آه مــا لي وللصــبــا الخـفـاق

الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آه مــا لي وللصــبــا الخـفـاق — وذوات الحــــجـــول والأطـــواق

وضـــــــــيـــــــــا الإئتــــــــلاف — مـــن بـــروقٍ شــرت عــلى نــجــد

كــلمــا زمــزمـت عـلى الأوراق — صــدحــت مــن لمــحـنـة العـشـاق

فـــــاســـــتـــــكـــــان الرفــــاق — وتـــقـــدمـــت نـــحــوهــا وحــدي

فـــأطـــارت فـــؤادي الخـــفــاق — بــجــنــاح الغــرام والأشــواق

يـــــــؤثـــــــر الإلتــــــحــــــاق — بـالمـنـازل عـلى البـقـا عندي

أرفــقــي واحــوالي الأعــنــاق — بــقــريــح الجــفــون والآمــاق

وبــــــك ضــــــاق الخــــــنــــــاق — وفــشــا مــا كــتــمــتــه جـهـدي

عــجــبــاً للمــوله المــســكـيـن — ذاهــل اللب دائم التــفــكـيـن

ذي الفـــــــؤاد الرهـــــــيــــــن — كــل مــرأى ومــســمــع يـبـكـيـه

حــركــات البــروق والتـسـكـيـن — وســجــوع الحــمـام والتـلحـيـن

والحــــــذا والحــــــنــــــيــــــن — كــل مــعــنــى له مــحــل فــيــه

هــات وامـنـجـداً بـلا تـعـيـيـن — حـاجـة قـد كـتـمـتـهـا مـذ حـين

حـــــــــذر العـــــــــاذليــــــــن — ولقــد حـق لي بـهـا التـنـويـه

قــل لذات المــقــبــل البــراق — لا تــخـل أن قـلبـي المـشـتـاق

عـــــــن هـــــــواهــــــا أفــــــاق — إن عــهــدي عـلى الهـوى عـهـدي

حــســبــت عــقـد حـبـهـا امـبـرم — نـقـض البـيـن مـنـه ما استحكم

مــــــــــــــــــــــــــا ولا لن ولم — بل تناهى الهوى الذي قد كان

زاد مــا بـي عـلى الذي تـعـلم — وجــرى الدمــع مـشـرقـاً بـالدم

حــــــــــيــــــــــن رحــــــــــل وزم — نــجـب السـيـر حـادي الأظـعـان

مـا عـدا نـجـد قـلبـي المـغـرم — إنــمــا جــســمــي الذي أتــهــم

حـــــــيـــــــن جـــــــف القـــــــلم — بــالذي ســوف يـلقـه الإنـسـان

قـمـت مـن واجـب الغرام الشاق — بــفــروضٍ قــضـت بـهـا الأحـداق

حــــــمـــــلهـــــا لا يـــــطـــــاق — يــا ضـيـاع الغـرام مـن بـعـدي

يــا فــؤادي إلى مــتــى تـجـري — فــي ســبــيـل الردى ولا تـدري

ليــــــت بــــــالمــــــمـــــتـــــرى — إن تـمـت في هوى العيون ترمي

آن لي أن أحـــط عـــن شـــعـــري — وصـف حـالي مـع الهـوى العذري

والرشــــــــــــا الأحــــــــــــوري — وأقــول مــنــشــداً بـمـلءَ فـمـي

أســفــر الدهــر عـن أبـي بـكـر — كــاسـفـرار الدجـى عـن الفـجـر

عــــــــن ســــــــنــــــــي ســــــــرى — فــغــدا مــبــصـراً وكـان أعـمـى

فــرع صــدقٍ نــمــت بــه أعــراق — قـد سـقـتـهـا مـكـارم الأخـلاق

فــــــــلهــــــــا اتــــــــســــــــاق — نــبــتــهـا لا يـجـف مـا يـنـدى

ســـيـــد كــان للمــعــالي زيــن — هــاشــمــيٌّ أغــر مــلؤُ العــيــن

مـــــــــقـــــــــســـــــــطٌ ليـــــــــن — شــرفٌ زيــد فــي بـنـي البـطـاح

بـــحـــر عــلم مــســوغٌ لامــيــن — وســـمـــاحٌ يــمــد بــالكــفــيــن

فـــــاز بـــــالمــــفــــخــــريــــن — بـــحـــر عـــلمٍ ونـــائلٍ طــفــاح

فـهـو لا شـك مـجـمـع البـحـرين — مـحـرز السبق في كلا الأمرين

وله بــــــــــعــــــــــد ذيــــــــــن — خــلقٌ كــالنــســيـم أو كـالراح

وعــلى أنــه الفــتــى السـبـاق — فـي حـلاب العلا على الإطلاق

حــــــــصــــــــل الإتـــــــفـــــــاق — بــيـن ذي الحـل فـيـه والعـقـد

سـدتـم النـاس يـا بني الأهدل — ورســا الفــخـر فـيـكـم واحـتـل

واتــــــســــــق واكــــــتـــــمـــــل — مــذ نــشــا فــيــكـم أبـو بـكـر

طــاولوهــم فــطــود كــم أطــول — ســتــطــولوا الأخــيــر والأول

بـــــــــهـــــــــمــــــــامٍ أجــــــــل — يــــتــــلألأ كــــكــــوكــــب درى

عـــلم يـــهــتــدى بــه مــن ظــل — ضـــرب الله حـــظـــه الأكـــمــل

فـــــي المـــــعـــــالي مـــــثــــل — للمــــريـــديـــن آخـــر الدهـــر

فـــإليـــه تــطــاول الأعــنــاق — وعــليــه العــيــون كـالأطـواق

طــــــــــلب الإعـــــــــتـــــــــلاق — هــل تـنـال السـمـاء بـالأيـدي

يـا إمـامـاً أحـاط بـالمـعـقـول — فـهـمـه المـشـمـعـل والمـنـقـول

يــــا بــــن بــــنــــت الرســــول — نــســبٌ فــي المــعـادلا يـبـتـر

هــاك نــظــمــا كــسـكـرٍ مـحـلول — أو كــــروضٍ مـــنـــورٍ مـــطـــلول

أو كــــــرشــــــفَ الشــــــمــــــول — أو كـثـغـر الحـبـيـبـة المـفتر

قـلتـه إذ قـيـل ليس بالمفضول — فــي حــديــثٍ مــصــحــحٍ مــوصــول

مـــــلتـــــقــــى بــــالقــــبــــول — نـاب صـدق الخـبـر عـن المـخبر

فـــبـــمــدحــك أجــازه الحــذاق — وهـو لو قـيل في سواك ما راق

فـــــابـــــق مــــا أنــــت بــــاق — نــاعــم العــيــش صــافــي الود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقا: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
  • الخفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
  • الخناق: الخُنَاقُ : دَاءُ يمتنِع منه نُفُوذ النَّفَس إلى الرِّئَة والقلب. -: العُنُقُ؛ أَخَذه بِخُنَاقِه.
  • بجناح: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • بقريح: القَرِيحُ : الجريح؛ حَمَلَ القريحَ إلى قسم الإسعاف في المستشفى ج قَرْحَى.- من الماء: الصافي الذي لا يخالطه شيء؛ شربنا ماءً قريحاً بعد عطش.- السحابةِ: ماوْها ج أَقْرِحَةٌ.
  • جهدي: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة