ســعـادة المـهـدي هـي الغـالبـه
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســعـادة المـهـدي هـي الغـالبـه — وحـــصـــتـــه تـــحــمــي جــنــابــه
هــي فــي عـدوه صـاعـقـه لاهـبـه — بـــروقـــهـــا تـــعــمــى صــوابــه
أقــبـل مـجـثـل قـابـض الصـائبـه — فـــرد إلى صـــبـــيـــا ركـــابـــه
رأى الجبال فوق الرمال راكبه — تـــمـــلى حــلق صــدره مــهــابــه
مـن سـيـلهـا لا تـسـحب الساحبه — مـــن تـــحــت أقــدامــه تــرابــه
فـاظـهـر بـدعـواه إنـهـا كـاذبه — واشــهــد عــلى نــفــسـه كـتـابـه
إنــه سـيـوف المـهـدى الضـاربـه — ورمـــحـــهــا اللامــع شــهــابــه
وجــنــده الغــالب لمــن حـاربـه — تــــحــــمـــله شـــرع الغـــلابـــه
السـر فـي المـولى عـلى غـائبـه — شــاهــد مــن انـجـد فـي حـسـابـه
لهـا الظـفـر والنـصر والعاقبه — ومـــا دعـــاه ســـعـــده أجــابــه
لا زال هـذا العـيـد مـن جانبه — جـــديـــد لا تـــبـــلى ثــيــابــه
مـــا دولة المـــولى الجـــليـــل — إلا نـكـال اهـل الفـسـاد طـائل
بــبــغــيــهــم جــيــل بـعـد جـيـل — ونــهـب مـال المـسـلمـيـن بـاطـل
فـــجـــاهـــم الويـــل الطـــويـــل — مـن دولة المـهـدى تـهـول هـائل
فـــلا بـــقـــي مـــطــرح ثــقــيــل — ولا بـقـي تـقـريـر ولا مـقـابـل
واســــأل بـــهـــم يـــوم الهـــدر — ومـا حـداً قـبـل الإمام جزم به
فــــأصـــبـــحـــوا بـــعـــده أثـــر — مـنـسـى ومـطموس من لسان وكتبه
يــــا الله ســــلامـــه والحـــذر — مـن شـل رأسـه للفـسـاد حـنب به
والحــــق فـــي راس الصـــمـــيـــل — مـن السـيـوف والبـيض والعواسل
ســـبـــحــان مــن أعــلا الإمــام — أعـلا مـقـام فـي رتبة الخلافه
وســــلطــــه تــــســــليــــط عــــام — أمـلا قـلوب المـفـسـديـن مخافه
وألهــــمــــه حـــســـن النـــظـــام — واصـلح بـه أحوال البلاد كافه
وابـــقـــاه عــامــاً بــعــد عــام — فـي مـلك لم تـسـبق به الأوائل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصائبه: الصَّائِبُ [صوب]: فا.-: ما كان على سداد أو حقٍّ رأيٌ صائبٌ.- من السهام [صوب وصيب]: الذي يصيب الهَدَفَ.
- الضاربه: ضَارَبَ يُضَارِبُ مُضَارَبَةً وضِرَاباً : - ـه: غالبه وجالده؛ ضارب اللصُّ شريكَه في السّرقةِ بسبب الطَّمع. -: ضرب كلٌّ منهما الآخر. - لفلانٍ في ماله: اتَّجر له فيه لقاء نصيب من الرّبحِ . - في السُّوقِ: اشترى في الرُّخْص …
- الغالب: الغَالِبُ : فا.- المتفرِّقُ بقوّته، القاهر إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلا غَالِبَ لَكُمْ ج غَلَبَة وغَالِبُونَ.
- الغالبه: الغَالِبُ : فا.- المتفرِّقُ بقوّته، القاهر إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلا غَالِبَ لَكُمْ ج غَلَبَة وغَالِبُونَ.
- الغلابه: الغَلاَّبُ : الكثير الغَلَبة؛ كان فريقنا غَلاَّباً في أكثر المباريات،
- اللامع: اللاَّمِعُ : فا.-: المضيءُ البَرَّاق؛ نجمٌ لامع ج لُمَّعٌ.-: المشهور القدير؛ إنَّه كاتبٌ لامعٌ.-: الواحدُ من الناس؛ ما في الدَّار لامِعٌ، أي أحدٌ ج لَوَامِعُ.
- بروقها: البَروقُ : الجبانُ الكثير الارتعاد؛ هو بُروق يرتعد لسماع أيّ صوت عالٍ.