معنى كلمة «بدعه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوّلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ؛ أَي مَا كُنْتُ أَوّلَ مَنْ أُرْسِلَ، قَدْ أُرسل قَبْلِي رُسُلٌ كَثِيرٌ. والبِدْعةُ: الحَدَث وَمَا ابْتُدِعَ مِنَ الدِّينِ بَعْدَ الإِكمال. ابْنُ السِّكِّيتِ: البِدْعةُ كلُّ مُحْدَثةٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، فِي قِيام رمضانَ: نِعْمتِ البِدْعةُ هَذِهِ. ابْنُ الأَثير: البِدْعةُ بدْعتان: بدعةُ هُدى، وبدْعة ضَلَالٍ، فَمَا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمر اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، ﷺ، فَهُوَ فِي حَيِزّ الذّمِّ والإِنكار، وَمَا كَانَ وَاقِعًا تَحْتَ عُموم مَا ندَب اللهُ إِليه وحَضّ عَلَيْهِ أَو رسولُه فَهُوَ فِي حيِّز الْمَدْحِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثال مَوْجُودٌ كنَوْع مِنَ الجُود وَالسَّخَاءِ وفِعْل الْمَعْرُوفِ فَهُوَ مِنَ الأَفعال الْمَحْمُودَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ ذَلِكَ فِي خِلَافِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ لأَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَدْ جَعَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثَوَابًا فَقَالَ: مَن سَنَّ سُنّة حسَنة كَانَ لَهُ أَجرُها وأَجرُ مَن عَمِلَ بِهَا، وَقَالَ فِي ضِدِّهِ: مَن سَنَّ سُنّة سَيئة كَانَ عَلَيْهِ وِزْرها ووِزْر مَن عَمِلَ بِهَا، وَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمر اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ: وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نعمتِ البِدْعةُ هَذِهِ، لَمَّا كَانَتْ مِنْ أَفعال الْخَيْرِ وَدَاخِلَةً فِي حَيِّزِ الْمَدْحِ سَمّاها بِدْعَةً ومدَحَها لأَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، لم يَسُنَّها لَهُمْ، وإِنما صلَّاها لَيالِيَ ثُمَّ تَرَكَهَا وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا وَلَا جَمَعَ النَّاسَ لَهَا وَلَا كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبي بَكْرٍ وإِنما عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، جَمَعَ الناسَ عَلَيْهَا وندَبهم إِليها فَبِهَذَا سَمَّاهَا بِدْعَةً، وَهِيَ عَلَى الْحَقِيقَةِ سنَّة لِقَوْلِهِ، ﷺ، عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلفاء الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي، وَقَوْلُهُ، ﷺ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعَلَى هَذَا التأْويل يُحمل الْحَدِيثُ الآخَر: كلُّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ، إِنما يُرِيدُ مَا خالَف أُصولَ الشَّرِيعَةِ وَلَمْ يُوَافِقِ السُّنَّةَ، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ المُبْتَدِعُ عُرْفاً فِي الذمِّ. وَقَالَ أَبو عَدْنان: المبتَدِع الَّذِي يأْتي أَمْراً عَلَى شَبَهٍ لَمْ يَكُنِ ابتدأَه إِياه. وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الأَمر أَي أَوّل لَمْ يَسْبِقْه أَحد. وَيُقَالُ: مَا هُوَ مِنِّي ببِدْعٍ وبَديعً، قَالَ الأَحوص: فَخَرَتْ فانْتَمَتْ فقلتُ: انْظُرِيني، ... لَيْسَ جَهْلٌ أَتَيْته ببدِيعِ وأَبْدَعَ وابْتَدَعَ وتَبَدَّع: أتَى بِبدْعةٍ، قَالَ اللهِ تَعَالَى: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: إِنْ كُنْتَ للهِ التَّقِيَّ الأَطْوعا، ... فَلَيْسَ وجْهَ الحَقِّ أَن تَبَدَّعا وبَدَّعه: نَسَبه إِلى البِدْعةِ. واسْتَبْدَعَه: عدَّه بَديعاً. والبَدِيعُ: المُحْدَثُ العَجيب. والبَدِيعُ: المُبْدِعُ. وأَبدعْتُ الشَّيْءَ: اخْتَرَعْته لَا عَلَى مِثال. والبَديع: مِنْ أَسماء اللَّهِ تَعَالَى لإِبْداعِه الأِشياء وإِحْداثِه إِيَّاها وَهُوَ الْبَدِيعُ الأَوّل قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى مُبدِع أَو يَكُونَ مِنْ بَدَع الخلْقَ أَي بَدَأَه، وَاللَّهُ تَعَالَى كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ*؛ أَي خَالِقُهَا ومُبْدِعُها فَهُوَ سُبْحَانَهُ الْخَالِقُ المُخْتَرعُ لَا عَنْ مِثَالٍ سَابِقٍ، قَالَ أَبو إِسحاق: يَعْنِي أَنه أَنشأَها عَلَى غَيْرِ حِذاء وَلَا مِثَالٍ إِلا أَنَّ بَدِيعًا مِنْ بَدَع لَا مِنْ أَبْدع، وأَبدعَ: أَكثر فِي الْكَلَامِ مِنْ بَدَع، وَلَوِ اسْتَعْمَلَ بدَع لَمْ يَكُنْ خَطَأً، فبَدِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لأَنه بدأَ الْخَلْقَ عَلَى مَا أَراد عَلَى غَيْرِ مِثَالِ تَقَدَّمَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: وَقُرِئَ بديعَ السمواتِ والأَرضِ، بِالنَّصْبِ عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ لِما قَالَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَعْنَى: بِدْعاً مَا قُلْتُمْ وبَدِيعاً اخْتَرَقْتم، فَنَصْبُهَ عَلَى التَّعَجُّبِ، قَالَ: وَاللَّهُ أَعلم أَهو ذَلِكَ أَم لَا؛ فأَما قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ فَالرَّفْعُ، وَيَقُولُونَ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسماء اللَّهِ سُبْحَانَهُ، قَالَ الأَزهري: مَا عَلِمْتُ أَحداً مِنَ الْقُرَّاءِ قرأَ بديعَ بِالنَّصْبِ، والتعجبُ فِيهِ غَيْرُ جَائِزٍ، وإِن جَاءَ مِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ فَنَصْبُهُ عَلَى الْمَدْحِ كأَنه قَالَ أَذكر بديع السموات والأَرض. وسِقاء بَديع: جَدِيدٌ، وَكَذَلِكَ زِمام بَدِيعٌ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي السِّقَاءِ لأَبي محمد الفقعسي: يَنْصَحْنَ مَاءَ البَدَنِ المُسَرَّى، ... نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا الصَّفَقُ: أَوّل مَا يُجعل فِي السِّقاء الْجَدِيدِ. قَالَ الأَزهري: فالبديعُ بِمَعْنَى السِّقَاءِ والحبْل فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفعول. وحَبلٌ بَديع: جَديد أَيضاً؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وَالْبَدِيعُ مِنَ الحِبال: الَّذِي ابتُدِئ فَتْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ حَبلًا فَنَكَثَ ثُمَّ غُزل وأُعيد فتلُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَدْمَجَ دَمْج ذِي شَطَنٍ بَدِيعِ والبديعُ: الزِّقُّ الْجَدِيدُ وَالسِّقَاءُ الْجَدِيدُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: تِهامةُ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْو أَوّلُه حُلْو آخِرُه؛ شَبَّهها بِزِقِّ الْعَسَلِ لأَنه لَا يتغيَّر هَوَاؤُهَا فأَوّله طَيِّبٌ وَآخِرُهُ طَيِّبٌ، وَكَذَلِكَ الْعَسَلُ لَا يَتَغَيَّرُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اللَّبَنُ فإِنه يَتَغَيَّرُ، وتِهامة فِي فُصول السنة كلها غَداةً ولَيالِيها أَطْيَب اللَّيالي لَا تُؤذي بحَرّ مُفْرط وَلَا قُرّ مُؤذ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امرأَة مِنَ الْعَرَبِ وصَفت زوجَها فَقَالَتْ: زَوْجي كلَيْل تِهامةَ لَا حَرّ وَلَا قُرّ، وَلَا مَخافةَ وَلَا سآمةَ. والبديعُ: المُبْتَدِع والمُبْتَدَع. وَشَيْءٌ بِدْعٌ، بِالْكَسْرِ، أَي مُبتدَع. وأَبدْعَ الشاعرُ: جَاءَ بالبديعِ. الْكِسَائِيُّ: البِدْعُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَقَدْ بَدُعَ بَداعةً وبُدوعاً، وَرَجُلٌ بِدْعٌ وامرأَة بدْعة إِذا كَانَ غَايَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ، كَانَ عَالِمًا أَو شَرِيفاً أَو شُجاعاً؛ وَقَدْ بَدُعَ الأَمْرُ بدْعاً وبَدَعُوه وابْتَدَعُوه وَرَجُلٌ بِدْعٌ وَرِجَالٌ أَبْداع وَنِسَاءٌ بِدَعٌ وأَبداع ورجُل بِدْع غُمْر وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الأَمر أَي بَدِيع وَقَوْمٌ أَبداع؛ عَنِ الأَخفش. وأُبْدِعتِ الإِبلُ: بُرِّكَت فِي الطَّرِيقِ مِنْ هُزال أَو دَاءٍ أَو كَلال، وأَبْدَعت هِيَ: كَلَّت أَو عَطِبَت، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ الإِبْداع إِلَّا بظَلَع. يُقَالُ: أَبْدَعَت بِهِ راحِلتُه إِذا ظَلَعَت، وأُبْدِعَ وأُبْدِعَ بِهِ وأَبْدَعَ: كلَّت رَاحِلَتُهُ أَو عَطِبَت وبَقِيَ مُنْقَطَعاً بِهِ وحَسِرَ عَلَيْهِ ظهرُه أَو قَامَ بِهِ أَي وقَف بِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ حُميد الأَرقط: لَا يَقْدِرُ الحُمْسُ عَلَى جِبابِه ... إِلَّا بطُولِ السيْرِ وانْجِذابِه، وتَرْكِ مَا أَبْدَعَ مِنْ رِكابِه وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ إِني أُبْدِعَ بِي فاحْمِلْني أَي انْقُطِعَ بِي لكَلال رَاحِلَتِي. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ أَبدَع فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذا قَطَع بِهِ وخَذلَه وَلَمْ يَقُمْ بِحَاجَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ، وأَبدَعَ بِهِ ظهرُه؛ قَالَ الأَفْوه: ولكلِّ ساعٍ سُنَّةٌ، مِمَّنْ مَضَى، ... تَنْمِي بِهِ فِي سَعْيِه أَوْ تُبْدِعُ وَفِي حَدِيثِ الهَدْي: فأَزْحَفَت عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ فَعَيَّ لشأْنها إِن هِيَ أَبدَعَتْ أَي انْقَطَعَت عَنِ السَّيْرِ بكَلال أَو ظَلَع، كأَنه جَعَلَ انْقِطَاعَهَا عَمَّا كَانَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَيْهِ مِنْ عَادَةِ السَّيْرِ إِبْداعاً أَي إِنشاء أَمر خَارِجٍ عَمَّا اعْتِيدَ مِنْهَا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أَبْدَعَ عليَّ مِنْهَا ؟ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: أُبْدِعَت وأُبْدِعَ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقَالَ: هَكَذَا يُسْتَعْمَلُ، والأَول أَوجه وأَقيس. وَفِي الْمَثَلِ: إِذا طَلَبْتَ الباطِلَ أُبْدِع بِكَ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: أُبْدِعت حُجّة فُلَانٍ أَي أُبْطِلت حُجَّتُهُ أَي بطَلَت. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبْدَعَ بِرُّ فُلَانٍ بشُكْري وأَبْدَعَ فضْلُه وإِيجابه بِوَصْفِي إِذا شَكَرَهُ عَلَى إِحسانه إِليه واعترَف بأَنَّ شُكْرَهُ لَا يَفِي بإِحسانه. قَالَ الأَصمعي: بَدِعَ يَبْدَعُ فَهُوَ بَدِيعٌ إِذا سَمِن؛ وأَنشد لبَشِير بْنِ النِّكْث: فبَدِعَتْ أَرْنَبُه وخِرْنِقُهْ أَي سَمِنت. وأَبْدَعُوا بِهِ: ضَرَبُوهُ. وأَبدَع يَمِينًا: أَوجَبها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَبدَع بِالسَّفَرِ وَبِالْحَجِّ: عزَم عليه.
(بَدَعَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْعَيْنُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ وَصُنْعُهُ لَا عَنْ مِثَالٍ، وَالْآخَرُ الِانْقِطَاعُ والْكَلَالُ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: أَبْدَعْتُ الشَّيْءَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا: إِذَا ابْتَدَأْتُهُ لَا عَنْ سَابِقِ مِثَالٍ. وَاللَّهُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ابْتَدَعَ فُلَانٌ الرَّكِيَّ: إِذَا اسْتَنْبَطَهُ. وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] ، أَيْ: مَا كُنْتُ أَوَّلَ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَوْلُهُمْ: أُبْدِعَتِ الرَّاحِلَةُ: إِذَا كَلَّتْ وَعَطِبَتْ، وَأُبْدِعَ بِالرَّجُلِ: إِذَا كَلَّتْ رِكَابُهُ أَوْ عَطِبَتْ وَبَقِيَ مُنْقَطِعًا بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي» . وَيُقَالُ: الْإِبْدَاعُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِظَلْعٍ. وَمِنْ بَعْضِ ذَلِكَ اشْتُقَّتِ الْبِدْعَةُ.
أبدعت الشئ: اخترعته لا عَلى مثالٍ. والله تعالى بَديعُ السموات والأرض. والبَديعُ: المبتدِعُ. والبَديعُ: المبتدَعُ أيضاً. والبَديعُ: الزِقُّ. وفي الحديث: " إنَّ تِهامَةَ كبديعِ العسلِ حلو أوله حلوا آخره " شبهها بزق العسل لانه لا يتغير، وليس كذلك اللبن. وأبدع الشاعر: جاء بالبديع. وشئ بدع بالكسر، أي مُبْتَدَعٌ. وفلانٌ بِدْعٌ في هذا الأمر، أي بَديعٌ ؛ وقومٌ أَبْداعٌ، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: {قُلْ ما كنتُ بدْعاً من الرُسُلِ} . والبِدْعَةُ: الحَدَثُ في الدين بعد الإكْمال. واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَديعاً. وبَدَّعَهُ: نسبه إلى البِدْعَةِ. وأَبْدَعَتِ الراحلةُ، أي كلَّتْ. وقد أُبْدِعَ بالرجل، أي كلَّتْ راحلته [[بعده في بعض النسخ: (بذع) : " بذع ماء القربة، أي سال ".]] .
الإِبْدَاع: إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء، ومنه قيل: ركيّة بَدِيع أي: جديدة الحفر[[انظر: اللسان (بدع) .]] ، وإذا استعمل في الله تعالى فهو إيجاد الشيء بغير آلة ولا مادّة ولا زمان ولا مكان، وليس ذلك إلا لله[[راجع: الأسماء والصفات للبيهقي ص 40.]] . والبديع يقال للمُبْدِعِ[[انظر: المدخل لعلم التفسير ص 237.]] ، نحو قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة : 117] ، ويقال للمبدع نحو: ركيّة بديع، وكذلك البِدْعُ يقال لهما جميعا بمعنى الفاعل والمفعول، وقوله تعالى: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف : 9] قيل: معناه: مبدعا لم يتقدّمني رسول، وقيل: مبدعا فيما أقوله. والبِدْعةُ في المذهب: إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة، وروي: «كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار»[[الحديث في مسلم، وروايته: «وشرّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» فقط. ورقمه 867 في كتاب الجمعة. والحديث برواية المؤلف أخرجه النسائي 3/ 189 عن جابر بن عبد الله، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 126 دون زيادة «وكل ضلالة في النار» .]] . والإِبْدَاع بالرّجل: الانقطاع به لما ظهر من كلال راحلته وهزالها[[قال في اللسان: وأبدع به: كلّت راحلته أو عطبت، وبقي منقطعا به وقسر عليه ظهره.]] .
البِدْعَةُ : ما استُحدِث في الدين وغيره؛ دخَلت البِدَعُ الأديانَ كلَّها ج بدَعٌ.
جمع: بِدَعٌ. [ب د ع]. 1."هَذِه بِدْعَةٌ لَمْ نَرَ لَها مَثِيلاً" : ما اسْتُحْدِثَ فِي الدِّينِ. كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ . (حديث) "اِعْتِقادٌ صَحِيحٌ لاَ يَكُونُ فِيهِ بِدْعَةٌ". (الغزالي). 2."اِحْذَرُوا أَهْلَ البِدَعِ" : جَماعَةٌ تَعْمَلُ عَلَى إحْداثِ عادَاتٍ جَدِيدَةٍ عَلَى غَيْرِ مِثالٍ.
البِدْعُ : الجديد المحدَث؛ وهذا بدع، أي مبتدع من غيرتقلبد/ ما كان فلان بدْعاً في هذا الأمر أي ليس هوأوّل من فعله قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ .-: الغِرُّ من الرِّجال. -: الغايةُ في كُلِّ شيءٍ ؛ هو بِدْعٌ في العلم والشجاعة/ لا بِدْعَ في ذلك، أي لا عجب. ج أَبْداعٌ وبُدُعٌ.
بَدَّع يُبَدِّعُ تَبْدِيعاً :- ـه: نسبه إلى البدْعة.
بَدَعَ يَبْدَعُ بَدْعاً :- الشيءَ: أوجده على غير مثال؛ بَدَع اللّهُ الكون.
بَدُعَ يَبْدُع ُبَدَاعَةً وبُدُوعاً : صار غاية في صفته، خيراً كان أو شراً؛ بدُع شِعْرُه في وصف الطبيعة.
[ب د ع]. (فعل: ثلاثي متعد). بَدَعْتُ، أَبْدَعُ، مصدر بَدْعٌ. 1."بَدَعَ عادَاتٍ لَمْ تَكُنْ شائِعَةً" : أَنْشأَها عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ. 2."بَدَعَ أُسْلُوباً جَدِيداً" : خَلَقَهُ، اِبْتَكَرَهُ عَلى غَيْرِ مِثَالٍ.
جمع: أبْداعٌ، بُدُعٌ. [ب د ع]. 1."عَالِمٌ بِدْعٌ فِي عِلْمِهِ" : يَأتِي بِالعَجَبِ، أيْ بِالْمُحدَثِ وَالمُبْتَكَرِ. 2."لَم يَكُنِ اخْتِراعُهُ بِدْعاً فِي هذا الأمْرِ" : أيْ لَمْ يَكُنْ أوَّلَ اخْتِراعٍ. 3."لاَ بِدْعَ مِنْ ذَلِكَ" : أيْ لاَ عَجَبَ. الأحقاف آية 9قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ (.قرآن).
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٤١٧ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل