الدين في ظلم لغيبة نوره
الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء
«الدين في ظلم لغيبة نوره» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الدين في ظلم لغيبة نوره — والدهر في غم لفقد أميره
فليندب الإسلام حامي أهله — والشام حافظ ملكه وثغوره
ما أعظم المقدار في أخطاره — إذ كان هذا الخطب في مقدوره
ما أكثر المتأسفين لفقد من — قرت نواظرهم بفقد نظيره
ما أعوص الإنسان في نسيانه — أو ما كفاه الموت في تذكيره
من للمساجد والمدارس بانيا — لله طوعا عن خلوص ضميره
ومن ينصر الإسلام في غزواته — فلقد أصيب بركنه وظهيره
من للفرنج من لأسر ملوكها — من للهدى يبغي فكاك أسيره
من للخطوب مذللا لجماحها — من للزمان مسهلا لوعوره
من كاشف للمعضلات برأيه — من مشرق في الداجيات بنوره
من للكريم ومن لنعش عثاره — من لليتيم ومن لجبر كسيره
من للبلاد ومن لنصر جيوشها — من للجهاد ومن لحفظ أموره
من للفتوح محاولا أبكارها — برواحه في غزوه وبكوره
من للعلى وعهودها من للندى — ووفوده من للحجا ووفوره
ما كنت أحسب نور دين محمد — يخبو وليل الشرك في ديجوره
أعزز عل بليث غاب للهدى — يخلو الشرى من زوره وزئيره
أعزز علي بان أراه مغيبا — عن محفل متشرف بحضوره
لهفي على تلك الأنامل إنها — مذ غيبت غاض الندى ببحوره
ولقد أتى من كنت تجري رسمه — فضع العلامة منك في منشوره
ولقد أتى من كنت تكشف كربه — فارفع ظلامته بنصر عشيره
ولقد أتى من كنت تؤمن سربه — وقع له بالأمن من محذوره
ولقد أتى من كنت تؤثر قربه — فأدم له التقريب في تقريره
والجيش قد ركب الغداة لعرضه — فاركب لتبصره أوان عبوره
أنت الذي أحييت شرع محمد — وقضيت بعد وفاته بنشوره
كم قد أقمت من الشريعة معلما — هو منذ غبت معرض لدثوره
ولبست رضوان المهيمن ساحبا — أذيال سندس خزه وحريره
وسكنت عليين في فردوسه — حلف المسرة ظافرا بأجوره
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المقدار: المِقْدَارُ :- من الشّيْءِ: مِثْلُهُ في العَدَد أو الكَيْل أو الوزن أو المساحة تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.-: القضاءُ والحُكْمُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ ب …
- بانيا: أنْيَأَ يُنْيِىء أَنْيِىءْ إِنْيَاءً [نيأ]: ــ اللحمَ: لم ينضجه.
- بركنه: بركن: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الْفَرَّاءُ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الأَسود بَرْكان وَلَا يُقَالُ بَرَنكان.
- بفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ …
- حافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.
- خلوص: الخُلُوصُ : مصـ. -: الصَّفَاءُ؛ يتميّز هذا الثلج بخلوصه. -: صفة ما كان محضاً؛ خُلُوص اللَّبن. -: رُبٌّ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْر. -: الكَدَر يبقى في أسفل السَّمْنِ واللَّبَن.
- ضميره: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …