هــاجَ عــرفــانُ مــنـزل بـالجـنـابِ
الشاعر: محمد بن الطلبة اليعقوبي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــاجَ عــرفــانُ مــنـزل بـالجـنـابِ — مـن هـضـابِ الكُـجـيـجمات الروابي
فـالمُـبَـيـطـيـحِ فـالغُـشَيوا فجَنبَي — هـضـبَـةِ الخـيـلِ فـالحَـضـيـضِ يَـبابِ
ذاكَ مـــبـــدىً ومـــحـــضَــرٌ لحِــلالٍ — بـــهـــمُ غَــصَّ رحــبُ جــلدِ التُــراب
مــنــزِلٌ كــان للجَــمــيـعِ مـعـانـاً — حـيـنَ إذ يـعـمـرونَ بـيـنَ الهِـضابِ
عُـجـتُ فـيـه فَـظَـلَّ دمعي على الخدَّ — يــنِ تــجــري غُــروبُهُ بــانــسِـكـابِ
هـضـبَـةَ الخـيـلِ أسـعـدي إنّ غَـدراً — أن تَــضِــنّــي بــعَــولَةٍ وانــتِـحـابِ
هــضـبَـةَ الخـيـلِ خـبِّريـنـيَ عـنـهُـم — وأبــيــنــي سُــقــيـتِ غُـرَّ السـحـابِ
هــضــبــةَ الخــيـلِ أيـنَ حـيٌّ حِـلالٌ — عــمَــروا مــنـكِ كـلَّ مـغـنـىً خَـرابِ
أيــنَ حَــيٌّ غــنـوا بـسَـفـحـكِ دهـراً — مــحــســنـي حِـرصِ رِفـعَـةِ الأحـسـابِ
بِــنَــداهُــم شُــمُّ المــنـاخـرِ صـيـدٌ — مــحــمــدٌ جـارُهـم عـزيـزُ الجـنـابِ
بــبَهــاليــلَ كــالمَــصــاعــبِ زُهــرٍ — مـــن كـــهــولٍ جــحــاجِــحٍ وشَــبــابِ
مِن بَني عامرٍ هُم القومُ كلُّ القَو — مِ والراسُ والذُرى والروابــــــــي
ديــنُهــم حِــفــظُ ديـنِهـم وعُـلاهُـم — وعُــــــلومِ الكـــــتـــــابِ والآدابِ
لاهــمُ يــفــرحـونَ للخَـيـرِ إن مَـسَّ — ولا يــجــزَعــونَ عــنــد المُــصــابِ
وبــبــيــضٍ مــنَ الظــعــائنِ عــيــنٍ — عـــونِهـــا والكــواعــبِ الأتــرابِ
قـاصِـراتٍ للطِـرقِ يـبرُزنَ في الري — ط خِــــدالٍ ثـــواقـــبِ الأحـــســـابِ
وقِــبــابٍ مــثــلِ الهــضــابِ رِحــابٍ — وجِــفــانٍ قـد أُتـرِعَـت كَـالجـوابـي
ودُثــورٍ مــن الهِــجــانِ المَهــارى — وعــنــاجــيــجَ مُــتــرصــاتٍ هِــضــابِ
مُـــعـــتَـــداتٍ لكُـــلِّ يـــومِ نـــوالٍ — فـــالجِـــاتٍ بـــكـــلِّ يـــومِ غِـــلابِ
هــضـبـةَ الخـيـلِ إنّ عـنـدَكِ خُـبـراً — لو أرَدتِ الغــــداةَ ردّ الجــــوابِ
هــضــبــةَ الخــيـلِ أيـنَ حـيّـاكِ أم — ليــسَ لمــا فـاتَ أمـرهُ مـن إيـابِ
غـيـرَ أنّـي إلى المُهَـيـمـنِ أشـكـو — لَوعَـتـي عـنـد ذكـرِهِـم واكتِئابي
صَــحِــبَ اللَهُ جــمــعــهُــم ونـداهُـم — بــالرضــا عــنــهـم وحُـسـنِ المَـآبِ
وسَـقـى اللَهُ حـيـثُ حَـلّوا وسـاروا — مـن حـيـا المـزنِ مدجِناتِ الذهابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالجناب: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
- بانسكاب: [س ك ب]. (مصدر اِنْسَكَبَ). "اِنْسِكابُ الماءِ" : اِنْصِبابُهُ، جَرَيانُهُ.
- خراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.