أقفَرَت من أنيسِها البَطحاءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقفَرَت من أنيسِها البَطحاءُفَاللَوى فالذنوبُ فَالحَوّاءُ
فالغُشَيواءُ فَالبُديعُ فجَنباتِنضِلينٍ فحَزتُها فالجِواء
فَقَفا النيشِ فالنباجُ فَبَطنُ المَوجِ منهُم إليَ قُدَيسٍ خَلاءُ
دِمَنٌ قَد أتى عَلَيهِنَّ بَعديحِجَجٌ فارتَمى بهِنَّ البَلاءُ
فتَوَسَّمتُها فَلأيا بِلأيٍما استبانَ الرُسومُ والآناءُ
فكَأنَّ الرسومُ مِنها رُسومٌمِن وُحيٍّ جَرى علَيها امّحاء
أو وُشومٌ مِن فَوقِهنَّ وشومٌرَجَّعَتها بمِغصَمٍ عَذراءُ
أصبحَت بعد إنسِها الخُنسُ تَمشيكالعَذارى بها علَيها المُلاءُ
أو تعامٌ كمِثلِ جُذعانِ سرحٍوسطَ آلٍ رِئالُها والظباءُ
بعدَ إنسٍ وحاضِرٍ ذي طَلالٍلا تخَطّى لغَيرهِم رَغباءُ
حينَئذٍ شمَلُنا جَميعٌ وصرفُ الدهرِ سلمٌ والعَيشُ فيه رخاءُ
نَتَّقي سورَةَ الهمومِ بِشَرخٍمِن شَبابٍ تَمُدُّهُ غُلواءُ
في فُتوٍّ شُمِّ المناخرِ صيدٍواجدٍ مَن يزورُهم ما يَشاءُ
حينَ سَلمى بها لَيالِيَ سَلمىلَم تَــــدَرِّع كأنَّها سيراءُ
في عطافَينِ زبرجٍ وَلالٍقد غَذاها بما غَذاها الجراءُ
فكَأنَّ اللَبّاتِ والوجهَ مِنهاخَلَعَت دِرعها عَلَيها ذُكاءُ
فَغَنينا بِذاكَ دهراً ولكِنما لِشَيءٍ على اللَيالي بَقاءُ
فاستَهَلَّت عِرفانَها وتَلَظَّتبادراتُ الدموعِ والأحشاءُ
فحَبَسنا بِها شرائِجَ خوصاًقد براها البُكورُ والإسراءُ
طالَ جهلاً على الطلولِ الثواءُما بُكاءُ الطلولِ إلّا عَناءُ
لا يَرُدُّ البكاءُ زَنداً ولكِنكم دَهى الحِلمَ دِمنَةٌ بوغاءُ
فتَناسَيتُ لوعَتي إذ بَدا ليأنَّها عَن جوابِنا خرساءُ
بِـــــرواحٍ مُـــــؤَوِّبٍ بــــهــــجــــانٍبازِلٍ أنجَبَت بهِ أدماءُ
مِن هجانٍ جراجِرٍ جُرُرٍ هُنَّلهَمِّ الجشي الحزينِ الشِفاءُ
غيرَ أنّي أرومُ شأوا بطيناًغيرَ مُغنٍ بهِ الجرى والنجاءُ
رُمتُ مَدحَ النبِيِّ وهوَ مجالٌكلُّ من رامَهُ لهُ العجزُ داءُ
بيدَ أنّي علمتُ أن ليسَ للنَفسِ سوى مدحِهِ الكريمِ دواءُ
ويقولونَ كيفَ تَمدحُ من دونَ ثَناهُ الثناءُ والإطراءُ
أيَرومُ امرُؤٌ ثَناءً على مَنقد نماهُ مِنَ الإلهِ الثناءُ
قُلتُ أنّي يَعتاصُ مدحُ امرىءٍ كانَ لهُ المجدُ كلُّهُ والسناءُ
وثَناءُ الإلهِ لولاهُ ما حُقَّعَلَيهِ منَ الأنامِ الثناءُ
بمَ أُثني علَيهِ لولاَ ثَناءُ اللَهِ إنَّ الثناءَ مِنهُ اصطِفاءُ
بَل هوَ الباعِثُ المُجِدُّ علَيهِولكَم فيهِ أحسَنَ البُلغاءُ
مِثلُ حسّانَ والفتى ابنِ زُهَيرٍوزُهَيرٍ غداةَ بالسَبيِ فاءوا
بِسبايا عقائِلٍ من نَواصي القومسيقَت إلَيهِ وهيَ إماءُ
يومَ جاءوا تَحُثُّهُم جبَروتٌبحُنَينٍ لحَينهِم وانتِخاءُ
فلَقوا ما لقوا وظَلَّ زُهَيرٌبعدما أحرزَ النساءَ السباءُ
وَأُبيدَ الرجالُ في أيِّ يومٍغابطٍ ميتَهُم بهِ الأحياءُ
وهوَ يدعو بمِلحِ شَيماءَ حتّىشُفِّعَت في هوازِنَ الشَيماءُ
شُفِّعَت فيهُمُ فَرُدَّ علَيهِمأهلُهُم والبناتُ والأبناءُ
منَّةــ مِنهُ من مُطاعٍ أمينٍهكَذا فليُراعَ فيهِ الإخاءُ
وتَأتى لابنِ الزَبَعرى ابنِ قَيسِ ابنِ عَدِيٍّ بمَدحهِ إحياءُ
بعدَ ما كان مُهدَرَ الدمِّ فيمَنقُتِّلوا حيثُ لا تُراقُ الدماءُ
ولِفِهزٍ غداةَ يدعو ضِرارٌيا نَبِيَّ الهُدى بذاكَ احتِماءُ
يومَ ضاقَت علهيمُ سعَةُ الأرضِ فــــلاذوا بــــهِ ولاتَ لجــــاءُ
فحَماهُم بهِ ولولاهُ كانوافَقعَة القاعِ تَبتَذِرها الإماءُ
ولِعَمرو بنِ سالمٍ كان مِنهُظَفَرٌ بالعِدا بهِ واغتِلاءُ
يومَ وافاهُ يَنشُدُ الحلفَ أن قَدأُفنِيَت من خُزاعةَ الأفناءُ
يومَ صالَت عليهمُ من قُرَيشٍوالعُرى من كنانَةَ الأملاءُ
أَترى القَومَ أحسنوا أم أساؤواأم تَرى أنَّ ذاكَ منهُم خطاءُ
فلِكُلٍّ بمَدحهِ منه سجلٌفيه من غُلَّةِ الهيامِ ارتِواءُ
وأنا أرتجي بمَدحيهِ سجلاًبعدَهُ لا يُخافُ منّي الظماءُ
واثِقاً إذ جعَلتُ فيهِ رجاءأنَّهُ لا يخيبُ منّي الرجاءُ
فلَهُ المدحُ حادِثاً وقديماًذاكَ لا ما تزوِّرُ الأغبياءُ
دعهُمُ وامدَحِ الهجانَ هجانَ الأنبي من لهُم بهِ الإقتِداءُ
قُلتُ للنّفسِ إذ عراها لأنّيقاصِرٌ عن مديحهِ العُرواءُ
نفسُ لا تاسفي لِذاكَ فكَم أقصر قدماً عن مدحهِ البُلغاءُ
كيفَ مدحُ امرىءٍ لكُلِّ ثناءٍدونَ علياءَ من علاهُ انتِهاءُ
بل لعمري لأمدَحنهُ وإِن عزَّخناذيذَهُم عليهِ الثناءُ
ولَعَمري لأمدحَنَّ شفيعيإذ تَفادى مِمّا تَرى الشُفَعاءُ
ولَعــــمري لأمدحَنَّ ملاذىيومَ لا غيرَهُ لنَفسٍ لجاءُ
كُلُّ أهلي ومَن أُفَدّي ونَفسيوالمُفَدّيَّ للنَبيِّ الفِداءُ
هوَ ما هوَّ هوَّ لولا عُلاهُما درى ما النُبُوَّةُ الأنبياءُ
هو مِفتاحُ مُغلَقِ الكونِ والخاتمُ فالخَتمُ يا لقومي ابتِداءُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.