تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «ثمن»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

ثمن: الثُّمُن والثُّمْن مِنَ الأَجزاء: مَعْرُوفٌ، يطِّرد ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ الْكُسُورِ، وَهِيَ الأَثمان. أَبو عُبَيْدٍ: الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَانِيَةِ؛ وأَنشد أَبو الْجَرَّاحِ لِيَزِيدَ بْنِ الطَّثَرِيَّة فَقَالَ: وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حِينَ أَوْخَشُوا، ... فَمَا صارَ لِي فِي القَسْمِ إِلَّا ثَمينُها. أَوْخَشُوا: رَدُّوا سِهامَهم فِي الرِّبابةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وثَمَنَهم يَثْمُنُهم، بِالضَّمِّ، ثَمْناً: أَخذ ثمْنَ أَموالهم. والثَّمانيةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ أَيضاً، قَالَ: ثَمانٍ عَنْ لَفْظِ يَمانٍ، وَلَيْسَ بنَسبٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ؛ وأَنشد لِابْنِ مَيَّادة: يَخْدُو ثمانيَ مُولَعاً بِلِقاحها، ... حَتَّى هَمَمْنَ بزَيْغةِ الإِرْتاج. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ يَصْرِفْ ثَمانيَ لشبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لَا مَعْنًى؛ أَلا تَرَى أَن أَبا عُثْمَانَ قَالَ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ: وَلَاعِبِ بِالْعَشِيِّ بينَها، ... كفِعْل الهِرّ يَحْتَرِشُ العَظايا فأَبْعَدَه الإِله وَلَا يُؤتَّى، ... وَلَا يُشْفَى مِنَ المَرضِ الشِّفايا[[. قوله [ولاعب إلخ] البيتين هَكَذَا فِي الأَصل الَّذِي بأيدينا والأَول ناقص]]. إِنَّهُ شبَّه أَلفَ النَّصْبِ فِي العظَايا والشِّفايا بَهَاءِ التأْنيث في نحو عَظاية وصَلاية، يُرِيدُ أَنه صحَّح الْيَاءَ وَإِنْ كَانَتْ طَرَفاً، لأَنه شبَّه الأَلف الَّتِي تحدُث عَنْ فَتْحَةِ النَّصْبِ بهاء التأْنيث في نحو عَظاية وعَباية، فَكَمَا أَنَّ الهاء فيها صحَّحت الياءَ قَبْلَهَا، فَكَذَلِكَ أَلفُ النَّصْبِ الَّذِي فِي العَظايا وَالشِّفَايَا صحَّحت الْيَاءَ قَبْلَهَا، قَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَلفُ ثَمانٍ للنسَبِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقُلْتُ لَهُ: فلِمَ زَعَمْتَ أَن أَلِفَ ثَمانٍ لِلنَّسَبِ؟ فَقَالَ: لأَنها لَيْسَتْ بِجَمْعٍ مُكَسَّرٍ كصحارٍ، قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لِلنَّسَبِ لَلَزِمَتْهَا الهاءُ البتَّة نَحْوَ عَتاهية وكراهِية وسَباهية، فَقَالَ: نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ ثمانٌ في حدّ الرفع؛ قَالَ: لَهَا ثَنايا أَرْبَعٌ حِسانُ، ... وأَرْبَعٌ فثَغْرُها ثَمانُ. وَقَدْ أَنكروا ذَلِكَ وَقَالُوا: هَذَا خَطَأٌ. الْجَوْهَرِيُّ: ثمانيةُ رجالٍ وَثَمَانِي نِسْوة، وَهُوَ فِي الأَصل مَنْسُوبٌ إِلَى الثُّمُن لأَنه الْجُزْءُ الَّذِي صيَّر السبعةَ ثَمَانِيَةً، فَهُوَ ثُمُنها، ثُمَّ فَتَحُوا أَوله لأَنهم يغيِّرون فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا دُهْريٌّ وسُهْليٌّ، وَحَذَفُوا مِنْهُ إِحْدَى ياءَي النَّسَبِ، وعَوَّضوا مِنْهَا الأَلِفَ كَمَا فَعَلُوا فِي الْمَنْسُوبِ إِلَى الْيَمَنِ، فثَبَتتْ ياؤُه عِنْدَ الإِضافة، كَمَا ثَبَتَتْ ياءُ الْقَاضِي، فَتَقُولُ ثَمَانِي نِسْوةٍ وَثَمَانِي مِائَةٍ، كَمَا تَقُولُ قَاضِي عَبْدِ اللَّهِ، وتسقُط مَعَ التَّنْوِينِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ، وتثبُت عِنْدَ النَّصْبِ لأَنه لَيْسَ بِجَمْعٍ، فيَجري مَجْرى جَوارٍ وسَوارٍ فِي تَرْكِ الصَّرْفِ، وَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ غيرَ مصروفٍ فَهُوَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنه جَمْعٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يَعْنِي بِذَلِكَ قولَ ابْنِ مَيّادة: يَحْدو ثمانِيَ مُولَعاً بلِقاحِها. قَالَ: وَقَوْلُهُمْ الثوبُ سَبْعٌ فِي ثمانٍ، كَانَ حقُّه أَن يُقَالَ ثَمَانِيَةٌ لأَن الطُّول يُذْرَع بِالذِّرَاعِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، والعَرْضُ يُشْبَر بالشِّبر وَهُوَ مذكَّر، وَإِنَّمَا أَنثه لمَّا لَمْ يأْت بِذِكْرِ الأَشبار، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: صُمْنا مِنَ الشَّهْرِ خَمْساً، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بالصَّوْم الأَيام دُونَ اللَّيَالِيَ، وَلَوْ ذكَر الأَيام لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنَ التَّذْكِيرِ، وَإِنْ صغَّرت الثمانيةَ فأَنت بِالْخِيَارِ، إِنْ شِئْتَ حذَفْت الأَلِف وَهُوَ أَحسَن فَقُلْتَ ثُمَيْنِية، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْيَاءَ فَقُلْتَ ثُمَيِّنة، قُلِبت الأَلف يَاءً وأُدغمت فِيهَا يَاءُ التَّصْغِيرِ، وَلَكَ أَن تُعَوِّضَ فِيهِمَا. وثَمَنَهم يَثْمِنُهم، بِالْكَسْرِ، ثَمْناً: كَانَ لَهُمْ ثامِناً. التَّهْذِيبِ: هُنَّ ثمانِيَ عَشْرة امرأَة، وَمَرَرْتُ بثمانيَ عَشْرَةَ امرأَة: قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُ الأَعشى: وَلَقَدْ شَرِبْتُ ثَمانياً وَثَمَانِيًا، ... وثمانِ عَشْرةَ واثنَتَين وأَرْبَعا. قَالَ: ووجْه الْكَلَامِ بثمانِ عشْرة، بِكَسْرِ النُّونِ، لِتَدُلَّ الكسرةُ عَلَى الْيَاءِ وتَرْكِ فَتْحَةِ الْيَاءِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ رأَيت الْقَاضِيَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: كأَنَّ أَيديهنّ بِالْقَاعِ القَرِق. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنَّمَا حَذَفَ الْيَاءَ فِي قَوْلِهِ وثمانِ عشْرة عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ طِوالُ الأَيْدِ، كَمَا قَالَ مُضرِّس بْنُ رِبْعيٍّ الأَسَديّ: فَطِرْتُ بِمُنْصُلي فِي يَعْمَلاتٍ، ... دَوامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّريحا. قَالَ شِمْرٌ: ثَمَّنْت الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتَهُ، فَهُوَ مُثَمَّن. وَكِسَاءٌ ذُو ثمانٍ: عُمِل مِنْ ثمانِ جِزّات؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي مَعْنَاهُ: سَيَكْفيكِ المُرَحَّلَ ذُو ثَمانٍ، ... خَصيفٌ تُبْرِمِين لَهُ جُفالا. وأَثَمَنَ القومُ: صَارُوا ثَمَانِيَةً. وَشَيْءٌ مُثَمَّنٌ: جُعِلَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَركان. والمُثَمَّن مِنَ العَروض: مَا بُنِيَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجزاء. والثِّمْنُ: اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ مِنْ أَظماء الإِبل. وأَثمَنَ الرجلُ إِذَا ورَدت إبلُه ثِمْناً، وَهُوَ ظِمءٌ مِنْ أَظمائها. والثمانونَ مِنَ الْعَدَدِ: معروفٌ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء الَّتِي قَدْ يُوصَفُ بِهَا؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ قَوْلَ الأَعشى: لَئِنْ كنتُ فِي جُبٍّ ثمانينَ قَامَةً، ... ورُقِّيت أَسْبابَ السماءِ بسُلَّم. وُصِفَ بِالثَّمَانِينَ وَإِنْ كَانَ اسْمًا لأَنه فِي مَعْنًى طَوِيلٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ هُوَ أَحمقُ مِنْ صَاحِبِ ضأْنٍ ثَمَانِينَ، وَذَلِكَ أَن أَعرابيّاً بَشَّرَ كِسْرى ببُشْرى سُرَّ بِهَا، فَقَالَ: اسْأَلني مَا شئتَ، فَقَالَ: أَسأَلُك ضأْناً ثَمَانِينَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ أَحمقُ مِنْ طَالِبِ ضأْن ثَمَانِينَ، وَفَسَّرَهُ بِمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَحمقُ مِنْ رَاعِي ضأْنٍ ثَمَانِينَ، وَفَسَّرَهُ بأَنَّ الضأْنَ تَنْفِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فيَحتاج كلَّ وَقْتٍ إِلَى جَمْعِهَا، قَالَ: وَخَالَفَ الجاحظُ الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ أَشْقى مِنْ رَاعِي ضأْن ثَمَانِينَ، وَذُكِرَ فِي تَفْسِيرِهِ لأَن الإِبل تتَعشَّى وتربِضُ حَجْرةً تجْتَرُّ، وأَن الضأْن يَحْتَاجُ رَاعِيهَا إِلَى حِفْظها وَمَنْعِهَا مِنَ الِانْتِشَارِ وَمِنَ السِّباع الطَّالِبَةِ لَهَا، لأَنها لَا تَبرُك كبُروكِ الإِبل فَيَسْتَرِيحُ رَاعِيهَا، وَلِهَذَا يتحكَّمُ صَاحِبُ الإِبل عَلَى رَاعِيهَا مَا لَا يتحكَّم صاحبُ الضأْن عَلَى رَاعِيهَا، لأَن شَرْطَ صَاحِبِ الإِبل عَلَى الرَّاعِي أَن عَلَيْكَ أَن تَلوطَ حَوْضَها وترُدَّ نادَّها، ثُمَّ يَدُك مبسوطةٌ فِي الرِّسْل مَا لَمْ تَنْهَكْ حَلَباً أَو تَضُرَّ بنَسْلٍ، فَيَقُولُ: قَدِ الْتزَمْتُ شرْطك عَلَى أَن لا تَذْكُرَ أُمّي بِخَيْرٍ وَلَا شرٍّ، وَلَكَ حَذْفي بِالْعَصَا عِنْدَ غضَبِك، أَصَبْت أَم أَخْطَأْت، وَلِي مَقعدي مِنَ النَّارِ وَمَوْضِعُ يَدِي مِنَ الْحَارِّ وَالْقَارِّ، وأَما ابْنُ خَالَوَيْهِ فَقَالَ فِي قَوْلِهِمْ أَحمقُ مِنْ طَالِبِ ضأْنٍ ثَمَانِينَ: إِنَّهُ رَجُلٌ قَضَى لِلنَّبِيِّ، ﷺ، حاجَته فَقَالَ: ائتِني المدينةَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: أَيُّما أَحبُّ إِلَيْكَ: ثَمَانُونَ مِنَ الضأْنِ أَم أَسأَل اللَّهَ أَن يَجْعَلَكَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: بَلْ ثَمَانُونَ مِنَ الضأْن، فَقَالَ: أَعطوه إِيَّاهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ صاحبةَ مُوسَى كَانْتَ أَعقلَ مِنْكَ، وَذَلِكَ أَن عَجُوزًا دلَّتْه عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيُّما أَحبُّ إليكِ أَن أَسأَل اللَّهَ أَن تَكُونِي مَعِي فِي الْجَنَّةِ أَم مائةٌ مِنَ الْغَنَمِ؟ فَقَالَتْ: بَلِ الْجَنَّةُ. والثَّماني: موضعٌ بِهِ هضَبات؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراها ثَمَانِيَةً؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَو أَخْدَرِيّاً بِالثَّمَانِي سُوقُها وثَمينةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤيّة: بأَصْدَقَ بأْساً مِنْ خليلِ ثَمينةٍ ... وأَمْضَى، إِذا مَا أَفْلَط القائمَ اليدُ. والثَّمَنُ: مَا تَسْتَحِقُّ بِهِ الشيءَ. والثَّمَنُ: ثمنُ البيعِ، وثمَنُ كُلِّ شَيْءٍ قيمتُه. وَشَيْءٌ ثَمينٌ أَي مرتفعُ الثَّمَن. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا*؛ قَالَ: كُلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا الَّذِي قَدْ نُصِب فِيهِ الثَّمَنُ وأُدخلت الْبَاءُ فِي المَبِيع أَو المُشْتَرَى فإِن ذَلِكَ أَكثر مَا يأْتي فِي الشَّيئين لَا يَكُونَانِ ثَمَناً مَعْلُومًا مِثْلَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، فَمِنْ ذَلِكَ اشْتَرَيْتُ ثَوْبًا بِكِسَاءٍ، أَيهما شِئْتَ تَجْعَلُهُ ثَمَنًا لِصَاحِبِهِ لأَنه لَيْسَ مِنَ الأَثمان، وَمَا كَانَ لَيْسَ مِنَ الأَثمان مِثْلَ الرَّقِيق والدُّور وجميعِ الْعُرُوضِ فَهُوَ عَلَى هَذَا، فَإِذَا جِئْتَ إِلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَضَعْتَ الْبَاءَ فِي الثَّمَن، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ يُوسُفَ: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ، لأَن الدَّرَاهِمَ ثَمَنٌ أَبداً، وَالْبَاءُ إِنَّمَا تَدْخُلُ فِي الأَثْمانِ، وكذلك قوله: لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا*، واشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ والْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ؛ فأَدْخِل الباءَ فِي أَيِّ هَذَيْنِ شِئْتَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَإِنَّكَ تُدْخِل الْبَاءَ فِيهِنَّ مَعَ الْعُرُوضِ، فَإِذَا اشْتَرَيْتَ أَحدَ هَذَيْنِ، يَعْنِي الدنانيرَ وَالدَّرَاهِمَ، بِصَاحِبِهِ أَدخلت الْبَاءَ فِي أَيّهما شِئْتَ، لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَبِيعٌ وثَمَنٌ، فَإِذَا أَحْبَبْت أَن تَعْرِفَ فَرْقَ مَا بَيْنَ العُروض وَالدَّرَاهِمِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى عَبْدًا بأَلف دِينَارٍ أَو أَلفِ دِرْهَمٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَن يأْخذ أَلْفَه بِعَيْنِهَا، وَلَكِنْ أَلْفاً، وَلَوِ اشْتَرَى عَبْدًا بِجَارِيَةٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا لَمْ يَرْجِعْ بِجَارِيَةٍ أُخرى مِثْلِهَا، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَن العُروض لَيْسَتْ بأَثمان. وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ: ثامِنُوني بحائِطِكُم أَي قَرِّرُوا مَعي ثَمَنَه وبِيعُونِيهِ بالثَّمَنِ. يُقَالُ: ثامَنْتُ الرجلَ فِي المَبيع أُثامِنُه إِذَا قاوَلْتَه فِي ثَمَنِه وساوَمْتَه عَلَى بَيْعِه واشْتِرائِه. وقولُه تَعَالَى: وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا؛ قِيلَ مَعْنَاهُ قَبِلُوا عَلَى ذَلِكَ الرُّشى وَقَامَتْ لَهُمْ رِياسةٌ، وَالْجَمْعُ أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ، لَا يُتَجاوَزُ بِهِ أَدْنى الْعَدَدِ؛ قَالَ زهيرفي ذَلِكَ: مَنْ لَا يُذابُ لَهُ شَحْمُ السَّدِيفِ إِذَا ... زارَ الشِّتاءُ، وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ. وَمَنْ رَوَى أَثْمَن البُدُنِ، بِالْفَتْحِ، أَراد أَكثَرها ثَمَناً وأَنَّث عَلَى الْمَعْنَى، وَمَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ، فَهُوَ جَمْعُ ثَمَن مِثْلَ زَمَنٍ وأَزْمُنٍ، وَيُرْوَى: شحمُ النَّصيبِ؛ يُرِيدُ نَصِيبَهُ مِنَ اللَّحْمِ لأَنه لَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْهُ نَصيباً، وَإِنَّمَا يُطْعِمُه، وَقَدْ أَثْمَنَ لَهُ سِلْعَتَهُ وأَثْمَنَهُ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: وأَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه وأَثْمَنْتُ لَهُ بِمَعْنًى واحدٍ. والمِثْمَنَة: المِخْلاةُ؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ عَنِ ابْنِ سُنْبُلٍ العُقَيْلي. والثَّماني: نَبْتٌ؛ لَمْ يَحْكِه غيرُ أَبي عُبَيْدٍ. الْجَوْهَرِيُّ: ثَمَانِيَةٌ اسْمُ موضع[[. قوله [ثمانية اسم موضع] في التكملة: هي تصحيف، والصواب ثمينة على فعيلة مثال دثينة]].

مقاييس اللغة

(ثَمَنٌ) الثَّاءُ وَالْمِيمُ وَالنُّونُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا عِوَضُ مَا يُبَاعُ، وَالْآخَرُ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ بِعْتُ كَذَا وَأَخَذْتُ ثَمَنَهُ. وَقَالَ زُهَيْرٌ: وَعَزَّتْ أَثْمُنُ الْبُدُنِ فَمَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ فَهُوَ جَمْعُ ثَمَنٍ. وَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ " أَثْمَنُ الْبُدُنِ " فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَكْثَرَهَا ثَمَنًا. وَأَمَّا الثُّمُنُ فَوَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ. يُقَالُ ثَمَنْتُ الْقَوْمَ أَثْمُنُهُمْ إِذَا أَخَذْتَ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ. وَالثَّمِينُ: الثُّمْنُ. قَالَ: فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي ... إِذَا [مَا] طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ وَقَالَ الشَّمَّاخُ أَوْ غَيْرُهُ: وَمِثْلُ سَرَاةِ قَوْمِكَ لَنْ يُجَارَوْا ... إِلَى رُبُعِ الرِّهَانِ وَلَا الثَّمِينِ وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ " ثَمِينَةُ " وَهُوَ بَلَدٌ. وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: بِأَصْدَقَ بَأْسًا مِنْ خَلِيلِ ثَمِينَةٍ ... وَأَمْضَى إِذَا مَا أَفْلَطَ الْقَائِمَ الْيَدُ وَمِنْهُ أَيْضًا الْمِثْمَنَةُ، وَهِيَ كَالْمِخْلَاةِ.

الصحاح

ثَمانِيَةُ رجالٍ وثَماني نسوةٍ، وهو في الأًصل منسوب إلى الثُمْنِ، لأنَّه الجزء الذي صيَّر السبعة السبعة ثمانية، فهو ثمنها، ثم فتحوا أوله لانهم يغيرون في النسب، كما قالوا دهري وسهلي، وحذفوا منه إحدى ياءى النسب وعوضوا منها الالف، كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الاضافة كما ثبتت ياء القاضى، فتقول: ثمانى نسوة وثماني مائة، كما تقول: قاضى عبد الله، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبت عند النصب، لانه ليس بجمع فيجرى مجرى جوار وسوار في ترك الصرف. وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على توهم أنه جمع. وقولهم: الثوب سَبْعٌ في ثَمانٍ، كان حقُّه أن يقال ثمانية، لأنَّ الطول يذرع بالذراع وهي مؤنثة، والعرض يُشْبَرُ بالشِبْر وهو مذكّر. وإنما أنثوه لما لم يأنوا بذكر الاشبار. وهو كقولهم: صمنا من الشهر خمسا، وإنما يراد بالصوم الايام دون الليالى، ولو ذكر الايام لم يجد بدا من التذكير. وإنْ صغَّرت الثمانيةَ فأنت بالخيار: إن شئت حذفت الألف، وهو أحسن، فقلت ثُمَيْنيَةٌ. وإن شئت حذفت الياء فقلت ثمينة، قلبت الالف ياء وأدغمت فيها ياء التصغير. ولك أن تعوض فيهما. وأما قول الشاعر [[هو مضرس بن ربعى الاسدي.]] : ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وثمان عشرة واثنتين وأربعا فكان حقه أن يقول ثمانى عشرة، وإنما حذف الياء على لغة من يقول: طوال الايد، كما قال الشاعر [[هو مضرس بن ربعى الاسدي.]] : فطرت بمنصلى في يعملات دوام الايد يخبطن السريحا وثمنت القوم أَثْمُنُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُمُنَ أموالهم، وأَثْمِنُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثامِنَهُمْ. وأَثْمَنَ القومُ: صاروا ثمانية. وشئ مثمن: جعل له ثمانيَةُ. أركان. وأَثْمَنَ الرجلُ، إذا وردت إبلُهُ ثِمْناً، وهو ظِمْءٌ من أظمائها. وقولهم: " هو أحمق من صاحب ضأن ثمانين "، وذلك أن أعرابيا بشر كسرى ببشرى سر بها، فقال: سلنى ما شئت. فقال: أسألك ضأنا ثمانين. والثمن: ثمن المبيع. يقال: أَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه، وأَثْمَنْتُ له. وقول زهير: من لا يُذابُ له شَحْمُ السَديفِ إذا زار الشتاء وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ فمن رواه بفتح الميم يريد أكثرها ثَمَناً، ومن رواه بالضم فهو جمع ثمن، مثل زمن وأزمن. والثمين: الثمن، وهو جزء من الثمانية. وقال [[يزيد بن الطثرية.]] : فألقيت سهمي بينهم حين أوْخَشوا [[في اللسان: " وألقيت سهمي وسطهم ". (263 - صحاح - 5)]] فما صار لي في القسم إلا ثمينها. وشئ ثمين، أي مرتفع الثمن. وثمانية: اسم [[في القاموس: وثمينة كسفينة: بلد، أو أرض. وقول الجوهرى ثمانية، سهو.]] موضع. والمثمنة، كالمخلاة.

مفردات الراغب

قوله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف : 20] . الثَّمَنُ: اسم لما يأخذه البائع في مقابلة البيع، عينا كان أو سلعة. وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا﴾ [آل عمران : 77] ، وقال تعالى: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا﴾ [النحل : 95] ، وقال: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا﴾ [البقرة : 41] ، وأَثْمَنْتُ الرَّجُلَ بمتاعه وأَثْمَنْتُ لَهُ: أكثرت له الثمن، وشيء ثَمِين: كثير الثمن، والثَّمَانِيَة والثَّمَانُون والثُّمُن في العدد معروف. ويقال: ثَمَّنْتُهُ: كنت له ثامنا، أو أخذت ثمن ماله، وقال عزّ وجلّ: ﴿سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف : 22] ، وقال تعالى: ﴿عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص : 27] . والثَّمِين: الثُّمْن، قال الشاعر: 83- فما صار لي في القسم إلا ثمينها[[هذا عجز بيت، وشطره: وألقيت سهمي بينهم حين أوخشوا وينسب إلى يزيد بن الطثرية، وهو في ديوانه ص 97، والمجمل 1/ 162، واللسان (ثمن) ، وعقد الخلاص ص 282.]] وقوله تعالى: ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء : 12] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الثُّمْنُ والثُّمُنُ : الجزء من ثمانية فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الثمَنُ : قيمة الشيء وسعره وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدودَةٍ ج أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

ثَمَّنَ يُثَمِّنُ تَثْمِينًا :- السِّلعةَ: قدَّر ثَمنها، أي سعرها؛ ثَمَّنَ التُّحفَةَ بالآلاف/ لك عليَّ فَضْلٌ لا يُثَمَّنُ، أي أكبر من أن يقدّر بتمن. - الشيءَ: قدَّر أهميته وقيمته؛ يُثَمِّنُ الجهدَ الّذي بُذل في تحديث الصناعة في البلاد. - الشكل: جعل له ثمانية أركان؛ ثَمَّنَ المزخرِفُ النجومَ في زخارفه، أي جعل لها ثمانية رؤوس.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

ثَمَنَ يَثْمُنُ ثَمْناً :- الشيء: أخذ ثُمْنَهُ؛ ثَمنَتِ الزوجةُ المالَ الموروثَ من زوجها. - يَثْمِنُ القومَ: كان ثامِنَهُمْ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

ثَمُنَ يَثْمُنُ ثَمَانَةً :- المتاعُ كان نفيسا غالي الثمن؛ تَثْمُنُ بعض الأشياء البسيطة لأنَّ مالِكَها كان مشهوراً يوماً.

معجم الغني

[ث م ن]. (فعل: ثلاثي لازم). ثَمُنْتُ، أَثْمُنُ، اُثْمُنْ، مصدر ثَمانَةٌ. 1."ثَمُنَ الذَّهَبُ" : غَلا، اِرْتَفَعَ ثَمَنُهُ. 2."ثَمُنَ مِعْطَفُ الفَرْوِ" : كانَ ثَمِيناً، أَيْ نَفِيساً.

معجم الغني

[ث م ن]. (فعل: ثلاثي متعد). ثَمَنْتُ، أَثْمُنُ، اُثْمُنْ، مصدر ثَمْنٌ. 1."ثَمَنَ الشَّيْءَ" : أَخَذَ ثُمْنَهُ. 2."ثَمَنَ القَوْمَ" : كانَ ثامِنَهُمْ.

معجم الغني

[ث م ن]. (فعل: رباعي متعد). تَمَّنْتُ، أُثَمِّنُ، ثَمِّنْ، مصدر تَثْمِينٌ. 1."ثَمَّنَ الشَّكْلَ الهَنْدَسِيَّ" : جَعَلَ لَهُ ثَمانِيَةَ أَرْكانٍ. 2."ثَمَّنَ البِضاعَةَ" : قَدَّرَ ثَمَنَها، سَعَّرَها. 3."ثَمَّنَ جُهودَهُ" : قَدَّرَها حَقَّ قَدْرِها، نَظَرَ إِلَيْها بِعَيْنِ الاِعْتِبارِ. 4."عَمَلٌ لا يُثَمَّنُ" : لا يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ، أَيْ فائِقُ القِيمَةِ.

معجم الغني

جمع: أَثْمانٌ، أَثْمِنَةٌ. [ث م ن]. 1."ثَمَنُ البِضاعَةِ" : عِوَضُ مَبِيعِها، السِّعْرُ، القِيمَةُ.يوسف آية 20 َشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدودَةٍ .(قرآن). 2."سَأُدافِعُ عَنْ وَطَنِي بِأَيِّ ثَمَنٍ" : مَهْما بَلَغَ الأَداءُ. "سَأُحَقِّقُ هَدَفِي أَيّاً كانَ الثَّمَنُ" : مَهْما كَلَّفَ الأمْرُ. 3."الثَّمَنُ الأصْلِيُّ لِلْبِضاعَةِ" : سِعْرُ كُلْفَتِها. 4."الثَّمَنُ الأساسِيُّ" : القِيمَةُ الاِعْتِبارِيَّةُ. 5."الحُرِّيَّةُ لاَ ثَمَنَ لَها": لاَ تُحَدَّدُ بِأَيِّ قيمَةٍ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (١,١١٣ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «ثمن» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل