أســتــجــاب الإله مــا دعــيـتـي بـه لنـا
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أســتــجــاب الإله مــا دعــيـتـي بـه لنـا — وقــــطــــع بــــيــــنــــنــــا كــــل فـــرقـــه
والذي فـــارقـــه مــن يــحــبــه مــثــلنــا — يُــــــلطــــــف الله بــــــه دونَ خـــــلقـــــه
يـا حـبـيـب حـيـن بـلغـنـي بـكاكم والضنا — مـــــن فـــــراقـــــي تـــــزايـــــدتَ حُـــــرقِه
فــالفــراق صــار يــذكــى بـأحـشـائي جـوى — والذي زاد بـــــلغـــــنـــــي يـــــشـــــبـــــه
ســــوف أصــــبــــر عــــلى مــــا أعــــانــــي — إن فــــي الصــــبــــر نـــيـــل الأمـــانـــي
عــــن قــــريــــب شــــا أراك أو تـــرانـــي — الذي لف حـــبـــلي بـــحـــبـــلك فـــالتــوى
ذا بـــــهـــــذا مــــحــــبــــه بــــرغــــبــــه — أرتــجـيـه يـنـشـر الوصـل بـعـد الانـطـوا
مــــنــــك والدهــــرُ هــــبــــه بــــهــــبــــه — يــا قــضـيـب فـي كـثـيـب البـدر المـنـيـر
تـــــــحـــــــت داجـــــــي ظـــــــلام الذوائب — ويك ما حلاك في القلب والعين والضمير
كــــيــــف مــــا كــــنــــت لا بـــس وســـالب — حـيـن تـغـيـب مـن قبالي يكاد قلبي يطير
وأصــــــــيــــــــر ذاهـــــــل اللب ذاهـــــــب — شــرب الطــرف حــســنــك ولكــن مـا ارتـوى
غـــيـــر زايـــد ظـــمـــاه كـــثـــر شـــربــه — فــــاحــــفـــظ الود إذا فـــيـــك وفـــي لي
لا تــــــغــــــيــــــر هــــــواك الليــــــالي — فـــــأنـــــافـــــي الوفـــــا لك بــــحــــالي
شـاهـدي لك بـذا مـن عـلى العـرش اسـتـوى — وكـــــفـــــى العــــبــــدُ إشــــهــــاد ربــــه
فـاشـهـده لي عـليـك وهـو حـسـبـي لا سـوى — واذكـــر الفـــضـــلَ مـــمَّنـــ عـــرف بـــشـــه
الصـــفـــي الذي فـــاق أبـــنــاء الزمــان — فـــــي مـــــحـــــاســـــن خـــــلالِ المـــــروَّه
كـاسـي النـظـم والنـثـر مـن حـسن البيان — الأديــــــــبَ الأريــــــــبَ المـــــــفـــــــوَّه
مــن إذا جــال فــي ظــهـر خـوار العـنـان — جـــــاد صـــــيــــدَ الفــــروســــه بــــقــــوَّه
مــن حــوى مــن خـصـال المـعـالي مـا حـوى — وبــــاغ فــــي الفــــخــــار كــــل رتـــبـــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحبلك: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
- برغبه: [ر غ ب]. (مصدر رَغَبَ). 1."لاَ رَغْبَةَ لَهُ في الأَكْلِ" : لا شَهِيَّةَ لَهُ فيهِ. 2."لَهُ رَغْبَةٌ شَديدَةٌ في الكِفاحِ" : لَهُ حاجَةٌ مُلِحَّةٌ في الكِفاحِ. 3."يُلَبِّي رَغْبَةَ أَبْنائِهِ" : يُلَبِّي ما يُريدونَهُ وَ …
- بكاكم: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- بلغني: لغن: اللُّغْنُ: الوَتَرة الَّتِي عِنْدَ بَاطِنِ الأُذن إِذا اسْتَقاءَ الإِنسانُ تَمَدَّدَتْ، وَقِيلَ: هِيَ نَاحِيَةٌ مِنَ اللَّهاةِ مُشْرِفَة عَلَى الحَلْق، وَالْجَمْعُ أَلغانٌ، وَهُوَ اللُّغْنُون. أَبو عُبَيْدٍ: النَّغا …
- بهبه: الهَبَّةُ : اسم المرَّة من هبَّ؛ هببته بالسَّيْف هَبَّةً.-: الحقبة من الدَّهْرِ؛ مَرَّت بنا هَبَّة قاسية.-: مضاء السَّيف في الضَّريبة؛ اتَّق هبَّة السيف.-: الوقعة الشَّديدة؛ إِنَّه لذو هبَّة ج هِبَبٌ.
- حرقه: الحُرْقَةُ : الحرارةُ. ـ: ما يجده الإنسان من لذعةِ الطَّعم؛ لهذا الطعام حُرقةٌ خاصّة. ـ: الألم الناتج عن حُبٍّ شديد؛ تكمن في أعماق نفسه حرقةٌ من حُبٍّ قديم. ـ: الألم اللاّذع؛ يعاني من حرقة في أثناء البول.
- فارقه: الفَارِقُ : فا.-: كلُّ ما يُميِّزُ أمراً من أمر؛ ثمَّةَ فارقٌ بين هذه السِّلْعَةِ وتلك.- من السُّحُبِ: المنفردة ج فَوَارِقُ.