معنى كلمة «ارجا»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا مِمَّا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّه مُحَمَّدًا ﷺ، فَكَانَ لَهُ أَن يُؤَخِّرَ مَنْ يَشاءُ مِن نِسائه، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنْ أُمته، وَلَهُ أَن يَرُدَّ مَنْ أَخَّر إِلَى فِراشِه. وقُرِئَ تُرْجِي، بِغَيْرِ هَمْزٍ، والهَمزُ أَجْودُ. قَالَ: وأُرَى تُرجِي، مُخَفَّفًا مِنْ تُرْجِئُ لِمَكان تُؤْوِي. وقُرِئَ: وآخَرُون مُرْجَؤُون لأَمْرِ اللَّهِ أَي مُؤَخَّرون لأَمر اللَّهِ حَتَّى يُنْزِلَ اللهُ فِيهِمْ مَا يُرِيد. وَفِي حَدِيثُ تَوْبةِ كَعْب بْنِ مَالِكٍ: وأَرْجَأَ رسولُ اللهِ، ﷺ، أَمْرَنا أَي أَخَّرَه. والإِرْجاءُ: التأْخير، مَهْمُوزٌ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ المُرجِئةُ مِثَالُ المُرْجِعَةِ. يُقَالُ: رَجلٌ مُرْجِئٌ مِثَالُ مُرْجِعٍ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ مُرْجِئِيٌّ مِثَالُ مُرْجِعِيٍّ. هَذَا إِذَا هَمَزْتَ، فَإِذَا لَمْ تَهْمِزْ قُلْتَ: رَجلٌ مُرْجٍ مِثَالُ مُعْطٍ، وَهُمُ المُرْجِيَّة، بِالتَّشْدِيدِ، لأَن بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: أَرْجَيْتُ وأَخْطَيْت وتَوَضَّيْتُ، فَلَا يَهْمِز. وَقِيلَ: مَن لَمْ يَهمز فَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ مُرْجِيٌّ. والمُرْجِئَةُ: صِنْفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ: الإِيمانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَل، كأَنهم قدّمُوا القَوْلَ وأَرْجَؤُوا الْعَمَلَ أَي أَخَّروه، لأَنهم يَرَوْنَ أَنهم لَوْ لَمْ يُصلُّوا وَلَمْ يَصُومُوا لنَجَّاهم إِيمَانُهُمْ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ: هُمُ المُرْجِيَّة، بِالتَّشْدِيدِ، إِنْ أَراد بِهِ أَنهم مَنْسُوبُونَ إِلَى المُرْجِيَة، بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ، فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِنْ أَراد بِهِ الطَّائِفَةَ نَفْسَهَا، فَلَا يَجُوزُ فِيهِ تَشْدِيدُ الْيَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَنْسُوبِ إِلَى هَذِهِ الطَّائِفَةِ. قَالَ: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن يُقَالَ: رجلٌ مُرْجِئِيٌّ ومُرْجِيٌّ فِي النَّسَبِ إِلَى المُرْجئةِ والمُرْجِيةِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ المُرْجِئةِ، وَهُمْ فِرْقةٌ مِنْ فِرَق الإِسلام يَعْتقدون أَنه لَا يَضُرُّ مَعَ الإِيمان مَعْصِية، كَمَا أَنه لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ طَاعَةٌ. سُمُّوا مُرْجِئَةً لأَنّ اللهَ أَرْجَأَ تعذيبَهم عَلَى الْمَعَاصِي أَي أَخَّرَه عَنْهُمْ. (قُلْتُ): وَلَوْ قَالَ ابْنُ الأَثير هُنَا: سُمُّوا مُرْجِئَةً لأَنهم يَعْتَقِدُونَ أَن اللَّهَ أَرْجَأَ تَعْذِيبَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي كَانَ أَجود. وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَلا تَرَى أَنهم يَتَبايعون الذهبَ بِالذَّهَبِ والطعامَ مُرْجًى أَي مؤَجَّلًا مُؤَخراً، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، نَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ. وأَرْجَأَتِ الناقةُ: دَنَا نِتاجُها، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ مَهْمُوزٌ، وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ يصِفُ بَيْضَةً: نَتُوجٍ، وَلَمْ تُقْرِفْ لِما يُمْتنَى لَهُ، ... إِذَا أَرْجَأَتْ ماتَتْ، وحَيَّ سَلِيلُها وَيُرْوَى إِذَا نُتِجَتْ. أَبو عَمْرٍو: أَرْجَأَتِ الحامِلُ إِذَا دنَتْ أَن تُخرِجَ ولَدَها، فَهِيَ مُرْجِئٌ ومُرْجِئةٌ. وَخَرَجْنَا إِلَى الصَّيْدِ فأَرْجَأْنَا كأَرْجَيْنَا أَي لَمْ نُصِبْ شيئاً.
رجا: الرَّجَاءُ مِنَ الأَمَلِ: نَقِيضُ اليَأْسِ، مَمْدودٌ. رَجاهُ يَرْجُوهُ رَجْواً ورَجَاءً ورَجَاوَةً ومَرْجَاةً ورَجَاةً، وهمزَتُه مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ بِدَلِيلِ ظُهورِها فِي رَجاوةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَّا رَجَاةَ أَن أَكُونَ مِنْ أَهْلِها؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: غَدَوْتُ رَجَاةً أَن يَجودَ مُقاعِسٌ ... وصاحِبُه، فاسْتَقْبَلانِيَ بالغَدْرِ وَيُرْوَى: بالعُذْرِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الرَّجَاءِ بِمَعْنَى التَّوَقُّعِ والأَمَل. ورَجِيَهُ ورَجَاهُ وارْتَجَاه وتَرَجَّاه بمَعْنىً؛ قَالَ بِشْرٌ يُخَاطِبُ بِنْتَهُ: فرَجِّي الخَيْرَ وانْتَظِرِي إِيَابِي، ... إِذا مَا الْقارِظُ العَنَزِيُّ آبَا وَمَا لِي فِي فُلَانٍ رَجِيَّةٌ أَي مَا أَرْجُو. وَيُقَالُ: مَا أَتَيْتُكَ إِلا رَجَاوَةَ الخَيْرِ. التَّهْذِيبُ: مَنْ قَالَ فَعَلْت ذَلِكَ رَجاةَ كذا هو خَطأٌ، إِنما يُقَالُ رَجاءَ كَذَا، قَالَ: والرَّجْوُ المُبالاة، يُقَالُ: مَا أَرْجُو أَي مَا أُبالِي. قَالَ الأَزهري: رَجِيَ بِمَعْنَى رَجَا لَمْ أَسْمَعْه لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَلَكِنْ رَجِيَ إِذا دُهِشَ. وأَرْجَتِ الناقةُ: دَنا نِتاجُها، يُهْمز وَلَا يُهْمَزُ، وَقَدْ يَكُونُ الرَّجْوُ والرَّجاءُ بِمَعْنَى الخَوْف. ابْنُ سِيدَهْ: والرَّجاءُ الخَوْف. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ الْفَرَّاءُ الرَّجَاءُ فِي مَعْنَى الخَوْفِ لَا يَكُونُ إِلا مَعَ الجَحْدِ، تَقُولُ: مَا رَجَوْتُكَ أَي مَا خِفْتُك، وَلَا تَقُولُ رَجَوْتُك فِي مَعْنَى خِفْتُك؛ وأَنشد لأَبي ذُؤَيْبٍ: إِذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها، ... وخالَفَها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ أَي لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يُبالِ، وَيُرْوَى: وحالَفَها، قَالَ: فَحَالَفَهَا لَزِمَهَا، وَخَالَفَهَا دَخَلَ عَلَيْهَا وأَخذَ عَسَلَها. الْفَرَّاءُ: رَجَا فِي موضِعِ الخَوْفِ إِذا كَانَ مَعَهُ حرفُ نَفْيٍ، وَمِنْهُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً؛ الْمَعْنَى لَا تَخافون للهِ عَظَمة؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تَرْتَجِي حِينَ تُلاقِي الذَّائِدَا ... أَسَبْعَةً لاقَتْ مَعًا، أَو واحِدَا؟ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ؛ مَعْنَاهُ تَخَافُونَ، قَالَ: وَلَمْ نَجِدْ مَعْنَى الخَوْفِ يَكُونُ رَجاءً إِلَّا وَمَعَهُ جَحْدٌ، فإِذا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الخوفُ عَلَى جِهَةِ الرَّجاء والخوفِ وَكَانَ الرَّجاء كَذَلِكَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ هَذِهِ؛ لِلَّذِينَ لَا يَخافون أَيامَ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً؛ وأَنشد بَيْتَ أَبي ذُؤَيْبٍ: إِذا لَسَعَتْه النحلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها قَالَ: وَلَا يَجُوزُ رَجَوْتُك وأَنتَ تُريد خِفْتُك، وَلَا خِفْتُك وأَنت تُرِيدُ رَجَوْتك. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنا؛ أَي لَا يَخْشَوْنَ لِقَاءَنَا، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَذَا ذَكَرَهُ أَبو عُبَيْدَةَ. والرَّجا، مَقْصُورٌ: ناحيةُ كلِّ شيءٍ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ نَاحِيَةَ الْبِئْرِ مِنْ أَعلاها إِلى أَسفلِها وحافَتَيْها. وكلُّ شَيْءٍ وكلُّ ناحيةٍ رَجاً، وَتَثْنِيَتُهُ رَجَوَان كعَصاً وعَصَوانِ. ورُمِيَ بِهِ الرَّجَوانِ: اسْتُهِينَ بِهِ فكأَنه رُمِيَ بِهِ هُنَالِكَ، أَرادوا أَنه طُرِحَ فِي المَهالِكِ؛ قَالَ: فَلَا يُرْمَى بِيَ الرَّجَوانِ أَنِّي ... أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكانِي وَقَالَ الْمُرَادِيُّ: لَقَدْ هَزِئَتْ مِنِّي بنَجْرانَ، إِذْ رَأَتْ ... مَقامِيَ فِي الكِبْلَيْنِ، أُمُّ أَبانِ كأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أسِيراً مُكَبَّلًا، ... وَلَا رَجُلًا يُرْمَى بِهِ الرَّجَوَانِ أَي لَا يَسْتطِيع أَن يَسْتَمْسِك، وَالْجَمْعُ أَرْجاءٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها، أَي نَوَاحِيهَا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: بَيْنَ الرَّجَا والرَّجَا مِنْ جَنْبِ واصِبةٍ ... يَهْماء، خابِطُها بالخَوْفِ مَعْكُومُ والأَرْجاءُ تُهْمَز وَلَا تُهْمَزُ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ لَمَّا أُتِيَ بكَفَنِه فَقَالَ: إنْ يُصِبْ أَخُوكُم خَيْرًا فعَسَى وَإِلَّا فَلْيَتَرامَ بِي رَجَوَاها إِلَى يومِ الْقِيَامَةِ أَي جانِبا الحُفْرة، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ، يُرِيدُ بِهِ الحُفْرة، والرَّجَا، مَقْصُورٌ: نَاحِيَةُ الْمَوْضِعِ، وَقَوْلُهُ: فَلْيَتَرامَ بِي لفظُ أَمْرٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ الخَبَر أَي وإلَّا تَرامَى بِي رَجَواها كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ[[. قوله [وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلخ] فِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَوَصَفَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ كَانَ إلخ]]. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ الناسُ يَرِدُونَ مِنْهُ أَرْجَاءَ وادٍ رَحْبٍ أَي نَواحِيَه، وصَفَه بسَعَة العَطَنِ وَالِاحْتِمَالِ والأَناةِ. وأَرْجَاها: جعَل لَهَا رَجاً. وأَرْجَى الأَمْرَ: أَخَّرَه، لُغَةٌ فِي أَرْجأَهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْتُ الأَمْرَ وأَرْجَيْته إِذَا أَخَّرْتَهُ، يُهْمز وَلَا يُهْمَزُ، وَقَدْ قُرِئَ: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَقُرِئَ: مُرْجَؤُونَ، وَقُرِئَ: أَرْجِهْ وَأَخاهُ*، وأَرْجِئْهُ وأَخاه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي قِرَاءَةِ أَهل الْمَدِينَةِ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ*، وَإِذَا وصفتَ بِهِ قلتَ رجلٌ مُرْجٍ وَقَوْمٌ مُرْجِيَة، وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قلتَ رجلٌ مُرْجيٌّ، بِالتَّشْدِيدِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ. وَفِي حَدِيثُ تَوْبةِ كَعْبِ بْنِ مالكٍ: وأَرْجَأَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، أَمْرَنا أَي أَخَّرَه. قَالَ ابْنُ الأَثير: الإِرْجاء التأْخير، وَهَذَا مَهْمُوزٌ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ المُرْجِئَةِ، قَالَ: وَهُمْ فِرقة مِنْ فِرَقِ الإِسلامِ يَعْتَقِدُونَ أَنه لَا يَضُرُّ مَعَ الإِيمان مَعْصِية كَمَا أَنه لَا ينْفعُ مَعَ الكُفْرِ طَاعَةٌ؛ سُمُّوا مُرجِئَة لاعتقادِهم أَن اللَّهَ أَرجَأَ تَعْذيبَهم عَلَى الْمَعَاصِي أَي أَخّرَه عَنْهُمْ، والمُرْجِئة يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنَى التَّأْخير. وَتَقُولُ مِنَ الْهَمْزِ: رَجُلٌ مُرْجِئٌ وهُم المُرْجِئَة، وَفِي النَّسَبِ مُرْجِئِيٌّ مِثَالُ مُرْجِعٍ ومُرْجِعَةٍ ومُرْجِعِيٍّ، وَإِذَا لَمْ تَهْمِز قُلْتَ رَجُلٌ مُرْجٍ ومُرْجِيَة ومُرْجِيٌّ مِثْلُ مُعْطٍ ومُعْطِية ومُعْطِيّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَلا تَرَى أَنَّهم يتَبايَعُون الذَّهبَ بالذَّهبِ وَالطَّعَامَ مُرَجًّى أَي مُؤَجّلًا مُؤَخَّراً، وَيُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي كِتَابِ الْخَطَّابِيِّ عَلَى اخْتِلَافِ نُسَخِهِ مُرَجًّى، بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَن يَشْتريَ مِنْ إنسانٍ طَعَامًا بدينارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثم يبيعه مِنْهُ أَو مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَن يَقْبِضَهُ بِدِينَارَيْنِ مَثَلًا فَلَا يَجُوزُ لأَنه فِي التَّقْدِيرِ بيعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ والطعامُ غائبٌ، فكأَنه قَدْ بَاعَهُ دينارَه الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الطَّعَامَ بِدِينَارَيْنِ فَهُوَ رِبًا ولأَنه بَيْعُ غائبٍ بناجزٍ وَلَا يَصِحُّ. والأُرْجِيّةُ: مَا أُرْجِيَ مِنْ شَيْءٍ. وأَرْجَى الصيدَ: لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا كأَرْجأَهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا كُلُّهُ واويٌّ لوجود ر ج وَمَلْفُوظًا بِهِ مُبَرْهَناً عَلَيْهِ وعدمِ ر ج ي عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ؛ مِنْ ذَلِكَ. وقَطِيفة حَمْراء أُرْجُوان، والأُرْجُوانُ: الحُمْرة، وَقِيلَ: هُوَ النَّشاسْتَجُ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ النَّشَا. والأُرْجُوَانُ: الثيابُ الحُمْرُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والأُرْجُوَانُ: الأَحْمَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الأُرْجُوَانُ صِبْغ أَحْمَر شَدِيدُ الْحُمْرَةِ، والبَهْرَمانُ دونَه؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَشِيَّة غادَرَت خَيْلِي حُمَيْداً، ... كأَنَّ عَلَيْهِ حُلَّةَ أُرْجُوَانِ وَحَكَى السِّيرَافِيُّ: أَحمرُ أُرْجُوَانٌ، عَلَى الْمُبَالَغَةِ بِهِ كَمَا قَالُوا أَحْمَرُ قانِئٌ، وَذَلِكَ لأَن سِيبَوَيْهِ إِنَّمَا مَثَّل بِهِ فِي الصِّفَةِ، فَإِمَّا أَن يَكُونَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ الَّتِي ذَهَبَ إِلَيْهَا السِّيرَافِيُّ، وَإِمَّا أَن يُريد الأُرْجُوَان الَّذِي هُوَ الأَحْمر مُطْلَقًا. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَنَّه غَطَّى وجهَه بقَطِيفَةٍ حَمْراءَ أُرْجُوانٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأُرْجُوَان الشَّدِيدُ الحُمْرَة، لَا يُقَالُ لِغَيْرِ الحُمْرة أُرْجُوَان، وَقَالَ غَيْرُهُ أُرْجُوَان مُعَرَّبٌ أَصله أُرْغُوَانٌ بِالْفَارِسِيَّةِ فأُعْرِبَ، قَالَ: وَهُوَ شَجَرٌ لَهُ نَوْرٌ أَحمر أَحْسَنُ مَا يَكُونُ، وكلُّ لَوْنٍ يُشْبهُه فَهُوَ أُرْجُوَانٌ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: كأَنَّ ثِيابَنا مِنَّا ومنْهُمْ ... خُضِبْنَ بأُرْجُوَانٍ، أَو طُلِينا وَيُقَالُ: ثوبٌ أُرْجُوَانٌ وقَطِيفةٌ أُرْجُوَانٌ، والأَكثر فِي كَلَامِهِمْ إِضَافَةُ الثَّوْبِ وَالْقَطِيفَةِ إِلَى الأُرْجُوَان، وَقِيلَ: إِنَّ الكلمةَ عَرَبِيَّةٌ والأَلف وَالنُّونَ زَائِدَتَانِ، وَقِيلَ: هُوَ الصِّبْغ الأَحْمَرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ النَّشاسْتَجُ، والذَّكَر والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ. أَبو عُبَيْدٍ: البَهْرَمانُ دُونَ الأُرْجُوَانِ فِي الحُمْرة، والمُفَدَّمُ المُشْرَبُ حُمْرَةً. ورَجاءٌ ومُرَجَّى: اسْمَانِ.
أَرْجَيْتُ الأمر: أخَّرته، يهمز ولا يهمز. وقد قرئ: (وآخرون مرجون لامر الله) و (أرجه وأخاه) . فإذا وصفت الرجل به قلت: رجل مرج وقوم مرجية. وإذا نسبت إليه قلت رجل مرجى بالتشديد على ما ذكرناه في باب الهمز. والرجاء من الامل ممدود ؛ يقال: رَجَوْتُ فلاناً رَجْواً ورَجاءً ورَجاوَةً. ويقال: ما أتيتُك إلاّ رَجاوَةً الخير. وتَرَجَّيْتُهُ كلّه بمعنى رَجَوْتُهُ. قال بشرٌ يخاطب بنته: فرجى الخير وانتظري إيايى * إذا ما القارظ العنزي آبا ومالي في فلان رَجِيَّةٌ، أي ما أرْجوهُ. وقد يكون الرَجْوُ والرَجاءُ بمعنى الخوف. قال الله تعالى: (ما لكم لا ترجون لله وَقاراً) ، أي تخافون عظمةَ الله. وقال أبو ذؤيب: إذا لسعته النحلُ لم يَرْجُ لسعَها * وحالَفَها في بيت نوب عواسل [[يروى: " وخالفها ".]] أي لم يَخَفْ ولم يُبالِ. والرَجا مقصورٌ: ناحية البئر وحافَتاها. وكلُّ ناحيةٍ رَجاً. يقال منه: أَرْجَيْتُ. والرَجَوانِ: حافَتا البئر. فإذا قالوا: رُميَ به الرَجَوانِ، أرادوا أنّه طُرِحَ في المهالك. وقال المراديّ: كأنْ لم تَرَيْ قبلي أسيراً مكبلاً * ولا رجلاً يُرْمى به الرَجَوانِ [[قبله: لقد هزئت منى بنجران إذ رأت * مقامي في الكبلين أم أبان]] أي لا يستطيع أن يستمسك. والجمع أَرْجاءٌ قال تعالى: (والمَلَكُ على أَرْجائِها) . وقطيفةٌ حمراء أُرْجُوانٌ. وأَرْجَتِ الناقة: دنا نِتاجها، يهمز ولا يهمز. والارجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة. قال أبو عبيد: وهو الذي يقال له النَشاسْتَجُ. قال: والبَهْرمَان دونَه. ويقال أيضاً الأُرْجوانُ معرّب، وهو بالفارسية أُرغوانْ، وهو شجرٌ له نَوْرٌ أحمر أحسنُ ما يكون. وكلُّ لونٍ يشبهه فهو أرجوان. قال عمرو بن كلثوم: كأنَّ ثيابنا منّا ومنهم * خُضِبْنَ بأرجوان أو طلينا (*)
رَجَا البئرِ والسماءِ وغيرِهِمَا: جانبها، والجمع أَرْجَاءٌ، قال تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها﴾ [الحاقة : 17] ، والرَّجَاءُ ظنّ يقتضي حصول ما فيه مسرّة، وقوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً﴾ [نوح : 13] ، قيل: ما لكم لا تخافون[[انظر: مجاز القرآن 2/ 271.]] ، وأنشد: 182- إذا لسعته النّحل لم يَرْجُ لسعها ... وحالفها في بيت نوب عوامل[[البيت لأبي ذؤيب الهذلي، وهو في ديوان الهذليين 1/ 143، ومجاز القرآن 1/ 275، وتفسير القرطبي 8/ 311، وتفسير الطبري 11/ 56.]] ووجه ذلك أنّ الرَّجَاءَ والخوف يتلازمان، قال تعالى: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ [النساء : 104] ، ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ [التوبة : 106] ، وأَرْجَتِ النّاقة: دنا نتاجها، وحقيقته: جعلت لصاحبها رجاء في نفسها بقرب نتاجها. والْأُرْجُوَانَ: لون أحمر يفرّح تفريح الرّجاء.
أرْجَأَ يُرْجِئُ إِرْجاءً :- الأمرَ: أخَّره وأجَّله؛ لاترجئ البيعَ فقد تهبط الأسعار.- تِ الحامل: دنا وضعُها؛ أرجأت الحامل فثقلَت حركاتها.- الصائدُ: لم يصب شيئاً؛ أرجأ الصائد وعاد خائباً.
[ر ج أ]. (فعل: رباعي لازم متعد). أَرْجَأْتُ، أَرْجِئُ، أَرْجِئْ، مصدر إِرْجَاءٌ. 1. "أَرْجَأَ مَوْضُوعَ اليَوْمِ إِلَى الغَدِ" : أَخَّرَهُ، أَجَّلَهُ. "لاَ تُرْجِئْ عَمَلَ اليَوْمِ إِلَى الغَدِ" "لاَ تُرْجِئْ إِلَى غَدِكَ ... مَا تَسْتَطِيعُهُ فِي يَوْمِكَ". 2. "أَرْجَأ الصَّائِدُ" : لم يَصِدْ شيْئاً. 3. "أَرْجَأَتِ الحَامِلُ" : قَرُبَ وَضْعُهَا.
[ر ج أ]. (مصدر أَرْجَأَ). "قَرَّرَ إِرْجَاءَ عَمَلِ اليَوْمِ إِلَى الغَدِ": تَأْجِيلَهُ، تَأْخِيرَهُ. "اِقْتَرَحَ عَلَيَّ إِرْجَاءَ النَّظَرِ فِي الأَمْرِ". (أ. أَمين).
جمع رَجاء. مُثَنَّاه رَجَوان. [ر ج و]. "أَرْجاءُ الْمَعْمورَةِ" : رِحابُها. "بادِيَةٌ مُنْبَسِطَةٌ فَسيحَةُ الأَرْجاءِ". (أ. أمين).
أرجأت الأمر: أخّرته، وقرئ: (وآخَرونَ مُرْجَؤُنَ لأمر الله) ، أي: مُؤَخَّرونَ حتى يُنْزِلَ الله فيهم ما يريد. ومنه سُمِّيَتْ المُرْجِئَةُ مثال: المُرْجِعَةِ. يقال: رجلٌ مُرْجئٌ، مثال: مزجع، والنسبة إليه مرجئى، مثال: مرجعي. هذا إذا همزت، فإذا لم تهمز قلت: رجل مرج، مثل: معط، وهم المرجية بالتشديد، لان بعض العرب يقول: أرجيت، وأخطيت، وتوضيت، فلا يهمز. وأرجأت الناقة: دنا نتاجها، يهمز ولا يهمز. قال أبو عمرو: هو مهموز. وأنشد لذى الرمة، يصف بيضة [[وصدره: نتوج ولم تقرف لما يمتنى له:]] : إذا أرجأت ماتت وحى سليلها * ويروى: إذا نتجت.
الرَّجَا [رجو]: الناحية؛ جلس الشَّابان على رَجَوَي البئر/ وَالمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا / رُمِيَ به الرَّجَوان، أي طُرح في المهالك ج أَرْجَاءٌ مثنـ رَجَوان.
الرََّجَاءُ : مصـ.-: تعلُّقُ القلبِ بحصولِ شيْءٍ محبوبٍ في المستقبل؛ يتمسّكُ المريضُ برجاءِ أن يُشفى من مرضه/ لولا الرَّجاءُ لضاقتِ السُّبُل.-: الحَبَل الكاذب/ أفعالُ الرَّجاء هي أفعال تدلُّ على رجاءِ وقوعِ الفعل وتعملُ عملَ كان، أي ترفعُ الاسم وتنصبُ الخبر مثل عسى؛ عسى الكربُ ينفرج.
رَجَا يَرْجُو اُرْجُ رَجْواً ورَجَاءً ورُجُوّاً ورَجَاوَةً [رجو]:- ـه: أَمَّل به؛ رجاه أن يساعدَه في مشروعه الزِّراعيّ.- ـه: خافَه [وأكثر ما يستعمل في النفي] مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلّهِ وَقَاراً .
[ر ج و]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). رَجَوْتُ، أَرْجُو، اُرْجُ، مصدر رَجَاءٌ، مَرْجَاةٌ. 1."أَرْجُو لَكَ التَّوْفِيقَ" : آمُلُ. 2. "رَجَاهُ أنْ يَغْفِرَ لَهُ خَطَأَهُ" : تَوَسَّلَ، تَضَرَّعَ إِلَيْهِ. 3."رَجَا النَّجَاحَ" : أمَّلَهُ. "الْمُؤْمِنُ بِشَيْءٍ خَيْرٌ مِمَّنْ لاَ يُؤْمِنُ بِشَيءٍ وَلاَ يَرْجُو مَعَاداً". (ابن المقفع). 4."رَجا اللَّهَ" : خافَهُنوح آية 13 مالَكُمْ لا تَرْجونَ لِلَّهِ وَقاراً (قرآن).
[ر ج و]. (مصدررَجَا). "الرَّجَاءُ عَدَمُ التَّدْخِينِ" : التَّوَسُّلُ، التَّفَضُّلُ. "يَحْمِلُ رَجَاءً مَا بَعْدَهُ مِنْ رَجَاءٍ".
جمع: أَرْجَاءٌ . [ر ج و]. (مصدر رَجِيَ). "تَجَوَّلَ فِي أَرْجَاءِ الْمَدِينَةِ" : فِي نَوَاحِيهَا، فِي جِهَاتِهَا. "سَكَنَ قَصْراً وَاسِعَ الأَرْجَاءِ".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٢,٣٥٧ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل