في الحديقةِ طارَ بيَ المقعدُ الخشبيُّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في الحديقةِ طارَ بيَ المقعدُ الخشبيُّوحطّ على النافذة
أنظرُ الآن صحراءناوأقارنُ بين الحديقةِ والدمِ ، هذا المطرْ
ساعةً ثمّ يصعدُ عشبُ الحديقةِوالحبّ فوق المقاعدِ يزهو كما النبع
ما بالُ تلك الدماء تسيلُ على الأرضِ في كلّ يومٍوقلبُ البلادِ حجر
في الحديقة طار بيَ المقعدُ الخشبيّوحطّ على لغتي
ليتهُ كان أبعدَ كي أتبينَ صوتيوأبحث عن وصف ما أنا فيه
وما أنا ليلَ نهارَ أحنّ إليهوما هو أقربُ من أغنية
وأبعدُ من أمنيةفي الحديقة طار بيَ المقعدُ الخشبيّ
وحطّ على جمر روحي، احترقتُوكان اللهيبُ يضيءُ المسافة بين بلادي وبيني
أنا الآن تحت المطرْكم يبللني من جميع الجهاتِ
ولم أنطفيءْفي الحديقةِ قلتُ له ياصديقي
تعبتُ من السيرِ واهترأت قدمايَفيضحكُ: لم نبلغِ الجسرَ
بعد قليلٍ سنرتاحُهذا القليل الذي صار ملءَ المطاراتِ
بين أثينا ولندنَ ، بين بحارٍ مخضبةٍ بالدموعوأشرعةٍ لرحيلٍ جديد
في الحديقةِ كان المساءُ كعادتهِوالمسافاتُ نائمةٌ في كوى الذاكرة
تتفتحُ كلّ النوافذِ في الرأسِ من دون سابقةٍلأرى كلّ شيءٍ
هنا الآن في هذه اللحظةِ الطائرةتصعد السنواتُ، الوجوهُ، الأغاني، الشوارعُ
واللغة الخاسرةهكذا فجأةً
فجأةًفي الحديقةِ بردٌ وعكازتان وصوتٌ خفوتْ
مثلما ينسجُ العنكبوتْنحن نحيا هنا في البلادِ البعيدةِ
لكننا لا نشمّ آجُرّ البيوتْلا نرى لغة الناسِ لا نسمع الشجرَ
الظلّ لانستريح إليهِولا نتحدث غيرَ السكوتْ
لايدل علينا وجودٌوليس لنا حاضرٌ في المكان
فهذا المدى كله بطن حوتْقلتُ نحيا ؟
حسنا ، لا أريدُ زيادةَ أحزانكمنحن في كلّ يومٍ نموتْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر مؤيد الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.