من لقتيلٍ بالسّفا مكفّن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من لقتيلٍ بالسّفا مكفّنمرّت به ثلاثةٌ لم يدفن
تعرضه نوادباً أراملهْويشفق النعش ويأبى حاملهْ
قد حيل بين الأرض وابن آدماونوزعتْ دار البقاء قادما
مُثّل المهاجر المُثنّيعــــلى عــــلوّ شــــأنه والسنّ
تنبو العيون اليوم عنه جيفهْوأمسِ كان نورُها خليفه
قد عُريَ المنبر من أسمائهورفل المصحف في دمائه
تــــلازمــــا تــــلازم اللّمــــاتخلّين في الحياة والممات
كنزٌ عليه نُقب الجدارورُقيتْ بالسارقين الدار
ومَـــــلكٍ بـــــمــــدرج الأوغــــادمــــن رائحٍ يــــلطــــمه وغاد
من كل رستاقٍ وكلّ حاضرهعقارب والنعلُ غير حاضره
أتوا من السواد والصعيدشقاوة للبلد السعيد
لإحــــنةٍ أو غيّةٍ أو سَلّهوقلّ من جاء لخير الملّهْ
وخيض في القضية السخيفةوملئت دار الرسول خيفه
وبخلت بالنّصرة الأنصاروأخرت نجدتها الأمصار
وقرّت الفتيان في الحجالوفرّت الشّيخان بالآجال
وتعب الوصيُّ بالسفارةوانتدب السّبطان للخفاره
وابن أبي بكر مع الثّوّاربغيَ الحواريِّ على الحواري
يا ليت شعري كيف ولاّه عليليت الإمام المرتضى لم يفعل
كيف يولّى مصرَ مخضوبَ اليدمــــن راشــــد موفق مؤيد
الرأس في الشغب سواءٌ والذّنبْلا تبرأ العقرب من ذنب الذّنبْ
إن محمدا على الشيخ افترىوجرأ الناس عليه و اجترى
آذاه في حجرته مخذولاممتنعاً قياده مبذولا
عاين فيها الموت أربعيناينتظر الناعي أو المعينا
وشرّ ما هبّ عليه الغافلإن حكمتْ في العِلْية الأسافلُ
ابن ثمانين فتِيّ النيّةموطّن النفس على المنيّه
لم يعطهم حيث النفوس تجزعخلافة الله التي لا تنزع
أليست النفس تموت مرّةفخذ عليها أن تموت حرّة
فإن تسلْ ماذا أتى عثمانُمما يردّ الدينُ والايمانُ
تجدْ دعاوى القوم لفّقوهاوسلعاً بالدين نفّقوها
زرَوا على الامام ما لا يزرَىوأركبوه الحسنات وزْرا
واستنكروا علوّه بالدّورعن دارة الثلاثة البدور
وقال قومٌ خالف الأتراباوحالف الثراء والإترابا
وكرهوا التمصير والتمديناوزعموا الدنيا تعفّي الدّينا
ويحهموا ما لهموا وما لهطاب وطيّب الحلال ماله
مال كما شاء العفاف والكرمزكا كهدي البيت أو حلْيِ الحرَمْ
والزهدُ حالٌ للقلوب والنهىما أمر الله به ولا نهى
وهذه الدنيا يدُ العظيموسرّه في ملكه النظيم
أسكنها العقل فكانت أشرفامن كلّ زاه في السماء أشرفا
أحلّ منها ما صفا مشارعاوحرّم الآيات و المصارعا
وساقها للأنبياء ترسفُهذا سليمان وهذا يوسفُ
وأين من شأنيهما عثمانُعــــلى الذي خــــولَّه الرحمنُ
استقبحوا إحسانه العميماأن يشمل القريبَ و الحميما
وأن يناط القطر والولايهبمن له الصّهر أو الولايه
وردّدت قولهمو الغوغاءُكما تعيد القول ببغّاءُ
واتُخِذَ المشاغبون آلةوقيل عثمان يخصّ آله
رماهمو بعض الشيوخ من حسدووقعوا في الرأس طعنا والجسد
يا حبذا ولاته الأخيارورأيه فيهم والاختيار
من حَسَنِ السيرة بالأمس أمرتحت النبيّ والعتيق وعمر
كهلٍ على الأمر قويّ الكاهلبين الحواريّ وبين العاهل
أو ذي شباب ترتضى حكومتهلا فضله خاف ولا أرومته
مقدّمٌ للفضل و الأرابهوليس للصهر ولا القرابه
يضاف مرفوعا الى الإمامإضافة البدر الى التمام
فِتيانُ ملكٍ وبنو خلافهقد صدقوا الأبوة الخلافه
قد فتحوا قبرس للإمامبالسفن المزجاة كالغمام
فأصبح القاصي من البّر اقتربوصار بحر الروم لجّة العرب
وخفقتْ كتائبُ الإسلامفي البحر أعلاماً على أعلام
فخرٌ لذي النورين أيّ فخروهمّة تذكر لابن صخر
يا طالما بالغ في الخطابفلم ينلْها من فتى الخطّاب
سبحان من فرّق في الأئمهْما جلّ من منقبةٍ وهمّه
له الكمال وحده والملكوهــــو الدوام وســــواه هــــلك
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها الرثاء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.