تطاوَلَ ليلُ النازحِ المُتَهَيِّجِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تطاوَلَ ليلُ النازحِ المُتَهَيِّجِأما لضياءِ الصبحِ من مُتَبَلَّجِ
ولا لظَلامِ الليلِ من مُتَزحزَحٍوليسَ لنجمٍ من ذهابٍ ولا مجى
فَيا من للَيلٍ لا يزولُ كأنّماتُشَدُّ هواديهِ إليَ هضبَتي إج
كأنَّ به الجوزاءَ والنجمَ رَبرَبٌفراقِدها في عُنّةٍلم تُفَرّجِ
وتحسبُ صبيانَ المجرَّةِ وسطهاتناويرَ أزهارٍ نبتنَ بهَجهَج
كأنّ نجومَ الشعريَيَنِ بمَلكِهاهجائنُ عقرى في ملاحبِ منهجِ
فباتَ يُماني الهمَّ ليلى كأنَّهُببَرحِ مقامِ الهمِّ أضلُعي شَجي
فلَو كان يفنى الهمُّ أفنى مطالُهُهمومي ولكن لجَّ في غيرِ ملجَجِ
إذا ما انتحاها منهُ قطعٌ سمت لهُأفانينُ همٍّ مُزعجٍ بعدَ مُزعجِ
أعِنّي علَ الهمِّ اللجوجِ المُهَيِّجوطيفِ سرى في غيهَبِيٍّ مُدجدِجِ
سَرى يخبِطُ الظلماءَ من بطنِ تيرسٍإليَّ لدى ابريبيرَ لم يتعَرَّجِ
فلَم أرَ مثلَ الهمِّ هَمّاً ولا أرىكلَيلةِ مَسرى الطيفِ مدلجَ مُدلجِ
وذُكرةِ أظعانٍ تربَّعنَ باللوىلوى الموجِ فالخَبتَينِ من نعفِ دوكجِ
إلى البِئرِ فالحواءِ فالفُجّ فالصوىصوى تشلَ فلأجوادِ فالسَفحِ من إج
تَحُلُّ بأكنافِ الزفالِ فتيرسٍإلى زيزَ فالأرويتينِ فالاعوجِ
إليَ أبلقي ونكارَ فالكَربِ ترتعيبه حيثُ شاءَت من حزيزٍ وحُندُجِ
ترَبّعُها حتّى إذا ما تنَجنَجَتجوازِئُها تعدو إليَ كلِّ تولَجِ
وصَرَّت على الظُهرانِ من وهَجِ الحَصىجَنادِبُها في لافحٍ مُتَوَهِّجِ
وَغَرَّدَ مُكّاءُ الأخِرَّةِ بالضُحىتغَرُّدَ منزوفِ الشروبِ المزرَّجِ
بيَومٍ من الجوزاءِ تَشوي سمومهُجلودَ جواني الربرَبِ المُتَوَلّج
ولَفَّتــ نصِيَّ الفيفِ هيفٌ تسوقهُونَشَّتــ تناهي غيثِها المُتَبَعّجِ
وَزَفَّتــ إليَ الأعدادِ من كلِّ وجهةٍأعاريبُها من كلِّ صرمٍ منجنَجِ
ونادى منادي الحيِ مُسياً وقوّضوانضائدَهُم يا هاديَ الحيّ أدلجِ
وقُرِّبَتِ الأجمالُ حتّى إذا بدَتنجومُ الثُرَيّا في الدُجى كالسمَرَّجِ
تكَنَّسنَ أحداجاً على كلِّ ناعجٍعبنّ بأنواعِ التهاويلِ محدَجِ
منَ القمعِ أو من نحرِ نكجيرَ يمَّمَتمعاطنَ جلوى لا تريعُ لمَن وجي
جواعِلَ ذاتِ الرمثِ فالوادِ ذي الصفايميناً وعن أيسارِها أمَّ هودَجِ
وتَزورُّ عن ذي المرّصيطِ فورَّكَتلمُسيِ ثلاثٍ جُبَّهُ لم تُعَرِّجِ
فصَبَّحنَ جلوى طامِيَ الجمِّ وارتَوواولم ينزِلوا عن هودَجٍ خدرَ هودَجِ
وقالوا الرحيلُ غُدوَةً ثمَّ صمّمواعلى مدرجٍ عودٍ لهُم أيِّ مدرَجِ
أو احتمَلَت من صُلبِ لحريشَ تنتحيرُعيويَّةَ الأملاحِ لم تتلَجلَجِ
أو السُهبِ سهبِ التوأمَينِ فغَلَّسَتبواكِرُها والصبحُ لم يتبَلَّجِ
ومرَّت على قلبِ الظليمِ كأنَّهاخناطيلُ زَوزَت من نعامٍ مهيَّجِ
وأمسى على كرِّ المُزَيريفِ منهُمُلكاكٌ كضوضاءِ الحجيجِ المُعَجعجِ
ومنهُم بأوشالِ الثدِيِّ منازِلٌوحيٌّ على أوشالِ هضبِ الأُفيرجِ
منازِلُ قد كان السرورُ محالفيبها هيَ عندي بينَ سلمى ومَنعجِ
ألا ليتَ شعري هل إليهِنَّ عودةٌوهل أنا من غَمِّ التنائي بمُخرجِ
وهَل ليَ في أودائِها من مُعَرَّسٍوهل ليَ في أطلالِها من مُعَرَّجِ
فإِمّا تريني خمَّرَ الشيبُ لمَّتيوأصبَحتُ نضواً عَن شبابٍ مُبَهَّجِ
فيا رُبَّ يومٍ قد رَصدتُ ظعائناًبأبطحَ برثٍ بينَ قوزٍ وحشرَجِ
ظَعائنُ بيضٌ قد غنينَ بنَضرةٍتروقُ على غَضِّ النضيرِ المُبَهَّجِ
ظعائنُ ينميها إلى فَرَعِ العُلالِعامرِ يعلى كلُّ أزهرَ أبلجِ
علَيها سموطٌ من مَحالٍ مُلَوَّبٍمن التبرِ أو من لؤلؤٍ وزَبَردَجِ
يُفَصَّلُ بالمرجانِ والشَذرِ بينَهُوقَد غَصَّ منها كلُّ حجلٍ ودُملُجِ
ظَعائنُ لم تألَف عصيداً ولم تَبِتسواهرَ ليلِ الجرجِسِ المُتَهَزِّجِ
ولكن غِذاها رِسلُ عوذٍ بهازِرمُوَرَّثَةٍ من كلِّ كوماءَ ضمعَجِ
مُعَوَّدَةٍ عقراً وبذلاً كرامُهالضَيفٍ وعافٍ من مُقِلٍّ ومُلفجِ
مراتِعُها مرعى المَهى ورِباعُهاتُلاعِبُ من أذراعِها كلَّ بخزَجِ
ويُحدِجنَ ممّا قد نجَلنَ نجائِباًنواعجَ أُدماً من نجائِبَ نُعَّج
ويحلُلنَ منها كلَّ ميثاءَ سهلَةٍوأجرَع سهلٍ بالحيا متَبَرِّجِ
فما أنسَ لا أنسَ الحدوجَ روائحاًمن أوديَةِ البطحاءِ فالمُتَمَوِّج
عوامِدَ للسطلَينِ أو هضبِ مادسٍنواكِبَ عن وادي الخليجِ فعَفلَجِ
يعالينَ من عقلٍ ورَقمٍ مُنَمَّقٍويُسدِلنَ حرَّ الأُرجَوانِ المُبَرَّجِ
قَطيناً قطيناً فوقَ أُدمٍ كأنّهاهوادي صِوارٍ بالدماءِ مُضَرَّجِ
دَلَحنَ بأبكارٍ وعونٍ كأنّهاعقائلُ عينٌ من مطافلِ تجرَجِ
كأنَّهمُ إذ ضحضحَ الآلُ دونَهُمخلايا سفينٍ مثقلٍ متعمِّجِ
صوادرَ من ميناء جورَ تحُثُّهانواتيُّها في زاخِرٍ مُتَمَوِّجِ
أوِ العُمُّ من نخلِ ابنِ بوصٍ تمايَلَتشماريخُها من مُرطِبٍ ومُنَضِّجِ
مجانينُ رقلٍ من كناوالَ ناوَحَتفروعَ الثُرَيّا لا تنالُ بمَعرجِ
لها شَرَباتٌ قد نَصَفنَ جُذوعَهارواءُ الأعالي حملُها غيرُ مخدَجِ
وَفي الظُغنِ مجوالُ الوِشاحِ كأنَّهاصبيرُ حيّا في بارِقٍ مُتَبَوِّجِ
تراءَت وقد جَدَّ الرحيلُ بمُشرقٍهِــــجــــانٍ ووضّــــاحٍ أغَــــرَّ مُــــفَــــلَّجِ
فدَبَّت حُمَيّا الشوقِ في النفسِ واصطَلَتتباريحُ إلّا تودِ بالنَفسِ تلعَجِ
عَشِيَّةَ لا أسطيعُ صبراً ولا بُكاًفأشفى غليلي والبُكا مَفزَعُ الشجي
وَقَد أعسِفُ الخرقَ المهيبَ اعتسافهُبخرقاءَ من سرِّ الهجانِ عفَنججِ
مبينَةِ عتقِ الحُرّتَينِ وخَطمُهايُباري السنانَ غيرَ أن لم يُزَجّجِ
عجَمجَمَةٍ روعاءَ زيّافةِ السُرىأمونٍ كبُرجِ الأندَرِيِّ المُرَزَّجِ
إذا زُعتَها بعدَ الكلالِ تَغَشمَرَتوحَطَّتــ حطاطَ الجندَلِ المُتَدحرجِ
كأنّي إذا أخلَيتُها الخرقَ وارنَمَتيداها بِرَضواضِ الحصى المُتَأَجِّجِ
على لُؤلُؤانِ اللونِ سَفعاءَ لاعَهاتشَمُّمُ أشلاءٍ بمَصرَعِ بَحزَجِ
من الخُنسِ قد باتَت وأضحَت تَعُلُّهبعمياءَ لا تخشى بها من مهيّجِ
فلَمّا رمَتهُ في المفاصلِ نعسَةٌإلى بطنِ حقفٍ في الصريمَةِ أوعَجِ
تراخَت بها عنهُ المراعي فأحدَقَتبه بُؤّسٌ ما إن لها من مهَجهِجِ
بنو قفرَةٍ طُلسُ المُلا من عصابَةٍإذا أقدَمَت في غرَّةٍ لم تُحَجحِجُ
شرابُهُمُ دَمُّ العَبيطِ وزادهُمفريسٌ طَريدٌ لحمُهُ غيرُ مُنضجِ
فَراحَت لعَهدٍ كان منهُ فَلَم تَجِدسوى جَلَدٍ أو عظمِ رأسٍ مُشَجَّجِ
فجالَت قليلاً وانثَنَت تَستَخيرهُولم تدرِ أن مَّنـ يَعلَقِ الحتفُ يُخلَجِ
فطافَت بهِ سبتاً تُرَجّي إيابَهُوأنّى لها هيهاتَ ما هيَ ترتَجي
فلَمّا ذَوَت قِردانُ ضَرَّتِها طوَتعلى عَلَهٍ يَأساً مُبيناً لمَن شجي
فباتَت على فَردٍ أحمّ كأنَّهاتلالؤُ مقباسٍ يُشَبُّ لمُدلجِ
تُقَطِّعُ من عَزفِ الفلا جِرراً لهاحِذاراً فمَهما يعزِفِ الدَوُّ تَمجُجِ
تَغَصُّ بها من إن تكادُ تُسيغُهافتُلقي لُفاظاً من لُعاعٍ ورِجرجِ
فلَمّا سرا عنها الدُجى الصبحُ آنسَتبهِ جرسَ ذي طمرَينِ بالصَيدِ مُلهجِ
أخي سبعةٍ أو تسعَةٍ قد أعدَّهالأمثالِها من كلِّ شَهمٍ مُحَرَّجِ
يَحُثُّ ضراءً كالِحاتٍ كأنَّهاقِداحُ مفيضٍ بالمَغاليقِ مُفلِجِ
مصاريعَ وحشٍ ضارياتٍ تعوَّدَتمُغارَ الصباحِ من ضِراءِ ابن الأعوجِ
فَما نَرَّ قرنُ الشمسِ حتّى غشينَهاوجَدَّت نجاءٌ غيرَ نُكدٍ ولاوَجِ
فألقَت معاً أرواقَها وتَمَطَّرَتعلى إثرِها مستضرِماتٍ بِعَرفَجِ
فأقصَرنَ عنها بعدَ شَأوٍ مُغَرِبٍومرَّت كمِصباحِ السماءِ المُدَحرَجِ
تساقَطنَ حسرى بينَ وانٍ مغَوِّرٍوكابٍ بمَكنونِ الحشا مُتَضرِّجِ
كأنّي إذا ما شَبَّتِ المُعزُ نورَهاعلى تلكَ أو هيقٍ هجَفٍّ هَزَلَّجِ
أزَجَّ من الزُغرِ الظنابيبِ مُعرسٍبخَرجاءَ هوجاءِ البُرايَةِ عوهَجِ
يعودانِ زُعراً بالخَميلَةِ دَردَقاًومَرصوصَ بيضٍ حولَها لم يُنتَّجِ
يظَلّانِ في آءٍ وشَريٍ طباهُمابأقرحَ من أري الرواعدِ أدعجِ
تُزايُلُهُ طوراً وتَأوي فأمسَيابمُنتَزَحٍ والشمسُ بالمُتَعَرَّجِ
فَهاجَهُها جُنحَ الظلامِ ادِّكارهُفَزَفّا لهُ في أنفِ نكباءَ سَيهَجِ
وقَد أصحَبُ القومَ الكريمَ نجارُهُموخيمُهُمُ من كلِّ أروَعَ مِعنَجِ
يحوطُ المَداعي والمساعي مُرَزّإٍتَقِيٍّ نَقِيِّ العرضِ غيرِ مُزَلَّجِ
عَلَيهِ قبولٌ يغمُرُ الحيَّ سيبهُإذا لم يكن في الحيِّ ملجا لمُلتجي
كرامٌ صَفَت أخلاقُهُم وتمَحَّضَتوليسَ الصريحُ المحضُ مثل المُمُزَّجِ
أُلائِكَ أخداتي فأصبحتُ بعدَهُمأُسايرُ خلفاً نهجُهُم غيرُ منهجي
يرونَ جميلاً ما أتوا من قَبيحِهِمفَــــيا للإلهِ للسّفاهِ المُرَوَّجِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الجيم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط»: أمحمد ابن الطلب، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.