تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «دراهم»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

درهم: المُدْرَهِمُّ: السَّاقِطُ مِنِ الكِبَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الكبيرُ السِّنِّ أَيّاً كَانَ. وَقَدِ ادْرَهَمَّ يَدْرَهِمُّ ادْرِهْماماً أَي سَقَطَ مِنِ الْكِبَرِ؛ وَقَالَ القُلاخُ: أَنا القُلاخُ فِي بُغائي مِقْسَما، ... أَقْسمْتُ لَا أَسْأَمُ حَتَّى يَسْأَما، ويَدْرَهِمَّ هَرَماً وأَهْرَما وادْرَهَمَّ بصرُه: أَظلم. والدِّرْهَمُ والدِّرْهِمُ: لُغَتَانِ، فارِسِيّ مُعَرَّبٌ مُلْحَقٌ بِبِنَاءِ كَلَامِهِمْ، فدِرْهَمٌ كهِجْرَعٍ، ودِرْهِمٌ، بِكَسْرِ الْهَاءِ، كحِفْرِدٍ، وَقَالُوا فِي تَصْغِيرِهِ دُرَيْهِيم، شَاذَّةٌ، كأَنَّهم حَقَّرُوا دِرْهاماً، وإِن لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ؛ هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ دِرْهام، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا دِرْهام؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ أَنَّ عِنْدي مِائَتَيْ دِرْهامِ، ... لَجَازَ فِي آفاقِها خَاتَامِي[[. قوله [لو أَن عندي إِلخ] في التكملة ما نصه: هذا الإِنشاد فاسد، والرواية: لَوْ أَن عِنْدِي مِائَتَيْ درهام ... لابتعت داراً في بني حرام وعشت عيش الملك الهمام ... وسرت في الأَرض بلا خاتام]]. وَجَمْعُ الدِّرْهَمِ دَراهِمُ؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَجَاءَ فِي تَكْسِيرِهِ الدَّراهِيمُ؛ وَزَعَمَ سِيبَوَيْهِ أَن الدَّراهِيمَ إِنما جَاءَ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ: تَنْفِي يَداها الحَصى فِي كلِّ هاجِرَةٍ، ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّياريفِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَبَّهَ خُرُوجَ الْحَصَى مِنْ تَحْتِ مَناسِمِها بِارْتِفَاعِ الدَّرَاهِمِ عَنِ الأَصابع إِذا نُقِدَتْ. وَرَجُلٌ مُدَرْهَمٌ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، أَي كَثِيرُ الدَّراهِمِ؛ حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ، قَالَ: وَلَمْ يَقُولُوا دُرْهِمَ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَكِنَّهُ إِذا وُجِدَ اسْمُ الْمَفْعُولِ فَالْفِعْلُ حاصِلٌ. ودَرْهَمَتِ الخُبَّازى: اسْتَدَارَتْ فَصَارَتْ عَلَى أَشكال الدَّراهِمِ، اشْتَقُّوا مِنَ الدراهِمِ فِعْلًا وإِن كَانَ أَعجميّاً. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وأَما قَوْلُهُمْ دَرْهَمَتِ الخُبَّازى فَلَيْسَ مِنْ قولهم رجل مُدَرْهَمٌ.

الصحاح

الدِرْهَمُ فارسيّ معرّب، وكسر الهاء لغة، وربَّما قالوا دِرْهامٌ. قال الشاعر: لو أن عندي مائتي درهام لجاز في آفاقها خاتامى وجمع الدِرْهَمِ دَراهِمُ، وجمع الدِرْهامِ دَراهيمُ. وقال [[الفرزدق.]] : تَنْفي يداها الحَصى في كل هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَراهيمِ تنقادُ الصَياريفِ وشيخٌ مُدْرَهِمٌّ، أي مُسِنٌّ. وقد ادْرَهَمَّ ادْرِهْماماً، أي سقط من الكبر. وقال القلاخ: أنا القلاخ في بغائى مقسما أقسمت لا أسأم حتى يسأما ويدرهم هرما وأهرما

مفردات الراغب

قال تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ [يوسف : 20] ، الدّرهم: الفضّة المطبوعة المتعامل بها.

معجم الغني

جمع دِرْهَم. ن. دِرْهَم.

لسان العرب

درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: كانَ عَنِّي يَردُّ دَرْؤُكَ، بَعْدَ ... اللَّهِ، شَغْبَ المُسْتَصْعِبِ، المِرِّيد يَعْنِي كَانَ دَفْعُكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: [فَادَّارَأْتُمْ فِيها ]. وَتَقُولُ: تَدارأْتم، أَي اخْتَلَفْتُم وتَدَافَعتُم. وَكَذَلِكَ ادَّارَأْتُمْ، وأَصله تَدارَأْتُمْ، فأُدْغِمت التاءُ فِي الدَّالِ واجتُلِبت الأَلف لِيَصِحَّ الابتداءُ بِهَا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا تَدارَأْتُمْ فِي الطَّرِيقِ أَي تَدافَعْتم واخْتَلَفْتُمْ. والمُدارأَةُ: المُخالفةُ والمُدافَعَةُ. يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُدارِئُ وَلَا يُمارِي؛ وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لَا يُداري وَلَا يُمارِي أَي لَا يُشاغِبُ وَلَا يُخالِفُ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ، وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ليُزاوِجَ يُمارِي. وأَما المُدارأَة فِي حُسْنِ الخُلُق والمُعاشَرة فَإِنَّ ابْنَ الأَحمر يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. يُقَالُ: دَارَأْتُه مدارأَةً ودارَيْتُه إِذَا اتَّقيتَه ولايَنْتَه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَنْ هَمَزَ، فَمَعْنَاهُ الاتّقاءُ لشَرِّه، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ مِنْ دَرَيْتُ بِمَعْنَى خَتَلْتُ؛ وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، شَرِيكي، فكانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُدارِئُ وَلَا يُمارِي. قَالَ أَبو عبيد: المُدارأَةُ ههنا مهموزة مِنْ دارَأْتُ، وَهِيَ المُشاغَبةُ والمُخالَفةُ عَلَى صَاحِبِكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَادَّارَأْتُمْ فِيها، يَعْنِي اختلافَهم فِي القَتِيل؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى فادَّارَأْتُم: فتَدارأْتُم، أَي تَدافَعْتُم، أَي أَلقَى بعضُكم إِلَى بعضٍ، يُقَالُ: دَارَأْتُ فُلَانًا أَي دافَعْتُه. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ فِي المختلعةِ إِذَا كَانَ الدَّرْءُ مِنْ قِبَلِها، فَلَا بأْس أَن يأْخذ مِنْهَا؛ يَعْنِي بالدَّرْءِ النُّشوزَ والاعْوِجاجَ والاختِلافَ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تَتعلَّموا العِلْم لِثَلَاثٍ وَلَا تَتْرُكوه لِثلاثٍ: لَا تَتعلَّموه للتَّدارِي وَلَا للتَّمارِي وَلَا للتَّباهِي، وَلَا تَدَعُوه رَغبْةً عَنْهُ، وَلَا رِضاً بالجَهْل، وَلَا اسْتِحْياءً مِنَ الفِعل لَهُ. ودارَأْتُ الرَّجُلَ: إِذَا دافَعْتَه، بِالْهَمْزِ. والأَصل فِي التَّدارِي التَّدارُؤُ، فتُرِكَ الهَمز ونُقِلَ الْحَرْفُ إِلَى التَّشْبِيهِ بالتَّقاضِي والتَّداعِي. وإِنه لَذُو تُدْرَإٍ أَي حِفاظٍ ومَنَعةٍ وقُوَّةٍ عَلَى أَعْدائه ومُدافَعةٍ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الحَرْب والخُصومة، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ للدَّفْع، تاؤهُ زَائِدَةٌ، لأَنه مِنْ دَرَأْتُ ولأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلَ جُعْفَرٍ. ودرأْتُ عَنْهُ الحَدَّ وغيرَه، أَدْرَؤُهُ دَرْءاً إِذا أَخَّرْته عَنْهُ. ودَرَأْتُه عَنِّي أَدْرَؤُه دَرْءاً: دَفَعْته. وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ عَدُوِّيِ لَتَكْفِيَنِي شَرَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: ادْرَؤُوا الحُدود بالشُّبُهاتِ أَي ادْفَعُوا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ إِني أَدْرَأُ بِك فِي نُحورهم أَي أَدْفَع بِكَ لتَكْفِيَنِي أَمرَهم، وَإِنَّمَا خصَّ النُّحور لأَنه أَسْرَعُ وأَقْوَى فِي الدَّفْع والتمكُّنِ مِنَ المدفوعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ يُصَلِّي فجاءَت بَهْمةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدارِئُها أَي يُدافِعُها؛ ورُوِي بِغَيْرِ هَمْزٍ مِنَ المُداراة؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَلَيْسَ مِنْهَا. وَقَوْلُهُمْ: السُّلطان ذُو تُدْرَإٍ، بِضَمِّ التاءِ، أَي ذُو عُدّةٍ وقُوّةٍ عَلَى دَفْعِ أَعْدائه عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلدَّفْعِ، وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ كَمَا زِيدَتْ فِي تَرْتُبٍ وتَنْضُبٍ وتَتْفُلٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: ذُو تُدْرَإٍ أَي ذُو هُجومٍ لَا يَتَوَقَّى وَلَا يَهابُ، فَفِيهِ قوَّةٌ عَلَى دَفْع أَعدائه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْداس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ كنتُ، فِي القَوْم ذَا تُدْرَإٍ، ... فلَمْ أُعْطَ شَيْئًا، ولَمْ أُمْنَعِ وانْدَرَأْتُ عَلَيْهِ انْدِراءً، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ انْدَرَيْتُ. وَيُقَالُ: دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ دُرُوءاً إِذَا خَرَجَ مُفاجَأَةً. وجاءَ السَّيْلُ دَرْءاً: ظَهْراً. ودَرَأَ فُلَانٌ عَلَيْنَا، وطَرَأَ إِذَا طَلَعَ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي. غيرُه: وانْدَرَأَ عَلَيْنَا بِشَرٍّ وتَدَرَّأَ: انْدَفَع. ودَرَأَ السَّيْلُ وانْدَرَأَ: انْدَفَع. وجاءَ السيلُ دَرءاً وَدُرْءاً إِذَا انْدَرَأَ مِنْ مَكَانٍ لَا يُعْلَمُ بِهِ فِيهِ؛ وَقِيلَ: جاءَ الوادِي دُرْءاً بِالضَّمِّ، إِذَا سالَ بِمَطَرِ وادٍ آخَرَ؛ وَقِيلَ: جاءَ دَرْءاً أَي مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ، فَإِنْ سالَ بمطَر نَفْسِه قِيلَ: سَالَ ظَهْراً، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ الدَّرْءَ لِسَيَلَانِ الْمَاءِ مِنْ أَفْواهِ الإِبل فِي أَجْوافِها لأَن الماءَ إِنَّمَا يَسِيل هُنَالِكَ غَرِيبًا أَيضاً إذْ أَجْوافُ الإِبِل لَيْسَتْ مِنْ مَنابِعِ الْمَاءِ، وَلَا مِنْ مَناقِعه، فَقَالَ: جابَ لَها لُقْمانُ، فِي قِلاتِها، ... مَاءً نَقُوعاً لِصَدى هاماتِها تَلْهَمُه لَهْماً بِجَحْفَلاتِها، ... يَسِيلُ دُرْءاً بَيْنَ جانِحاتِها فَاسْتَعَارَ للإِبل جَحَافِلَ، وَإِنَّمَا هِيَ لِذَوَاتِ الحوافِر، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. ودَرَأَ الوادِي بالسَّيْلِ: دَفَعَ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءاً يَدْفَعُه يُقَالُ لِلسَّيْلِ إِذا أَتاك مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبه: سيلٌ دَرْءٌ أَي يَدْفَع هَذَا ذاكَ وذاكَ هَذَا. وقولُ العَلاءِ بْنِ مِنْهالٍ الغَنَوِيِّ فِي شَرِيك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِي: ليتَ أَبا شَرِيكٍ كَانَ حَيّاً، ... فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُه شَرِيكْ ويَتْرُكَ مِن تَدَرِّيهِ عَلَيْنا، ... إِذَا قُلْنا لَهُ هَذَا أَبُوكْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنَّمَا أَرَادَ مِنْ تَدَرُّئِه، فأَبدل الْهَمْزَةَ إِبِدَالًا صَحِيحًا حَتَّى جَعَلَهَا كَأَن مَوْضُوعَهَا الْيَاءُ وَكَسَرَ الرَّاء لِمُجَاوَرَةِ هَذِهِ الياءِ الْمُبْدَلَةِ كَمَا كَانَ يَكْسِرُهَا لَوْ أَنها فِي مَوضُوعِها حرفُ عِلة كَقَوْلِكَ تَقَضِّيها وتَخَلِّيها، وَلَوْ قَالَ مِنْ تَدَرُّئِه لَكَانَ صَحِيحًا، لأَن قَوْلَهُ تَدَرُّئه مُفاعَلتن؛ قَالَ: وَلَا أَدري لِمَ فَعَلَ العَلاءُ هَذَا مَعَ تَمَامِ الْوَزْنِ وَخُلُوصِ تَدَرُّئِه مِنْ هَذَا الْبَدَلِ الَّذِي لَا يَجُوزُ مثلُه إِلَّا فِي الشِّعْرِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَكُونَ العَلاءُ هَذَا لُغَتُهُ الْبَدَلُ. ودَرَأَ الرجلُ يَدْرَأُ دَرْءًا ودُرُوءًا: مِثْلُ طَرَأَ. وَهُمُ الدُّرَّاءُ والدُّرَآءُ. ودَرَأَ عَلَيْهِمْ دَرْءًا ودُرُوءًا: خَرَجَ، وَقِيلَ خَرج فَجْأَةً، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أُحَسُّ لِيَرْبُوعٍ، وأَحْمِي ذِمارَها، ... وأَدْفَعُ عَنْهَا مِنْ دُرُوءِ القَبائِل أَي مِنْ خُروجِها وحَمْلِها. وَكَذَلِكَ انْدَرَأَ وتَدَرَّأَ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّارِئُ: العدوُّ المُبادِئُ؛ والدَارِئُ: الغريبُ. يُقَالُ: نحنُ فُقَراءُ دُرَآءُ. والدَّرْءُ: المَيْلُ. وانْدَرَأَ الحَريقُ: انْتَشَرَ. وكَوْكَبٌ دُرِّيءٌ عَلَى فُعِّيلٍ: مُندفعٌ فِي مُضِيِّهِ مَن المَشرِق إِلَى المَغرِب مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ دَرَارِيءُ عَلَى وَزْنِ دَرارِيعَ. وَقَدْ دَرَأَ الكَوْكَبُ دُرُوءاً. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: سأَلت رَجُلًا مِن سعْد بْنِ بَكر مِنْ أَهل ذاتِ عِرْقٍ فَقُلْتُ: هَذَا الكوكبُ الضَّخْمُ مَا تُسمُّونه؟ قَالَ: الدِّرِّيءُّ، وَكَانَ مِنْ أَفصح النَّاسِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِنْ ضَمَمْتَ الدَّال، فَقُلْتَ دُرِّيٌّ، يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى الدُّرِّ، عَلَى فُعْلِيٍّ، وَلَمْ تَهْمِزْهُ، لأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُعِّيلٌ. قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: فِي هَذَا الْمَكَانِ قَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنه يَدْخُلُ فِي الْكَلَامِ فُعِّيلٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ للعُصْفُر: مُرِّيقٌ، وكَوْكَبٌ دُرِّيءٌ، وَمَنْ هَمَزَهُ مِنَ القُرّاء، فَإِنَّمَا أَرَادَ فُعُّولًا مِثْلَ سُبُّوحٍ، فَاسْتَثْقَلَ الضَّمَّ، فرَدَّ بعضَه إِلَى الْكَسْرِ. وَحَكَى الأَخفش عَنْ بَعْضِهِمْ: دَرِّيءٌ، مَنْ دَرَأْتُه، وَهَمَزَهَا وَجَعَلَهَا عَلَى فَعِّيل مَفتوحةَ الأَوّل؛ قَالَ: وَذَلِكَ مِنْ تَلَأْلُئِه. قَالَ الفرّاءُ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الكواكِبَ العِظامَ الَّتِي لَا تُعرف أَسماؤُها: الدَّرارِيَّ. التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، رُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ أَنه قرأَها دُرِّيٌّ، فَضَمَّ الدَّالَ، وأَنكره النَّحْوِيُّونَ أَجمعون، وَقَالُوا: دِرِّيءٌ، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، جيِّد، عَلَى بِنَاءِ فِعِّيلٍ، يَكُونُ مِنَ النُّجُومِ الدَّرَارِئ الَّتِي تَدْرَأُ أَي تَنحَطُّ وتَسير؛ قَالَ الفرّاءُ: الدِّرِّيءُ مِنَ الكَواكِب: الناصِعة؛ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكِ: دَرَأَ الكَوْكَبُ كأَنه رُجِمَ بِهِ الشيطانُ فَدَفَعَه. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: دَرَأَ فُلَانٌ عَلَيْنَا أَي هَجَم. قَالَ والدِّرِّيءُ: الكَوكَبُ المُنْقَضُّ يُدْرَأُ عَلَى الشَّيْطَانِ، وأَنشد لأَوْس بْنِ حَجَر يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً: فانْقَضَّ، كالدِّرِّيء، يَتْبَعُه ... نَقْعٌ يَثُوبُ، تخالُه طُنُبَا قَوْلُهُ: تَخالُه طُنُبا: يُرِيدُ تَخاله فُسْطاطاً مَضْرُوبًا. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ دَرَأَتِ النارُ إِذا أَضاءَتِ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: يُقَالُ دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ وطَرأَ إِذا طَلَعَ فَجْأَة. ودَرأَ الكَوكَبُ دُرُوءًا، مِنْ ذَلِكَ. قَالَ، وَقَالَ نَصْرٌ الرَّازِيُّ: دُرُوءُ الكَوكبِ: طُلُوعُه. يُقَالُ: دَرَأَ عَلَيْنَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه أَنه صَلَّى المَغْرِبَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ، وأَلْقَى عَلَيْها رَداءَهُ، واسْتَلْقَى أَي سَوَّاها بيدِه وبَسَطَها؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: يَا جارِيةُ ادْرَئِي إلَيَّ الوِسادَةَ أَي ابْسُطِي. وتقولُ: تَدَرَّأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ أَي تَطَاول. قَالَ عَوفُ بْنُ الأَحْوَصِ: لَقِينا، مِنْ تَدَرُّئِكم عَلَيْنا ... وقَتْلِ سَراتِنا، ذاتَ العَراقِي أَراد بِقَوْلِهِ ذَاتَ العَراقِي أَي ذاتَ الدَّواهِي، مأْخوذ مِنْ عَراقِي الإِكام، وَهِيَ الَّتِي لَا تُرْتَقَى إلَّا بِمَشَقَّةٍ. والدَّرِيئة: الحَلْقةُ الَّتِي يَتَعَلَّم الرَّامي الطَّعْنَ والرَّمْيَ عَلَيْهَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: ظَلِلْتُ كأَنِّي للرِّماح دَرِيئةٌ، ... أُقاتِلُ عَنْ أَبنْاءِ جَرْمٍ، وفَرَّتِ قَالَ الأَصمعي: هُوَ مَهْمُوزٌ. وَفِي حَدِيثِ دُرَيْد بْنِ الصِّمة فِي غَزْوة حُنَيْن: دَرِيئَةٌ أَمامَ الخَيْلِ. الدَّرِيئةُ: حَلْقةٌ يُتَعَلَّم عَليْها الطَّعْنُ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الدَرِيئةُ، مَهْمُوزٌ: البَعِير أَو غيرُه الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ الصَّائِدُ مِنَ الوحْشِ، يَخْتِل حتَّى إِذَا أَمْكَنَ رَمْيُه رَمَى؛ وأَنشد بَيْتَ عَمْرو أَيضاً، وأَنشد غَيْرَهُ فِي هَمْزِهِ أَيْضًا: إِذَا ادَّرَؤُوا منْهُمْ بِقِرْدٍ رَمَيْتُه ... بِمُوهِيةٍ، تُوهِي عِظامَ الحَواجِب غَيْرُهُ: الدَّرِيئَةُ: كُّل مَا اسْتُتِرُ بِهِ مِنَ الصيْد ليُخْتَلَ مِنْ بَعِير أَو غَيْرِهِ هُوَ مَهْمُوزٌ لأَنها تُدْرَأُ نَحْوَ الصيْدِ أَي تُدْفَع، وَالْجَمْعُ الدَّرايا والدَرائِئُ، بِهَمْزَتَيْنِ، كِلَاهُمَا نَادِرٌ. ودَرَأَ الدَّرِيئَةَ لِلصَّيْدِ يَدرَؤُها دَرْءًا: ساقَها واسْتَتَرَ بِهَا، فَإِذَا أَمْكَنه الصيدُ رَمَى. وتَدَرَّأَ القومُ: اسْتَتَرُوا عَنِ الشَّيْءِ ليَخْتِلُوه. وادَّرَأْتُ للصيْدِ، عَلَى افْتَعَلْتُ: إِذا اتَّخَذْت لَهُ دَرِيئةً. قَالَ ابْنُ الأَثير: الدَّريَّة، بِغَيْرِ هَمْزٍ: حَيَوَانٌ يَسْتَتِر بِهِ الصائدُ، فَيَتْرُكُه يَرْعَى مَعَ الوحْش، حَتَّى إِذَا أَنِسَتْ بِهِ وأَمكَنَتْ مِنْ طالِبها، رَماها. وَقِيلَ عَلَى العَكْسِ مِنْهُمَا فِي الْهَمْزِ وتَرْكِه. الأَصمعي: إِذا كَانَ مَعَ الغُدّة، وَهِيَ طاعونُ الإِبل، ورَمٌ فِي ضَرْعها فَهُوَ دارِئٌ. ابْنُ الأَعرابي: إِذَا دَرَأَ البعيرُ مِنْ غُدَّته رَجَوْا أَن يَسْلَم؛ قَالَ: ودَرَأَ إِذَا وَرِمَ نَحْرُه. ودَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دُرُوءًا فَهُوَ دارِئٌ: أَغَدَّ ووَرِمَ ظَهْرُه، فَهُوَ دارِئٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى دارئٌ، بِغَيْرِ هاءٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ناقةٌ دارِيٌ إِذَا أَخَذَتْها الغُدَّةُ مِنْ مَراقِها، واسْتَبانَ حَجْمُها. قَالَ: وَيُسَمَّى الحَجْمُ دَرْءاً بِالْفَتْحِ؛ وحَجْمُها نُتوؤُها، والمَراقُ بِتَخْفِيفِ الْقَافِ: مَجرى الْمَاءِ مِنْ حَلْقِها، وَاسْتَعَارَهُ رؤْبة للمُنْتَفِخِ المُتَغَضِّب، فَقَالَ: يَا أَيُّها الدّارِئُ كَالمنْكُوفِ، ... والمُتَشَكِّي مَغْلةَ المَحْجُوفِ جَعَلَ حِقْده الَّذِي نَفَخَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَرَمِ الَّذِي فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ، والمَنْكُوفُ: الَّذِي يَشْتَكي نَكَفَتَه، وَهِيَ أَصل اللِّهْزِمة. وأَدْرَأَتِ الناقةُ بضَرْعِها، وَهِيَ مُدْرِئ إِذَا اسْتَرْخَى ضَرعُها؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَنزلت اللَّبَنَ عندَ النِّتاجِ. والدَّرْءُ، بِالْفَتْحِ: العَوَجُ فِي الْقَنَاةِ والعَصا وَنَحْوِهَا مِمَّا تَصْلُبُ وتَصْعُبُ إِقامتُه، وَالْجَمْعُ: دُروءٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: إنَّ قَناتي مِنْ صَلِيباتِ القَنا، ... عَلَى العِداةِ أَن يُقِيموا دَرْأَنا وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّرْءُ، بِالْفَتْحِ: العَوَجُ، فأَطْلَق. يُقَالُ: أَقمتُ دَرْءَ فُلَانٍ أَي اعْوِجاجَه وشَعْبَه؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: وكُنَّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ، ... أَقَمْنا لَه مِن دَرْئِهِ، فَتَقَوَّما وَمِنَ النَّاسِ مَن يَظُنُّ هَذَا الْبَيْتَ لِلْفَرَزْدَقِ، وَلَيْسَ لَهُ، وَبَيْتُ الْفَرَزْدَقِ هُوَ: وكنَّا، إِذَا الْجَبَّارُ صعَّر خَدَّهُ، ... ضَرَبْناه تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الكَرْدِ وَكَنَّى بالأُنثيين عَنِ الأُذُنَينِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: بِئر ذاتُ دَرْءٍ، وَهُوَ الحَيْدُ. ودُرُوءُ الطريقِ: كُسُورُه وأَخاقِيقُه، وطرِيقٌ ذُو دُروءٍ، عَلَى فُعُولٍ: أَي ذُو كُسورٍ وحَدَبٍ وجِرفَةٍ. والدَّرْءُ: نادِرٌ. يَنْدُرُ مِنَ الجبلِ، وَجَمْعُهُ دُروءٌ. ودرأَ الشيءَ بالشيءِ[[. قوله [ودرأ الشيء بالشيء إلخ] سهو من وجهين الأَول: أن قوله وأردأه أعانه ليس من هذه المادة. الثاني: أن قوله ودرأ الشيء إلخ صوابه وردأ كما هو نص المحكم وسيأتي في ردأ ولمجاورة ردأ لدرأ. فيه سبقة النظر إليه وكتبه المؤلف هنا سهواً.]]: جَعَلَهُ لَهُ رِدْءًا. وأَرْدَأَهُ: أَعانه. وَيُقَالُ: دَرَأْتُ لَهُ وِسادَةً إِذَا بَسَطْتَها. ودَرَأْتُ وضِينَ البعيرِ إِذَا بَسَطْتَه عَلَى الأَرضِ ثُمَّ أَبْرَكْته عَلَيْهِ لِتَشُدَّه بِهِ، وَقَدْ دَرَأْتُ فُلَانًا الوَضينَ[[. قوله [وَقَدْ دَرَأْتُ فُلَانًا الْوَضِينَ] كذا في النسخ والتهذيب.]] عَلَى الْبَعِيرِ ودارَيْتُه، وَمِنْهُ قَوْلُ المُثَقِّبِ العَبْدِي: تقُول، إِذَا دَرأْتُ لَهَا وَضِيني: ... أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني؟ قَالَ شَمِرٌ: دَرَأْتُ عَنِ الْبَعِيرِ الحَقَبَ: دَفَعْتُه أَي أَخَّرْته عَنْهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالصَّوَابُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ بَسَطْتُه عَلَى الأَرض وأَنَخْتُها عَلَيْهِ. وتَدَرَّأَ القومُ: تعاوَنُوا[[. قوله [وتدرأ القوم إلخ] الذي في المحكم في مادة ردأ ترادأ القوم تعاونوا وَرَدَأَ الْحَائِطَ بِبِنَاءٍ أَلْزَقَهُ بِهِ وَرَدَأَهُ بِحَجَرٍ رَمَاهُ كرداه فطغا قلمه لمجاوة ردأَ لدرأَ فسبحان من لا يسهو ولا يغتر بمن قلد اللسان.]]. ودَرَأَ الحائطَ ببناءٍ: أَلزَقَه بِهِ. ودَرَأَه بِحَجَرٍ: رَمَاهُ، كرَدَأَه؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: وبالتَّرْك قَدْ دَمَّها نَيُّها، ... وذاتُ المُدارَأَة العائطُ المَدْمُومةُ: المَطْلِيّةُ، كأَنها طُلِيَتْ بشَحْمٍ. وذاتُ المُدارَأَةِ: هِيَ الشَّدِيدةُ النَّفْسِ، فَهِيَ تَدْرَأُ. وَيُرْوَى: وذاتُ المُداراةِ والعائطُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَ وترك الهمز جائز.

الصحاح

الدرْء: الدفع. وفي. الحديث: " ادرءوا الحدود ما استطعتم ". ودرأ علينا فلان يدرأ دروءا، واندرأ، أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب درئ على فعيل مثل: سكيرء وخِمِّيرٍ، لشدة توقده وتلألئه. وقد درأ الكوكب دروءا. قال أبو عمرو بن العلاء: سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرق، فقلت: هذا الكوكب الضخم، ما تسمونه؟ قال: الدرئ، وكان من أفصح الناس. قال أبو عبيد: إن ضممت الدال قلت: درى، يكون منسوبا إلى الدر [[في المطبوعة كلمة " فعيل " وهى زائدة وليست في كلام أبى عبيد (راجع اللسان) .]] على فعلى، ولا تهمزه لانه ليس في كلام العرب فعلى [[في كلام أبى عبيد اضطراب والصحيح ما ننقله من اللسان وهو: " إن ضممت داله فقلت درى يكون منسوبا إلى الدر على فعلى ولم تهمزه لانه ليس في كلام العرب فعيل " إلا أن ابن برى قال: إن سيبويه حكى أنه يدخل في الكلام فعيل، وهو قولهم: للعصفر مريق، وكوكب درئ.]] ، ومن همزه من القراء فإنما أراد فعول مثل: سبوح فاستثقل، فرد بعضه إلى الكسر. وحكى الاخفش عن بعضهم: درئ من درأته، وهمزها وجعلها على فعيل مفتوحة الاول. قال: وذلك من تلالئه. قال الفراء: والعرب تسمي الكواكبَ العظامَ التي لا تعرف أسماءها: الدراريّ. وتقول: تَدَرَّأَ علينا فلان، أي تطاول. قال الشاعر [[هو عوف بن الاحوص، وقوله: لقيتم، في بعض النسخ " لقينا " كما في رواية اللسان.]] : لقيتم من تَدَرُّئِكُمْ علينا * وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي يَعْني الداهِيَةَ [[سقط قوله: " يعنى الداهية " في مخطوطة دار الكتب.]] . وقولهم: السلطان ذو تردإ بضم التاء، أي ذو عُدَّةٍ وقوةٍ على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسمِ موضوع للدفع، والتاء زائدة كما زيدت في ترتب وتنضب وتتفل. وتقول: تدارأتم أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادارأتم. وأصله: تدارأتم فأُدْغِمَتِ التاء في الدال، واجْتُلِبَتِ الألفُ ليصح الابتداء بها. والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يمارئ. فأما المدارأة في حُسْنِ الخُلُق والمعاشرة، فإن الاحمر يقول فيه: إنه يهمز ولا يهمز يقال: دارأته وداريته، إذا اتقيته ولاينته. وتقول: جاء السيل درءا بالضم، أي من بلد بعيد. والدَرْءُ بالفتح، العَوَجُ، يقال أقمتُ دَرْءَ فلانٍ، أي اعوجاجه وشَغْبَهُ. قال الشاعر المتلمس: وكنا إذا الجبار صَعَّرَ خَدَّهُ * أقمنا له من دَرْئِهِ فتقوَّما ومنه قولهم: بئرٌ ذاتُ دَرْءٍ، وهو الحَيْدُ. وطريق ذو دُرُوءٍ على فُعولٍ أي ذو كسور وجِرَفَةٍ. والدَرِيئَةُ: البعير أو غيره، يستتر به الصائد، فإذا أمكنه الرمْيُ رَمى، قال أبو زيد: وهو مهموز لأنها تُدْرَأُ نحو الصيد أي تُدْفَعُ. أبو عبيدة: ادَّرَأْتُ للصيد على افتَعَلْتُ، إذا اتخذت له دريئة. والدريئة أيضاً: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عليها الطعنُ، قال عمرو بن معدي كرب: ظَلِلْتُ كأني للرماح دريئةٌ * أقاتل عن أبناء جَرْمٍ وفرت قال الاصمعي: هي مهموزة. ودرأ البعير دروءا، أي أغَدَّ وكان مع الغُدَّةِ وَرَمٌ في ظهره، فهو دارئ. قال ابن السكيت: وناقة دارئ أيضا إذا (7 - صحاح) أخذتها الغدة في مراقها [[المراق، بتشديد القاف: المواضع التى ترق جلودها من الجسم.]] واستبان حجمها [[حجمها: نتوءها.]] . قال: ويسمى الحجم درءا، بالفتح. أبو زيد: أدْرَأَتِ الناقَةُ بضَرْعِها فهي مدرئ إذا أنزلت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج.

مفردات الراغب

الدَّرْءُ: الميل إلى أحد الجانبين، يقال: قوّمت دَرْأَهُ، ودَرَأْتُ عنه: دفعت عن جانبه، وفلان ذو تَدَرُّؤٍ، أي: قويّ على دفع أعدائه، ودَارَأْتُهُ: دافعته. قال تعالى: وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ [الرعد : 22] ، وقال: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ [النور : 8] ، وفي الحديث: «ادْرَءُوا الحدود بالشّبهات»[[الحديث أخرجه الحارثي في مسند أبي حنيفة له عن ابن عباس مرفوعا، وأبو سعد السمعاني في ذيل تاريخ بغداد، وفي سنده من لا يعرف. وعند الترمذي عن عائشة قال رسول الله: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم» وفيه يزيد بن زياد ضعيف، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 384 وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال يزيد بن زياد قال فيه النسائي: متروك. وعند الدارقطني عن علي رفعه: «ادرؤوا الحدود، ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود» وفيه المختار بن نافع، قال البخاري: منكر الحديث. راجع الدارقطني 3/ 84، والبيهقي في السنن 8/ 38. فالحديث ضعيف؟؟؟ عدة طرق تقويه. راجع الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص 264، والتلخيص الحبير 5674، وشرح السنة 10/ 330.]] تنبيها على تطلّب حيلة يدفع بها الحدّ، قال تعالى: قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ [آل عمران : 168] ، وقوله: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيها﴾ [البقرة : 72] ، هو تفاعلتم، أصله: تَدَارَأْتُم، فأريد منه الإدغام تخفيفا، وأبدل من التاء دال فسكّن للإدغام، فاجتلب لها ألف الوصل فحصل على افّاعلتم. قال بعض الأدباء: ادّارأتم افتعلتم، وغلط من أوجه: أولا: أنّ ادّارأتم على ثمانية أحرف، وافتعلتم على سبعة أحرف. والثاني: أنّ الذي يلي ألف الوصل تاء، فجعلها دالا. والثالث: أنّ الذي يلي الثاني دال، فجعلها تاء. والرابع: أنّ الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلّا متحرّكا، وقد جعله هاهنا ساكنا. الخامس: أنّ هاهنا قد دخل بين التاء والدّال زائد. وفي افتعلت لا يدخل ذلك. السادس: أنه أنزل الألف منزل العين، وليست بعين. السابع: أنّ افتعل قبله حرفان، وبعده حرفان، وادّارأتم بعده ثلاثة أحرف.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

دَرَأَ يَدْرَأُ دَرْءاً ودُرُوءاً :- السّيْلُ ونحوه: انْدفَعَ؛ درأ عليه وحش كاسر/ دَرَأَ عنه البلاءَ، أي دفعه عنه وردّهوَيَدْرَؤُونَ بالحَسَنَةِ السَّيِّئةََ/ دَرأَ الكوكبُ، أى اندفع في سيره من المسرق إلى المغرب.- الشّيْءُ: تلأَلأَ وأضاءَ؛ دَرَأتِ النَّارُ.- البعيرُ: أصابه طاعون الابل أو ورِمت غُدَّتُه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

دَرَأَ يَدْرَأَ دَرْءاً :- الصيَّادُ ونحوه: اتَّخذ ما يستتربه ليفاجىء الصَّيْدَ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

دَرَأَ يَدْرَأُ دَرْءاً ودَرْأَةً :- الشّيْءَ وبِه: دَفعه؛ادْرَؤُوا الحُدُودَ بالشُّبُهَات .- عنه الشّيْءَ بكذا: دفعه به عنه؛ درأ المحامي عن موكِّله التهمةَ بالحجّة الدّامغة.- تِ المرأةُ زوجَها: أساءت عِشرتَه.- الدَّرِيئَةَ نحو الصّيد: دفعها أمامه.- الشّيْءَ: بَسطه.

معجم الغني

[د ر أ]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). دَرَأْتُ، أَدْرَأُ، اِدْرَأْ، مصدر دَرْءٌ، دُرُوءٌ. 1. "دَرَأْتُ الشُّبْهَةَ عَنِّي" : دَفَعْتُهَا. اِدْرَءُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ . (حديث) "اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ" : أيْ أدْفَعُ بِكَ لِتَكفِيَني أمْرَهمْ. 2."دَرأتُ عَنْهُ الخَطَرَ" : أبْعَدْتُهُ عَنْهُ. 3. "يَدْرَأُ الْمَفَاسِدَ" : يَقْضِي عَلَيْهَا. 4. "دَرَأ السَّيْلُ عَلَيْهِمْ" : اِنْدَفَعَ. 5. "دَرَأ الغَائِبُ عَلَيْنَا": طَلَعَ فَجْأةً.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الدِّرْهَمُ : جُزءُ من اثنيْ عثرجزءاً من الأُوقية وهي جزء من اثني عشر من الرَّطْل.-: قطعة من فضّة يُتَعامل بها قديماً؛ هذا الرَّجل يعبُد الدَّرْهَم والدِّينارَ ج درا هِمُ (معـ).

معجم الغني

جمع: دَرَاهِمُ. : قِطْعَةٌ نَقْدِيَّةٌ مَعْدِنِيَّةٌ وَهِيَ أسَاسُ العُمْلَةِ الْمَغْرِبِيَّةِ الآنَ، مِقْدَارُهَا مِائَةُ سَنْتِيم، كَانَتْ قَدِيماً تُضْرَبُ مِنَ الفِضَّةِ. "دِرْهَمُ وِقَايَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِنْطَارِ دَوَاءٍ". (مثل).

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٢٨٩ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «دراهم» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل