الســـعـــاده بــالإراده جــالبــه
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الســـعـــاده بــالإراده جــالبــه — للمـراد مـن غـيـر حـفـله واعتنا
والســـعـــاده للأعــادي غــالبــه — مــا مــعــاهــم حـولهـا إلا عـنـا
قــل لســكـان البـسـيـطـه قـاطـبـه — هــنـو المـهـدى بـغـايـات المـنـا
بـالفـتـوحـات الوسـاع مـتـنـاسبه — فـي الولاله مـثـل أحـلاس القنا
مـن زبـيـد لا بـو عريش المستقل — لا وراحـلي ابـن يـعـقوب العريض
طــويــت له كــلهــا طــي الســجــل — المــدائن والســواحــل والفـريـض
فـاتـركـوا نـار التناصير تشتعل — وتصير فيها الليالي السود بيض
فـالفـتـوحـات عـادهـا مـتـعـاقـبه — قــد تــعــرفــهــا فـصـارت ديـدنـا
بـدعـهـا ضـرب الرقـاب العـاصـيـه — مـن بـنـي قـيـفـه شـيـاطين الغوا
ثـم ذهـبـان بـعـد مـا كان داعيه — عـنـد اهـل الجـوف والخـارد سـوا
ثــم عـمـران والجـبـل والهـاويـه — بــالقــفـيـلي واخـر الكـي الدوا
واذكــر ارحــب حـيـن ولت هـاربـه — قــولهـم مـاشـا يـصـل لا عـنـدنـا
فـقـرب فـي عـيـنـهم ما كان بعيد — وكـــذب مـــا ظــنــهــم إنــه صــدق
وابـصـروا في عرض فيلق من جديد — وبـسـط روضـة شـعـب اوضـج من فلق
شـا أقـول والمبدى الله المعيد — إن للمـــهـــدي بــوعــد الله حــق
فـي عـظـيـم الشـان حـسن العاقبه — والظــفــر مــن عـاش خـبـر مـنـنـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السجل: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف …
- العريض: العَرِيضُ : الذي تباعدت حاشيتاه واتـَّسَع عرضه؛ صار الطريق بين المدينتين عريضاَ / الدُّعاءُ العَريضُ، أي الكثير المستمر / وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذو دُعَاءٍ عَرِيضٍ.
- المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …
- الوساع: الوَسَاعُ : الخفيفُ في الحاجة، السِّريع، من الإنسان والحيوان؛ فرسٌ وَساعٌ. - من السَّيْر: المُتَّسِعُ.
- الولاله: اللاَّلَةُ : جنس نباتات عشبيّة معمَّرة من فصيلة الزّنبقيّات، سوقها قصيرة، تنتهي بزهرة ثلاثيّة البتلات.
- بالفتوحات: [ف ت ح]. "عَصْرُ الْفُتُوحَاتِ الإِسْلاَمِيَّةِ" : الْعَصْرُ الَّذِي تَمَّ فِيهِ فَتْحُ الْبُلْدَانِ الَّتِي اعْتَنَقَتِ الإِسْلاَمَ.