معنى كلمة «اكراه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
قيل: الْكَرْهُ والْكُرْهُ واحد، نحو: الضّعف والضّعف، وقيل: الكَرْهُ: المشقّة التي تنال الإنسان من خارج فيما يحمل عليه بِإِكْرَاهٍ، والكُرْهُ: ما يناله من ذاته وهو يعافه، وذلك على ضربين: أحدهما: ما يعاف من حيث الطّبع. والثاني: ما يعاف من حيث العقل أو الشّرع، ولهذا يصحّ أن يقول الإنسان في الشيء الواحد: إني أريده وأَكْرَهُهُ، بمعنى أنّي أريده من حيث الطّبع، وأكرهه من حيث العقل أو الشّرع، أو أريده من حيث العقل أو الشّرع، وأَكْرَهُهُ من حيث الطّبع، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة : 216] أي: تَكْرَهُونَهُ من حيث الطّبع، ثم بيّن ذلك بقوله: ﴿وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة : 216] أنه لا يجب للإنسان أن يعتبر كَرَاهِيَتَهُ للشيء أو محبّته له حتى يعلم حاله. وكَرِهْتُ يقال فيهما جميعا إلّا أنّ استعماله في الكره أكثر. قال تعالى: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ [التوبة : 32] ، ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة : 33] ، ﴿وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ [الأنفال : 5] ، وقوله: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات : 12] تنبيه أنّ أكل لحم الأخ شيء قد جبلت النّفس على كَرَاهَتِهَا له وإن تحرّاه الإنسان، وقوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً﴾ [النساء : 19] وقرئ: كرها[[وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف ص 188.]] ، والإِكْرَاهُ يقال في حمل الإنسان على ما يكرهه، وقوله: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ﴾ [النور : 33] فنهي عن حملهنّ على ما فيه كَرْهٌ وكُرْهٌ، وقوله: ﴿لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة : 256] فقد قيل: كان ذلك في ابتداء الإسلام، فإنه كان يعرض على الإنسان الإسلام فإن أجاب وإلّا ترك[[ويؤيد هذا ما أخرجه ابن إسحاق وابن جرير عن ابن عباس قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف، يقال له الحصين، كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلا مسلما، فقال للنبيّ ﷺ: ألا أستكرههما؟ فإنهما قد أبيا إلا النصرانية، فأنزل الله فيه ذلك. انظر: الدر المنثور 2/ 21، وتفسير الطبري 3/ 14.]] . والثاني: أنّ ذلك في أهل الكتاب، فإنّهم إن أرادوا الجزية والتزموا الشّرائط تركوا[[وهذا مروي عن ابن عباس أيضا، وأخرجه عنه ابن جرير وابن أبي حاتم.]] . والثالث أنه لا حكم لمن أكره على دين باطل فاعترف به ودخل فيه، كما قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ﴾ [النحل : 106] . الرابع: لا اعتداد في الآخرة بما يفعل الإنسان في الدّنيا من الطاعة كرها، فإنّ الله تعالى يعتبر السّرائر ولا يرضى إلّا الإخلاص، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «الأعمال بالنّيّات»[[الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في بدء الوحي 1/ 7، ومسلم في الإمارة برقم (1907) ، وغيرهما.]] ، وقال: «أخلص يكفك القليل من العمل»[[الحديث عن معاذ بن جبل أنه قال لرسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن: أوصني. قال: «أخلص دينك يكفك العمل القليل» أخرجه الحاكم في الرقاق 4/ 306، وقال: صحيح الإسناد، ولم يوافقه الذهبي، وأبو نعيم في الحلية 1/ 244. وقال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث معاذ، وإسناده منقطع. انظر: تخريج أحاديث الإحياء 6/ 2406.]] . الخامس: معناه لا يحمل الإنسان على أمر مَكْرُوهٍ في الحقيقة مما يكلّفهم الله بل يحملون على نعيم الأبد، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «عجب ربّكم من قوم يقادون إلى الجنّة بالسّلاسل»[[الحديث تقدّم في مادة (سلّ) .]] . السادس: أنّ الدّين الجزاء. معناه: أنّ الله ليس بِمُكْرَهٍ على الجزاء بل يفعل ما يشاء بمن يشاء كما يشاء. وقوله: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ إلى قوله: ﴿طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ [آل عمران : 83][[الآية: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً.]] قيل معناه: أسلم من في السموات طوعا، ومن في الأرض كرها. أي: الحجّة أكرهتهم وألجأتهم، كقولك: الدّلالة أكرهتني على القول بهذه المسألة، وليس هذا من الكره المذموم. الثاني: أسلم المؤمنون طوعا، والكافرون كرها إذ لم يقدروا أن يمتنعوا عليه بما يريد بهم ويقضيه عليهم. الثالث: عن قتادة: أسلم المؤمنون طوعا والكافرون كرها عند الموت حيث قال: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا ... الآية [غافر : 85] . الرابع: عني بالكره من قوتل وألجئ إلى أن يؤمن. الخامس: عن أبي العالية[[أبو العالية الرياحي، واسمه رفيع بن مهران، ثقة كثير الإرسال، من الثانية. مات سنة تسعين. راجع: تقريب التهذيب ص 210.]] ومجاهد أنّ كلّا أقرّ بخلقه إيّاهم وإن أشركوا معه، كقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف : 87] . السادس: عن ابن عباس: أسلموا بأحوالهم المنبئة عنهم وإن كفر بعضهم بمقالهم، وذلك هو الإسلام في الذّرّ الأوّل[[أخرجه ابن جرير 3/ 336 بسند صحيح.]] حيث قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف : 172] وذلك هو دلائلهم التي فطروا عليها من العقل المقتضي لأن يسلموا، وإلى هذا أشار بقوله: ﴿وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ﴾ [الرعد : 15] . السابع: عن بعض الصّوفيّة: أنّ من أسلم طوعا هو من طالع المثيب والمعاقب لا الثّواب والعقاب فأسلم له، ومن أسلم كرها هو من طالع الثّواب والعقاب فأسلم رغبة ورهبة، ونحو هذه الآية قوله: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ [الرعد : 15] .
الإكْراهُ : مـصـ.-: إرغام شخص على القيام بفعل أوالامتناع عن القيام بفعل ويكون الإكراه مادِّياً أو معنوي؛ الإكراه يُبطل المسؤولية/لا إكْراهَ فِي الدِّينِ.
[ك ر هـ]. (مصدر أكْرَهَ). "لاَ إكْرَاهَ فِي طَلَبِ العِلْمِ" : لاَ إرْغَامَ.البقرة آية 256 لاَ إكْرَاهَ فِي الدِّينِ (قرآن).
[ك ر ي]. (مصدر أكْرَى). "إكْرَاءُ بَيْتٍ" : إيجَارهُ.
كره: الأَزهري: ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الكَرْهَ والكُرْهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، فَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ قرأَ نَافِعٌ وأَهل الْمَدِينَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ بِالضَّمِّ فِي هَذَا الْحَرْفِ خَاصَّةً، وَسَائِرِ الْقُرْآنِ بِالْفَتْحِ، وَكَانَ عَاصِمٌ يَضُمُّ هَذَا الْحَرْفَ أَيضاً، واللذيْنِ فِي الأَحقاف: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً، ويقرأُ سائرَهُن بِالْفَتْحِ، وَكَانَ الأَعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ يَضُمُّون هَذِهِ الحروفَ الثلاثةَ، وَالَّذِي فِي النِّسَاءِ: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً، ثم قرؤوا كلَّ شَيْءٍ سِوَاهَا بِالْفَتْحِ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحابنا نَخْتَارُ مَا عَلَيْهِ أَهل الْحِجَازِ أَن جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ بِالْفَتْحِ إِلَّا الَّذِي فِي الْبَقَرَةِ خَاصَّةً، فَإِنَّ الْقُرَّاءَ أَجمعوا عَلَيْهِ. قَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: ولا أَعلم بين الأَحْرُف الَّتِي ضمَّها هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ الَّتِي فَتَحُوهَا فَرْقاً فِي الْعَرَبِيَّةِ وَلَا فِي سُنَّةٍ تُتَّبع، وَلَا أَرى النَّاسَ اتَّفَقُوا عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَاصَّةً إِلَّا أَنه اسْمٌ، وَبَقِيَّةُ الْقُرْآنِ مصادرُ، وَقَدْ أَجمع كَثِيرٌ مِنْ أَهل اللُّغَةِ أَن الكَرْهَ والكُرْهَ لُغتانِ، فبأَيِّ لُغَةٍ وَقَعَ فجائِزٌ، إِلَّا الْفَرَّاءَ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَن الكُرْهَ مَا أَكْرهْتَ نَفْسَك عَلَيْهِ، والكَرْه مَا أَكْرَهَكَ غيرُكَ عَلَيْهِ، تَقُولُ: جئْتُكَ كُرْهاً وأَدْخَلْتَني كَرْهاً، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ؛ يُقَالُ كَرِهْتُ الشيءَ كَرْهاً وكُرْهاً وكَراهةً وكَرَاهِيَةً، قَالَ: وَكُلُّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ الكرْه فَالْفَتْحُ فِيهِ جَائِزٌ، إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْفِ الذي في هذه الْآيَةِ، فَإِنَّ أَبا عُبَيْدٍ ذَكَرَ أَن الْقُرَّاءَ مُجْمِعون عَلَى ضمِّه، قَالَ: وَمَعْنَى كَراهِيَتِهم القِتالَ أَنهم إِنَّمَا كَرِهُوه عَلَى جِنْسِ غِلَظِه عَلَيْهِمْ ومشقَّتِه، لَا أَن الْمُؤْمِنِينَ يَكْرَهُونَ فَرْضَ اللَّهِ، لأَن اللَّهَ تَعَالَى لَا يَفْعَلُ إِلَّا مَا فِيهِ الْحِكْمَةُ وَالصَّلَاحُ. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الكَرْه والكُرْه: إِذَا ضمُّوا أَو خَفَّضُوا قَالُوا كُرْهٌ، وَإِذَا فَتَحُوا قَالُوا كَرْهاً، تَقُولُ: فعلتُه عَلَى كُرْهٍ وَهُوَ كُرْهٌ، وَتَقُولُ: فعلتُه كَرْهاً، قَالَ: والكَرْهُ المكروهُ؛ قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي قَالَهُ أَبو الْعَبَّاسِ وَالزَّجَّاجُ فحسَنٌ جَمِيل، وَمَا قَالَهُ اللَّيْثُ فَقَدْ قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَ النحويِّين بالبَيِّنِ الْوَاضِحِ. الْفَرَّاءُ: الكُرْه، بِالضَّمِّ، المَشقَّةُ. يُقَالُ: قُمْتُ عَلَى كُرْهٍ أَي عَلَى مشقَّةٍ. قَالَ: وَيُقَالُ أَقامني فُلَانٌ عَلَى كَرْهٍ، بِالْفَتْحِ، إِذَا أَكرهك عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْفَرَّاءِ قولُه سُبْحَانَهُ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً؛ وَلَمْ يَقْرَأْ أَحد بِضَمِّ الْكَافِ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ؛ وَلَمْ يَقْرَأْ أَحد بِفَتْحِ الْكَافِ فَيَصِيرُ الكَره، بِالْفَتْحِ، فِعْلُ المضْطَرّ، والكُرْه، بِالضَّمِّ، فِعْلُ الْمُخْتَارِ. ابْنُ سِيدَهْ: الكَرْهُ الإِباءُ والمشَقَّةُ تُكَلَّفُها فتَحْتَمِلُها، والكُرْهُ، بِالضَّمِّ، المشقةُ تحْتَمِلُها مِنْ غَيْرِ أَن تُكَلَّفها. يُقَالُ: فعلَ ذَلِكَ كَرْهاً وَعَلَى كُرْهٍ. وَحَكَى يَعْقُوبُ: أَقامَني عَلَى كَرْهٍ وكُرْهٍ، وَقَدْ كَرِهَه كَرْهاً وكُرْهاً وكَراهَةً وكراهِيةً ومَكْرَهاً ومَكْرَهةً؛ قَالَ: لَيْلَةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها، ... أَوْغَلْتُها ومُكْرَهٌ إيغالُها وأَنشد ثَعْلَبٌ: تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، وَلَا تُرَى ... عَلَى مَكْرَهٍ يَبْدُو بِهَا فيَعيبُ يَقُولُ: لَا تَتَكَلَّمُ بِمَا يُكْرَه فيَعيبُها. وَفِي الْحَدِيثِ: إِسْباغ الوُضوء عَلَى المَكارِه؛ ابْنُ الأَثير: جَمْعُ مَكْرَهٍ وَهُوَ مَا يَكْرَههُ الإِنسان ويشقُّ عَلَيْهِ. والكُرْهُ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: المَشَقَّةُ؛ الْمَعْنَى أَن يَتَوَضَّأَ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ والعِلَلِ الَّتِي يَتَأَذَّى مَعَهَا بمسِّ الْمَاءِ، وَمَعَ إعْوازِه والحاجةِ إِلَى طَلَبِهِ والسَّعْي فِي تَحْصِيلِهِ أَو ابْتِياعِه بالثَّمن الْغَالِي وَمَا أَشبه ذَلِكَ مِنْ الأَسْباب الشاقَّة. وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ: بايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَلَى المَنْشَطِ والمَكْرَه؛ يَعْنِي المَحْبوبَ والمَكْروهَ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ. وَفِي حَدِيثِ الأُضْحية: هَذَا يومٌ اللحمُ فِيهِ مكروهٌ، يَعْنِي أَن طلَبَه فِي هَذَا الْيَوْمِ شاقٌّ. قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا قَالَ أَبو مُوسَى، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن هَذَا اليومَ يُكْرَه فِيهِ ذبحُ شاةٍ للَّحم خاصَّة، إِنَّمَا تُذْبَحُ للنُّسُكِ وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا شاةُ لَحْمٍ لَا تُجْزِي عَنِ النُّسُك، هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ اللَّحْمُ فِيهِ مكروهٌ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ هَذَا يومٌ يُشْتَهى فِيهِ اللحْمُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: خُلِقَ المكروهُ يَوْمَ الثَّلاثاءِ، وخُلِقَ النُّورُ يومَ الأَرْبعاء؛ أَرادَ بالمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشرَّ لِقَوْلِهِ: وخُلقَ النُّورُ يومَ الأَرْبِعاء، والنُّورُ خيرٌ، وَإِنَّمَا سُمّيَ الشرُّ مَكْروهاً لأَنه ضدُّ الْمَحْبُوبِ. ابْنُ سِيدَهْ: واسْتَكْرَهَه ككَرِهَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: أَساءَ كارهٌ مَا عَمِلَ، وَذَلِكَ أَن رَجُلًا أَكْرَهَه آخرُ عَلَى عملٍ فأَساءَ عملَه، يضربُ هَذَا لِلرَّجُلِ يَطْلُب الْحَاجَةَ فَلَا يُبالِغ فِيهَا؛ وَقَوْلُ الخَثْعَمِيَّة: رأَيتُ لهمْ سِيماءَ قَوْمٍ كَرِهْتُهم، ... وأَهْلُ الغَضَى قَوْمٌ عليَّ كِرامُ إِنَّمَا أَراد كَرِهْتُهم لَهَا أَو مِنْ أَجْلِها. وشيءٌ كَرْهٌ: مكروهٌ؛ قَالَ: وحَمْلَقَتْ حَوْلِيَ حَتَّى احْوَلَّا ... مَأْقانِ كَرْهانِ لَهَا واقْبَلَّا وَكَذَلِكَ شيءٌ كَريةٌ ومكروهٌ. وأَكْرَهَه عَلَيْهِ فتكارَهَه. وتكَرَّهَ الأَمْرَ: كَرِهَه. وأَكْرهْتُه: حَمَلْتُه عَلَى أَمْرٍ هُوَ لَهُ كارهٌ، وَجَمْعُ الْمَكْرُوهِ مَكارِهُ. وامرأَة مُسْتَكْرِهة: غُصِبَتْ نَفْسَها فأُكْرِهَتْ عَلَى ذَلِكَ. وكَرَّهَ إِلَيْهِ الأَمْرَ تكرِيهاً: صيَّره كَرِيهًا إِلَيْهِ، نَقِيضُ حَبَّبَه إِلَيْهِ، وَمَا كانَ كَرِيهاً وَلَقَدْ كَرُهَ كَراهةً؛ وَعَلَيْهِ توجَّه مَا أَنشده ثَعْلَبٌ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ: حَتَّى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا ... أَمْلَحَ، لَا لَذّاً وَلَا مُحَبَّبا، أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِمَنْ تَجَلْبَبا إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَرُه لَا مِنْ كَرِهْت، لأَن الجِلْبابَ لَيْسَ بكارهٍ، فَإِذَا امْتَنَعَ أَن يُحْمَل عَلَى كَرِهَ إِذِ الكُرْه إِنَّمَا هُوَ لِلْحَيَوَانِ لَمْ يُحْمَلْ إِلَّا عَلَى كَرُهَ الَّذِي هُوَ لِلْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ. وأَمْرٌ كَريهٌ: مَكروهٌ. ووَجْهٌ كَرْهٌ وكَريهٌ: قبيحٌ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنه يُكْرَه. وأَتَيْتك كَراهينَ أَنْ تَغْضَبَ أَي كَراهيةَ أَن تَغْضبَ. وَجِئْتُكَ عَلَى كَراهينَ أَي كُرْه؛ قَالَ الحُطَيْئة: مُصاحبةٍ عَلَى الكَراهينِ فارِكِ[[. قوله [مصاحبة إلخ] صدره كما في التكملة: وبكر فلاها عن نعيم غزيرة]]. أَي عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَهِيَ لُغَةٌ. اللِّحْيَانِيُّ: أَتَيْتُك كَراهينَ ذَلِكَ وكَراهيةَ ذَلِكَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. والكَرِيهةُ: النازلةُ والشدَّةُ فِي الحرْبِ، وَكَذَلِكَ كَرائهُ نَوازلُ الدَّهْرِ. وَذُو الكَريهةِ: السَّيْفُ الَّذِي يَمْضِي عَلَى الضَّرائِب الشِّدادِ لَا يَنْبُو عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا. قَالَ الأَصمعي: مِنْ أَسماء السُّيُوفِ ذُو الكَريهة، وَهُوَ الَّذِي يَمْضِي فِي الضَّرَائِبِ. الأَزهري: وَيُقَالُ للأَرض الصُّلْبةِ الْغَلِيظَةِ مِثْلَ القفِّ وَمَا قارَبَهُ كَرْهةٌ. وَرَجُلٌ ذُو مَكْروهةٍ أَي شِدَّةٌ؛ قَالَ: وَفَارِسٌ فِي غِمار المَوْتِ مُنْغَمِس ... إِذَا تأَلَّى عَلَى مَكْروهة صَدَقا وَرَجُلٌ كَرْهٌ: مُتَكرِّهٌ. وَجَمَلٌ كَرْهٌ: شَدِيدُ الرأْس؛ وأَنشد: كَرْه الحَجاجَينِ شَدِيدُ الأَرْآد والكَرْهاء: أَعْلى النُّقْرة، هُذَليَّة، أَراد نُقْرَة القَفا. والكَرْهاءُ: الوَجْهُ والرّأْسُ أَجْمَع.
(كَرِهَ) الْكَافُ وَالرَّاءُ وَالْهَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الرِّضَا وَالْمَحَبَّةِ. يُقَالُ: كَرِهْتُ الشَّيْءَ أَكْرَهُهُ كَرْهًا. وَالْكُرْهُ الِاسْمُ. وَيُقَالُ: بَلِ الْكُرْهُ: الْمَشَقَّةُ، وَالْكَرْهُ: أَنْ تُكَلَّفَ الشَّيْءَ فَتَعْمَلَهُ كَارِهًا. وَيُقَالُ مِنَ الْكُرْهِ الْكَرَاهِيَةُ وَالْكَرَاهِيَّةُ. وَالْكَرِيهَةُ: الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ. وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ الْمَاضِي فِي الضَّرَائِبِ: ذُو الْكَرِيهَةِ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْكَرْهَ: الْجَمَلُ الشَّدِيدُ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ يَكْرَهُ الِانْقِيَادَ.
كرهت الشئ أكرهه كراهة وكراهية، وفهو شئ كريه ومكروه. والكَريهَةُ: الشدَّة في الحرب. وذو الكَريهة: السيف الماضي في الضريبة، عن أبى عبيدة. الفرّاء: الكُرْهُ بالضم: المَشَقَّةُ. يقال: قُمتُ على كُرْهٍ، أي على مشقَّة. قال: ويقال أقامني فلانٌ على كرْهٍ بالفتح، إذا أكْرَهَكَ عليه. قال: وكان الكسائي يقول: الكره والكره لغتان. وأكْرَهْتُهُ على كذا: حملتُهُ عليه كرها. وكرهت إليه الشئ تكريها: نقيض حببته إليه. واستكرهت الشئ. والكره: الجمل الشديد الرأس. (*)
الكُرَةُ [كرو]: كلُّ جسمٍ مستدير، ومنه الكرة الأرضية. -: أداة مستديرةٌ من الجلد ونحوه يُلعب بها، وهي أنواع منها كرة القدم وكرة السلّة وكرة المضرب أو التنس وكرة الماء وكرة الطاولة. -: في الهندسة، هي جسمٌ صلب يحدُّه سطح منحن وتكون جميع نقطه على بعد واحد من نقطة داخلية ثابتة تسمّى مركز الكرة / الكراتُ البيضاءُ والحمراء، في الطبِّ، هي عناصر مكوِّنة للدم ويقال لها كذلك كُرَيَّاتٌ ج كُراتٌ.
الكَرَّةُ : الحملة في الحرْب؛ انتصر الجيشُ في الكرَّة الثانية. -: الرَّجعة أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ. -: البعثُ وتجديدُ الخلق بعد الفناء وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ أي لو أننا نُبعث من جديد ونعود إلى الدنيا. -: الغَدَاةُ والعشيّ، وهمّا كرَّتان.
الكَرْهُ والكُرْهُ : مصـ. -: الإباءُ. -: المشقَّةُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ. -: ما أُرْغِم الإنسانُ عليه أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا. -: المكروهُ؛ هذا تصرُّفٌ كُرْهٌ لمعظم الناس.
كَرَّهَ يُكَرِّهُ تَكْرِيهًا :- إليه الأمرَ: صيّره كريهًا إليه، أي غير محبوب وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ والْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ.
كَرُهَ يَكْرُهُ كَرَاهَةً وكَرَاهِيَةً :- الأمرُ أو المنظرُ: قبُح؛ يكرُه منظرُ القاذورات في الشارع.
كَرِهَ يَكْرَهُ كُرْهًا وكَرَاهَةً وكَرَاهِيَةً :- الشيْءَ: مقته ولها يحببْه؛ يكْرَهُ الحاكمُ المستقيمُ النِّفاق / لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ البَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ.
[ك ر هـ]. (صِيغَةُ فَعِل). "وَجْهٌ كَرِهٌ": قَبِيحٌ،كَرِيهٌ، مَا لاَ تَحْتَمِلُهُ النَّفْسُ.
[ك ر هـ]. (فعل: ثلاثي لازم). كَرُهَ، يَكْرُهُ ، مصدر كَرَاهَةٌ، كَرَاهِيَةٌ. "كَرُهَ الْمَنْظَرُ أَوِ الأَمْرُ" : قَبُحَ.
[ك ر هـ]. (فعل: ثلاثي متعد). كَرِهَ، يَكْرَهُ، مصدر كَرَاهِيَةٌ، كَرَاهَةٌ، كُرْهٌ. "كَرِهَ سُوءَ سُلُوكِهِ" : مَقَتَهُ.الصف آية 8وَاللَّهُ مُتِمٌّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ (قرآن) "يَكْرَهُهُ كُرْهاً شَدِيداً".
[ك ر هـ]. (فعل: رباعي متعد بحرف). كَرَّهْتُ، أُكَرِّهُ، كَرِّهْ، مصدر تَكْرِيهٌ. "كَرَّهَهُ فِي الْخَمْرِ" : جَعَلَهُ يَمْقُتُهَا وَيُبْغِضُهَا. "كَرَّهَ إِلَيْهِ الفَسَادَ"الحجرات آية 7 وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ (قرآن).
[ك ر هـ]. (مصدر كَرِهَ). 1."نَفَّذَ أَمْراً عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ" : عَلَى الرَّغْمِ مِنِ إِرَادَتِهِ. 2."عَمَلٌ كُرْهٌ" : عَمَلٌ فِيهِ مَشَقَّةٌ وَتَعَبٌ.البقرة آية 216 كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ (قرآن).
[ك ر هـ]. 1."عَلَى كَرْهٍ مِنْهُ" : عَلَى الرَّغْمِ مِنْهُ، أَيْ مَا فَعَلَهُ أُكْرِهَ عَلَيْهِ. 2."عَمَلٌ كَرْهٌ" : مَكْرُوهٌ. الأحقاف آية 15حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كَرْهاً وَوَضَعَتْهُ كَرْهاً (قرآن).
جمع: ات. [ك ر ر]. (المَرَّةُ مِنْ كَرَّ). "كَرَّةٌ أُخْرَى" : حَمْلَةٌ أُخْرَى. "كَرَّةٌ بَعْدَ كَرَّةٍ" "أَعَدْتُ إِلَيْهِ الكَرَّةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّفْقِ وَالاسْتِعْطَافِ". (توفيق الحكيم).
جمع: كُرَاتٌ. [ك و ر].:كُلُّ جِسْمٍ مُسْتَدِيرٍ. 1."يَلْعَبُ بِالكُرَةِ" : جِسْمٌ مِنْ مَطَّاطٍ أَوْ جِلْدٍ يُسْتَعْمَلُ فِي الأَلْعَابِ الرِّيَاضِيَّةِ. 2."الكُرَةُ الأَرْضِيَّةُ"(جغرافيا) : تُطْلَقُ عَلَى صِفَةِ الأَرْضِ، لأَنَّهَا جِسْمٌ مُسْتَدِيرٌ.
أكْرَهَ يُكْرِهُ إكْراهاً :- ـه على الأمْرِ: حمله عليه قهراً وأرغمه؛ أكرهه على ترك الغشّ في المعاملة.-: حمله على أمر يكرهه.
الأُكْرَة : الحفرة يجتمع فيها الماء فيُغرف منها.-: الكُرةُ.
[ك ر هـ]. (فعل: رباعي متعد بحرف). أكْرَهْتُ، أُكْرِهُ، مصدر إِكْرَاهٌ. 1."أكْرَهَهُ عَلَى الاعْتِرَافِ بِمَا لَم يَقُمْ بِهِ" : أَجْبَرَهُ. 2. "أَكْرَهَ خَادِمَهُ" : حَمَلَهُ عَلَى إنْجَازِ أمْرٍ مَّا قَهْراً وَتَعَسُّفاً، أَرْغَمَهُ.
كرا: الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر، كَارَاه مُكَارَاةً وكِرَاءً واكْتَرَاه وأَكْرَانِي دابَّتَه ودارَه، والاسمُ الكِرْوُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَكَذَلِكَ الكِرْوَةُ والكُرْوَةُ، والكِرَاء مَمْدُودٌ لأَنه مصدر كَارَيْت، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنك تَقُولُ رَجُلٌ مُكارٍ، ومُفاعِلٌ إِنَّمَا هُوَ مِنْ فاعَلْت، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ لأَنك تَقُولُ أَعطيت الكَرِيَّ كِرْوَتَه، بِالْكَسْرِ؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ: لَحِقْتُ وأَصْحابي عَلَى كُلِّ حُرَّةٍ ... مَرُوحٍ، تُبارِي الأَحْمَسِيَّ المُكَارِيا وَيُرْوَى: الأَحمشي، أَراد ظِلَّ النَّاقَةِ شَبَّهَهُ بِالْمُكَارِي؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَذَا فَسَّرَ الأَحمشي فِي الشِّعْرِ بأَنه ظِلَّ النَّاقَةِ. والمُكَارِي: الَّذِي يَكْرُو بِيَدِهِ فِي مَشْيِهِ، وَيُرْوَى الأَحْمَسِي مَنْسُوبٌ إِلى أَحْمَس رَجُلٌ مِنْ بَجيلة. والمُكاري عَلَى هَذَا الحادِي، قَالَ: والمُكارِي مُخَفَّفٌ، وَالْجَمْعُ المُكارون، سَقَطَتِ الْيَاءُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، تَقُولُ هَؤُلَاءِ المُكارُون وَذَهَبْتُ إِلى المُكارِينَ، وَلَا تَقُلِ المُكارِيِّين بِالتَّشْدِيدِ، وإِذا أَضفت المُكارِيَ إِلى نَفْسِكَ قُلْتَ هَذَا مُكارِيَّ، بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ تَقُولُ هَؤُلَاءِ مُكارِيَّ، سَقَطَتْ نُونُ الْجَمْعِ للإِضافة وَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وفَتَحْت يَاءَكَ وأَدغمتَ لأَن قَبْلَهَا سَاكِنًا، وهذانِ مُكارِيايَ تَفْتَحُ يَاءَكَ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي قاضِيَّ وراميَّ وَنَحْوِهِمَا. والمُكارِي والكَرِيُّ: الَّذِي يُكْرِيك دَابَّتَهُ، وَالْجَمْعُ أَكْرِياء، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وأَكْرَيْت الدارَ فَهِيَ مُكْرَاة وَالْبَيْتُ مُكْرًى، واكْتَرَيت واسْتَكْرَيْت وتَكَارَيْت بِمَعْنًى. والكَرِيُّ، عَلَى فَعِيل: المُكارِي؛ وَقَالَ عُذافِر الكِندي: وَلَا أَعودُ بَعْدَهَا كَرِيّا، ... أُمارِسُ الكَهْلةَ والصَّبيَّا وَيُقَالُ: أَكْرَى الكَرِيُّ ظَهْرَهُ. والكَرِيُّ أَيضاً: المُكْترِي. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَن امرأَة مُحرمة سأَلته فَقَالَتْ أَشَرْت إِلى أَرْنَبٍ فَرَمَاهَا الكَرِيُ؛ الكَرِيُّ، بِوَزْنِ الصَّبيّ: الَّذِي يُكري دَابَّتَهُ، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعِل. يُقَالُ: أَكْرَى دَابَّتَهُ فَهُوَ مُكْرٍ وكَرِيٌّ، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى المُكْتَرِي فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعَل، وَالْمُرَادُ الأَول. وَفِي حَدِيثِ أَبي السَّليل: الناسُ يَزْعُمُونَ أَنَّ الكَرِيَّ لَا حَجَّ لَهُ. والكَرِيُّ: الَّذِي أَكريته بَعِيرَكَ، وَيَكُونُ الكَرِيّ الَّذِي يُكْريك بَعِيرَهُ فأَنا كَرِيُّك وأَنت كَرِيِّي؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كَرِيُّه مَا يُطْعِم الكَرِيّا، ... بِاللَّيْلِ، إِلا جِرْجِراً مَقْلِيّا ابْنُ السِّكِّيتِ: أَكْرَى الكَرِيُّ ظَهْرَهُ يُكْرِيه إِكْرَاء. وَيُقَالُ: أَعطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَه؛ حَكَاهَا أَبو زَيْدٍ. ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الكِرَاء مَمْدُودٌ لأَنه مَصْدَرُ كَارَيْت، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنك تَقُولُ رَجُلٌ مُكَارٍ مُفاعِل، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ. وَيُقَالُ: اكْتَرَيْتُ مِنْهُ دَابَّةً واسْتَكْرَيْتها فأَكْرَانِيها إِكْرَاءً، وَيُقَالُ للأُجرة نَفْسِهَا كِرَاءٌ أَيضاً. وكَرَا الأَرضَ كَرْواً: حفَرها وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنها خَرَجَتْ تُعَزِّي قَوْمًا، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ قَالَ لَهَا: لَعَلكِ بَلغْتِ مَعَهُمُ الكُرَى؟ قَالَتْ: معاذَ اللهِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالرَّاءِ، وَهِيَ القُبور جَمْعُ كُرْيةٍ أَو كُرْوةٍ، مَنْ كَرَيْتُ الأَرض وكَرَوْتُها إِذا حَفَرْتُهَا كالحُفرة؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَن الأَنصار سأَلوا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، فِي نَهْرٍ يَكْرُونه لَهُمْ سَيْحاً أَي يَحْفِرُونه ويُخْرِجون طِينَهُ. وكَرَا الْبِئْرُ كَرْواً: طَوَاهَا بِالشَّجَرِ. وكَرَوْتُ الْبِئْرَ كَرْواً: طَوَيْتُهَا. أَبو زَيْدٍ: كَرَوْتُ الرَّكِيَّة كَرْواً إِذا طَوَيْتَهَا بِالشَّجَرِ وعَرَشْتها بِالْخَشَبِ وَطَوَيْتَهَا بِالْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: المَكْرُوَّة مِنَ الْآبَارِ الْمَطْوِيَّةِ بالعَرْفَج والثُّمام والسَّبَط.، وكَرَا الغلامُ يَكْرُوا كَرْواً إِذا لَعِبَ بالكُرة. وكَرَوْتُ بالكُرة أَكْرُو بِهَا إِذا ضَرَبْتَ بِهَا ولَعِبت بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: والكُرَةُ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ مَا أَدَرْت مِنْ شَيْءٍ. وكَرَا الكُرَة كَرْواً: لَعِبَ بِهَا؛ قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَس: مَرِحَت يَداها للنَّجاء، كأَنما ... تَكْرُو بِكَفَّي لاعِبٍ فِي صاعِ والصاعُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض كالحُفْرة. ابْنُ الأَعرابي: كَرَى النَّهْرَ يَكْرِيه إِذا نَقَصَ تِقْنَه، وَقِيلَ: كَرَيْت النَّهْرَ كَرْياً إِذا حَفَرْتَهُ. والكُرَةُ: الَّتِي يُلعَبُ بِهَا، أَصلها كُرْوَةٌ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ، كَمَا قَالُوا قُلةٌ لِلَّتِي يُلعب بِهَا، والأَصل قُلْوةٌ، وَجَمْعُ الكُرَةِ كُراتٌ وكُرُون. الْجَوْهَرِيُّ: الكُرَةُ الَّتِي تُضرب بالصَّوْلَجان وأَصلها كُرَوٌ، وَالْهَاءُ عِوض، وَتُجْمَعُ عَلَى كُرِين وكِرِينَ أَيضاً، بِالْكَسْرِ، وكُرَاتٍ؛ وَقَالَتْ لَيْلَى الأَخيلية تَصِفُ قَطاة تدلَّت عَلَى فِراخِها: تَدَلَّت عَلَى حُصٍّ ظِماءٍ كأَنها ... كُرَاتُ غُلامٍ فِي كِساءٍ مُؤَرْنَبِ وَيُرْوَى: حُصِّ الرؤوس كأَنها؛ قَالَ: وَشَاهِدُ كُرِينَ قول الآخر[[. هو عمرو بن كلثوم]]: يُدَهْدِين الرُّؤوسَ كَمَا يُدَهْدي ... حَزاوِرةٌ، بأَيديها، الكُرِينا وَيُجْمَعُ أَيضاً عَلَى أُكَرٍ، وأَصله وُكَرٌ مَقْلُوبُ اللَّامِ إِلى مَوْضِعِ الْفَاءِ، ثُمَّ أُبدلت الْوَاوُ هَمْزَةً لِانْضِمَامِهَا. وكَرَوْتُ الأَمرَ وكَرَيْتُه: أَعَدْتُه مَرَّةً بَعْدَ أُخرى. وكَرَتِ الدَّابَّةُ كَرْواً: أَسرعت. والكَرْوُ: أَن يَخْبِط بِيَدِهِ فِي اسْتِقَامَةٍ لَا يَفْتِلُها نَحْوَ بَطْنِهِ، وَهُوَ مِنْ عُيُوبِ الْخَيْلِ يَكُونُ خِلْقة، وَقَدْ كَرَى الفرسُ كَرْواً وكَرَتِ المرأَةُ فِي مِشْيَتها تَكْرُو كَرْواً. والكَرَا: الفَحَجُ فِي السَّاقَيْنِ وَالْفَخِذَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ دِقَّة السَّاقَيْنِ والذِّراعين، امرأَة كَرْوَاءُ وَقَدْ كَرِيَت كَراً، وَقِيلَ: الكَرْوَاء المرأَة الدَّقِيقَةُ السَّاقَيْنِ. أَبو بَكْرٍ: الكَرَا دِقَّةُ السَّاقَيْنِ، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بالأَلف، يُقَالُ: رَجُلٌ أَكْرَى وامرأَة كَرْوَاءُ؛ وَقَالَ: ليْسَتْ بكَرْوَاءَ، ولكِنْ خِدْلِمِ، ... وَلَا بِزَلَّاءَ، ولكِنْ سُتْهُمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن تُرْفَعَ قَافِيَتُهُ؛ وَبَعْدَهُمَا: وَلَا بِكَحْلاء، ولكِن زُرْقُم والكَرَوَانُ، بِالتَّحْرِيكِ: طَائِرٌ وَيُدْعَى الحجلَ والقَبْجَ، وَجَمْعُهُ كِرْوَانٌ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِيهِ لِئَلَّا يَصِيرَ مِنْ مِثَالِ فَعَلان فِي حَالِ اعْتِلَالِ اللَّامِ إِلى مِثَالِ فَعالٍ، وَالْجَمْعُ كَرَاوِينُ، كَمَا قَالُوا وراشِينُ؛ وأَنشد بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ فِي صِفَةِ صَقْرٍ لِدَلَمٍ العَبْشَمي وَكُنْيَتُهُ أَبو زَغْبٍ: عَنَّ لَهُ أَعْرَفُ ضَافِي العُثْنُونْ، ... داهِيةً صِلَّ صَفاً دُرَخْمِينْ، حَتْفَ الحُبارَياتِ والكَراوِينْ والأُنثى كَرَوانةٌ، وَالذَّكَرُ مِنْهَا الكَرَا، بالأَلف؛ قَالَ مُدرك بْنِ حِصْن الأَسدي: يَا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا، ... فَشَنَّ بالسَّلْحِ، فَلَمَّا شَنَّا، بَلَّ الذُّنابى عَبَساً مُبِنَّا قَالُوا: أَراد بِهِ الحُبارى يَصُكُّه الْبَازِي فيتَّقِيه بسَلْحِه، وَيُقَالُ لَهُ الكُرْكِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ إِذا صيدَ: أَطْرِقْ كَرا أَطْرِقْ كَرا إِن النَّعامَ فِي القُرى، وَالْجَمْعُ كِرْوانٌ، بِكَسْرِ الْكَافِ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَمَا إِذا جَمَعْتَ الوَرشانَ قُلْتَ وِرْشانٌ، وَهُوَ جَمْعٌ بِحَذْفِ الزَّوَائِدِ، كأَنهم جَمَعُوا كَراً مِثْلَ أَخٍ وإخْوان. والكَرا: لُغَةٌ فِي الكَرَوانِ؛ أَنشد الأَصمعي لِلْفَرَزْدَقِ: عَلَى حِينَ أَن رَكَّيْتُ وابْيَضَّ مِسْحَلي، ... وأَطْرَقَ إِطْراقَ الكَرا مَن أُحارِبُه[[. قوله [عَلَى حِينَ أَنْ رَكَّيْتُ] كذا بالأصل، والذي في الديوان: أحين التقى ناباي وابيض مسحلي]] ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي الْمَثَلِ أَطْرِقْ كَرا إِنَّ النَّعامَ فِي القُرى؛ غَيْرُهُ: يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُخْدَعُ بِكَلَامٍ يُلَطَّف لَهُ ويُراد بِهِ الْغَائِلَةُ، وَقِيلَ: يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُتَكَلَّم عِنْدَهُ بِكَلَامٍ فَيَظن أَنه هُوَ الْمُرَادُ بِالْكَلَامِ، أَي اسْكُتْ فإِني أُريد مَنْ هُوَ أَنْبَلُ مِنْكَ وأَرفع مَنْزِلَةً؛ وَقَالَ أَحمد بْنُ عُبَيْدٍ: يضرب للرجل الْحَقِيرِ إِذا تَكَلَّمَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يُشبهه وأَمثالَه الكلامُ فِيهِ، فَيُقَالُ لَهُ اسْكُتْ يَا حَقِيرُ فإِنَّ الأَجِلَّاء أَولى بِهَذَا الْكَلَامِ مِنْكَ. والكَرا: هو الكَرَوانُ طَائِرٌ صَغِيرٌ، فخُوطب الكَروانُ وَالْمَعْنَى لِغَيْرِهِ، ويُشبَّه الكَرَوَانُ بالذَّلِيل، والنعامُ بالأَعزة، وَمَعْنَى أَطْرِقْ أَي غُضَّ مَا دَامَ عَزِيزٌ فَإِيَّاكَ أَن تَنطِق أَيها الذَّلِيلُ، وَقِيلَ: مَعْنَى أَطرق كَرَا أَن الكَرَوَان ذَلِيلٌ فِي الطَّيْرِ وَالنَّعَامُ عَزِيزٌ، يُقَالُ: اسْكُنْ عندَ الأَعزة وَلَا تَسْتَشْرِفْ لِلَّذِي لَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ، وَقَدْ جَعَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ تَرْخِيمَ كَرَوَانٍ فَغَلِطَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ يَعْرِفْ سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِ الكَرَوَانِ إِلا كِرْوَاناً فَوَجْهُهُ عَلَى أَنهم جَمَعُوا كَرًا، قَالَ: وَقَالُوا كَرَوانٌ وَلِلْجَمْعِ كِرْوانٌ، بِكَسْرِ الْكَافِ، فإِنما يُكسَّر عَلَى كَراً كَمَا قَالُوا إخْوان. قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُهُمْ كَرَوانٌ وكِرْوانٌ لَمَّا كَانَ الْجَمْعُ مُضَارِعًا لِلْفِعْلِ بِالْفَرْعِيَّةِ فِيهِمَا جَاءَتْ فِيهِ أَيضاً أَلفاظ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْوَاحِدِ، فَقَالُوا كَرَوانٌ وكِرْوان، فجاءَ هَذَا عَلَى حَذْفِ زَائِدَتَيْهِ حَتَّى صَارَ إِلى فَعَل، فجَرى مَجْرَى خَرَب وخِرْبان وبَرَقٍ وبِرْقانٍ، فَجَاءَ هَذَا عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ كَمَا قَالُوا عَمْرَك اللهَ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: سُمِّيَ الكَرَوَانُ كَرَوَاناً بِضِدِّهِ لأَنه لَا يَنام بِاللَّيْلِ، وَقِيلَ: الكَرَوَان طَائِرٌ يُشْبِهُ الْبَطَّ. وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ فِي قَوْلِهِمْ أَطْرِق كَرَا، قَالَ: رُخِّم الْكَرَوَانُ، وَهُوَ نَكِرَةٌ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ يَا قُنْفُ، يُرِيدُ يَا قُنْفُذ، قَالَ: وإِنما يُرَخَّمُ فِي الدُّعَاءِ المَعارف نَحْوَ مَالِكٍ وَعَامِرٍ وَلَا تُرَخَّمُ النَّكِرَةُ نَحْوَ غُلَامٍ، فرُخم كَرَوانٌ وَهُوَ نَكِرَةٌ، وَجُعِلَ الْوَاوُ أَلفاً فَجَاءَ نَادِرًا. وَقَالَ الرَّسْمِيُّ: الكَرا هُوَ الكَرَوان، حَرْفٌ مَقْصُورٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الكَرَا تَرْخِيمُ الكَرَوان، قَالَ: وَالصَّوَابُ الأَوّل لأَن التَّرْخِيمَ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النِّدَاءِ، والأَلف الَّتِي فِي الكَرا هِيَ الْوَاوُ الَّتِي فِي الكَروان، جُعِلَتْ أَلفاً عِنْدَ سُقُوطِ الأَلف وَالنُّونِ، وَيُكْتَبُ الْكَرَا بالأَلف بِهَذَا الْمَعْنَى، وَقِيلَ: الْكَرَوَانُ طَائِرٌ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ أَغبر دُونَ الدَّجَاجَةِ فِي الخَلق، وَلَهُ صَوْتٌ حَسَنٌ يَكُونُ بِمِصْرَ مَعَ الطُّيُورِ الدَّاجِنَةِ فِي الْبُيُوتِ، وَهِيَ مِنْ طُيُورِ الرِّيف والقُرَى، لَا يَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ. والكَرَى: النَّوْمُ. والكَرَى: النُّعَاسُ، يُكْتَبُ بِالْيَاءِ، وَالْجَمْعُ أَكْراء؛ قَالَ: هاتَكْتُه حَتَّى انْجَلَتْ أَكْراؤُه كَرِيَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، يَكْرَى كَرًى إِذا نَامَ، فَهُوَ كَرٍ وكَرِيٌّ وكَرْيان. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَدْرَكه الكَرَى أَي النَّوْمُ، وَرَجُلٌ كَرٍ وكَرِيٌّ؛ وَقَالَ: مَتى تَبِتْ بِبَطْنِ وادٍ أَو تَقِلْ، ... تَتْرُكْ بِهِ مِثْلَ الكَرِيّ المُنْجَدِلْ أَي متَى تَبِت هَذِهِ الإِبل فِي مَكَانٍ أَو تَقِل بِهِ نَهَارًا تَتْركْ بِهِ زِقّاً مَمْلُوءًا لَبَنًا، يَصِفُ إِبلًا بِكَثْرَةِ الْحَلْبِ أَي تَحْلُب وَطْباً مِنْ لَبَنٍ كأَن ذَلِكَ الْوَطْبَ رَجُلٌ نَائِمٌ. وامرأَة كَرِيَةٌ عَلَى فَعِلة؛ وَقَالَ: لَا تُسْتَمَلُّ وَلَا يَكْرَى مُجالِسُها، ... وَلَا يَمَلُّ مِنَ النَّجْوى مُناجِيها وأَصبح فُلَانٌ كَرْيانَ الغداةِ أَي ناعِساً. ابْنُ الأَعرابي: أَكْرَى الرجُل سَهِر فِي طاعةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وكَرَى النهرَ كَرْياً: اسْتَحْدَثَ حَفْرة. وكَرَى الرجلُ كَرْياً: عَدا عَدْوًا شَدِيدًا، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِاللُّغَةِ الْعَالِيَةِ. وَقَدْ أَكْرَيْت أَي أَخَّرت. وأَكْرَى الشيءَ والرحْلَ والعَشاء: أَخَّره، وَالِاسْمُ الكَراء؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: وأَكْرَيْت العَشاء إِلى سُهَيْلٍ ... أَو الشِّعْرَى، فطالَ بِيَ الأَناءُ قِيلَ: هُوَ يَطْلُع سَحَراً وَمَا أُكل بَعْدَهُ فَلَيْسَ بعَشاء، يَقُولُ: انْتَظَرْتُ مَعْرُوفَكَ حَتَّى أَيِسْت. وَقَالَ فَقِيهُ الْعَرَبِ: مَنْ سَرَّه النِّساء وَلَا نَساء، فَلْيُبَكِّر العَشاء، وليُباكِر الغَداء، وليُخَفِّف الرِّداء، وليُقِلَّ غِشْيانَ النِّسَاءِ. وأَكْرَيْنا الْحَدِيثَ اللَّيْلَةَ أَي أَطَلْناه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ، ذَاتَ لَيْلَةٍ فأَكْرَيْنا فِي الْحَدِيثِ أَي أَطَلْناه وأَخَّرناه. وأَكْرَى مِنَ الأَضداد، يُقَالُ: أَكْرَى الشيءُ يُكْرِي إِذا طالَ وقَصُرَ وزادَ ونَقَص؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: وتَواهَقَتْ أَخْفافُها طَبَقاً، ... والظِّلُّ لَمْ يَفْضُلْ وَلَمْ يُكْرِي أَي وَلَمْ يَنْقُصْ، وَذَلِكَ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ. وأَكْرى الرَّجُلُ: قلَّ مَالُهُ أَو نَفِد زادُه. وَقَدْ أَكرى زادُه أَي نَقَصَ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِلَبِيدٍ: كذِي زادٍ مَتى مَا يُكْرِ مِنْه، ... فَلَيْسَ وَرَاءَهُ ثِقَةٌ بزادِ وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ قِدْراً: يُقَسِّمُ مَا فِيهَا، فإَنْ هِيَ قَسَّمَتْ ... فَذاكَ، وإِنْ أَكْرَتْ فَعَنْ أَهلها تُكْرِي قَسَّمَتْ: عَمَّت فِي القَسْم، أَراد وإِن نقَصت فَعَنْ أَهلها تَنْقُص، يَعْنِي القِدْر. أَبو عُبَيْدٍ: المُكَرِّي السَّيرُ[[. قوله [المكرّي السير إلخ] هذه عبارة التهذيب، وعبارة الجوهري: والمكرّي من الإبل اللين السير والبطيء.]] اللَّيِّن البَطِيء، والمُكَرِّي مِنَ الإِبل الَّتِي تَعْدُو، وَقِيلَ: هُوَ السَّيْرُ الْبَطِيءُ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: وكلُّ ذَلِكَ مِنْهَا كُلَّما رَفَعَتْ، ... مِنْها المُكَرِّي، ومِنها اللَّيِّن السَّادِي أَي رفَعَتْ فِي سَيْرِهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَالَ الرَّاجِزُ: لمَّا رأَتْ شَيْخاً لَهُ دَوْدَرَّى، ... ظَلَّتْ عَلَى فِراشِها تَكَرَّى[[. قوله [لما رأت إلخ] لم يقدّم المؤلف المستشهد عليه، وفي القاموس: تكرّى نام، فتكرّى في البيت تتكرّى.]] دَوْدَرَّى: طَويل الخُصيتين. وَقَالَ الأَصمعي: هَذِهِ دَابَّةٌ تُكَرِّي تَكْرِيَةً إِذا كَانَ كأَنه يَتَلَقَّفُ بِيَدِهِ إِذا مَشَى. وكَرَت الناقةُ بِرِجْلَيْهَا: قلَبتهما فِي العَدْوِ، وَكَذَلِكَ كَرَى الرجلُ بِقَدَمَيْهِ، وَهَذِهِ الْكَلِمَاتُ يَائِيَّةٌ لأَن يَاءَهَا لَامٌ وَانْقِلَابُ الأَلف يَاءً عَنِ اللَّامِ أَكثر مِنِ انْقِلَابِهَا عَنِ الْوَاوِ. والكَرِيُّ: نَبْتٌ. والكَرِيَّةُ، عَلَى فعِيلة: شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ فِي الخَصب بِنَجْدٍ ظَاهِرَةٌ، تَنْبُتُ عَلَى نِبْتة الجَعْدة. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكَرِيُّ، بِغَيْرِ هَاءٍ، عُشبة مِنَ المَرْعى، قَالَ: لَمْ أَجد مَنْ يَصِفُهَا، قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْعَجَّاجُ فِي وَصْفِ ثَوْرِ وَحْشٍ فَقَالَ: حَتَّى عَدا، واقْتادَه الكَرِيُّ ... وشَرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِيُّ[[. قوله [نضري] هو الصواب وتصحف في شرشر بنصري.]] وَهَذِهِ نُبوت غَضَّة، وَقَوْلُهُ: اقتادَه أَي دَعاه، كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ[[. قوله [يدعو] أَوّله كما في شرح القاموس في مادة ربب: أَمْسَى بِوَهْبِينَ مُجْتَازًا لِمَرْتَعِهِ ... بذي الْفَوَارِسِ يَدْعُو أَنْفَهُ الرِّبَبُ]] والكَرَوْيا: مِنَ الْبِزْرِ، وَزْنُهَا فَعَوْلَلٌ، أَلفها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ وَلَا تَكُونُ فَعَولَى وَلَا فَعَلْيا لأَنهما بِناءَان لَمْ يثبُتا فِي الْكَلَامِ، إِلا أَنه قَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ فَعَوْلٌ فِي قَوْلِ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ قَهَوْباة. وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ: كَرَوْيَاء، بِالْمَدِّ، وَقَالَ مُرَّةُ: لَا أَدري أَيمد الكَرَوْيا أَم لَا، فإِن مُدَّ فَهِيَ أُنثى، قَالَ: وَلَيْسَتِ الكَرَوْياء بِعَرَبِيَّةٍ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكرَوْيا مِنْ هَذَا الْفَصْلِ، قَالَ: وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلٍ قَرْدَمَ مَقْصُورًا عَلَى وَزْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: ورأَيتها أَيضاً الكَرْوِياء، بِسُكُونِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَمْدُودَةٌ، قَالَ: ورأَيتها فِي النُّسْخَةِ الْمَقْرُوءَةِ عَلَى ابْنِ الْجَوَالِيقِيِّ الكَرَوْياء، بِسُكُونِ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَمْدُودَةٌ، قَالَ: وَكَذَا رأَيتها، فِي كِتَابٍ لَيْسَ لِابْنِ خَالَوَيْهِ، كَرَوْيا، كَمَا رأَيتها فِي التَّكْمِلَةِ لِابْنِ الْجَوَالِيقِيِّ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَن تَنْقَلِبَ الْوَاوُ يَاءً لِاجْتِمَاعِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَكَوْنِ الأَول مِنْهُمَا سَاكِنًا إِلا أَن يَكُونَ مِمَّا شَذَّ نَحْوَ ضَيْوَن وحَيْوةٍ وحَيْوان وعَوْية فَتَكُونُ هَذِهِ لَفْظَةً خَامِسَةً. وكَرَاء: ثَنِيَّةٌ بِالطَّائِفِ مَمْدُودَةٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وكَرَاء مَوْضِعٌ؛ وَقَالَ: مَنَعْناكمْ كَراء وجانِبَيْهِ، ... كَمَا مَنَعَ العَرينُ وَحَى اللُّهامِ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: كأَغْلَبَ، مِنْ أُسُود كَراءَ، ورْدٍ ... يَرُدُّ خَشَايَةَ الرجلِ الظَّلُومِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والكَرا ثَنِيَّةٍ بالطائف مقصورة.
الكِراءُ [كري]: أَجْرُ المستأجَر؛ لم يكن كِراءُ الدّار مبلغًا كبيرًا.
كَرَا يكْرُو اُكْرُ كَرْوًا [كرو]: لعب بالكرة؛ يكرو الأولادُ في ساحة الحيّ. - الكرة: لعب بها وضربها لترتفع. - الأرض: حفرها. - البئرَ: طواها بالشجر وعَرَّشها بالخشب.
[ك ر و]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). كَرَوْتُ، أَكْرُو، اُكْرُ، مصدر كَرْوٌ. 1."كَرَا الأَرْضَ" : حَفَرَهَا. 2."كَرَا الوَلَدُ" : لَعِبَ بِالكُرَةِ. 3."كَرَا الكُرَةَ وَبِهَا" : لَعِبَ بِهَا وَضَرَبَهَا لِتَرْتَفِعَ.
[ك ر ي]. "كِرَاءُ البَيْتِ" : إِيجَارُهُ. "ثَمَنُ الكِرَاءِ".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٥٤ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل