فـي الدهـر العـظـات والعبر
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: المديد
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـي الدهـر العـظـات والعبر — كــــــــــــم تـــــــــــكـــــــــــرر
فـي السـمـع الصـحيح والبصر — لو زال الأمـــــل والغـــــرر
مـــــــــا تـــــــــحــــــــيــــــــر — خــابــط فــي هــواه اســتـمـر
مــاذا فــي الأمـل مـن خـطـر — فــــــــــاحـــــــــذر احـــــــــذر
قــد يــســلم كــثــيـر الحـذر — هــل بــاك أم ســرى أم نـشـر
طـــــــــــــــارق الشـــــــــــــــر — من حيس لا اهتدى لا استقر
وافـــانـــا فـــقـــال ربــكــم — اســـتـــأثــر بــاحــبــابــكــم
بـــالله الخـــلف حــســبــكــم — عــد فــيــمــا تـقـول النـظـر
ليــــــــش تــــــــجــــــــهــــــــر — فــي فــيـك التـراب والحـجـر
يـا طـيـر يـا طـويـل السـفـر — يــــــا نــــــســــــيـــــم مـــــر
يــا بــرق الغــويــر الأغــر — هـل بـيـن الديـور والنـخـيل
والعــــــــثــــــــاكـــــــيـــــــل — والرمــل الكـثـيـب المـهـيـل
شـــاع القـــول هــذا وقــيــل — أم أبــــــــــاطــــــــــيــــــــــل
أم غــلطــة رسـول مـسـتـقـيـل — مــا اكــثــر مــلاذ الذليــل
بــــــــالتــــــــقـــــــاليـــــــل — فـي المـمـكـن وفي المستحيل
مـا كـان فـي الكـتاب مستطر — لا يـــــــــــــــــؤخـــــــــــــــــر
عــن وقــتــه إذا مــا حــضــر — ســبــح ذا البــقـا والخـلود
أمـــا غـــائبـــك لا يـــعــود — قــد زار القــبـور واللحـود
فــاعــجــب للخــطــا والحـفـر — والمـــــــــــــــــقـــــــــــــــــدر
مـــا للعـــبــد مــنــه مــفــر — وأتـــى بـــاكــيــات الســحــر
حـــــــيـــــــن تــــــنــــــعــــــر — بـالنـوح الشـجـي فـي الشـجر
وابــك مــا بــدا لك لحــيــن — الشـــــــقـــــــيــــــقــــــيــــــن
فـي حـيـس خـلف أرض العـديـن — نـــاداهـــم مـــؤجـــل بــديــن
أيـــــــــــــن إلى ايـــــــــــــن — والمـوت فـي الذمـم أي ديـن
قــلب كــيــف شــئت اليــديــن — بــــــعـــــد الإثـــــنـــــيـــــن
كــالطــالب أثــر بـعـد عـيـن — يـبـقـى الله ويـفـنـى البشر
كــــــــــــل أكـــــــــــبـــــــــــر — فــي أمــره صــغـيـر مـحـتـقـر
لا أنــــس العـــلم والحـــام — مـا اسـتـأنـى بيومي الحمام
حـــتـــى اســتــتــم التــمــام — أســتــســقــى ســحــاب المـطـر
كــــــــلمــــــــا أمـــــــطـــــــر — فــي تــلك القـبـور والمـقـر
واسـتـغـفـر لهـم فـي السـحـر — ربــــــــــنــــــــــا البــــــــــر
إن الله لمـــن شـــا غـــفـــر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقر: اسْتَقَرَّ يَسْتَقِرُّ اسْتِقْراراً :- بالمكان: ثبت وسكن فيه؛ استقر بالعاصمة/ استقر الحكمُ، أي ثبت/ استقر الرأيُ على إحداث معاهد متوسّطة.
- استمر: اسْتَمَرَّ يَسْتَمِرُّ اسْتِمْرارًا - الشيءُ: دام على طريقة واحدة؛ يستَمِرُّ التنافس بين المتسابقين. - الأَمْرُ: مضى ونفذ؛ استمرّ حكم القاضي على المُتَّهَمِ. - الشخصُ: استقام أمره بعد فساد؛ استمر ابنه بعد مجون طال أمده. …
- الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
- الخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …
- تحير: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …