مــــــا الشــــــوقُ إلا زنــــــادْ
الشاعر: الأعمى التطيلي · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر الأعمى التطيلي، من المغرب والأندلس، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــــــا الشــــــوقُ إلا زنــــــادْ — يُـوري بـقـلبـي كلِّ حينْ نيرانا
ومَــــــنْ بُــــــلِيْ بـــــالفـــــراقْ — يـنـتـابـه ليلُ السليم حيرانا
يـــــا ليـــــتَ شـــــعـــــريَ هــــلْ — تـــــنـــــوي وقــــد ولَّتْ إيــــاب
أيــــــــامُ حــــــــبّــــــــي الأول — إذْ مـــلبـــســي ثــوبُ الشــبــاب
مُـــــــطَـــــــرَّزاً بـــــــالعَـــــــذَلْ — وإذْ أقــــــــولُ للصّـــــــحـــــــاب
سِـــيـــرُوا كَـــسَـــيْــرِ الجــيــادْ — وبــادروا للمــجــونْ فُــرْسـانـا
ومَــــــــنْ أرادَ السّـــــــبـــــــاقْ — إلى كـــنـــاسٍ وَرِيــمْ فــالآنــا
قــــــــلْ أَيّــــــــةً سَـــــــلَكـــــــا — عـــهـــدُ الشـــبـــابِ المــحــيــلْ
أضــــــــــلَّ أم هــــــــــلكــــــــــا — أمْ لا إليــــه مـــن ســـبـــيـــل
لا تَـــلْحَـــنـــي فـــي البـــكـــا — إن أخَــــذَتْ مـــنّـــي الشّـــمـــول
وَْدي عـــــــــلى الوجـــــــــدِ زادْ — ذكـرتُ والذكـرى شـجـونْ إخوانا
ذوي حـــــــــــــواشٍ رقـــــــــــــاقْ — عـاطـيتُهُمْ بنتَ الكروم أزمانا
وليـــــــلةٍ بـــــــالخــــــليــــــجْ — والبـــدرُ قـــد ألقـــى شـــعــاعْ
عـــــليـــــه ضــــوءٌ بــــهــــيــــجْ — وَفُــــلْكــــنـــا تـــجـــري ســـراعْ
أحْــــسِــــنْ بـــهـــا مـــن ســـروجْ — نـــركـــبـــهـــا عــلى انــدفــاعْ
بــــــحــــــرٌ إذا مــــــدَّ كــــــاد — مـن كـثرة الفيضِ يكونْ طوقانا
أحــــشــــاؤه فـــي اصـــطـــفـــاقْ — إن جُـرِّدَتْ خـيلُ النسيم فرهانا
دنـــــيـــــا تـــــجـــــلّتْ عــــروسْ — عــــــلى بــــــســـــاطِ السُّنـــــْدُسْ
فـــــاشـــــربْ وهــــات الكــــؤوس — فــــهْــــيَ حــــيــــاةُ الأنـــفُـــسْ
وإن أتــــــــيـــــــتَ الغُـــــــروس — فــــاعْــــدِل إليــــهـــا واجْـــلِسْ
حـــــيـــــث الريــــاضُ نــــجــــادْ — لصـارمٍ راقَ العـيـون عُـرْيـانـا
وللكـــــمـــــامِ انْـــــشِـــــقــــاقْ — عـنْ زاهـراتٍ كـالنـجوم أَلوانا
وصــــــــاحــــــــبٍ صَــــــــلُحــــــــا — للأنْــــسِ مـــحـــمـــودِ الخـــلالْ
تــــلقــــاه مــــصــــطــــبــــحــــا — بــــيـــن المـــيـــاهِ والظـــلال
وإنْ عــــــــــــــذولٌ لحــــــــــــــا — فــي القــهــوةِ الصَّهــبـاءِ قـال
سَــــكْــــرَهْ عــــلى شـــاطـــي وادْ — قد عاتَقَتْ فيه الغصونْ أغصانا
تــــــعــــــدلُ مُـــــلْكَ العـــــراقْ — عـنـدي فساعدْ يا نديم نَدْمانا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
- السليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
- المحيل: المُحِيلُ [حول]:- من النِّساءِ أو النُّوق: المُحْوِلُ، أي التي ولدت ذكرًا على إثر ذكر أو أنثى على إثر أخرى. - من المنازل: الذي غاب عنه أهله منذ عام، أو الذي تغيّر وأتت عليه السِّنون.
- بالعذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
- بالفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
- تنوي: تَنَوَّى يَتَنَوَّى تَنَوَّ تَنَوِّيًا [نوي]:- الشيء: قصده؛ تنوَّى السَّفَرَ.
- زناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.