يـا طـيـر يـا حالي الفنون
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا طـيـر يـا حالي الفنون — ما اشجى هديرك في الفروع
يـا طـيـر كـم تـبـعـث شـجون — وكــــم تــــجـــدد مـــن ولوع
يـا طـيـر كـم تـسـهـر عـيون — يــا طـيـر كـم تـجـري دمـوع
تـمـسـي عـلى خـضـر الغـصـون — تــحــيـى ظـلامـك بـالسـجـوع
مــن بــلاك يــاذا المـطـوق — بــامــتــحــان أهـل الغـرام
مـــن شـــغــف قــلبــك وشــوق — مــن كــســاك ثــوب السـقـام
أو لمــحـت الثـغـر الإفـرق — فـــي الرشـــا لدن القــوام
حــوري الدنــيــا المــخــلق — مــن ســنــا بــدر التــمــام
يـا طـيـر خـذ نـفـسـك بـهون — واحــذر تــخـاطـر بـالوقـوع
أو مــا تـرى ريـب المـنـون — مــن دون هــاتــيـك الربـوع
يـا طـلعـة البـدر الكـمـال — ويــا حــويــلي الإبــتـسـام
يـا خـو الغـزالة والعـزال — والغــصـن يـا عـذب الكـلام
مـــتـــى يــكــون الإتــصــال — ولثــم مــا تــحــت اللثــام
هــيــهــات هــذا لا يــكــون — لكــن مــن يــعــشــق طــمــوع
الطــــمـــع كـــله مـــهـــالك — مـــن خـــلص مـــنـــه نـــجـــا
إن غــــيــــر الحـــب مـــالك — يـــقـــهــر اربــاب الحــجــا
وهــو فــي الأطــمـاع سـالك — كـــم ذهـــب فـــيـــهــا وجــا
والأيــاس مــســلى مــتــارك — والهــــــوى كــــــله رجــــــا
لكــن مــن الحـسـن المـصـون — والله مــا عــنــدي قــنــوع
ولو بــنــو بــيــض الحـصـون — دونـــي وخـــلوهـــا قـــطــوع
أنــا لهــذا الراس مــبـيـح — قـد هـان على من يوم هويت
أواثــب الليــث المــشــيــح — فـي الليـل واضرب من لقيت
كــله مــن اجـلك يـا مـليـح — إن كــنــت لا تــدري دريــت
فــاجـزم وخـلي ذي الظـنـون — بـالوصـل مـن بـعـد الهـجوع
كــم مــمــنـع فـش الأقـفـال — وفـــتـــح بــاب بــعــد بــاب
وخـرج مـن بـعـد مـا احـتال — ورجــــع وأصـــبـــح مـــهـــاب
يــحــلف الغـيـران مـا مـال — عـــن فـــراش النـــوم قـــاب
يـا حـبـيـب من قد جزم نال — يــا حــبــيـب مـن هـاب خـاب
صــلي عــدد قــطــر المــزون — ربـي عـلى الطـهـر النـفـوع
وآله خــــــيـــــر القـــــرون — أهــل الإنــابــة والخـشـوع
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرشا: رشأ: رَشَأَ المرأَةَ: نكَحَها. والرَّشَأُ. عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: الظَّبْيُ إِذَا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مَعَ أُمِّه، وَالْجَمْعُ أَرْشاءٌ. والرَّشَأُ أَيضاً: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوَعِ …
- الفروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …
- الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
- المطوق: المُطَوَّقُ :- من الحمامِ ونحوه: ما كان له طوقٌ في عنقه لونه يخالف سائر البدن؛ ما أجمل الحمام المطوَّق.
- بامتحان: جمع: ـات. [م ح ن]. (مصدر اِمْتَحَنَ). 1."تَقَدَّمَ لِلامْتِحَانِ" : اخْتِبارُ الْمُمْتَحَنِ لِلتَّأكُّدِ مِنْ مَعَارِفِهِ وَمَعْلُومَاتِهِ وَلِمَعْرِفَةِ مُسْتَوَاهُ في مَجالٍ مُعَيَّنٍ. 2."خَضَعَ لاِمْتِحَانٍ عَسِيرٍ" : …
- بلاك: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …