تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «تبعه»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ، ... وَلَيْسَ بأَن تتَبَّعَه اتِّباعا وضَع الاتِّباعَ مَوْضِعَ التتبُّعِ مَجَازًا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: تتَبَّعَه اتِّباعاً لأَن تتَبَّعْت فِي مَعْنَى اتَّبَعْت. وتَبِعْت الْقَوْمَ تَبَعاً وتَباعةً، بِالْفَتْحِ، إِذا مَشَيْتَ خَلْفَهُمْ أَو مَرُّوا بِكَ فمضَيْتَ مَعَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: تابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الخيْراتِ أَي اجْعَلْنا نَتَّبِعُهم عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ. والتِّباعةُ: مِثْلُ التَّبعةِ والتِّبعةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَكَلَت حَنِيفةُ رَبَّها، ... زَمَنَ التقَحُّمِ والمَجاعهْ لَمْ يَحْذَرُوا، مِنْ ربِّهم، ... سُوء العَواقِبِ والتِّباعهْ لأَنهم كَانُوا قَدِ اتَّخَذُوا إِلهاً مِنْ حَيْسٍ فعَبَدُوه زَماناً ثُمَّ أَصابتهم مَجاعة فأَكلوه. وأَتْبَعه الشيءَ: جَعَلَهُ لَهُ تَابِعًا، وَقِيلَ: أَتبَعَ الرجلَ سَبَقَهُ فلَحِقَه. وتَبِعَه تَبَعاً واتَّبَعه: مرَّ بِهِ فمضَى مَعَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ فِي صِفَةِ ذِي القَرْنَيْنِ: ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً*، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، وَمَعْنَاهَا تَبِعَ، وَكَانَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يقرؤُها بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهل الْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يقرؤُها ثُمَّ أَتبع سَبَبًا، بِقَطْعِ الأَلف، أَي لَحِقَ وأَدْرك؛ قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: وَقِرَاءَةُ أَبي عَمْرٍو أَحبُّ إِليَّ مِنْ قَوْلِ الْكِسَائِيِّ. واسْتَتْبَعَه: طلَب إِليه أَن يَتبعه. وَفِي خَبَرِ الطَّسْمِيِّ النافِر مِنْ طَسمٍ إِلى حَسَّان الْمَلِكِ الَّذِي غَزا جَدِيساً: أَنه اسْتَتْبَع كَلْبَةً لَهُ أَي جَعَلَهَا تَتبعه. والتابِعُ: التَّالي، وَالْجَمْعُ تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعة. والتَّبَعُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ وَنَظِيرُهُ خادِمٌ وخَدَم وطالبٌ وطلَبٌ وغائبٌ وغَيَبٌ وسالِفٌ وسَلَفٌ وراصِدٌ ورَصَدٌ ورائحٌ ورَوَحٌ وفارِطٌ وفرَطٌ وحارِسٌ وحَرَسٌ وعاسٌّ وعَسَسٌ وقافِلٌ مِنْ سفَره وقَفَلٌ وخائلٌ وخَوَلٌ وخابِلٌ وخَبَلٌ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ، وَبَعِيرٌ هامِلٌ وهَمَلٌ، وَهُوَ الضالُّ الْمُهْمَلُ؛ قَالَ كُرَاعٍ: كُلُّ هَذَا جَمْعٌ وَالصَّحِيحُ مَا بدأْنا بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا ذَكر مِنْ هَذَا وَقِيَاسُ قَوْلِهِ فِيمَا لَمْ يَذكره مِنْهُ: والتَّبَعُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمَاعَةً. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً*، يَكُونُ اسْمًا لِجَمْعِ تابِع وَيَكُونُ مَصْدَرًا أَي ذَوِي تَبَعٍ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَتْباع. وتَبِعْتُ الشيءَ وأَتْبَعْتُه: مِثْلُ رَدِفْتُه وأَرْدَفْتُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَتْبَعْت الْقَوْمَ مَثْلُ أَفْعلت إِذا كَانُوا قَدْ سَبَقُوكَ فَلَحِقْتَهم، قَالَ: واتَّبَعْتُهم مِثْلُ افْتَعَلْت إِذا مرُّوا بِكَ فمضيتَ؛ وتَبِعْتُهم تَبَعاً مِثْلُهُ. وَيُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهم حَتَّى أَتْبَعْتُهم أَي حَتَّى أَدركْتُهم. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَتْبَعَ أَحسن مِنِ اتَّبَع لأَن الاتِّباع أَن يَسِير الرَّجُلُ وأَنت تَسِيرُ وراءَه، فإِذا قُلْتَ أَتْبَعْتُه فكأَنك قَفَوْته. وَقَالَ اللَّيْثُ: تَبِعْت فَلَانًا واتَّبَعْته وأَتْبعْته سَوَاءٌ. وأَتْبَعَ فُلَانٌ فَلَانًا إِذا تَبِعَه يُرِيدُ بِهِ شَرًّا كَمَا أَتْبَعَ الشيطانُ الَّذِي انسلَخَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَكَانَ مِنَ الغاوِين، وَكَمَا أَتْبَع فرعونُ مُوسَى. وأَمَّا التتَبُّع: فأَن تتتَبَّعَ فِي مُهْلةٍ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ؛ وَفُلَانٌ يتَتبَّعُ مَساوِيَ فُلَانٍ وأَثرَه ويَتتبَّع مَداقَّ الأُمور وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ أَمره أَبو بَكْرٍ الصديقُ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ قَالَ: فَعَلِقْتُ أَتَتَبَّعه مِنَ اللِّخافِ والعُسُبِ، وَذَلِكَ أَنه اسْتَقْصَى جميعَ الْقُرْآنِ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كُتِب فِيهَا حَتَّى مَا كُتِب فِي اللِّخاف، وَهِيَ الْحِجَارَةُ، وَفِي العُسُب، وَهِيَ جَرِيدُ النَّخْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّقَّ أَعْوَزَهم حِينَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فأُمِر كاتبُ الوَحْي فِيمَا تيسَّر مِنْ كَتِف ولوْحٍ وجِلْد وعَسِيب ولَخْفة، وإِنما تَتبَّع زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْقُرْآنَ وَجَمَعَهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كُتِب فِيهَا وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا حَفِظ هُوَ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ مِنْ أَحفظ النَّاسِ لِلْقُرْآنِ اسْتِظهاراً واحْتِياطاً لِئَلَّا يَسْقُط مِنْهُ حَرْفٌ لسُوء حِفْظ حافِظه أَو يتبدَّل حَرْفٌ بِغَيْرِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْكِتَابَةَ أَضْبَطُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وأَحْرَى أَن لَا يَسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَكَانَ زَيْدٌ يَتتبَّع فِي مُهلة مَا كُتب مِنْهُ فِي مَوَاضِعِهِ ويَضُمُّه إِلى الصُّحف، وَلَا يُثْبِتُ فِي تِلْكَ الصُّحُفِ إِلَّا مَا وَجَدَهُ مَكْتُوبًا كَمَا أُنزل عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وأَمْلاه عَلَى مَن كَتبه. واتَّبَعَ القرآنَ: ائْتَمَّ بِهِ وعَمِلَ بِمَا فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى الأَشعري، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كائنٌ لَكُمْ أَجراً وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْراً فاتَّبِعوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعنَّكُم القرآنُ، فإِنه مَنْ يَتَّبِعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ عَلَى رِياضِ الْجَنَّةِ، ومَن يَتَّبِعْه القرآنُ يَزُخّ فِي قَفاه حَتَّى يَقْذِفَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ؛ يَقُولُ: اجْعَلُوهُ أَمامكم ثُمَّ اتْلُوهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أَي يَتَّبِعونه حقَّ اتِّباعه، وأَراد لَا تَدَعُوا تِلاوته والعملَ بِهِ فَتَكُونُوا قَدْ جَعَلْتُمُوهُ وراءَكم كَمَا فَعل الْيَهُودُ حِينَ نَبَذُوا مَا أُمروا بِهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، لأَنه إِذا اتَّبَعَه كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وإِذا خَالَفَهُ كَانَ خَلْفَه، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يَتَّبِعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ أَي لَا يَطْلُبَنَّكُم القرآنُ بِتَضْيِيعِكُمْ إِياه كَمَا يطلُب الرجلُ صاحبَه بالتَّبِعة؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهَذَا مَعْنًى حَسَنٌ يُصَدِّقه الْحَدِيثُ الْآخَرُ: إِن الْقُرْآنَ شافِع مُشَفَّعٌ وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، فَجَعَلَهُ يَمْحَل صاحبَه إِذا لَمْ يَتَّبِعْ مَا فِيهِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: هُمْ أَتباع الزوج ممن يَخْدُمُه [يَخْدِمُه] مِثْلُ الشَّيْخِ الْفَانِي وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبية: وَكُنْتُ تَبِيعاً لطَلْحةَ بْنِ عُبيدِ اللَّهِ أَي خَادِمًا. والتَّبَعُ كالتابِعُ كأَنه سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. وتَبَعُ كلِّ شيءٍ: مَا كَانَ عَلَى آخِره. والتَّبَعُ: القوائم؛ قَالَ أَبو دُواد فِي وَصْفِ الظَّبْية: وقَوائم تَبَع لَهَا، ... مِن خَلْفِها زَمَعٌ زَوائدْ وَقَالَ الأَزهري: التَّبَعُ مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ فَهُوَ تَبَعةٌ؛ وأَنشد بَيْتَ أَبي دُوَادَ الإِيادي فِي صِفَةِ ظَبْيَةٍ: وَقَوَائِمُ تَبَع لَهَا، ... مِنْ خَلْفِهَا زَمَعٌ مُعَلَّقْ وتابَع بَيْنَ الأُمور مُتابَعةً وتِباعاً: واتَرَ ووالَى؛ وتابعْتُه عَلَى كَذَا مُتابعةً وتِباعاً. والتِّباعُ: الوِلاءُ. يُقَالُ: تابَعَ فُلَانٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِذا والَى بَيْنَهُمَا فَفَعَلَ هَذَا عَلَى إِثْر هَذَا بِلَا مُهلة بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ رَمَيْتُهُ فأَصبته بِثَلَاثَةِ أَسهم تِباعاً أَي وِلاء. وتَتابَعَتِ الأَشياءُ: تَبِعَ بعضُها بَعْضًا. وتابَعه عَلَى الأَمر: أَسْعدَه عَلَيْهِ. والتابِعةُ: الرَّئِيُّ مِنَ الْجِنِّ، أَلحقوه الْهَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ أَو لتَشْنِيع الأَمْرِ أَو عَلَى إِرادة الداهِيةِ. والتابعةُ: جِنِّيَّة تَتْبع الإِنسان. وَفِي الْحَدِيثِ: أَوَّلُ خَبرٍ قَدِمَ المدينةَ يَعْنِي مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ، ﷺ، امرأَة كَانَ لَهَا تابِعٌ مِنَ الجن؛ التابِعُ هاهنا: جِنِّيٌّ يَتْبَع المرأَة يُحِبُّها. والتابعةُ: جِنية تتْبع الرجلَ تُحِبُّهُ. وَقَوْلُهُمْ: مَعَهُ تَابِعَةٌ أَي مِنَ الْجِنِّ. والتَّبِيعُ: الفَحل مِنْ وَلَدِ الْبَقَرِ لأَنه يَتْبع أُمه، وَقِيلَ: هُوَ تَبيع أَولَ سَنَةٍ، وَالْجَمْعُ أَتْبِعة، وأَتابِعُ وأَتابِيعُ كِلَاهُمَا جمعُ الجمعِ، والأَخيرة نَادِرَةٌ، وَهُوَ التِّبْعُ وَالْجَمْعُ أَتباع، والأُنثى تَبِيعة. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، بَعَثَهُ إِلى الْيَمَنِ فأَمرَه فِي صدَقةِ الْبَقَرِ أَن يأْخذ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعاً، وَمِنْ كُلِّ أَربعين مُسِنَّةً؛ قَالَ أَبو فَقْعَس الأَسَدي: وَلَدُ البقَر أَول سَنَةٍ تَبِيع ثُمَّ جزَع ثُمَّ ثَنِيٌّ ثُمَّ رَباعٌ ثُمَّ سَدَسٌ ثُمَّ صالِغٌ. قَالَ اللَّيْثُ: التَّبِيعُ العِجْل المُدْرِك إِلا أَنه يَتْبَع أُمه بعدُ؛ قَالَ الأَزهري: قَوْلُ اللَّيْثِ التَّبِيع الْمُدْرِكُ وهَم لأَنه يُدْرِكُ إِذا أَثنى أَي صَارَ ثَنِيًّا. وَالتَّبِيعُ مِنَ الْبَقَرِ يُسَمَّى تَبِيعًا حِينَ يُسْتَكْمَلُ الحَوْل، وَلَا يُسَمَّى تَبِيعاً قَبْلَ ذَلِكَ، فإِذا اسْتَكْمَلَ عَامَيْنِ فَهُوَ جَذَع، فإِذا اسْتَوْفَى ثَلَاثَةَ أَعوام فَهُوَ ثَنِيٌّ، وَحِينَئِذٍ مُسِنٌّ، والأُنثى مُسِنَّة وَهِيَ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي أَربعين مِنَ الْبَقَرِ. وَبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ: ذاتُ تَبِيع. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ فِيهَا: مُتْبِعة أَيضاً. وَخَادِمٌ مُتْبِع: يَتْبَعُها وَلَدُهَا حَيْثُمَا أَقبلت وأَدبرت، وعمَّ بِهِ اللِّحْيَانِيُّ فَقَالَ: المُتْبِعُ الَّتِي مَعَهَا أَولاد. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن فُلَانًا اشْتَرَى مَعْدِناً بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِع أَي يَتْبَعها أَولادها. وتَبِيعُ المرأَةِ: صَدِيقُها، وَالْجَمْعُ تُبَعاء، وَهِيَ تَبِيعته. وَهُوَ تِبْعُ نِساء، وَالْجَمْعُ أَتباع، وتُبَّع نِسَاءٍ؛ عَنْ كُرَاعٍ حَكَاهَا فِي المُنَجَّذ، وَحَكَاهَا أَيضاً فِي المُجَرَّد إِذا جدَّ فِي طَلَبِهِنّ؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ تِبْعُها وَهِيَ تِبْعَتُه؛ قَالَ الأَزهري: تِبْعُ نِسَاءٍ أَي يَتْبَعُهُنَّ، وحِدْثُ نِسَاءٍ يُحادِثُهنَّ، وزِيرُ نِسَاءٍ يَزُورُهُنَّ، وخِلْب نِسَاءٍ إِذا كَانَ يُخالِبهنَّ. وَفُلَانٌ تِبْعُ ضِلَّةٍ: يَتْبَع النساءَ، وتِبْعٌ ضِلَّةٌ أَي لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ مُضَافٌ. والتَّبِيعُ: النَّصِير. والتَّبِيعُ: الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ مَالٌ. يُقَالُ: أُتْبِعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ أَي أُحِيلَ عَلَيْهِ، وأَتْبَعَه عَلَيْهِ: أَحالَه. وَفِي الْحَدِيثِ: الظُّلْم لَيُّ الواجِدِ، وإِذا أُتْبِعَ أَحدُكم عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ؛ مَعْنَاهُ إِذا أُحِيلَ أَحدكم على مَلِيءٍ قادِرٍ فلْيَحْتَلْ مِنَ الحَوالةِ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ اتَّبع، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا أَمراً عَلَى الْوُجُوبِ وإِنما هُوَ عَلَى الرِّفْق والأَدب والإِباحةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: بَيْنا أَنا أَقرأُ آيَةً فِي سِكَّة مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلفي: أَتْبِعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فالتَفَتُّ فإِذا عُمر، فَقُلْتُ: أُتْبِعُك عَلَى أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ أَي أَسْنِدْ قِرَاءَتَكَ مِمَّنْ أَخذتها وأَحِلْ عَلَى مَنْ سَمِعْتها مِنْهُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلَّذِي لَهُ عَلَيْكَ مَالٌ يُتابِعُك بِهِ أَي يُطالبك بِهِ: تَبِيع. وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا المالُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَبِعةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا ضَيْفٍ؟ قَالَ: نِعْم الْمَالُ أَربعون وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ؛ يُرِيدُ بالتَّبِعةِ مَا يَتْبَع المالَ مِنْ نَوَائِبِ الحُقوق وَهُوَ مِنْ تَبِعْت الرَّجُلَ بِحَقِّي. والتَّبِيعُ: الغَرِيمُ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: تَلُوذُ ثَعالِبُ الشَّرَفَيْن مِنْهَا، ... كَمَا لاذَ الغَرِيمُ مِنَ التَّبِيعِ وتابَعَه بِمَالٍ أَي طَلَبه. والتَّبِعُ: الَّذِي يَتْبَعُكَ بِحَقٍّ يُطالبك بِهِ وَهُوَ الَّذِي يَتْبع الْغَرِيمَ بِمَا أُحيل عَلَيْهِ. وَالتَّبِيعُ: التَّابِعُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَي ثَائِرًا وَلَا طَالِبًا بالثَّأْرِ لإِغْراقِنا إِيّاكم، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا تَجِدُوا مَنْ يَتْبَعُنا بإِنكار مَا نَزَلْ بِكُمْ وَلَا يُتْبِعُنَا بأَن يَصْرِفَهُ عَنْكُمْ، وَقِيلَ: تَبِيعاً مُطالِباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ؛ يَقُولُ: عَلَى صَاحِبِ الدَّمِ اتِّباع بِالْمَعْرُوفِ أَي المُطالَبَةُ بالدِّية، وَعَلَى القاتِل أَداء إِليه بإِحسان، وَرَفْعُ قَوْلِهِ تَعَالَى فَاتِّبَاعٌ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ فَعَلَيْهِ اتِّباع بِالْمَعْرُوفِ، وسيُذْكَرُ ذَلِكَ مُستوفى فِي فَصْلِ عَفَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ. والتَّبِعةُ والتِّباعةُ: مَا اتَّبَعْتَ بِهِ صاحبَك مِنْ ظُلامة وَنَحْوِهَا. والتَّبِعةُ والتِّباعةُ: مَا فِيهِ إِثم يُتَّبَع بِهِ. يُقَالُ: مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ فِي هَذَا تَبِعة وَلَا تِباعة؛ قَالَ وَدّاك بْنُ ثُمَيل: هِيمٌ إِلى الموتِ إِذا خُيِّرُوا، ... بينَ تِباعاتٍ وتَقْتالِ قَالَ الأَزهري: التِّبِعة والتَّباعة اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي لَكَ فِيهِ بُغْية شِبه ظُلامة وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَفِي أَمثال الْعَرَبِ السَّائِرَةِ: أَتْبِعِ الفَرَس لِجامَها، يُضرب مَثَلًا لِلرَّجُلِ يؤْمر بردِّ الصَّنِيعةِ وإِتْمامِ الْحَاجَةِ. والتُّبَّعُ والتُّبُّع جَمِيعًا: الظِّلُّ لأَنه يَتْبَع الشَّمْسَ؛ قَالَتْ سُعْدَى الجُهَنِيَّةُ تَرْثي أَخاها أَسْعَدَ: يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةً ونَفِيضةً، ... وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ التُّبَّعُ: الظِّلُّ، واسْمِئْلاله: بُلوغه نِصْفَ النَّهَارِ وضُمورُه. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: التُّبَّع هُوَ الدَّبَرانُ فِي هَذَا الْبَيْتِ سُمي تُبَّعاً لاتِّباعِه الثُّرَيّا؛ قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يُسَمِّي الدَّبَرَانَ التَّابِعَ والتُّوَيْبِع، قَالَ: وَمَا أَشبه مَا قَالَ الضَّرِيرُ بِالصَّوَابِ لأَن القَطا تَرِدُ الْمِيَاهَ لَيْلًا وَقَلَّمَا تَرِدُهَا نَهَارًا، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: أَدَلُّ مِنْ قَطاة؛ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ لَبِيدٍ: فَوَرَدْنا قبلَ فُرَّاطِ القَطا، ... إِنَّ مِن وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لَهُ التابِعُ والتُّبَّعُ والحادِي وَالتَّالِي؛ قَالَ مُهَلْهل: كأَنَّ التابِعَ المِسْكِينَ فِيهَا ... أَجِيرٌ فِي حُداياتِ الوَقِير[[. وفي رواية أخرى: حدابات بدل حدايات.]] والتَّبابِعةُ: مُلُوكُ الْيَمَنِ، وَاحِدُهُمْ تُبَّع، سُمُّوْا بِذَلِكَ لأَنه يَتْبَع بعضُهم بَعْضًا كُلَّمَا هَلك وَاحِدٌ قَامَ مَقامه آخَرُ تَابِعًا لَهُ عَلَى مِثْلِ سِيرته، وَزَادُوا الْهَاءَ فِي التَّبَابِعَةُ لإِرادة النَّسَبِ؛ وَقَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ: وعليهِما ماذِيَّتانِ قَضاهُما ... داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ سَمِعَ أَن داودَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانَ سُخِّر لَهُ الحديدُ فَكَانَ يَصْنع مِنْهُ مَا أَراد، وسَمِعَ أَنَّ تُبَّعاً عَمِلَها وَكَانَ تُبع أَمَر بِعَمَلِهَا وَلَمْ يَصْنعها بِيَدِهِ لأَنه كَانَ أَعظمَ شأْناً مِنْ أَن يَصْنَعَ بِيَدِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن تُبَّعاً كَانَ مَلِكاً مِنَ الْمُلُوكِ وَكَانَ مؤْمناً وأَن قَوْمَهُ كَانُوا كَافِرِينَ وَكَانَ فِيهِمْ تَبابِعةٌ، وَجَاءَ أَيْضاً أَنه نُظِر إِلى كِتَابٍ عَلَى قَبْرَين بِنَاحِيَةِ حِمْيَر: هَذَا قَبْرُ رَضْوى وَقَبْرُ حُبَّى، ابْنَتَيْ تُبَّع، لَا تُشركان بِاللَّهِ شَيْئًا، قَالَ الأَزهري: وأَمّا تُبَّعُ الملِك الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَا أَدري تُبَّعٌ كَانَ لعِيناً أَم لَا[[. قوله [تُبَّعٌ كَانَ لَعِينًا أَمْ لا] هَكَذَا فِي الْأَصْلِ الَّذِي بأيدينا ولعله محرف، والأصل كان نبياً إلخ. ففي تفسير الخطيب عند قوله تعالى في سورة الدخان أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وعن النبي، ﷺ: لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ كان قد أسلم. وعنه ﷺ: ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي، وعن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالت: لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ كان رجلًا صالحاً]]؛ قَالَ: وَيُقَالُ إِن تُبَّتَ اشْتُقَّ لَهُمْ هَذَا الاسمُ مِنَ اسْمِ تُبَّع وَلَكِنْ فِيهِ عُجْمة. وَيُقَالُ: هُمُ الْيَوْمَ مِنْ وَضائِع تُبَّع بِتِلْكَ الْبِلَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فإِنه أَول مَنْ كَسا الْكَعْبَةَ؛ قِيلَ: هُوَ مَلِكٌ فِي الزَّمَانِ الأَول اسْمه أَسْعَدُ أَبو كَرِب، وَقِيلَ: كَانَ مَلِكُ اليمنِ لَا يُسَمَّى تُبَّعاً حَتَّى يَمْلِكَ حَضْرَمَوْتَ وسَبأ وحِمْيَرَ. والتُّبَّعُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ، وَقِيلَ: التُّبَّع ضَرْبٌ مِنَ اليَعاسِيب وَهُوَ أَعظمها وَأَحْسَنُهَا، وَالْجَمْعُ التبابِعُ تَشْبِيهًا بأُولئك الْمُلُوكِ، وَكَذَلِكَ الْبَاءُ هُنَا لِيَشْعُرُوا بِالْهَاءِ هُنَالِكَ. والتُّبَّعُ: سيِّد النَّحْلِ: وتابَعَ عَمَلَه وكلامَه: أَتْقَنَه وأَحكمه؛ قَالَ كُرَاعٍ: وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي وَاقِدٍ اللِّيْثِيِّ: تابَعْنا الأَعمال فَلَمْ نَجِد شَيْئًا أَبلغ فِي طلَب الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْد فِي الدُّنْيَا أَي أَحْكَمْناها وعَرَفْناها. وَيُقَالُ: تابَعَ فُلَانٌ كلامَه وَهُوَ تَبِيعٌ لِلْكَلَامِ إِذا أَحكمه. وَيُقَالُ: هُوَ يُتابِعُ الْحَدِيثَ إِذا كَانَ يَسْرُدُه، وَقِيلَ: فُلَانٌ مُتتابِعُ العِلم إِذا كَانَ عِلْمه يُشاكل بعضُه بَعْضًا لَا تَفاوُتَ فِيهِ. وَغُصْنٌ مُتتابعٌ إِذا كَانَ مُسْتَوِيًا لَا أُبَن فِيهِ. وَيُقَالُ: تابَعَ المَرْتَعُ المالَ فَتتابَعَت أَيْ سَمَّن خَلْقَها فسَمِنَت وحَسُنت؛ قَالَ أَبو وجْزةَ السعْدي: حَرْفٌ مُلَيْكِيةٌ كالفَحْلِ تابَعَها، ... فِي خِصْبِ عامَينِ، إِفْراقٌ وتَهْمِيلُ[[. قوله [مليكية] كذا بالأصل مضبوطاً وفي الأساس بياء واحدة قبل الكاف.]] وَنَاقَةُ مُفْرِقٌ: تَمْكُث سَنَتَيْنِ أَو ثَلَاثَا لَا تَلْقَحُ؛ وأَما قَوْلُ سَلامان الطَّائِيِّ: أَخِفْنَ اطِّنانِي إِن شُكِينَ، وإِنَّني ... لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَحْليَ اليتَتَبَّعُ فإِنه أَرادَ ذَحْليَ الَّذِي يتَتَبَّع فَطَرَحَ الَّذِي وأَقام الأَلف وَاللَّامَ مُقامه، وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: وَإِنما أَقحم الأَلف وَاللَّامَ عَلَى الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لِمُضَارَعَةِ الأَسماء. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّ رُفَيْعاً أَبا العاليةِ أَعتقَ سَائِبَةً فأَوصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِنما ذَلِكَ لِلتَّابِعَةِ، قَالَ النَّضِرُ: التابعةُ أَن يَتْبَعَ الرجلُ الرجلَ فَيَقُولُ: أَنا مَوْلَاكَ؛ قَالَ الأَزهري: أَراد أَن المُعْتَقَ سَائِبَةً مالُه لمُعْتِقِه. والإِتْباعُ فِي الْكَلَامِ: مِثْلُ حَسَن بَسَن وقَبِيح شَقِيح.

الصحاح

تَبِعْتُ القومَ تَبَعاً وتَباعَةً بالفتح، إذا مشيت خلفهم، أو مَرُّوا بك فمضيتَ معهم ؛ وكذلك اتبعتهم، وهو افتعلت. وأتبعت القوم على أفعلت، إذا كانوا قد سبقوك فلحِقتَهم. وأَتْبَعْتُ أيضاً غيرى. يقال أتبعته الشئ فتبعه. قال الأخفش: تَبِعْتُهُ وأَتْبَعْتُهُ بمعنىً، مثل ردفته وأردفته. ومنه قوله تعالى: {إلاَّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ} . ومنه الإتْباعُ في الكلام، مثل حَسَنٍ بَسَنٍ، وقَبيح شَقيح. والتَبَعُ يكون واحداً وجماعةً، قال الله تعالى: {إنَّا كُنَّا لكم تَبَعاً} ؛ ويجمع على أتباع. ونابعه على كذا متباعة وَتِباعاً. والتِباعُ: الوَلاءُ. قال أبو زيد: يقال تابَعَ الرجلُ عمَله، أي أَتقَنَه وأحكمه. وفي حديث أبي واقدٍ الليثي: " تابَعْنا الأعمالَ فلم نجد شيئاً أبلغ في طلب الآخرة من الزُهد في الدنيا "، أي أحكمناها وعرفناها. وتَتَبَّعْتُ الشئ تتبعا، أي تطلبته متتبعا له وكذلك تَبَّعه [[في الاصل: " تتبعته ".]] تَتْبيعاً. وقول القطاميّ: وخيرُ الأمرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه * وليس بأنْ تَتَبَّعَهُ اتِّباعا * وضع الاتِّباعَ موضعَ التَتَبُّعِ مجازاً. والتِباعَةُ مثل التَبِعَةِ. قال الشاعر أَكَلَتْ حنيفةُ رَبَّها * زَمَنَ التَقَحُّمِ والمَجاعَهْ * لم يَحْذَروا مِنْ رَبِّهِمْ * سوَء العواقبِ والتِباعَهْ * لأنَّهم كانوا قد اتخذوا إلهاً من حَيْسٍ، فعبدوه زماناً ثم أصابتهم مجاعةٌ فأكلوه والتَبيعُ: الذي لك عليه مالٌ ؛ يقال أُتْبِعَ فلانٌ بفلانٍ، أي أُحيلَ له عليه. والتَبيعُ: التابِعُ. وقوله تعالى: {ثُمَّ لا تَجِدوا لكم علينا به تَبيعاً} ، قال الفراء: أي ثائراً ولا طالبا ؛ وهو بمعنى تابع. والتبيع: ولدُ البقرةِ في أوَّل سنة، والأنثى تَبيعَةٌ ؛ والجمع تِباعٌ وتَبائِعُ، مثل أفيل وأفائل، عن أبى عمرو. وقولهم: معه تابِعَةٌ، أي من الجنّ. والتَبابِعةُ: ملوكُ اليمن، الواحدُ تبع. والتبع أيضا: الظل. وقال أبو ذؤيب [[في اللسان: الشعر لسعدى الجهنية ترثى أخاها أسعد.]] : يرد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمأل التبع * والتبع أيضا: ضرب من الطير.

مفردات الراغب

يقال: تَبِعَهُ واتَّبَعَهُ: قفا أثره، وذلك تارة بالجسم، وتارة بالارتسام والائتمار، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة : 38] ، ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً﴾ [يس : 20-21] ، ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ﴾ [طه : 123] ، ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف : 3] ، ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ [الشعراء : 111] ، ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي﴾ [يوسف : 38] ، ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية : 18] ، ﴿وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ﴾ [البقرة : 102] ، ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ [البقرة : 168] ، ﴿إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ [الدخان : 23] ، ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص : 26] ، ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [الكهف : 66] ، ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان : 15] . ويقال: أَتْبَعَه: إذا لحقه، قال تعالى: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ [الشعراء : 60] ، ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً﴾ [الكهف : 89] ، ﴿وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ [القصص : 42] ، ﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ﴾ [الأعراف : 175] ، ﴿فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾ [المؤمنون : 44] . يقال: أَتْبَعْتُ عليه، أي: أحلت عليه، ويقال: أُتْبِعَ فلان بمال، أي: أحيل عليه، والتَّبِيع خصّ بولد البقر إذا تبع أمه، والتَّبَعُ: رِجْلُ الدابة، وتسميته بذلك كما قال: 79- كأنّما اليدان والرجلان ... طالبتا وتر وهاربان[[البيت لبكر بن النطاح وانظر أخباره في الأغاني 17/ 153، وهو في محاضرات الراغب 4/ 641، وعيار الشعر ص 30.]] والمُتْبِعُ من البهائم: التي يتبعها ولدها، وتُبَّعٌ كانوا رؤساء، سمّوا بذلك لاتباع بعضهم بعضا في الرياسة والسياسة، وقيل: تُبَّع ملك يتبعه قومه، والجمع التَّبَابِعَة قال تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ [الدخان : 37] ، والتُّبَّعُ: الظل.

معجم الغني

جمع: ـات. [ت ب ع]. 1."كُلُّ مُخالَفَةٍ إلاَّ وَلَها تَبِعَةٌ" : ضَرَرٌ وَمُضَاعَفَاتٌ عَلَى حَياةِ الْمَرْءِ. 2."أَلْقَى عَلَيْهِ التَّبِعَةَ " : الْمَسْؤُولِيَّةَ. "يَتَحَمَّلُ تَبِعَاتِ أَعْمَالِهِ".

مقاييس اللغة

(تَبِعَ) التَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ لَا يَشِذُّ عَنْهُ مِنَ الْبَابِ شَيْءٌ، وَهُوَ التُّلُوُّ وَالْقَفْوُ. يُقَالُ تَبِعْتُ فُلَانًا إِذَا تَلَوْتَهُ [وَ] اتَّبَعْتَهُ. وَأَتْبَعْتُهُ إِذَا لَحِقْتَهُ. وَالْأَصْلُ وَاحِدٌ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ الْقَفْوِ وَاللُّحُوقِ فَغَيَّرُوا الْبِنَاءَ أَدْنَى تَغْيِيرٍ. قَالَ اللَّهُ: {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} [الكهف: 85] ، [وَ] : {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [الكهف: 89] فَهَذَا مَعْنَاهُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ اللُّحُوقُ، وَمِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مَنْ يَجْعَلُ الْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدًا. وَالتُّبُّعُ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: يَرِدُ الْمِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً ... وِرْدَ الْقَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَُّعُ هُوَ الظِّلُّ، وَهُوَ تَابِعٌ أَبَدًا لِلشَّخْصِ. فَهَذَا قِيَاسٌ أَصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ. وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ إِذَا تَبِعَ أُمَّهُ، وَهُوَ فَرْضُ الثَّلَاثِينَ. وَكَانَ بَعَضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ: هُوَ الَّذِي يَسْتَوِي قَرْنَاهُ وَأُذُنَاهُ. وَهَذَا مِنْ طَرِيقَةِ الْفُتْيَا، لَا مِنْ قِيَاسِ اللُّغَةِ. وَالتَّبَعُ قَوَائِمُ الدَّابَّةِ، وَسُمِّيَتْ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَالتَّبِيعُ النَّصِيرُ، لِأَنَّهُ يَتْبَعُهُ نَصْرُهُ. وَالتَّبِيعُ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ مَالٌ، فَأَنْتَ تَتْبَعُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ» . يَقُولُ: إِذَا أُحِيلَ عَلَيْهِ فَلْيَحْتَلْ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

تَبِعَ يَتْبَعُ تَبَعاًَ وَتَبَاعاً وَتُبُوعاً وَتًبَاعَةً : تَلا قَوْلُ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةُ خَيْرٌ مِنْ صََدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أذىً.- ـه: سار خلفه؛ فإذا تبعتَني نلتَ ما وعدتُك به.- ـه: اقتدى به: وكان المصلُّون يتْبعون الإمام.

معجم الغني

[ت ب ع]. (فعل: ثلاثي متعد). تَبِعْتُ، أَتْبَعُ، اِتْبَعْ، مصدر تَبَعٌ. 1." تَبِعَ قَافِلَةَ السَّيَّارَاتِ" : مَشَى خَلْفَهَا، لَحِقَهَا. 2." تَبِعَهُ فِي سَيْرِهِ" : سَارَ فِي أَثَرِهِ. 3."يَتْبَعُهُ فِي حَلِّهِ وَتَرْحَالِهِ" : يَنْقَادُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ آنٍ، يَقْتَدِي بِهِ. "تَبِعَ الْمُصَلِّي الإِمَامَ". 4."تَبِعَهُ بِحَقِّهِ" : طَالَبَهُ بِهِ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٦٧ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «تبعه» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل