تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «تهديه»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

هدي: مِنْ أَسماء اللَّهِ تَعَالَى سُبْحَانَهُ: الهَادِي؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فِي بَقائه ودَوام وجُوده. ابْنُ سِيدَهْ: الهُدى ضِدُّ الضَّلَالِ وَهُوَ الرَّشادُ، وَالدَّلَالَةُ أُنثى، وَقَدْ حُكِيَ فِيهَا التَّذْكِيرُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِيَزِيدَ بْنُ خَذَّاقٍ: وَلَقَدْ أَضاءَ لَكَ الطرِيقُ وأَنْهَجَتْ ... سُبُلُ المَكارِمِ، والهُدَى تُعْدِي قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ الهُدَى مُذَكَّرٌ، قَالَ: وَقَالَ الْكِسَائِيُّ بَعْضُ بَنِي أَسد يُؤَنِّثُهُ، يَقُولُ: هَذِهِ هُدًى مُسْتَقِيمَةٌ. قَالَ أَبو إِسحاق: قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى *؛ أَي الصِّراط الَّذِي دَعا إِليه هُوَ طَرِيقُ الْحَقِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى؛ أَي إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طريقَ الهُدَى مِنْ طَرِيق الضَّلال. وَقَدْ هَداه هُدًى وهَدْياً وهِدَايةً وهِديَةً وهَداه للدِّين هُدًى وهَداه يَهْدِيه فِي الدِّين هُدًى. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ؛ أَي بَيَّنَّا لَهُمْ طَرِيقَ الهُدى وَطَرِيقَ الضَّلَالَةِ فاسْتَحَبُّوا أَي آثرُوا الضَّلَالَةَ عَلَى الهُدَى. اللِّيْثُ: لُغَةُ أَهل الغَوْرِ هَدَيْتُ لَكَ فِي مَعْنَى بَيَّنْتُ لَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ؛ قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: أَوَلم يُبَيِّنْ لَهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لِعَلِيٍّ سَلِ اللهَ الهُدَى، وَفِي رِوَايَةٍ: قُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وسَدِّدْني وَاذْكُرْ بالهُدَى هِدايَتك الطريقَ وبالسَّدادِ تَسْدِيدَك السَّهْمَ؛ وَالْمَعْنَى إِذا سأَلتَ اللَّهَ الهُدَى فأَخْطِر بقَلْبك هِدايةَ الطَّريق وسَلِ اللَّهَ الْاسْتِقَامَةَ فِيهِ كَمَا تتَحَرَّاه فِي سُلوك الطَّرِيقِ، لأَنَّ سالكَ الفَلاة يَلزم الجادّةَ وَلَا يُفارِقُها خَوْفًا مِنَ الضَّلَالِ، وَكَذَلِكَ الرَّامِي إِذا رَمَى شَيْئًا سَدَّد السَّهم نَحْوَهُ ليُصِيبه، فأَخْطِر ذَلِكَ بِقَلْبِكَ لِيَكُونَ مَا تَنْويه مِنَ الدُّعاء عَلَى شَاكِلَةِ مَا تَسْتَعْمِلُهُ فِي الرَّمْيِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى؛ مَعْنَاهُ خَلَق كلَّ شَيْءٍ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي بِهَا يُنْتَفَعُ وَالَّتِي هِيَ أَصْلَحُ الخَلْقِ لَهُ ثُمَّ هَدَاهُ لمَعِيشته، وَقِيلَ: ثُمَّ هَداه لموضعِ مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ، والأَوَّل أَبين وأَوضح، وَقَدْ هُدِيَ فاهْتَدَى. الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِ؛ يُقَالُ: هَدَيْتُ للحَقِّ وهَدَيْت إِلى الْحَقِّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، لأَنَّ هَدَيْت يَتَعدَّى إِلى المَهْدِيّين، والحقُّ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ جَرٍّ، الْمَعْنَى: قُلِ اللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ لِلْحَقِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُنَّة الخُلفاء الرَّاشِدِين المَهْدِيّينَ؛ المَهْدِيُّ: الَّذِي قَدْ هَداه اللَّهُ إِلى الْحَقِّ، وَقَدِ اسْتُعْمِل فِي الأَسماء حَتَّى صَارَ كالأَسماء الْغَالِبَةِ، وَبِهِ سُمي المهْدِيُّ الَّذِي بَشَّر بِهِ النبيُّ، ﷺ، أَنه يَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَيُرِيدُ بِالْخُلَفَاءِ المَهْدِيِّينَ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وإِن كَانَ عَامًّا فِي كُلِّ مَنْ سَارَ سِيرَتَهم، وَقَدْ تَهَدَّى إِلى الشَّيْءِ واهْتَدَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً؛ قِيلَ: بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَقِيلَ: بأَن يَجْعَلَ جَزَاءَهُمْ أَن يَزِيدَهُمْ فِي يَقِينِهِمْ هُدًى كَمَا أَضَلَّ الفاسِق بِفِسْقِهِ، وَوَضْعُ الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتداء. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: تابَ مِنْ ذَنْبِهِ وَآمَنَ برَبِّهِ ثُمَّ اهْتَدَى أَي أَقامَ عَلَى الإِيمان، وهَدَى واهْتَدَى بِمَعْنَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ لَا يَهْتدِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى، بِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِيمَنْ قرأَ بِهِ، فإِن ابْنِ جِنِّي قَالَ: لَا يَخْلُو مِنْ أَحد أَمرين: إِما أَن تَكُونَ الْهَاءُ مُسَكَّنَةً الْبَتَّةَ فَتَكُونُ التَّاءُ مَنْ يَهْتَدِي مُخْتَلَسَةُ الْحَرَكَةِ، وإِما أَن تَكُونَ الدَّالُ مشدَّدة فَتَكُونُ الْهَاءُ مَفْتُوحَةً بِحَرَكَةِ التَّاءِ الْمَنْقُولَةِ إِليها أَو مَكْسُورَةً لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الدَّالِ الأُولى، قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى؛ يَقُولُ: يَعْبُدون مَا لَا يَقْدِر أَن يَنتقل عَنْ مَكَانِهِ إِلا أَن يَنْقُلُوه، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقُرِئَ أَمْ مَن لَا يَهْدْي، بِإِسْكَانِ الْهَاءِ وَالدَّالِ، قَالَ: وَهِيَ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ وَهِيَ مَرْوِيَّةٌ، قَالَ: وقرأَ أَبو عَمْرٍو أَمْ مَن لَا يَهَدِّي، بِفَتْحِ الْهَاءِ، والأَصل لَا يَهْتَدِي. وقرأَ عاصم: أَمَّنْ لَا يَهِدِّي، بِكَسْرِ الْهَاءِ، بِمَعْنَى يَهْتَدِي أَيضاً، وَمَنْ قرأَ أَمْ مَنْ لَا يَهْدِي خَفِيفَةً، فَمَعْنَاهُ يَهْتَدِي أَيضاً. يُقَالُ: هَدَيْتُه فَهَدَى أَي اهْتَدَى؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: إِنْ مَضَى الحَوْلُ وَلَمْ آتِكُمُ ... بِعَناجٍ تَهتدِي أَحْوَى طِمِرْ فَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ تَهْتَدِي بأَحوى، ثُمَّ حَذَفَ الْحَرْفَ وأَوصل الْفِعْلَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَى تَهْتَدِي هُنَا تَطْلُب أَن يَهْدِيها، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ اخْتَرَجْتُه فِي مَعْنَى اسْتَخْرَجَتُهُ أَي طَلَبْتُ مِنْهُ أَن يَخْرُج. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَدَاه اللهُ الطريقَ، وَهِيَ لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ، وهَداه للطَّريقِ وإِلى الطريقِ هِدايةً وهَداه يَهْدِيه هِدايةً إِذا دَلَّه عَلَى الطَّرِيقِ. وهَدَيْتُه الطَّريقَ والبيتَ هِداية أَي عرَّفته، لُغَةَ أَهل الْحِجَازِ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: هَدَيْتُه إِلى الطَّرِيقِ وإِلى الدَّارِ؛ حَكَاهَا الأَخفش. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ هَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ بِمَعْنَى عَرَّفْتُهُ فيُعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَيُقَالُ: هَدَيْتُهُ إِلى الطَّرِيقِ وَلِلطَّرِيقِ عَلَى مَعْنَى أَرشَدْته إِليها فيُعدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ كأَرْشَدْتُ، قَالَ: وَيُقَالُ: هَدَيْتُ لَهُ الطريقَ عَلَى مَعْنَى بَيَّنْتُ لَهُ الطَّرِيقَ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ، وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ، وَفِيهِ: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ، مَعْنَى طَلَب الهُدَى مِنْهُ تَعَالَى، وَقَدْ هَداهُم أَنهم قَدْ رَغِبُوا مِنْهُ تَعَالَى التَّثْبِيتَ عَلَى الْهُدَى، وَفِيهِ: وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ، وَفِيهِ: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. وأَمّا هَدَيْتُ العَرُوس إِلى زَوْجِهَا فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ اللَّامِ لأَنه بِمَعْنَى زَفَفْتها إِليه، وأَمَّا أَهْدَيْتُ إِلى الْبَيْتِ هَدْياً فَلَا يَكُونُ إِلا بالأَلف لأَنه بِمَعْنَى أَرْسَلْتُ فَلِذَلِكَ جَاءَ عَلَى أَفْعَلْتُ. وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: بَلَغَنِي أَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبي سَلِيط قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حارِثةَ، وَقَدْ أَخَّر صَلَاةَ الظُّهْرِ: أَكانوا يُصَلُّون هَذِهِ الصَّلَاةَ السَّاعةَ؟ قَالَ: لَا واللهِ، فَما هَدَى مِمّا رَجَعَ أَي فَمَا بَيَّنَ وَمَا جَاءَ بحُجَّةٍ مِمّا أَجاب، إِنما قَالَ لَا واللهِ وسَكَتَ، والمَرْجُوعُ الْجَوَابُ فَلَمْ يجىءْ بِجَوَابٍ فِيهِ بَيَانٌ وَلَا حُجَّةَ لِمَا فَعَلَ مِنْ تأْخير الصَّلَاةِ. وهَدَى: بِمَعْنَى بيَّنَ فِي لُغَةِ أَهل الغَوْر، يَقُولُونَ: هَدَيْتُ لَكَ بِمَعْنَى بَيَّنْتُ لَكَ. وَيُقَالُ بِلُغَتِهِمْ نَزَلَتْ: أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: رَجُل هَدُوٌّ عَلَى مِثَالِ عدُوٍّ، كأَنه مِنَ الهِداية، وَلَمْ يَحكها يَعْقُوبُ فِي الأَلفاظ الَّتِي حَصَرَهَا كحَسُوٍّ وفَسُوٍّ. وهَدَيْت الضالَّةَ هِدايةً. والهُدى: النَّهارُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: حَتَّى اسْتَبَنْتُ الهُدى، والبِيدُ هاجِمةٌ ... يخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفاً، أَو يُصَلِّينا والهُدى: إِخراج شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ. والهُدى أَيضاً: الطاعةُ والوَرَعُ. والهُدَى: الْهَادِي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً؛ والطريقُ يسمَّى هُدًى؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: قَدْ وكَّلَتْ بالهُدى إِنسانَ ساهِمةٍ، ... كأَنه مِنْ تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُ وَفُلَانٌ لَا يَهْدي الطريقَ وَلَا يَهْتَدي وَلَا يَهَدِّي وَلَا يَهِدِّي، وَذَهَبَ عَلَى هِدْيَتِه أَي عَلَى قَصْده فِي الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ. وَخُذْ فِي هِدْيَتِك أَي فِيمَا كُنْتَ فِيهِ مِنَ الْحَدِيثِ والعَمَل وَلَا تَعْدِل عَنْهُ. الأَزهري: أَبو زَيْدٍ فِي بَابِ الْهَاءِ وَالْقَافِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا حَدَّث بِحَدِيثٍ ثُمَّ عَدل عَنْهُ قَبْلَ أَن يَفْرُغ إِلى غَيْرِهِ: خُذْ عَلَى هِدْيَتِك، بِالْكَسْرِ، وقِدْيَتِك أَي خُذْ فِيمَا كُنْتَ فِيهِ وَلَا تَعْدِل عَنْهُ، وَقَالَ: كَذَا أَخبرني أَبو بَكْرٍ عَنْ شَمِرٍ، وَقَيَّدَهُ فِي كِتَابِهِ الْمَسْمُوعِ مِنْ شَمِرٍ: خُذْ فِي هِدْيَتِك وقِدْيَتِك أَي خُذْ فِيمَا كُنْتَ فِيهِ، بِالْقَافِ. ونَظَرَ فُلَانٌ هِدْيَةَ أَمرِه أَي جِهةَ أَمرِه. وضلَّ هِدْيَتَه وهُدْيَتَه أَي لوَجْهِه؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحمر الْبَاهِلِيِّ: نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِه، ... لمَّا اخْتَلَلْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ أَي ترَك وجهَه الَّذِي كَانَ يُرِيدُه وسقَط لَمَّا أَنْ صَرَعْتُه، وضلَّ الموضعَ الَّذِي كَانَ يَقْصِدُ لَهُ برَوْقِه مِنَ الدَّهَش. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَذْهَب عَلَى هِدْيَتِه أَي عَلَى قَصْدِه. وَيُقَالُ: هَدَيْتُ أَي قصدْتُ. وَهُوَ عَلَى مُهَيْدِيَتِه أَي حَالِهِ؛ حَكَاهَا ثَعْلَبٌ، وَلَا مُكَبِّرَ لَهَا. وَلَكَ هُدَيّا هَذِهِ الفَعْلةِ أَي مِثلُها، وَلَكَ عِنْدِي هُدَيَّاها أَي مثلُها. وَرَمَى بِسَهْمٍ ثُمَّ رَمَى بآخرَ هُدَيَّاهُ أَي مثلِه أَو قَصْدَه. ابْنُ شُمَيْلٍ: اسْتَبَقَ رَجُلَانِ فَلَمَّا سَبَقَ أَحدُهما صاحبَه تَبالحا فَقَالَ لَهُ المَسْبُوق: لِمَ تَسْبِقْني فَقَالَ السابقُ: فأَنت عَلَى هُدَيَّاها أَي أُعاوِدُك ثَانِيَةً وأَنت عَلَى بُدْأَتِكَ أَي أُعاوِدك؛ وتبالحا: وتَجاحَدا، وَقَالَ: فَعل بِهِ هُدَيَّاها أَي مِثلَها. وَفُلَانٌ يَهْدي هَدْيَ فُلَانٍ: يَفْعَلُ مِثْلَ فِعْلِهِ ويَسِير سِيرَته. وَفِي الْحَدِيثِ: واهْدُوا بهَدْي عَمَّارٍ أَي سِيرُوا بسِيرَتِه وتَهَيَّأُوا بهَيْئَتِه. وَمَا أَحسن هَدْيَه أَي سَمْتَه وَسُكُونَهُ. وَفُلَانٌ حسَنُ الهَدْي والهِدْيَةِ أَي الطَّرِيقَةِ والسِّيرة. وَمَا أَحْسَنَ هِدْيَتَهُ وهَدْيَه أَيضاً، بِالْفَتْحِ، أَي سِيرَته، وَالْجَمْعُ هَدْيٌ مِثْلَ تَمْرة وتَمْرٍ. وَمَا أَشبه هَدْيَه بهَدْي فُلَانٍ أَي سَمْتَه. أَبو عَدْنَانَ: فُلَانٌ حَسَنُ الهَدْي وَهُوَ حُسْنُ الْمَذْهَبِ فِي أُموره كُلِّهَا؛ وَقَالَ زيادةُ بْنُ زَيْدٍ الْعَدَوِيُّ: ويُخْبِرُني عَنْ غائبِ المَرْءِ هَدْيُه، ... كَفَى الهَدْيُ عَمَّا غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرا وهَدى هَدْيَ فُلَانٍ أَي سارَ سَيْره. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لَيْسَ لِهَذَا الأَمر هِدْيةٌ وَلَا قِبْلةٌ وَلَا دِبْرةٌ وَلَا وِجْهةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِن أَحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ أَي أَحسَنَ الطريقِ والهِداية وَالطَّرِيقَةِ وَالنَّحْوِ وَالْهَيْئَةِ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: كُنَّا نَنْظُر إِلى هَدْيهِ ودَلِّه؛ أَبو عُبَيْدٍ: وأَحدهما قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنَ الْآخَرِ؛ وَقَالَ عِمْرانُ بْنُ حِطَّانَ: وَمَا كُنتُ فِي هَدْيٍ عليَّ غَضاضةٌ، ... وَمَا كُنْتُ فِي مَخْزاتِه أَتَقَنَّعُ[[. قوله [في مخزاته] الذي في التهذيب: من مخزاته.]] وَفِي الْحَدِيثُ: الهَدْيُ الصَّالِحُ والسَّمْتُ الصالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزءاً مِنَ النبوَّة؛ ابْنُ الأَثير: الهَدْيُ السِّيرةُ والهَيْئة وَالطَّرِيقَةُ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَن هَذِهِ الحالَ مِنْ شَمَائِلِ الأَنبياء مِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ وأَنها جُزْء مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزاء أَفْعالهم، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَن النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ، وَلَا أَنَ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الخِلال كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوّة، فإِن النبوّةَ غَيْرُ مُكْتَسبة وَلَا مُجْتَلَبةٍ بالأَسباب، وإِنما هِيَ كرامةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِليه، وتَخْصيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يستأْثر النبي، ﷺ، بِمَعْرِفَتِهِ. وكلُّ متقدِّم هادٍ. والهَادِي: العُنُقُ لِتُقَدِّمِهُ؛ قَالَ الْمُفَضَّلُ النُّكْري: جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابى، ... وهَادِيها كأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ وَالْجُمْعُ هَوادٍ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه بَعَثَ إِلى ضُباعةَ وذَبَحت شَاةً فطَلَب مِنْهَا فَقَالَتْ مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلا الرَّقَبَةُ فبَعَثَ إِليها أَن أَرْسِلي بها فإِنها هَادِيَةُ الشاةِ. والهَادِيَةُ والهَادِي: العنُقُ لأَنها تَتَقَدَّم عَلَى البدَن ولأَنها تَهْدي الجَسَد. الأَصمعي: الهادِيَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُه وَمَا تقَدَّمَ مِنْهُ، وَلِهَذَا قِيلَ: أَقْبَلَتْ هَوَادِي الخيلِ إِذا بَدَتْ أَعْناقُها. وَفِي الْحَدِيثِ: طَلَعَتْ هَوَادِي الْخَيْلِ يَعْنِي أَوائِلَها. وهَوَادِي اللَّيْلِ: أَوائله لِتَقَدُّمِهَا كتقدُّم الأَعناق؛ قَالَ سُكَيْن بْنُ نَضْرةَ البَجَليّ: دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عَنْهُ وَقَدْ بَدَتْ ... هَوَادِي ظَلامِ الليلِ، فالظِّلُّ غامِرُهُ وهَوَادِي الْخَيْلِ: أَعْناقُها لأَنها أَولُ شَيْءٍ مِنْ أَجْسادِها، وَقَدْ تَكُونُ الهَوَادِي أَولَ رَعيل يَطْلُع مِنْهَا لأَنها المُتَقَدِّمة. وَيُقَالُ: قَدْ هَدَت تَهْدِي إِذا تَقَدَّمتْ؛ وَقَالَ عَبِيد يَذْكُرُ الْخَيْلَ: وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً، ... تَهْدِي أَوائلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ أَي يَتَقَدَّمُهن؛ وَقَالَ الأَعشى وَذَكَرَ عَشاه وأَنَّ عَصاه تَهْدِيه: إِذا كَانَ هَادِي الفَتى في البلادِ، ... صَدْرَ القَناةِ، أَطاع الأَمِيرا وَقَدْ يَكُونُ إِنما سَمَّى العَصا هَادِياً لأَنه يُمْسِكها فَهِيَ تَهْديه تتقدَّمه، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الهِدَايَةِ لأَنها تَدُلُّه عَلَى الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ الدليلُ يُسَمَّى هَادِياً لأَنه يَتَقَدَّم القومَ وَيَتْبَعُونَهُ، وَيَكُونُ أَن يَهْدِيَهم للطريقِ. وهَادِيَاتُ الوَحْشِ: أَوائلُها، وَهِيَ هَوَادِيها. والهَادِيَةُ: المتقدِّمة مِنَ الإِبل. والهَادِي: الدَّلِيلُ لأَنه يَقْدُمُ القومَ. وهَدَاه أَي تَقَدَّمه؛ قَالَ طَرَفَةُ: لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ، ... حيثُ تَهْدِي ساقَه قَدَمُهْ وهَادِي السهمِ: نَصْلُه؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: كأَنَّ دِماء الهَادِيَاتِ بنَحْرِه ... عُصارة حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ يَعْنِي بِهِ أَوائلَ الوَحْشِ. وَيُقَالُ: هُوَ يُهَادِيه الشِّعرَ، وهَادَانِي فُلَانٌ الشِّعرَ وهَادَيْتُه أَي هَاجَانِي وهاجَيْتُه. والهَدِيَّةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ، يُقَالُ: أَهْدَيْتُ لَهُ وإِليه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنها أَهْدَتْ إِلى سُلَيْمَانَ لَبِنة ذَهَبٍ، وَقِيلَ: لَبِنَ ذَهَبٍ فِي حَرِيرٍ، فأَمر سُلَيْمَانُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بلَبِنة الذَّهَبِ فطُرحت تَحْتَ الدوابِّ حَيْثُ تَبولُ عَلَيْهَا وتَرُوث، فصَغُر في أَعينهم ما جاؤُوا بِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَن الْهَدِيَّةَ كَانَتْ غَيْرُ هَذَا، إِلا أَن قَوْلَ سُلَيْمَانَ: أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ؟ يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَدِيَّةَ كَانَتْ مَالًا. والتَّهَادِي: أَن يُهْدي بعضُهم إِلى بَعْضٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَهَادُوا تَحابُّوا، وَالْجَمْعُ هَدَايا وهَدَاوَى، وَهِيَ لُغَةُ أَهل الْمَدِينَةِ، وهَدَاوِي وهَدَاوٍ؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ، أَما هَدايا فَعَلَى الْقِيَاسِ أَصلها هَدائي، ثُمَّ كُرهت الضَّمَّةُ عَلَى الْيَاءِ فأُسكنت فَقِيلَ هَدائيْ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ أَلفاً اسْتِخْفَافًا لِمَكَانِ الْجَمْعِ فَقِيلَ هَداءا، كَمَا أَبدلوها فِي مَدارَى وَلَا حَرْفَ عِلَّةٍ هُنَاكَ إِلا الْيَاءَ، ثُمَّ كَرِهُوا هَمْزَةً بَيْنَ أَلفين لأَن الْهَمْزَةَ بِمَنْزِلَةِ الأَلف، إِذ لَيْسَ حَرْفٌ أَقرب إِليها مِنْهَا، فَصَوَّرُوهَا ثَلَاثَ هَمَزَاتٍ فأَبدلوا مِنَ الْهَمْزَةِ يَاءً لِخِفَّتِهَا ولأَنه لَيْسَ حَرْفٌ بَعْدَ الأَلف أَقرب إِلى الْهَمْزَةِ مِنَ الْيَاءِ، وَلَا سَبِيلَ إِلى الأَلف لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ أَلفات فَلَزِمَتِ الْيَاءُ بَدَلًا، وَمَنْ قَالَ هَداوَى أَبدل الْهَمْزَةَ وَاوًا لأَنهم قَدْ يُبْدِلُونَهَا مِنْهَا كَثِيرًا كبُوس وأُومِن؛ هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وزِدْته أَنا إِيضَاحًا، وأَما هَدَاوِي فَنَادِرٌ، وأَما هَداوٍ فَعَلَى أَنهم حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ هَداوي حَذْفًا ثُمَّ عَوَّضَ مِنْهَا التَّنْوِينَ. أَبو زَيْدٍ: الهَدَاوَى لُغَةُ عُلْيا مَعَدٍّ، وسُفْلاها الهَدَايا. وَيُقَالُ: أَهْدَى وهَدَّى بِمَعْنًى وَمِنْهُ: أَقولُ لَهَا هَدِّي وَلَا تَذْخَري لَحْمي[[. قوله [أقول لها إلخ] صدره كما في الأساس: لقد علمت أم الأديبر أنني]] وأَهْدَى الهَدِيَّةَ إِهْداءً وهَدَّاها. والمِهْدَى، بِالْقَصْرِ وَكَسْرِ الْمِيمِ: الإِناء الَّذِي يُهْدَى فِيهِ مِثْلَ الطَّبَقِ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ: مِهْداكَ أَلأَمُ مِهْدًى حِينَ تَنْسُبُه، ... فُقَيْرةٌ أَو قَبيحُ العَضْدِ مَكْسُورُ وَلَا يُقَالُ للطَّبَقِ مِهْدًى إِلَّا وَفِيهِ مَا يُهْدَى. وامرأَة مِهْداءٌ، بِالْمَدِّ، إِذا كَانَتْ تُهْدي لِجَارَاتِهَا. وَفِي الْمُحَكَمِ: إِذا كَانَتْ كَثِيرَةَ الإِهْداء؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْلِ، ... وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفِيرا[[. قوله [اغبررن] كذا في الأصل والمحكم هنا، ووقع في مادة ع ف ر: اعتررن خطأ.]] وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ مِهْدَاءٌ: مِنْ عَادَتِهِ أَن يُهْدِيَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ هَدَى زُقاقاً كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ؛ هُوَ مِنْ هِدَايَةِ الطريقِ أَي مَنْ عَرَّف ضَالًّا أَو ضَرِيراً طَرِيقَه، وَيُرْوَى بِتَشْدِيدِ الدَّالِ إِمَّا لِلْمُبَالَغَةِ مِنَ الهِداية، أَو مِنَ الهَدِيَّةِ أَي مَنْ تصدَّق بزُقاق مِنَ النَّخْلِ، وَهُوَ السِّكَّةُ والصَّفُّ مِنْ أَشجاره، والهِداءُ: أَن تجيءَ هَذِهِ بطعامِها وَهَذِهِ بِطَعَامِهَا فتأْكُلا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. والهَدِيُّ والهِدِيَّةُ: العَرُوس؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: برَقْمٍ ووَشْيٍ كَمَا نَمْنَمَتْ ... بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ الهَدِيّ والهِدَاء: مَصْدَرُ قَوْلِكَ هَدَى العَرُوسَ. وهَدَى العروسَ إِلى بَعْلِها هِداء وأَهْدَاها واهْتَدَاها؛ الأَخيرة عَنْ أَبي عَلِيٍّ؛ وأَنشد: كذَبْتُمْ وبَيتِ اللهِ لَا تَهْتَدُونَها وَقَدْ هُدِيَتْ إِليه؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فإِنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ، ... فحُقَّ لكلِّ مُحْصِنةٍ هِداء ابْنُ بُزُرْج: واهْتَدَى الرجلُ امرأَتَه إِذا جَمَعَها إِليه وضَمَّها، وَهِيَ مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أَيضاً، على فَعِيلٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: أَلا يَا دارَ عَبْلةَ بالطَّوِيّ، ... كرَجْعِ الوَشْمِ فِي كَفِّ الهَدِيّ والهَدِيُّ: الأَسيرُ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ يَذْكُرُ طَرفة ومَقْتل عَمرو بْنِ هِند إِياه: كطُرَيْفَةَ بنِ العَبْدِ كَانَ هَدِيَّهُمْ، ... ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ قَالَ: وأَظن المرأَة إِنما سُمِّيَتْ هَدِيًّا لأَنها كالأَسِير عِنْدَ زَوْجِهَا؛ قَالَ الْشَّاعِرُ: كَرَجْعِ الْوَشْمِ فِي كَفِّ الهَدِيّ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ سُمِّيَتْ هَدِيًّا لأَنها تُهْدَى إِلى زَوْجِهَا، فَهِيَ هَدِيٌّ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ. والهَدْيُ: مَا أُهْدِيَ إِلى مَكَّةَ مِنَ النَّعَم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، وَقُرِئَ: حَتَّى يَبْلُغَ الهَدِيُّ مَحِلَّه، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، الْوَاحِدَةُ هَدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي قرأَه بِالتَّشْدِيدِ الأَعرج وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقُ: حَلَفْتُ برَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى، ... وأَعْناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ وَشَاهِدُ الهَدِيَّةِ قولُ ساعدةَ بْنِ جُؤَيَّة: إِنِّي وأَيْدِيهم وَكُلَّ هَدِيَّة ... مِمَّا تَثِجُّ لَهُ تَرائِبُ تَثْعَبُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الهَدْيُ، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ، والهَدِيُّ، بِالتَّثْقِيلِ عَلَى فَعِيل، لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وسُفْلى قَيْسٍ، وَقَدْ قُرِئَ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. ويقال: ما لي هَدْيٌ إِن كَانَ كَذَا، وَهِيَ يَمِينٌ. وأَهْدَيْتُ الهَدْيَ إِلى بَيْتِ اللهِ إِهْدَاءً. وَعَلَيْهِ هَدْيَةٌ أَي بَدَنة. اللِّيْثُ وَغَيْرُهُ: مَا يُهْدى إِلى مَكَّةَ مِنَ النَّعَم وَغَيْرِهِ مِنْ مَالٍ أَو متاعٍ فَهُوَ هَدْيٌ وهَدِيٌّ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الإِبل هَدِيًّا، وَيَقُولُونَ: كَمْ هَدِيُّ بَنِي فُلَانٍ؛ يُعْنُونَ الإِبل، سُمِّيَتْ هَدِيّاً لأَنها تُهْدَى إِلى الْبَيْتِ. غَيْرُهُ: وَفِي حَدِيثِ طَهْفةَ فِي صِفة السَّنةِ هَلَكَ الهَدِيُّ وَمَاتَ الوَديُ؛ الهَدِيُّ، بِالتَّشْدِيدِ: كالهَدْي بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مَا يُهْدى إِلى البَيْتِ الحَرام مِنَ النَّعَمِ لتُنْحَر فأُطلق عَلَى جَمِيعِ الإِبل وإِن لَمْ تَكُنْ هَدِيّاً تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ، أَراد هَلَكَتِ الإِبل ويَبِسَتِ النَّخِيل. وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ: فكأَنَّما أَهْدَى دَجاجةً وكأَنما أَهْدَى بَيْضةً؛ الدَّجاجةُ والبَيضةُ لَيْسَتَا مِنَ الهَدْيِ وإِنما هُوَ مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ، وَفِي الْغَنَمِ خِلَافٌ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حُكْمِ مَا تَقدَّمه مِنَ الْكَلَامِ، لأَنه لَمَّا قَالَ أَهْدَى بَدَنَةً وأَهْدَى بَقَرَةً وَشَاةَ أَتْبَعه بالدَّجاجة وَالْبَيْضَةِ، كَمَا تَقُولُ أَكلت طَعاماً وشَراباً والأَكل يُخْتَصُّ بِالطَّعَامِ دُونَ الشَّرَابِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: مُتَقَلِّداً سَيفاً ورُمْحاً والتَّقَلُّدُ بِالسَّيْفِ دُونَ الرُّمْحِ. وفلانٌ هَدْيُ بَنِي فُلَانٍ وهَدِيُّهمْ أَي جارُهم يَحرم عَلَيْهِمْ مِنْهُ مَا يَحْرُم مِنَ الهَدْي، وَقِيلَ: الهَدْيُ والهَدِيُّ الرَّجُلُ ذُو الْحُرْمَةِ يأْتي الْقَوْمَ يَسْتَجِير بِهِمْ أَو يأْخذ مِنْهُمْ عَهْداً، فَهُوَ، مَا لَمْ يُجَرْ أَو يأْخذِ العهدَ، هَدِيٌّ، فإِذا أَخَذ العهدَ مِنْهُمْ فَهُوَ حِينَئِذٍ جارٌ لَهُمْ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَدِيّاً، ... ولمْ أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ وقال الأَصمعي فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ: هُوَ الرَّجل الَّذِي لَهُ حُرمة كحُرمة هَدِيِّ الْبَيْتِ، ويُسْتَباء: مِنَ البَواء أَي القَوَدِ أَي أَتاهم يَسْتَجير بِهِمْ فقَتلُوه بِرَجُلٍ مِنْهُمْ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ فِي قِرْواشٍ: هَدِيُّكُمُ خَيْرٌ أَباً مِنْ أَبِيكُمُ، ... أَبَرُّ وأَوْفى بالجِوارِ وأَحْمَدُ وَرَجُلٌ هِدانٌ وهِداءٌ: للثَّقِيل الوَخْمِ؛ قَالَ الأَصمعي: لَا أَدري أَيّهما سَمِعْتُ أَكثر؛ قَالَ الرَّاعِي: هِداءٌ أَخُو وَطْبٍ وصاحِبُ عُلْبةٍ ... يَرى المَجْدَ أَن يَلْقى خِلاءً وأَمْرُعا[[. قوله [خلاء] ضبط في الأصل والتهذيب بكسر الخاء.]] ابْنُ سِيدَهْ: الهِداء الرَّجُلُ الضَّعِيفُ البَليد. والهَدْيُ: السُّكون؛ قَالَ الأَخطل: وَمَا هَدى هَدْيَ مَهْزُومٍ وَمَا نَكَلا يَقُولُ: لَمْ يُسْرِعْ إِسْراعَ المُنْهَزم وَلَكِنْ عَلَى سُكُونٍ وهَدْيٍ حَسَنٍ. والتَّهادِي: مَشْيُ النِّساء والإِبل الثِّقال، وَهُوَ مَشْيٌ فِي تَمايُل وَسُكُونٍ. وَجَاءَ فُلَانٌ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ إِذا كَانَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا مِنْ ضَعْفِهِ وتَمايُله. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يُهادَى بَيْنَ رَجُلَيْن؛ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمَا مِنْ ضَعْفِه وتَمايُلِه، وَكَذَلِكَ كلُّ مَن فَعَلَ بأَحد فَهُوَ يُهَادِيه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: يُهَادِينَ جَمَّاء المَرافِقِ وَعْثةً، ... كَلِيلةَ حَجْمِ الكَعْبِ رَيَّا المُخَلْخَلِ وإِذا فَعلت ذَلِكَ المرأَة وتَمايَلَتْ فِي مِشْيتها مِنْ غَيْرِ أَن يُماشِيها أَحد قِيلَ: تَهَادَى؛ قَالَ الأَعشى: إِذا مَا تأَتَّى تُريدُ القِيام، ... تَهَادَى كَمَا قَدْ رأَيتَ البَهِيرا وجئتُكَ بَعْدَ هَدْءٍ مِن الليلِ، وهَدِيٍّ لُغَةٌ فِي هَدْءٍ؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والهَادِي: الراكِسُ، وَهُوَ الثَّوْرُ فِي وَسَطِ البَيْدَر يَدُور عَلَيْهِ الثِّيرانُ فِي الدِّراسة؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَا فَضْلةٌ مِنْ أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بِهَا ... مُذَكَّرةٌ عنْسٌ كهَادِيَةِ الضَّحْلِ أَراد بهَادِيَةِ الضَّحْلِ أَتانَ الضَّحْلِ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ المَلْساء. والهادِيَةُ: الصَّخْرَةُ النابتةُ فِي الماء.

معجم الغني

[هـ د أ]. (مصدر هَدَّأَ). "حَاوَلَ تَهْدِئَةَ رَوْعِهِ": تَسْكِينَ، رَوْعِهِ، تَخْفِيفَهُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهَدْيَةُ : الطريقة والسِّيرة؛ هو حَسَنُ الهَدْية.-: البَدَنَةُ تُهدى إلى الحَرَم.-: الوجهة والقصد.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهُدْيَةُ : القصد والوجهة؛ ضَلَّ هُديته.-: خشبة مستعرضة في الطاحون أو الساقية يجرُّها الثَّوْر فتدور الرحى.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهِدْيَةُ : الهَدْيَةُ.-: القصد والوجهة؛ لا تعدل عن هِدْيتك الصّالحة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهَدِيَّةُ : مذ الهَدِيّ. -: ما يقدِّمه القريبُ أو الصديق من التُّحف والألطاف وَإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةُ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ. -: العروس ج هَدَايا.

معجم الغني

[هـ د ي]. (الْمَرَّةُ مِنْ هَدَى). 1."تِلْكَ هَدْيَتُهُ": طَرِيقَتُهُ، سِيرَتُهُ. 2."هَدْيَةُ الأَمْرِ" : جِهَتُهُ.

معجم الغني

[هـ د ي]. (مصدر هَدَى). 1."لاَ يَحِيدُ عَنْ هِدْيَتِهِ وَلاَ يَضَلُّ عَنْهَا" : عَنْ طَرِيقَتِهِ، سِيرَتِهِ. 2."هِدْيَةُ الأَمْرِ" : جِهَتُهُ، وِجْهَتُهُ، قَصْدُهُ.

معجم الغني

[هـ ذ ي]. ن. هِدْيَةٌ.

معجم الغني

جمع: هَدَايَا. [هـ د ى]. "تَسَلَّمَ هَدِيَّةً جَمِيلَةً" : مَا يُقَدَّمُ وَيُهْدَى إِكْرَاماً وَتَلَطُّفاً وَتَوَدُّداً بِمُنَاسَبَةٍ مَّا.

لسان العرب

هده: فِي الْحَدِيثِ: حَتَّى إِذَا كَانَ بالهَدَةِ[[. قوله [فِي الْحَدِيثِ حَتَّى إِذَا كان بالهدة] ذكره هنا تبعاً للنهاية، وقد ذكره صاحب القاموس في مادة هدد، وعبارة ياقوت: الهدة، بتخفيف الدال، من الهدى بزيادة هاء]] بَيْنَ عُسْفانَ وَمَكَّةَ؛ الهَدَةُ، بِالتَّخْفِيفِ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْحِجَازِ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ هَدَوِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ الدَّالَ. فأَما الهَدْأَةُ الَّتِي جَاءَتْ فِي ذِكْرِ قَتْلِ عَاصِمٍ فَقِيلَ: إِنَّهَا غَيْرُ هَذِهِ، وَقِيلَ: هِيَ هِيَ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهَدَّةُ : اسم المرّة مِن هدّ. -: صوْتٌ شديد تسمعه من سقوط رُكن أو حائط أو ناحية جبل.

معجم الغني

[هـ د د]. (الْمَرَّةُ مِنْ هَدَّ). "هَدَّةُ الْبِنَاءِ" : صَوْتُ وُقُوعِهِ.

مقاييس اللغة

(هَدَيَ) الْهَاءُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلَانِ [أَحَدُهُمَا] التَّقَدُّمُ لِلْإِرْشَادِ، وَالْآخَرُ بَعْثَةُ لَطَفٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: هَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ هِدَايَةً، أَيْ تَقَدَّمْتُهُ لِأُرْشِدَهُ. وَكُلُّ مُتَقَدِّمٍ لِذَلِكَ هَادٍ. قَالَ: إِذَا كَانَ هَادِي الْفَتَى فِي الْبِلَا ... دِ صَدْرُ الْقَنَاةِ أَطَاعَ الْأَمِيرَا وَيُنْشَعَبُ هَذَا فَيُقَالُ: الْهُدَى: خِلَافُ الضَّلَالَةِ. تَقُولُ: هَدَيْتُهُ هُدًى. وَيُقَالُ أَقْبَلَتْ هَوَادِي الْخَيْلِ، أَيْ أَعْنَاقُهَا، وَيُقَالُ هَادِيهَا: أَوَّلُ رَعِيلٍ مِنْهَا، لِأَنَّهُ الْمُتَقَدِّمُ. وَالْهَادِيَةُ: الْعَصَا، لِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ مُمْسِكَهَا كَأَنَّهَا تُرْشِدُهُ. وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: نَظَرَ فُلَانٌ هَدْيَ أَمْرِهِ أَيْ جِهَتَهُ، وَمَا أَحْسَنَ هِدْيَتَهُ، أَيْ هَدْيَهُ. وَيَقُولُونَ: جَاءَ فُلَانٌ يُهَادِي بَيْنَ اثْنَيْنِ، إِذَا كَانَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا. وَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ ثُمَّ رَمَيْتُ بِآخَرَ هُدَيَّاهُ، أَيْ قَصْدَهُ. وَالْبَابُ فِي هَذَا الْقِيَاسِ كُلِّهِ وَاحِدٌ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْهَدِيَّةُ: مَا أَهْدَيْتَ مَنْ لَطَفٍ إِلَى ذِي مَوَدَّةٍ. يُقَالُ: أَهْدَيْتُ أُهْدِي إِهْدَاءً. وَالْمِهْدَى: الطَّبَقُ تُهْدَى عَلَيْهِ. وَمِنَ الْبَابِ الْهَدِيُّ: الْعَرُوسُ، وَقَدْ هُدِيَتْ إِلَى بَعْلِهَا هِدَاءً. قَالَ: فَإِنْ تَكُنِ النِّسَاءُ مُخَبَّآتٍ ... فَحُقَّ لِكُلِّ مُحْصَنَةٍ هِدَاءُ وَالْهَدْيُ وَالْهَدِيُّ: مَا أُهْدِيَ مِنَ النَّعَمِ إِلَى الْحَرَمِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. يُقَالُ هَدِيٌّ وَهَدْيٌ. قَالَ: وَطُرَيْفَةُ بْنُ الْعَبْدِ كَانَ هَدِيَّهُمْ ... ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذَالِهِ بِمُهَنَّدِ وَقِيلَ الْهَدِيُّ: الْأَسِيرُ. أَمَّا الْمَهْمُوزُ فَمِنْ غَيْرِ هَذَا الْقِيَاسِ، وَأَكْثَرُهُ يَدُلُّ عَلَى السُّكُونِ. وَهَدَأَ هُدُوًّا، أَيْ سَكَنَ. وَهَدَأَتِ الرِّجْلُ، إِذَا نَامَ النَّاسُ. وَأَهْدَأَتِ الْمَرْأَةُ صَبِيَّهَا بِيَدِهَا لِيَنَامَ، أَيْ سَكَّنَتْهُ. وَمَضَى هُدْءٌ مِنَ اللَّيْلِ: بَعْدَ نَوْمَةٍ أَوَّلَ مَا يَسْكُنُ النَّاسُ. وَالْهَدَأَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ السَّهْلِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ: الْهَدَأُ، وَهُوَ إِقْبَالُ الْمَنْكِبِ نَحْوَ الصَّدْرِ، كَالْجَنَأِ.

الصحاح

الهُدى: الرشادُ والدلالةُ، يؤنَّث ويذكَّر. يقال: هَداهُ الله للدين هدى. وقوله تعالى: (أولم يَهْدِ لَهُمْ) قال أبو عمرو بن العلاء: أولم يبين لهم. وهَدَيْتُهُ الطريق والبيت هِدايَةً، أي عرفته (*) هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هَدَيْتُهُ إلى الطريق وإلى الدار [[قال في المختار: ورد هدى في الكتاب العزيز على ثلاثة أوجه: هدى بنفسه كقوله تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم) وقوله تعالى: (وهديناه النجدين) . وهدى باللام كقوله تعالى: (الحمد لله الذى هدانا لهذا) وقوله تعالى: (قل الله يهدى للحق) . وهدى بإلى كقوله تعالى: (واهدنا إلى سواء الصراط) .]] ، حكاها الاخفش. وهدى واهتدى بمعنًى. وقوله تعالى: (فإنَّ الله لا يَهْدي من يُضِلّ) قال الفراء: يريد لا يَهْتَدي. والهِداءُ: مصدر قولك: هَدَيْتُ المرأةَ إلى زوجها هِداءً، وقد هُدِيَتْ إليه. قال زهير: فإنْ كان [[ويروى: " وإن تكن ". (319 - صحاح - 6)]] النساءُ مُخَبَّآتٍ * فَحَقّ لكلِّ مُحْصَنَةٍ هِداءُ وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أيضاً على فَعيلٍ. والهَدْيُ: ما يُهدى إلى الحرم من النعم. يقال: مالى هَدْيٌ إن كان كذا وكذا! وهو يمينٌ. والهَدِيُّ أيضاً على فَعيلٍ مثله، وقرئ: (حتَّى يبلغ الهُدى مَحِلَّه) بالتخفيف والتشديد. الواحدة هُدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ. وأمَّا قول زهير فلم أرَ معشراً أسروا هَدِيًّا * ولم أرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ قال الأصمعيّ: هو الرجل الذي له حُرْمَةٌ كحرمة هَدِيِّ البيت. قال أبو عبيد: ويقال للأسير أيضاً هَدِيٌّ. وأنشد للمتلمِّس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هندٍ إيَّاه: كطُريفةَ بنِ العبد كان هَدِيُّهُم * ضربوا صميمَ قَذالِهِ بمُهَنَّدِ أبو زيد: يقال خُذْ في هديتك بالسكر، أي فيما كنت فيه من الحديث أو العمل ولا تعدلْ عنه. ويقال أيضاً: نظر فلانٌ هِدْيَةَ أمره وما أحسن هِدْيَتَهُ وهَدْيَتَهُ أيضاً بالفتح، أي سيرته. والجمع هدى مثل تمرة وتمر ويقال أيضاً: هَدى هَدْيَ فلانٍ، أي سار سيرته. وفى الحديث: " واهدوا هدى عمار ". وهداه، أي تقدمه. قال طرفة: للفتى عقلٌ يعيشُ به * حيث تَهْدي ساقَهُ قدَمُهْ وهادِي السهم: نصلُهُ. والهادي: الراكِسُ، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدِياسَةِ. والهادي: العنقُ. وأقبلتْ هَوادي الخيل، إذا بدتْ أعناقُها ؛ ويقال أوَّل رعيل منها. وقول امرئ القيس: كأنَّ دماَء الهادِياتِ بنَحْرِهِ * عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشيبٍ مُرَجَّلِ يعنى به أوائل الوحش. والهَدِيَّةُ: واحدة الهدايا. يقال: أهْدَيْتُ له وإليه. والمِهْدى بكسر الميم: ما يُهْدى فيه، مثل الطَبق ونحوه. قال ابن الأعرابي: ولا يسمَّى الطَبَقُ مِهْدًى إلا وفيه ما يُهْدى. والمِهْداءُ بالمد: الذي من عادته أن يُهْدِيَ. والتَهادي: أن يُهْدِيَ بعضهم إلى بعض. وفي الحديث: " تَهادَوْا تحابُّوا ". وجاء فلانٌ يُهادي بين اثنين، إذا كان يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايُله. قال ذو الرمّة: يُهادينَ جَمَّاَء المَرافِقِ وَعْثَةً * كلِيلَةَ حجمِ الكعبِ ريَّا المُخَلْخَلِ وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مِشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل: تهادى. عن الاصمعي. قال الأعشى: إذا ما تأتي تريد القيامَ * تَهادى كما قد رأيتَ البهيرا أبو زيد: يقال لك عندي هُدَيَّاها، أي مثلها. ويقال رميتُ بسهمٍ ثم رميتُ بآخر هدياه، أي قصده.

مفردات الراغب

الهداية دلالة بلطف، ومنه: الهديّة، وهوادي الوحش. أي: متقدّماتها الهادية لغيرها، وخصّ ما كان دلالة بهديت، وما كان إعطاء بأهديت. نحو: أهديت الهديّة، وهديت إلى البيت. إن قيل: كيف جعلت الهداية دلالة بلطف وقد قال الله تعالى: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات : 23] ، ﴿وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ [الحج : 4] . قيل: ذلك استعمل فيه استعمال اللّفظ على التّهكّم مبالغة في المعنى كقوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران : 21] وقول الشاعر: 457- تحيّة بينهم ضرب وجيع[[العجز لعمرو بن معديكرب، وشطره: [وخيل قد دلفت لها بخيل] . وهو في ديوانه ص 149، وشرح أبيات سيبويه 2/ 200، والمقتضب 2/ 20، وتفسير الطبري 1/ 310.]] وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه: الأوّل: الهداية التي عمّ بجنسها كلّ مكلّف من العقل، والفطنة، والمعارف الضّروريّة التي أعمّ منها كلّ شيء بقدر فيه حسب احتماله كما قال: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه : 50] . الثاني: الهداية التي جعل للناس بدعائه إيّاهم على ألسنة الأنبياء، وإنزال القرآن ونحو ذلك، وهو المقصود بقوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [الأنبياء : 73] . الثالث: التّوفيق الذي يختصّ به من اهتدى، وهو المعنيّ بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً﴾ [محمد : 17] ، وقوله: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن : 11] ، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ﴾ [يونس : 9] ، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ [العنكبوت : 69] ، ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً﴾ [مريم : 76] ، ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة : 213] ، ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة : 213] . الرّابع: الهداية في الآخرة إلى الجنّة المعنيّ بقوله: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ﴾ [محمد : 5] ، ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف : 43] إلى قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا[[الآية: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ، وَقالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا.]] . وهذه الهدايات الأربع مترتّبة، فإنّ من لم تحصل له الأولى لا تحصل له الثّانية بل لا يصحّ تكليفه، ومن لم تحصل له الثّانية لا تحصل له الثّالثة والرّابعة، ومن حصل له الرّابع فقد حصل له الثلاث التي قبلها، ومن حصل له الثالث فقد حصل له اللّذان قبله[[قد نقل ابن القيم هذه الهدايات الأربع في عدة مواضع من كتبه. انظر مثلا: بدائع الفوائد 2/ 35- 37.]] . ثمّ ينعكس، فقد تحصل الأولى ولا يحصل له الثاني ولا يحصل الثالث، والإنسان لا يقدر أن يهدي أحدا إلّا بالدّعاء وتعريف الطّرق دون سائر أنواع الهدايات، وإلى الأوّل أشار بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى : 52] ، ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ [السجدة : 24] ، ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد : 7] أي: داع، وإلى سائر الهدايات أشار بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص : 56] وكلّ هداية ذكر الله عزّ وجلّ أنه منع الظالمين والكافرين فهي الهداية الثالثة، وهي التّوفيق الذي يختصّ به المهتدون، والرّابعة التي هي الثّواب في الآخرة، وإدخال الجنّة. نحو قوله عزّ وجلّ: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً إلى قوله: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[[الآية: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.]] [آل عمران : 86] وكقوله: ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ﴾ [النحل : 107] وكلّ هداية نفاها الله عن النبيّ ﷺ وعن البشر، وذكر أنهم غير قادرين عليها فهي ما عدا المختصّ من الدّعاء وتعريف الطريق، وذلك كإعطاء العقل، والتّوفيق، وإدخال الجنة، كقوله عزّ ذكره: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ [البقرة : 272] ، ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى﴾ [الأنعام : 35] ، ﴿وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ [النمل : 81] ، ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ [النحل : 37] ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ [الزمر : 36] ، ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ﴾ [الزمر : 37] ، ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ [القصص : 56] وإلى هذا المعنى أشار بقوله تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس : 99] ، وقوله: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ [الإسراء : 97] ، أي: طالب الهدى ومتحرّيه هو الذي يوفّقه ويَهْدِيهِ إلى طريق الجنّة لا من ضادّه، فيتحرّى طريق الضّلال والكفر كقوله: ﴿وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ﴾ [التوبة : 37] ، وفي أخرى الظَّالِمِينَ [التوبة : 109] ، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر : 3] الكاذب الكفّار: هو الذي لا يقبل هدايته، فإنّ ذلك راجع إلى هذا وإن لم يكن لفظه موضوعا لذلك، ومن لم يقبل هِدَايَتَهُ لم يهده، كقولك: من لم يقبل هَدِيَّتِي لم أهد له، ومن لم يقبل عطيّتي لم أعطه، ومن رغب عنّي لم أرغب فيه، وعلى هذا النحو: ﴿وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة : 109] وفي أخرى: ﴿الْفاسِقِينَ﴾ [التوبة : 80] وقوله: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى﴾ [يونس : 35] ، وقد قرئ: يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى[[قرأ حمزة والكسائي وخلف يهدي.]] أي: لا يهدي غيره ولكن يهدى. أي: لا يعلم شيئا ولا يعرف أي لا هداية له، ولو هدي أيضا لم يهتد، لأنها موات من حجارة ونحوها، وظاهر اللّفظ أنه إذا هدي اهْتَدَى لإخراج الكلام أنها أمثالكم كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ﴾ [الأعراف : 194] وإنّما هي أموات، وقال في موضع آخر: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [النحل : 73] ، وقوله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان : 3] ، ﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد : 10] ، ﴿وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الصافات : 118] فذلك إشارة إلى ما عرّف من طريق الخير والشّرّ[[مجاز القرآن 2/ 299.]] ، وطريق الثواب والعقاب بالعقل والشرع وكذا قوله: ﴿فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ [الأعراف : 30] ، ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ [القصص : 56] ، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن : 11] فهو إشارة إلى التّوفيق الملقى في الرّوع فيما يتحرّاه الإنسان وإياه عنى بقوله عزّ وجلّ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً﴾ [محمد : 17] وعدّي الهِدَايَةُ في مواضع بنفسه، وفي مواضع باللام، وفي مواضع بإلى، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران : 101] ، ﴿وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام : 87] وقال: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ﴾ [يونس : 35] وقال: ﴿هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ [النازعات : 18-19] . وما عدّي بنفسه نحو: ﴿وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ [النساء : 68] ، ﴿وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الصافات : 118] ، ﴿اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة : 6] ، ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [النساء : 88] ، ﴿وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً﴾ [النساء : 168] ، ﴿أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ [يونس : 43] ، ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ [النساء : 175] . ولمّا كانت الهِدَايَةُ والتّعليم يقتضي شيئين: تعريفا من المعرّف، وتعرّفا من المعرّف، وبهما تمّ الهداية والتّعليم فإنه متى حصل البذل من الهَادِي والمعلم ولم يحصل القبول صحّ أن يقال: لم يَهْدِ ولم يعلّم اعتبارا بعدم القبول، وصحّ أن يقال: هَدَى وعلّم اعتبارا ببذله، فإذا كان كذلك صحّ أن يقال: إنّ الله تعالى لم يهد الكافرين والفاسقين من حيث إنه لم يحصل القبول الذي هو تمام الهداية والتّعليم، وصحّ أن يقال: هَدَاهُمْ وعلّمهم من حيث إنه حصل البذل الذي هو مبدأ الْهِدَايَةِ. فعلى الاعتبار بالأول يصحّ أن يحمل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة : 109] ، وَالْكافِرِينَ [التوبة : 37] وعلى الثاني قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى﴾ [فصلت : 17] والأولى حيث لم يحصل القبول المفيد فيقال: هداه الله فلم يهتد، كقوله: وَأَمَّا ثَمُودُ الآية، وقوله: لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إلى قوله: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ[[الآيتان: لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ.]] [البقرة : 142-143] فهم الّذين قبلوا هداه واهتدوا به، وقوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة : 6] ، ﴿وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ [النساء : 68] فقد قيل: عني به الهِدَايَةُ العامّة التي هي العقل، وسنّة الأنبياء، وأمرنا أن نقول ذلك بألسنتنا وإن كان قد فعل ليعطينا بذلك ثوابا كما أمرنا أن نقول: اللهمّ صلّ على محمد وإن كان قد صلّى عليه بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب : 56] وقيل: إن ذلك دعاء بحفظنا عن استغواء الغواة واستهواء الشّهوات، وقيل: هو سؤال للتّوفيق الموعود به في قوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً﴾ [محمد : 17] وقيل: سؤال للهداية إلى الجنّة في الآخرة، وقوله عزّ وجلّ: ﴿وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [البقرة : 143] فإنه يعني به من هداه بالتّوفيق المذكور في قوله عزّ وجلّ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً. والهُدَى والهِدَايَةُ في موضوع اللّغة واحد لكن قد خصّ الله عزّ وجلّ لفظة الهدى بما تولّاه وأعطاه، واختصّ هو به دون ما هو إلى الإنسان نحو: ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة : 2] ، ﴿أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة : 5] ، ﴿هُدىً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة : 185] ، ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ﴾ [البقرة : 38] ، ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى﴾ [الأنعام : 71] ، ﴿وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران : 138] ، ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى﴾ [الأنعام : 35] ، ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ [النحل : 37] ، ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى﴾ [البقرة : 16] . والاهْتِدَاءُ يختصّ بما يتحرّاه الإنسان على طريق الاختيار، إمّا في الأمور الدّنيويّة، أو الأخرويّة قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها﴾ [الأنعام : 97] ، وقال: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء : 98] ويقال ذلك لطلب الهداية نحو: ﴿وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [البقرة : 53] ، وقال: ﴿فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [البقرة : 150] ، ﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [آل عمران : 20] ، ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [البقرة : 137] . ويقال المُهْتَدِي لمن يقتدي بعالم نحو: ﴿أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ﴾ [المائدة : 104] تنبيها أنهم لا يعلمون بأنفسهم ولا يقتدون بعالم، وقوله: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [النمل : 92] فإن الِاهْتِدَاءَ هاهنا يتناول وجوه الاهتداء من طلب الهداية، ومن الاقتداء، ومن تحرّيها، وكذا قوله: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ [النمل : 24] وقوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى﴾ [طه : 82] فمعناه: ثم أدام طلب الهداية، ولم يفترّ عن تحرّيه، ولم يرجع إلى المعصية. وقوله: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ إلى قوله: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[الآيتان: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.]] [البقرة : 157] أي: الذين تحرّوا هدايته وقبلوها وعملوا بها، وقال مخبرا عنهم: ﴿وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف : 49] . والهَدْيُ مختصّ بما يُهْدَى إلى البيت. قال الأخفش[[ليس هذا النقل في معاني القرآن له.]] : والواحدة هَدْيَةٌ، قال: ويقال للأنثى هَدْيٌ كأنه مصدر وصف به، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة : 196] ، ﴿هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة : 95] ، ﴿وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ﴾ [المائدة : 2] ، ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾ [الفتح : 25] . والهَدِيَّةُ مختصّة باللُّطَف الذي يُهْدِي بعضنا إلى بعضٍ. قال تعالى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل : 35] ، ﴿بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ [النمل : 36] والمِهْدَى الطّبق الذي يهدى عليه، والْمِهْدَاءُ: من يكثر إِهْدَاءَ الهديّة، قال الشاعر: 467- وإنّك مهداء الخنا نطف الحشا[[البيت يروى: وإنّك مهداء الخنا نطف النثا ... شديد السباب رافع الصوت غالبه وهو للحسيل بن عرفطة في البيان والتبيين 3/ 202، والحيوان 3/ 494.]] والْهَدِيُّ يقال في الهدي، وفي العروس يقال: هَدَيْتُ العروسَ إلى زوجها، وما أحسن هَدِيَّةَ فلان وهَدْيَهُ، أي: طريقته، وفلان يُهَادِي بين اثنين: إذا مشى بينهما معتمدا عليهما، وتَهَادَتِ المرأة: إذا مشت مشي الهدي.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهُدَى [هدي] مصـ.-: النهار.-: الطريق قُلْ إنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَى.-: الرَّشاد ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.-: الطاعة أولئِكَ الّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ.-: الدلالة بلطفٍ إلى ما يوصل إلى المطلوب إنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهَدْيُ : مصـ.-: ما يُهْدَى إلى الحَرَم من نعَم وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ.-: الرَّجُل المحترم.-: السيرة والهيئة والطريقة؛الهَدْيُ الصّالحُ والسَّمتُ الصالحُ جزء من خمسةٍ وعشرين مِنَ النُبُوَّة .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهَدِيءُ : الهزيع من اللّيل؛ أتانا بعد هديءٍ من اللَّيل.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الهَدِيُّ : ما يُهدى إلى مكَّة من النّعم وغيره من مال أو متاع.-: الأسير.-: الرَّجل المحترم؛ هو هَدِيٌّ في قومه.-: العروس.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

هَدِئ يَهْدَأُ هَدَأً : انحنى؛ هدىء الغصنُ.-: مال منكِباه إلى صدره. - البعيرُ: صغر سنامه من كثرة الحمل؛ رفقاً بدابَّتك فقد هدئتْ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

هَدَّي يُهَدِّي هَدِّ تَهْدِيَةً [هدي]: - العروسَ إلى بعلها: أهداها. - ـه: فرّقه.- الهديَّةَ إلى فلان وله: أتحفه بها/ فلان يُهدِّي للناس، أي يُكثر من إعطاء الهدايا.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

هَدَى يَهْدِي اِهدِ هُدىًّ وهَدْياً وهِدَايَةً [هدي]: استرشد.- هَدْيَ فلان: سار سيرَه؛ "واهدوا بهَدْي عَمّار".- ـه: أرشده ودلّه َوجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى - ـه الطريقَ وله وإليه: عَرَّفه وبيَّنه له واهْدِنَا إلَى سَوَاءِ الصِّراطِ/ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ.

معجم الغني

[هـ د أ]. (فعل: ثلاثي لازم). هَدِئَ، يَهْدَأُ، مصدر هَدَأٌ. 1."هَدِئَ الْوَلَدُ" : أَكَبَّ، اِنْحَنَى، أَوْ مَالَ مَنْكِبَاهُ إِلَى صَدْرِهِ. 2."هَدِئَ الْجَمَلُ" : صَغُرَ سَنَامُهُ. "هَدِئَ سَنَامُ الْجَمَلِ".

معجم الغني

[هـ د ي]. (ف : ثلاثي متعد بحرف). هَدَيْتُ، أَهْدِي، اِهْدِ، مصدر هُدىً، هَدْيٌ، هِدَايَةٌ. 1. "هَدَاهُ إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ" : أَرْشَدَهُ. "هَدَاهُ اللَّهُ إِلَى الإِيمَانِ أَوْ لِلْإِيمَانِ"الضحى آية 7 وَوَجَدَك ضَالاًّ فَهَدَى(قرآن). 2."هَدَاهُ الطَّرِيقَ أَوْ إِلَى الطَّرِيقِ أَوْ لِلطَّرِيقِ" : عَرَّفَهُ، لَيَّنَهُ.الأنعام آية 161 قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم(قرآن). 3."هَدَى هَدْيَ صَاحِبِهِ": سَارَ سَيْرَهُ.

معجم الغني

[هـ د ي]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). هَدَّيْتُ، أُهَدِّي، هَدِّ، مصدر تَهْدِيَةٌ. 1."هَدَّ الْعَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا" : زَفَّهَا. 2."هَدَّى الْهَدِيَّةَ إِلَى صَاحِبِهِ أَوْ لَهُ" : أَتْحَفَهُ بِهَا. 3."رَجُلٌ يُهَدِّي لِلنَّاسِ" : إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْهَدَايَا.

معجم الغني

[هـ د ي]. (مصدر هَدَى). 1."قَدَّمَ الْهَدْيَ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِِ" : مَا يُهْدَى مِنَ الذَّبَائِحِ للِتَّصَدُّقِ بِهَا. 2."يَسِيرُ عَلَى هَدْيِهِ" : عَلَى طَرِيقَتِهِ، عَلَى سِيرَتِهِ. "هُوَ حَسَنُ الْهَدْيِ".

معجم الغني

[هـ د ي]. (مصدر هَدَى). 1."يَسِيرُ عَلَى هُدَى اللَّهِ" : عَلَى رَشَادِهِ. "وَجَدَ قَوْماً عَلَى غَيْرِ هُدىً" "يَزْعُمُ أَنَّهُ عَلَى صَوَابٍ وَهُدىً وَأَنَّ مَنْ خَالَفَهُ عَلَى خَطَإٍ وَضَلاَلٍ". 2."هُدَى" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.

معجم الغني

[هـ د ي]. 1."رَجُلٌ هَدِيٌّ" : مُحْتَرَمٌ. 2."زَفَّ الْهَدِيَّ إِلَى زَوْجِهَا" : الْعَرُوسَ. 3."قَدَّمَ الْهَدِيَّ" : الْهَدْي، مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَمِ مِنَ النَّعَمِ. 4."أَطْلَقَ سَرَاحَ الْهَدِيِّ" : الأَسِير. 5."الْحَمَامُ الْهَدِيُّ" : الْحَمَامُ الَّذِي يَحْمِلُ الأَخْبَارَ إِلَى الأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ وَيَعُودُ بِالأَجْوِبَةِ عَنْهَا.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٢٤٩ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «تهديه» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل