الوجـود مـن عـدم مـحض ما هو من كمون
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الوجـود مـن عـدم مـحض ما هو من كمون — فـــي قـــديــم ذاتــه أو فــي هــيــولاه
يـا حـجـاب هـيـبـة الله ظـل الخـارقون — تـــــلك بـــــالراي والرأي أســـــفـــــاه
واهتدى أهل الجمل فاستقام الراسخون — الذي ردوا العــــــــــــــــــلم إلى الله
مـن عـلم كـل مـا كان من شيء أو يكون — وهـــداه بـــيـــن مـــبـــداه ومـــنــهــاه
واحـتـجـب بـالسـبـب فاجتلاه العارفون — فــي مــظــاهــر تــفــســر بــهــا اسـمـاه
الحـديـث والحـديـث يا نديمي ذو شجون — وهــــو فـــي المـــاجـــريـــات أشـــبـــاه
اشــتـرت وصـل سـابـور بـنـت السـاطـرون — بــــثــــمــــن جــــاز حــــد المـــغـــالاه
يـا نـضـيـره غـرام النـسـا شـبه الجون — ويــــل أولاه مــــن شــــر عــــقــــبــــاه
أسـمـعـت مـنـبـر الحـصـن اكثار اللقلب — مــــلك أو ســــلطــــنــــه أو خــــلافــــه
واحـتـواهـا الأمـاجـد مـقـاعـد في رتب — غـــيـــر مـــتـــفــاوتــه فــي الإنــافــه
المـنـى في الرضا والمنايا في الغضب — وكـــــذا المـــــلك غـــــلظـــــه ورأفــــه
يـا بـنـي أحـمـد إن الوصـايـا تـسـتـحب — وهـــي مـــجـــلى الذكـــا والحـــصـــافــه
التــوادد كـمـا يـنـبـت المـاء العـشـب — والنـــصـــف مـــجـــمــع الخــيــر كــافــه
والتـحـاسـد كـمـا تـأكـل النـار الحطب — إن تـــــحـــــت الحـــــســـــد كــــل آفــــة
كـم تـيـسـر عـليـهـا للعـدا أعـسـر طلب — كـــــان يـــــرى أن دونـــــه تـــــلافــــه
فـاسـألوا بـيـتـكـم ما بعد ما تعهدون — مـــنـــه بـــل عـــز ذاكـــر تـــنـــاســـاه
أشـبـه السبط عبد الكريم في المنقبه — الذي حـــــــقـــــــقــــــت قــــــول جــــــده
إنــه الســيــد المــصــلح الرحــمـن بـه — فـــــئتـــــيـــــن ذات هـــــده بـــــشـــــده
وانـت يـا ذا الأمـيـر المـولى مـنصبه — قـــــــــــــارب الأمـــــــــــــر ورده ورده
خـذ مـن الشـور وبـقـي فـكم شور اشتبه — بــــالصـــواب أظـــهـــر البـــحـــث ضـــده
يـا بـنـي العـم لا تـأخـذوهـا مـنـهـبه — بـــــل بـــــحــــق النــــظــــر والمــــوده
التــعــاضــد يــؤكــد عــلو المــرتــبــه — والتــــــواكــــــل يــــــليــــــن أشــــــده
والتــفــاشـل لريـح التـنـاصـر مـذهـبـه — والتــــنــــازع بــــشــــؤمــــه يــــمــــده
فـاجـمـعـوا أمـركـم قبل أن لا تقدرون — رب فــــائت عــــجــــز مــــن تــــلافــــاه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ …
- الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
- الماجريات: [ج ر ي]. (كَلِمَةٌ مَأْخُوذَةٌ مِنْ "جَرَى مَا جَرَى"). 1. "مَاجَرَيَاتُ الأُمُورِ" : أَحْدَاثُهَا. 2."مَاجَرَيَاتُ الدَّهْرِ" : حَوَادِثُهُ.