ما عهدنا كذا نحيب المشوق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما عَهِدنا كَذا نَحيبَ المَشوقِكَيفَ وَالدَمعُ آيَةُ المَعشوقِ
فَأَقِلّا التَعنيفَ إِنَّ غَراماًأَن يَكونَ الرَفيقُ غَيرَ رَفيقِ
وَاِستَميحا الجُفونَ دِرَّةُ دَمعٍفي دُموعِ الفِراقِ غَيرِ لَصيقِ
إِنَّ مَن عَقَّ والِدَيهِ لِمَلعونٌ وَمَن عَقَّ مَنزِلاً بِالعَقيقِ
فَقِفا العيسَ مُلقِياتِ المَثانيفي مَحَلِّ الأَنيقِ مَغنى الأَنيقِ
إِن يَكُن رَثَّ مِن أُناسٍ بِهِم كانَ يُداوى شَوقي وَيَسلُسُ ريقي
هُم أَماتوا صَبري وَهُم فَرَّقوا نَفسي مِنهُم في إِثرِ ذاكَ الفَريقِ
إِنَّ في خَيمِهِم لَمُفعَمَةَ الحِجلَينِ وَالمَتنُ مَتنُ خوطٍ وَريقِ
وَهيَ لا عَقدُ وُدِّها ساعَةَ البَينِ وَلا عَقدُ خَصرِها بِوَثيقِ
وَكَأَنَّ الجَريالَ يَجري بِماءِ الدُرِّ في خَدِّها وَماءِ العَقيقِ
وَهِيَ كَالظَبيَةِ النَوارِ وَلَكِنرُبَّما أَمكَنَت جَناةُ السَحوقِ
رُمِيَت مِن أَبي سَعيدٍ صَفاةُ الرومِ جَمعاً بِالصَيلَمِ الخَنفَقيقِ
بِالأَسيلِ الغِطريفِ وَالذَهَبِ الإِبريزِ فينا وَالأَروَعِ الغِرنيقِ
في كُماةٍ يُكسَونَ نَسجَ السَلوقِيِّوَتَغدو بِهِم كِلابُ سَلوقِ
يَتَساقَونَ في الوَغى كَأسَ مَوتٍوَهيَ مَوصولَةٌ بِكَأسِ رَحيقِ
وَطِئَت هامَةَ الضَواحي إِلى أَنأَخَذَت حَقَّها مِنَ الفَيدوقِ
أَلهَبَتها السِياطُ حَتّى إِذا اِستَنَّت بِإِطلاقِها عَلى الناطَلوقِ
سَنَّها شُزَّباً فَلَمّا اِستَباحَتبِالقُبُلّاتِ كُلَّ سَهبٍ وَنيقِ
سارَ مُستَقدِماً إِلى البَأسِ يُزجيرَهَجاً باسِقاً إِلى الإِبسيقِ
ناصِحاً لِلمَليكِ وَالمَلِكِ القائِمِ وَالمُلكِ غَيرَ نُصحِ مَذيقِ
وَقَديماً ما اِستُنبِطَت طاعَةُ الخالِقِ إِلّا مِن طاعَةِ المَخلوقِ
ثُمَّ أَلقى عَلى دَرَولِيَةَ البَركَ مُحِلّاً بِاليُمنِ وَالتَوفيقِ
فَحَوى سوقَها وَغادَرَ فيهاسوقَ مَوتٍ طَمَت عَلى كُلِّ سوقِ
فَهُمُ هارِبونَ بَينَ حَريقِ السَيفِ صَلتاً وَبَينَ نارِ الحَريقِ
واجِداً بِالخَليجِ ما لَم يَجِد قَطُّبِما شانَ لا وَلا بِالرَزيقِ
لَم يَعُقهُ بَعدَ المَقاديرِ عَنهُغَيرُ سِترٍ مِنَ البِلادِ رَقيقِ
وَلَوَ اَنَّ الجِيادَ لَم تَعصِهِ كانَ لَدَيهِ غَيرَ البَعيدِ السَحيقِ
وَقعَةٌ زَعزَعَت مَدينَةَ قُسطَنطينَ حَتّى اِرتَجَّت بِسورِ فُروقِ
وَوَحَقِّ القَنا عَلَيهِ يَميناًهِيَ أَمضى مِنَ الحُسامِ الفَتيقِ
أَن لَو اَنَّ الذِراعَ شَدَّت قُواهاعَضُدٌ أَو أُعينَ سَهمٌ بِفوقِ
ما رَأى قُفلَها كَما زَعَموا قُفلاً وَلا البَحرَ دونَها بِعَميقِ
غَيرُ ضَنكِ الضُلوعِ في ساعَةِ الرَوعِ وَلا ضَيِّقٌ غَداةَ المَضيقِ
ذاهِبُ الصَوتِ ساعَةَ الأَمرِ وَالنَهيِ إِذا قَلَّ ثُمَّ هَدرُ الفَنيقِ
كَم أَسيرٍ مِن سِرِّهِم وَقَتيلٍرادِعِ الثَوبِ مِن دَمٍ كَالخَلوقِ
يَستَغيثُ البِطريقَ جَهلاً وَهَل تَطلُبُ إِلّا مُبَطرِقَ البِطريقِ
وَأَخيذٍ رَأى المَنِيَّةَ حَتّىقالَ بِالصِدقِ وَهوَ غَيرُ صَدوقِ
قامَ بِالحَقِّ يَخطُبُ الخَلقَ وَالأَشقى لَعَمري بِالحَقِّ غَيرُ حَقيقِ
ناصِحٌ وَهوَ غَيرُ جِدِّ نَصيحٍمُشفِقٌ وَهوَ غَيرُ جِدِّ شَفيقِ
بَرَّ حَتّى عَقَّ الأَقارِبَ إِنَّ البِرَّ بِالدَينِ تَحتَ ذاكَ العُقوقِ
فَفَدى نَفسَهُ بِكُلِّ شَوارٍوَصَهيلٍ في أَرضِهِ وَنَهيقِ
مِن مَتاعِ المُلكِ الَّذي يُمتِعُ العَينَ بِهِ ثُمَّ مِن رَقيقِ الرَقيقِ
لَم تَبِعهُم مِنهُم كِباراً وَلا صَدَّعتَ حَبَّ القُلوبِ بِالتَفريقِ
ثُمَّ ناهَضتَ في الغُلولِ رِجالاًوَرِجالاً بِالضَربِ وَالتَحريقِ
فَرقُ ما بَينَهُم وَبَينَ ذَوي الإِشراكِ كَالفَرقِ بَينَ نوكٍ وَموقِ
أَيُّ شَيءٍ إِلّا الأَمانِيُّ بَينَ الكُفرِ لَو فَكَّروا وَبَينَ الفُسوقِ
وَبَوادي عَقَرقُسٍ لَم تُعَرِّدعَن رَسيمٍ إِلى الوَغى وَعَنيقِ
جَأَرَ الدينُ وَاِستَغاثَ بِكَ الإِسلامُ لِلنَصرِ مُستَغاثَ الغَريقِ
يَومُ بَكرِ بنِ وائِلٍ بِقِضاتٍدونَ يَومِ المُحَمَّرِ الزِنديقِ
يَومُ حَلقِ اللِمّاتِ ذاكَ وَهَذا اليَومُ في الرومِ يَومُ حَلقِ الحُلوقِ
أَطعَمَ السَيفَ نِصفَهُم وَرَمى النِصفَ بِرَأيٍ صافي النِجارِ عَريقِ
وَأَصاخوا كَأَنَّما كانَ يَرميهِم بِذاكَ التَدبيرِ مِن مَنجَنيقِ
فَوَرَبِّ البَيتِ العَتيقِ لَقَد طَحطَحتَ مِنهُم رُكنَ الضَلالِ العَتيقِ
سَرَقوهُم مِنَ السُيوفِ وَمِن سُمرِ العَوالي لَيالِيَ الساروقِ
كَرُمَت غَزوَتاكَ بِالأَمسِ وَالخَيلُ دِقاقٌ وَالخَطبُ غَيرُ دَقيقِ
حينَ لا جِلدَةُ السَماءِ بِخَضراءَ وَلا وَجهُ شَتوَةٍ بِطَليقِ
أَورَثَت صاغِرى صَغاراً وَرَغماًوَقَضَت أَو قَضى قُبَيلَ الشُروقِ
كَم أَفاءَت مِن أَرضِ قُرَّةَ مِن قُرَّةِ عَينٍ وَرَبرَبٍ مَرموقِ
ثُمَّ آبَت وَأَنتَ خَوفَ الغَمامِ الغَطِّ ذو فِكرَةٍ وَقَلبٍ خَفوقِ
لا تُبالي بَوارِقَ البيضِ وَالسُمرِ وَلَكِن بالَيتَ لَمعَ البُروقِ
تَشنَأُ الغَيثَ وَهوَ حَقُّ حَبيبٍرُبَّ حَزمٍ في بِغضَةِ المَوموقِ
لَم تَخَوَّف ضَرَّ العَدُوِّ وَلا بَغياً وَلَكِن تَخافُ ضَرَّ الصَديقِ
إِنَّ أَيّامَكَ الحِسانَ مِنَ الرَومِ لَحُمرُ الصَبوحِ حُمرُ الغَبوقِ
مُعلَماتٌ كَأَنَّها بِالدَمِ المُهراقِ أَيّامُ النَحرِ وَالتَشريقِ
فَإِلَيكُم بَني الضَغائِنَ عَن ساكِن بَينِ السِماكِ وَالعَيّوقِ
النَقِيِّ الوِلادَةِ الطَيِّبِ التُربَةِ وَالمُستَنيرِ مَسرى العُروقِ
لا يَجوزُ الأُمورَ صَفحاً وَلا يُرقِلُ إِلّا عَلى سَواءِ الطَريقِ
فَتَناهَوا إِنَّ الخَليقَ مِنَ القَومِ لِذاكَ الفَعالِ غَيرُ خَليقِ
مَلَكَت مالَهُ المَعالي فَما تَلقاهُ إِلّا فَريسَةً لِلحُقوقِ
يَقِظٌ وَهوَ أَكثَرُ الناسِ إِغضاءًعَلى نائِلٍ لَهُ مَسروقِ
أَنا وَلهانُ في وِدادِكَ ما عِشتُ وَنَشوانُ فيكَ غَيرُ مُفيقِ
راحَتي في الثَناءِ ما بَقِيَت ليفَضلَةٌ مِن لِسانِيَ المَفتوقِ
فَاِغنِ بِالنِعمَةِ الَّتي هِيَ كَالحَوراءِ لا فارِكٍ وَلا بِعَلوقِ
بَعلُها يَأمَنُ النُشوزَ عَلَيهاوَهيَ في مَعقِلٍ مِنَ التَطليقِ
عن القصيدة
«ما عهدنا كذا نحيب المشوق» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٧٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة حزينة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٦٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما جاء في شعر أبي تمام من قبيح التجنيس، البيت ٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في لوم الأصحاب في الوقوف على الديار، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الوقوف على الديار وفي تعنيف الأصحاب إياهما على ذلك، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في وصف القدود، والخصور، والأخصاف، وثقل الأرداف، وحسن المشي، البيت ٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: تعجرف الجواد على ماله وإتلافه إياه، البيتين ٦٨ و٦٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر المسير إلى أرض العدو والنزول عليها والظفر والفتوح، الأبيات ٥٤ و٥٩ و٦١
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الفصل الثالث فى ذكر التجنيس، البيت ٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.