الحـــكـــم لله العــلي الكــبــيــر
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: المديد
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحـــكـــم لله العــلي الكــبــيــر — مـــــــــــــا شـــــــــــــاء كــــــــــــان
مـمـا وقـف فـي الكـائنـات أو مشى — والملك ملكه في الصغير والكبير
طـــــــــــــوع اليـــــــــــــمــــــــــــان — والله يــؤتــى مــلكــه مــن يــشــا
بــلا مــنـافـع أو مـشـايـع يـشـيـر — إلى فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلان
بـل مـن أراد يـنـشـيـه بملكه نشا — كـمـثـل مـا أنشا الإمام والوزير
لاهــــــــــــــــــل الزمــــــــــــــــــان — بــحــكــم لم تــبـذل عـليـه الرشـا
فـلاح نـجـم السـعـد بـعـد الحـجاب — والنـــــــــــــحـــــــــــــس غــــــــــــاب
وعــاود الدهــر الشـبـاب القـديـم — وعــمــت النــعــمــة بــدر السـحـاب
والشـــــــــــــعـــــــــــــب طــــــــــــاب — وشــرد الخــوف الأمــان المــقـيـم
وهـبـت الريـح لاهـل قـرب الجـناب — فـــــــــيـــــــــهـــــــــا الثـــــــــواب
وللعــصــاه فــيــهــا عــذاب أليــم — وامـسـت أسـود المـلك تـزأر زئيـر
أفـــــــــنـــــــــى الجـــــــــبـــــــــان — وزعــزع الشــاجــع خــفــوق الحـشـا
وإنــمــا تــحــسـن أمـور المـلوكـط — وتـــــــــســـــــــتـــــــــقـــــــــيــــــــم
وتــنــتــظــم أحــوالهــا بـالوزيـر — إن كــان فــي افـعـالهـا والتـروك
وزنــــــــــــــه قـــــــــــــويـــــــــــــم — يـخـرج عـليـه قـنـطـارهـا والنقير
نـور اليـقـيـن يجلي ظلام الشكوك — فـــــــــــكـــــــــــن عــــــــــليــــــــــم
بــأن ذا وصــف الوزيــر الكــبـيـر — أذن السـمـيـع تـسمع وعين البصير
تــــــــبــــــــصــــــــر عــــــــيــــــــان — ومــا عــلى شــمـس الظـهـيـره غـشـا
فــمــن زعــم أنـه يـجـد له مـثـيـل — فـــــــــــــــقـــــــــــــــد كــــــــــــــذب
وخــالف الإجــمــاع وجــا بـالحـال — وإن قـام يـحـسـب مـن بـنى كل جيل
أهــــــــــــــــــــل الرتــــــــــــــــــــب — فـقـل له افـهـم يـا غـليظ القذال
إن الكـثـيـر قـد يـعـتدل بالقليل — مــــــــــثــــــــــقــــــــــال ذهــــــــــب
يــعــدل مـن الآرز حـمـليـن ثـقـال — كـل النـجـوم مـن بـعـد غربة تنير
ولا تـــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــان — إذا تــبــدى البــدر قـبـل العـشـا
فـالله يـبـلغ بـه جـمـيـع العـباد — أقــــــــــــصــــــــــــى المــــــــــــراد
مـن كـل مـا يـحـسـن عـليـه الثـنـا — بــهـم ويـسـلك بـه سـبـيـل الرشـاد
إلى الســــــــــــــــــــــــــــــــــــــداد — فـيـمـا يـزيـل عـنهم عنايا العنا
حـتـى يـنـادوا فـي أقـاصي البلاد — عــــــــــــــــــــواد عــــــــــــــــــــواد
يــا بـهـجـة الدنـيـا إليـنـا لنـا — ويـسـتـعـيـنـوا الله له في الغير
إن المــــــــــــــــــــعــــــــــــــــــــان — يـشـرب بـدلو البـيـر مـن غير رشا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرشا: رشأ: رَشَأَ المرأَةَ: نكَحَها. والرَّشَأُ. عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: الظَّبْيُ إِذَا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مَعَ أُمِّه، وَالْجَمْعُ أَرْشاءٌ. والرَّشَأُ أَيضاً: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوَعِ …
- بملكه: المَلَكَةُ : صفة راسخة في النفس أوْ استعداد عقليّ خاصْ لِتَناوُلِ أعمال معيّنة بِحذق ومهارة مثل المَلَكة العدديّة والملكة اللغويّة.-: المُلْك؛ هذا البيتُ هو مَلَكةُ يَمِيني/ فلان حَسَنُ المَلَكة، أي يُحسِنُ معاملة خدمه و …
- تبذل: تَبَذَّل يَتَبَذَّلُ تَبَذُّلاً : ترك الاحتشامَ والتحرُّز.-: ترك التزيُّن والتجمُّل.-: لبس البالي من الثياب؛ إنهم يتبذَّلون في لباسهم وكان ينبغي أن يكونوا متأنِّقين.
- فلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- مشايع: [ش ي ع]. (فاعل مِن شَايَعَ). "رَجُلٌ مُشَايِعٌ " : تَابِعٌ، مُؤَيِّدٌ.
- نشا: نشأ: أَنْشَأَه اللَّهُ: خَلَقَه. ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشَاءً ونَشْأَةً ونَشَاءَةً: حَيِيَ، وأَنْشَأَ اللهُ الخَلْقَ أَي ابْتَدَأَ خَلْقَهم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُ …