تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «شرف»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ وَرَجُلٌ ماجدٌ لَهُ آباءٌ متقدِّمون فِي الشرَف. قَالَ: والحسَبُ والكَرَمُ يكونانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ. والشَّرَفُ: مَصْدَرُ الشَّريف مِنَ النَّاسِ. وشَرِيفٌ وأَشْرَافٌ مِثْلُ نَصِيرٍ وأَنْصار وشَهِيد وأَشْهادٍ، الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ شُرَفَاء وأَشْرَافٌ، وَقَدْ شَرُفَ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ شَرِيف الْيَوْمَ، وشَارِفٌ عَنْ قَلِيلٍ أَي سَيَصِيرُ شَرِيفًا؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: قِيلَ للأَعمش: لمَ لمْ تَسْتَكْثِر مِنَ الشَّعْبِيِّ؟ قَالَ: كَانَ يَحْتَقِرُني كُنْتُ آتِيه مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِيَ: اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّها العبدُ ثُمَّ يَقُولُ: لَا نَرْفَعُ العبدَ فَوْقَ سُنَّته، ... مَا دامَ فِينا بأَرْضِنا شَرَفُ أَي شَرِيفٌ. يُقَالُ: هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ وكَرَمُهم أَي شَريفُهُم وكَريمهم، وَاسْتَعْمَلَ أَبو إِسْحَاقَ الشَّرَفَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: أَشْرَفُ آيةٍ فِي الْقُرْآنِ آيةُ الْكُرْسِيِّ. والمَشْرُوفُ: الْمَفْضُولُ. وَقَدْ شَرَفه وشَرَفَ عَلَيْهِ وشَرَّفَه: جَعَلَ لَهُ شَرَفاً؛ وَكُلُّ مَا فَضَلَ عَلَى شَيْءٍ، فَقَدْ شَرَفَ. وشارَفَه فَشَرَفَه يَشْرُفه: فاقَه فِي الشرفِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي. وَشَرفْتُه أَشْرُفه شَرْفاً أَي غَلَبْته بالشرَفِ، فَهُوَ مَشْرُوف، وَفُلَانٌ أَشْرَفُ مِنْهُ. وشارَفْتُ الرَّجُلَ: فَاخَرْتُهُ أَيُّنا أَشْرَفُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: مَا ذِئبان عادِيانِ أَصابا فَريقة غَنَمٍ بأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ المالَ والشَّرَفَ لِدِينه؛ يُرِيدُ أَنه يَتَشَرَّفُ للمُباراةِ والمُفاخَرةِ والمُساماةِ. الْجَوْهَرِيُّ: وشَرَّفَه اللَّهُ تَشْريفاً وتَشَرَّفَ بِكَذَا أَي عَدَّه شَرَفاً، وشَرَّفَ العظْمَ إِذَا كَانَ قَلِيلَ اللَّحْمِ فأَخذ لحمَ عَظْمٍ آخرَ ووضَعَه عَلَيْهِ؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ: إِذَا مَا تَعاظَمْتُمْ جُعُوراً، فَشَرِّفُوا ... جَحِيشاً، إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عِيرُها قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا عَظُمَتْ فِي أَعينكم هَذِهِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِكُمْ فَزِيدُوا مِنْهَا فِي جَحِيش هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الْقَلِيلَةِ الذَّلِيلَةِ، فَهُوَ عَلَى نَحْوِ تَشْريفِ العظْمِ باللَّحم. والشُّرْفَةُ: أَعلى الشَّيْءِ. والشَّرَفُ: كالشُّرْفةِ، وَالْجَمْعُ أَشْرَافٌ؛ قَالَ الأَخطل: وَقَدْ أَكل الكِيرانُ أَشْرافَها العُلا، ... وأُبْقِيَتِ الأَلْواحُ والعَصَبُ السُّمْرُ ابْنُ بُزُرْجَ: قَالُوا: لَكَ الشُّرْفةُ فِي فُؤَادي عَلَى النَّاسِ. شَمِرٌ: الشَّرَفُ كُلُّ نَشْزٍ مِنَ الأَرض قَدْ أَشْرَفَ عَلَى مَا حَوْلَهُ، قادَ أَو لَمْ يَقُد، سَوَاءٌ كَانَ رَمْلًا أَو جَبَلًا، وَإِنَّمَا يَطُولُ نَحْوًا مِنْ عشْر أَذرُع أَو خمس، قَلَّ عِرَضُ طهره أَو كَثُرَ. وَجَبَلٌ مُشْرِفٌ: عالٍ. والشَّرَفُ مِنَ الأَرض: مَا أَشْرَفَ لَكَ. وَيُقَالُ: أَشْرَفَ لِي شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى عَلَوْتُهُ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: إِذَا مَا اشْتَأَى شَرَفاً قَبْلَه ... وواكَظَ، أَوْشَكَ مِنْهُ اقْتِرابا الْجَوْهَرِيُّ: الشَّرَفُ العُلُوُّ وَالْمَكَانُ الْعَالِي؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: آتِي النَّدِيَّ فَلَا يُقَرَّبُ مَجْلِسي، ... وأَقُود للشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِماري يَقُولُ: إِنِّي خَرِفْت فَلَا يُنتفع برَأْيي، وكبِرْت فَلَا أَستطيع أَن أَركب مِنَ الأَرض حِمَارِي إِلَّا مِنْ مَكَانٍ عَالٍ. اللَّيْثُ: المُشْرَفُ الْمَكَانُ الَّذِي تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتَعْلُوهُ. قَالَ: ومَشارِفُ الأَرض أَعاليها. وَلِذَلِكَ قِيلَ: مَشارِفُ الشَّامِ. الأَصمعي: شُرْفَةُ الْمَالِ خِيارُه، وَالْجَمْعُ الشُّرَفُ. وَيُقَالُ: إِنِّي أَعُدُّ إتْيانَكم شُرْفةً وأَرى ذَلِكَ شُرْفةً أَي فَضْلًا وشَرَفاً. وأَشْرافُ الإِنسان: أُذُناه وأَنْفُه؛ وَقَالَ عَدِيٌّ: كَقَصِير إِذْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ أَنْ جَدَّع ... أَشْرافَه لمَكْر قَصِير ابْنُ سِيدَهْ: الأَشْرافُ أَعلى الإِنسانِ، والإِشرافُ: الانتصابُ. وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الخَلْق. وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ: مُشْرِفُ أَعالي الْعِظَامِ. وأَشْرَف الشيءَ وَعَلَى الشَّيْءِ: عَلاه. وتَشَرَّفَ عَلَيْهِ: كأَشْرَفَ. وأَشْرَفَ الشيءُ: عَلَا وَارْتَفَعَ. وشَرَفُ الْبَعِيرِ: سَنامه، قَالَ الشَّاعِرُ: شَرَفٌ أَجَبُّ وكاهِلٌ مَجْزُولُ وأُذُن شَرْفَاء أَي طَوِيلَةٌ. والشَّرْفَاء مِنَ الْآذَانِ: الطَّوِيلَةُ القُوفِ الْقَائِمَةُ المُشْرِفةُ وَكَذَلِكَ الشُّرافِيَّة، وَقِيلَ: هِيَ الْمُنْتَصِبَةُ فِي طُولٍ، وَنَاقَةٌ شَرْفَاء وشُرافِيَّةٌ: ضَخْمةُ الأُذنين جَسِيمَةٌ، وضَبٌّ شُرافيٌّ كَذَلِكَ، ويَرْبُوعٌ شُرافيّ؛ قَالَ: وَإِنِّي لأَصْطادُ اليَرابيعَ كُلَّها: ... شُرافِيَّها والتَّدْمُريَّ المُقَصِّعا وَمَنْكِبٌ أَشْرَفُ: عَالٍ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ حَسَنٌ وَهُوَ نقِيض الأَهدإِ. يُقَالُ مِنْهُ: شَرِفَ يَشْرَفُ شَرَفاً، وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: جَزى اللهُ عَنَّا جَعْفَراً، حِينَ أَشْرَفَتْ ... بِنَا نَعْلُنا فِي الواطِئين فَزَلَّتِ لَمْ يُفَسِّرْهُ وَقَالَ: كَذَا أَنشدَناه عُمَرُ بْنُ شَبَّة، وقال: وَيُرْوَى حِينَ أَزْلَفَتْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُهُ هَكَذَا أَنشدناه تَبَرُّؤٌ مِنَ الرِّوَايَةِ. والشُّرْفةُ: مَا يُوضَعُ عَلَى أَعالي القُصور والمدُن، وَالْجَمْعُ شُرَفٌ. وشَرَّفَ الحائطَ: جُعِلَ لَهُ شُرْفةً. وَقَصْرٌ مُشَرَّفٌ: مطوَّل. والمَشْرُوف: الَّذِي قَدْ شَرَفَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، يُقَالُ: قَدْ شَرَفَه فَشَرَفَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُمِرْنا أَن نَبْني المَدائِنَ شُرَفاً والمساجِدَ جُمّاً؛ أَراد بالشُّرَفِ الَّتِي طُوّلت أَبْنِيَتُها بالشُّرَفِ، الْوَاحِدَةُ شُرْفةٌ، وَهُوَ عَلَى شَرَفِ أَمر أَي شَفًى مِنْهُ. والشَّرَفُ: الإِشْفاء عَلَى خَطَر مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ. وأَشْرَفَ لَكَ الشيءُ: أَمْكَنَك. وشارَفَ الشيءَ: دَنَا مِنْهُ وقارَبَ أَن يَظْفَرَ بِهِ. وَيُقَالُ: سَارُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى شَارَفُوهم أَي أَشْرَفُوا عَلَيْهِمْ. وَيُقَالُ: مَا يُشْرِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخذه، وَمَا يُطِفُّ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخذه، وَمَا يُوهِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخذه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أُمِرْنا فِي الأَضاحي أَن نَسْتَشْرفَ الْعَيْنَ والأُذن؛ مَعْنَاهُ أَي نتأَمل سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفةٍ تَكُونُ بِهِمَا، وآفةُ الْعَيْنِ عَوَرُها، وَآفَةُ الأُذن قَطْعها، فَإِذَا سَلِمَت الأُضْحِية مِنَ العَوَر فِي الْعَيْنِ والجَدْعِ فِي الأُذن جَازَ أَن يُضَحَّى بها، إذا كَانَتْ عَوْراء أَو جَدْعاء أَو مُقابَلَةً أَو مُدابَرَةً أَو خَرْقاء أَو شَرْقاء لَمْ يُضَحَّ بِهَا، وَقِيلَ: اسْتِشْرافُ الْعَيْنِ والأُذن أَن يَطْلُبَهُمَا شَريفَيْن بِالتَّمَامِ وَالسَّلَامَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الشُّرْفةِ وَهِيَ خِيارُ الْمَالِ أَي أُمِرْنا أَن نَتَخَيَّرَهَا. وأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ وأَشْفى: قارَبَ. وتَشَرَّفَ الشيءَ واسْتَشْرَفه: وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حاجِبِه كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يُبْصِرَه ويَسْتَبِينَه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُطَيْر: فَيا عَجَباً للناسِ يَسْتَشْرِفُونَني، ... كأَنْ لَمْ يَرَوا بَعْدي مُحِبّاً وَلَا قبْلي وَفِي حَدِيثِ أَبي طَلْحَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كَانَ حسَنَ الرمْي فَكَانَ إِذَا رَمَى اسْتَشْرَفَه النبي، ﷺ، لِيَنْظُرَ إِلَى مَواقِعِ نَبْله أَي يُحَقِّقُ نَظَرَهُ ويَطَّلِعُ عَلَيْهِ. والاسْتِشْرافُ: أَن تَضَع يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ، وأَصله مِنَ الشَّرَف العُلُوّ كأَنه يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِع فَيَكُونُ أَكثر لإِدراكه. وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ: قَالَ لِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لَمَّا قَدِمَ الشامَ وَخَرَجَ أَهلُه يَسْتَقْبِلُونَهُ: مَا يَسُرُّني أَن أَهلَ هَذَا الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوك أَي خَرَجُوا إِلَى لِقَائِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لأَن عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ مَا تَزَيَّا بِزِيِّ الأُمراء فَخَشِيَ أَن لَا يَسْتَعْظِمُوه. وَفِي حَدِيثِ الفِتَن: مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ أَي مَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا وتَعَرَّضَ لَهَا واتَتْه فَوَقَعَ فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُشْرِفْ يُصِبْك سَهْمٌ أَي لَا تَتَشَرَّفْ مِنْ أَعْلى الْمَوْضِعِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حَتَّى إِذَا شارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتَهَا أَي قَرُبَت مِنْهَا وأَشْرَفَت عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبيه: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ يُعْطِي عُمَر الْعَطَاءَ فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: يَا رسولَ اللَّهِ أَعْطِه أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: خُذْه فتَمَوَّلْه أَو تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وأَنتَ غيرُ مُشْرِفٍ لَهُ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْه نفسَك، قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَه؛ وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ وأَنت غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ قَالَ: مَا تُشْرِفُ عَلَيْهِ وتَحَدَّثُ بِهِ نَفْسَكَ وَتَتَمَنَّاهُ؛ وأَنشد: لَقَدْ عَلِمْتُ، وَمَا الإِشْرافُ مِنْ طَمَعي، ... أَنَّ الَّذِي هُو رِزْقي سَوْفَ يأْتيني[[. قوله [من طمعي] في شرح ابن هشام لبانت سعاد: من خلقي.]] وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الإِشْرافُ الحِرْصُ. وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: وأَنتَ غيرُ مُشْرِفٍ لَهُ أَو مُشارِفٍ فَخُذْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اسْتَشْرَفَني حَقّي أَي ظَلمَني؛ وَقَالَ ابْنُ الرِّقاع: وَلَقَدْ يَخْفِضُ المُجاوِرُ فيهمْ، ... غيرَ مُسْتَشْرَفٍ وَلَا مَظْلوم قَالَ: غيرَ مُسْتَشْرَف أَي غيرَ مَظْلُومٍ. وَيُقَالُ: أَشْرَفْتُ الشيءَ عَلَوْتُه، وأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ، أَراد مَا جَاءَكَ مِنْهُ وأَنت غيرُ مُتَطَلِّع إِلَيْهِ وَلَا طامِع فِيهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: اسْتَشْرَفْتُ الشيءَ إِذَا رَفَعْتَ رأْسَك أَو بصَرك تَنْظُرُ إِلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَنْتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مؤمِنٌ أَي ذاتَ قَدْر وقِيمة ورِفْعةٍ يَرْفَعُ الناسُ أَبصارهم لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا ويَسْتَشْرفونها. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَشَرَّفُوا[[. قوله [لا تشرفوا] كذا بالأصل، والذي في النهاية: لا تستشرفوا.]] لِلْبَلَاءِ؛ قَالَ شَمِرٌ: التَّشَرُّف لِلشَّيْءِ التَّطَلُّعُ والنظرُ إِلَيْهِ وحديثُ النفْسِ وتَوَقُّعُه؛ وَمِنْهُ: فَلَا يَتَشَرَّفُ إبلَ فُلَانٍ أَي يَتَعَيَّنُها. وأَشْرَفْت عَلَيْهِ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ. وشارَفْتُ الشَّيْءَ أَي أَشْرَفْت عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اسْتَشْرَفَ لَهُمْ ناسٌ أَي رَفَعُوا رؤُوسَهم وأَبصارَهم؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ: مَعْنَاهُ وأَنت غَيْرُ طَامِعٍ وَلَا طامِحٍ إِلَيْهِ ومُتَوَقِّع لَهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بإشرافِ نفْس لَمْ يُبارَك لَهُ فِيهَا، وَمَنْ أَخذها بسخاوةِ نَفْس بُورِك لَهُ فِيهَا، أَي بحرْصٍ وطَمَعٍ. وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ وأَشْرَفْتُه أَي عَلَوْتُهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ومَرْبَإٍ عالٍ لِمَن تَشَرَّفا، ... أَشْرَفْتُه بلا شَفًى أَو بِشَفى قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بِلَا شَفًى أَي حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَو بشَفًى أَي بقِيَتْ مِنَ الشَّمْسِ بقِيّة. يُقَالُ عند غُرُوبِ الشَّمْسِ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا شَفًى. واسْتَشْرَفَ إبلَهم: تَعَيَّنَها ليُصِيبها بِالْعَيْنِ. والشارِفُ مِنَ الإِبل: المُسِنُّ والمُسِنَّةُ، وَالْجَمْعُ شَوَارِفُ وشُرَّفٌ وشُرُفٌ وشُرُوفٌ، وَقَدْ شَرُفَتْ وشَرَفَتْ تَشْرُف شُرُوفاً. والشارِفُ: الناقةُ الَّتِي قَدْ أَسَنَّتْ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الشَّارِفُ النَّاقَةُ الهِمّةُ، وَالْجَمْعُ شُرْفٌ وشَوَارِفُ مِثْلُ بازِلٍ وبُزْلٍ، وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ شارِفٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: نَجاة مِنَ الهُوجِ المَراسِيلِ هِمَّة، ... كُمَيْت عَلَيْهَا كَبْرةٌ، فَهِيَ شَارِفُ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وحَمْزة، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: أَلا يَا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواء، ... فَهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بالفِناء هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ وتضمُّ راؤُها وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا، وَيُرْوَى ذَا الشَّرَف، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ، أَي ذَا العَلاء والرِّفْعةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْل: وَإِذَا أَمام ذَلِكَ ناقةٌ عَجْفاء شَارِفٌ؛ هِيَ المُسِنّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا أَنى أَن يَخْرُجَ بِكُمُ الشُّرْفُ الجُونُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشُّرْفُ الجُون؟ قَالَ: فِتَنٌ كقِطْعِ الليلِ المُظْلمِ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: الشُّرْفُ جَمْعُ شارِفٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الهَرِمةُ، شبَّه الفِتَنَ فِي اتِّصالها وامْتِداد أَوقاتها بالنُّوق المُسِنَّة السُّود، والجُونُ: السُّودُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بِسُكُونِ الرَّاءِ[[. قوله [يروى بسكون الراء] في القاموس: وفي الحديث أتتكم الشرف الجون بضمتين.]] وَهِيَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ لَمْ يَردْ إِلَّا فِي أَسماء مَعْدُودَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: الشُّرْقُ الجُون، بِالْقَافِ، وَهُوَ جَمْعُ شارِق وَهُوَ الَّذِي يأْتي مِنْ نَاحِيَةِ المَشْرِق، وشُرْفٌ جَمْعُ شَارِفٍ نَادِرٌ لَمْ يأْت مثلَه إِلَّا أَحرف مَعْدُودَةٌ: بازِلٌ وبُزْلٌ وحائلٌ وحُولٌ وعائذٌ وعُوذٌ وعائطٌ وعُوطٌ. وَسَهْمٌ شَارِفٌ: بَعِيدُ الْعَهْدِ بالصِّيانةِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي انْتَكَثَ رِيشُه وعَقَبُه، وقيل: هُوَ الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ. غَيْرُهُ: وَسَهْمٌ شَارِفٌ إِذَا وُصِف بالعُتْق والقِدَم؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمَناكِبٍ ... ظُهار لُؤامٍ، فَهُوَ أَعْجَفُ شَارِفُ اللَّيْثُ: يُقَالُ أَشْرَفَتْ عَلَيْنَا نفْسُه، فَهُوَ مُشْرِفٌ عَلَيْنَا أَي مُشْفِقٌ. والإِشْرَافُ: الشَّفَقة؛ وأَنشد: وَمِنْ مُضَرَ الحَمْراء إشْرَافُ أَنْفُسٍ ... عَلَيْنَا، وحَيّاها إِلَيْنَا تَمَضُّرا ودَنٌّ شَارِفٌ: قدِيمُ الخَمْر؛ قَالَ الأَخطل: سُلافةٌ حَصَلَتْ مِنْ شَارِفٍ حَلِقٍ، ... كأَنَّما فارَ مِنْهَا أَبْجَرٌ نَعِرُ وَقَوْلُ بِشْرٍ: وطائرٌ أَشْرَفُ ذُو خُزْرةٍ، ... وطائرٌ لَيْسَ لَهُ وَكْرُ قَالَ عَمْرٌو: الأَشْرَفُ مِنَ الطَّيْرِ الخُفّاشُ لأَنَّ لأُذُنيه حَجْماً ظَاهِرًا، وَهُوَ مُنْجَرِدٌ مِنَ الزِّفِّ والرِّيش، وَهُوَ يَلِدُ وَلَا يَبِيضُ، وَالطَّيْرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَكْرٌ طَيْرٌ يُخبِر عَنْهُ الْبَحْرِيُّونَ أَنه لَا يَسْقط إِلَّا رَيْثَمَا يَجْعَلُ لبَيْضِه أُفْحُوصاً مِنْ تُرَابٍ ويُغَطِّي عَلَيْهِ ثُمَّ يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ وَبَيْضُهُ يتفَقَّس مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ، فَإِذَا أَطاق فَرْخُه الطيَران كَانَ كأَبوَيه فِي عَادَتِهِمَا. والإِشْرَافُ: سُرعةُ عَدْوِ الخيل. وشَرَّفَ الناقةَ: كادَ يَقْطَعُ أَخلافها بالصَّرّ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: جَمَعْتُها مِنْ أَيْنُقٍ غِزارِ، ... مِنَ اللَّوا شُرِّفْنَ بالصِّرارِ أَراد مِنَ اللَّوَاتِي، وَإِنَّمَا يُفعل بِهَا ذَلِكَ ليَبْقى بُدْنُها وسِمَنُها فيُحْمَل عَلَيْهَا فِي السَّنَةِ المُقْبلة. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَيْسَ مِنَ الشَّرَف وَلَكِنْ مِنَ التَّشْرِيفِ، وَهُوَ أَن تَكادَ تُقْطَعُ أَخْلافها بالصِّرار فيؤثِّر فِي أَخْلافِها؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ يَذْكُرُ عَيْراً يَطْرُد أُتُنه: وإنْ حَداها شَرَفاً مُغَرِّبا، ... رَفَّهَ عَنْ أَنْفاسِه وَمَا رَبا حَداها: سَاقَهَا، شَرَفًا أَي وجْهاً. يُقَالُ: طَرَده شرَفاً أَو شَرَفَين، يُرِيدُ وجْهاً أَو وجْهَين؛ مُغَرِّباً: مُتَباعداً بَعِيدًا؛ رَفَّهَ عَنْ أَنفاسه أَي نَفَّسَ وفرَّجَ. وعَدا شَرَفاً أَو شَرَفَينِ أَي شَوْطاً أَو شَوْطَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ: فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَوْ شَرَفين؛ عَدَتْ شَوْطاً أَو شَوْطَيْن. والمَشارِفُ: قُرًى مِنْ أَرض الْيَمَنِ، وَقِيلَ: مِنْ أَرض الْعَرَبِ تَدْنُو مِنَ الرِّيف، والسُّيُوفُ المَشْرَفِيّةُ مَنْسوبة إِلَيْهَا. يُقَالُ: سَيفٌ مَشْرَفيّ، وَلَا يُقَالُ مَشارِفيٌّ لأَن الْجَمْعَ لَا يُنسب إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ، لَا يُقَالُ مَهالِبيّ وَلَا جَعَافِرِيٌّ وَلَا عَباقِرِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ سَطِيح: يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ؛ هِيَ كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَبَيْنَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لأَنها أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ، وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً المَزارِعُ والبَراغِيلُ، وَقِيلَ: هِيَ الْقُرَى الَّتِي تَقْرُب مِنَ الْمُدُنِ. ابْنُ الأَعرابي: العُمَرِيَّةُ ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بالشَّرَفِ، وَهُوَ طِينٌ أَحمر. وَثَوْبٌ مُشَرَّفٌ: مَصْبُوغٌ بالشَّرَف؛ وأَنشد: أَلا لَا تَغُرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيّةٌ، ... عَلَى غَمْلَجٍ طالَتْ وتَمَّ قَوامُها وَيُقَالُ شَرْفٌ وشَرَفٌ للمَغْرةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّرَفُ لَهُ صِبْغٌ أَحمر يُقَالُ لَهُ الدّارْبَرْنَيان؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي المُشَرَّفِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنها سُئِلَتْ عَنِ الخِمار يُصْبَغُ بالشَّرْف فَلَمْ ترَ بِهِ بأْساً؛ قَالَ: هُوَ نَبْتٌ أَحمر تُصْبَغ بِهِ الثِّيَابُ. والشُّرافيُّ: لَوْنٌ مِنَ الثِّيَابِ أَبيض. وشُرَيفٌ: أَطولُ جَبَلٍ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ. ابْنُ سِيدَهْ: والشُّرَيْف جَبَلٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنه أَطول جَبَلٍ فِي الأَرض. وشَرَفٌ: جَبَلٌ آخرُ يَقْرُبُ مِنْهُ. والأَشْرَفُ: اسْمُ رَجُلٍ: وشِرَافُ وشَرافِ مَبْنِيَّةً: اسْمُ مَاءٍ بِعَيْنِهِ. وشَراف: مَوْضِعٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: لَقَدْ غِظْتَني بالحَزْمِ حَزْمِ كُتَيْفةٍ، ... ويومَ الْتَقَيْنا مِنْ وَرَاءِ شَرافِ[[. قوله [غظتني بالحزم حزم] في معجم ياقوت: عضني بالجوّ جوّ.]] التَّهْذِيبُ: وشَرافِ مَاءٌ لَبَنِي أَسد. ابْنُ السِّكِّيتِ: الشَّرَفُ كَبِدُ نَجْدٍ، قَالَ: وَكَانَتِ الْمُلُوكُ مِنْ بَنِي آكِل المُرار تَنزِلُها، وَفِيهَا حِمَى ضَرِيّةَ، وضرِيّة بِئْرٌ، وَفِي الشَّرَفِ الرَّبَذةُ وَهِيَ الحِمَى الأَيمنُ، والشُّرَيْفُ إِلَى جَنْبِهِ، يَفْرُق بَيْنَ الشَّرَف والشُّرَيْفِ وادٍ يُقَالُ لَهُ التَّسْرِيرُ، فَمَا كَانَ مُشَرِّقاً فَهُوَ الشُّرَيْف، وَمَا كَانَ مغرِّباً، فَهُوَ الشَّرَفُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقولُ ابْنِ السِّكِّيتِ في الشَّرَف والشُّرَيْف صَحِيحٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُوشِكُ أَن لَا يكونَ بَيْنَ شَرَافِ وأَرضِ كَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذاتُ قَرْن؛ شَرَافِ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَاءٌ لَبَنِي أَسد. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ والرَّبَذَةَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رُوِيَ بِالشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أُحِبُّ أَن أَنْفُخَ فِي الصَّلَاةِ وأَن لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ. والشُّرَيْفُ، مُصَغّر: مَاءٌ لَبَنِي نُمير. والشَّارُوفُ: جَبَلٌ، وَهُوَ موَلَّد. والشَّارُوفُ: المِكْنَسةُ، وَهُوَ فارسيٌّ معرَّب. وأَبو الشَّرْفَاء: مِنْ كُناهم؛ قَالَ: أَنا أَبو الشَّرْفَاء مَنَّاعُ الخَفَرْ أَراد مَنّاع أَهل الخفر.

مقاييس اللغة

(شَرَفَ) الشِّينُ وَالرَّاءُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى عُلُوٍّ وَارْتِفَاعٍ. فَالشَّرَفُ: الْعُلُوُّ. وَالشَّرِيفُ: الرَّجُلُ الْعَالِي. وَرَجُلٌ شَرِيفٌ مِنْ قَوْمٍ أَشْرَافٍ، يُقَالُ إِنَّهُ جَمْعٌ نَادِرٌ، كَحَبِيبٍ وَأَحْبَابٍ، وَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ. وَيُقَالُ لِلَّذِي غَلَبَهُ غَيْرُهُ بِالشَّرَفِ مَشْرُوفٌ. وَيُقَالُ: اسْتَشْرَفْتُ الشَّيْءَ، إِذَا رَفَعْتَ بَصَرَكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ. وَيُقَالُ لِلْأُنُوفِ: الْأَشْرَافُ، الْوَاحِدُ شَرَفٌ. وَالْمَشْرَفُ: الْمَكَانُ تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتَعْلُوهُ. وَمَشَارِفُ الْأَرْضِ: أَعَالِيهَا. وَالْمَشْرَفِيَّةُ: مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَشَارِفِ الشَّامِ. وَيُقَالُ إِنَّ الشُّرْفَةَ: خِيَارُ الْمَالِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الشُّرْفَةِ الَّتِي تُشَرَّفُ بِهَا الْقُصُورُ، وَالْجَمْعُ شُرَفٌ. وَالْمُسْتَشْرِفُ مِنَ الْخَيْلِ: الْعَظِيمُ الطَّوِيلُ. قَالَ الْخَلِيلُ: سَهْمٌ شَارِفٌ: دَقِيقٌ طَوِيلٌ، وَأُذُنٌ شَرْفَاءُ: طَوِيلَةُ الْقَوْفِ. وَمَنْكِبٌ أَشْرَفُ: عَالٍ. فَأَمَّا النَّاقَةُ الشَّارِفُ فَهِيَ الْمُسِنَّةُ الْهَرِمَةُ مِنَ الْإِبِلِ، وَهَذَا مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعُلُوِّ فِي السِّنِّ. وَذُكِرَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّ السَّهْمَ الشَّارِفَ مِنْ هَذَا، وَهُوَ الَّذِي طَالَ [عَهْدُهُ] بِالصِّيَانِ فَانْتَكَثَ عَقَبُهُ وَرِيشُهُ. قَالَ أَوْسٌ: يُقَلِّبُ سَهْمًا رَاشَهُ بِمَنَاكِبٍ ... ظُهَارٍ لُؤَامٍ فَهُوَ أَعْجَفُ شَارِفُ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ شُرَيْفًا أَطْوَلُ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ.

الصحاح

الشَرَفُ: العلوُّ، والمكان العالي. قال الشاعر: آتي النِّدِيَّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي وأَقودُ للشرفِ الرفيعِ حِماري يقول: إنِّي خَرِفْتُ فلا يُنتفع برأيي، وكبِرتُ فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلامن مكان عال. وجبل مُشْرِفٌ عالٍ. ورجلٌ شَريفٌ، والجمع شرفاء وأشراف، مثل يتيم وأيتام. وقد شرف بالضم فهو شَريفٌ اليومَ، وشارِفٌ عن قليل، أي سيصير شريفا. ذكره الفراء. وشرفه الله تَشْريفاً. ويقال شَرَفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفاً، أي غلبته بالشَرَفِ فهو مِشْروفٌ، وفلانٌ أَشْرَفُ منه. ومَنْكِبٌ أَشْرَفُ، أي عالٍ. وأذنٌ شَرْفاءُ أي طويلةٌ. وشُرفَة القصر: واحدةُ الشُرَفِ. وشُرْفَةُ المالِ أيضاً: خِيارُه. والشارِفُ: المُسِنَّةُ من النوق، والجمع الشرف، مثل بازل وبزل، وعائد وعوذ. ويقال: سهم شارف، إذا وُصِفَ بالعِتْقِ والقِدَمِ. قال أوس بن حجر: يُقَلِّبُ سهماً راشَهُ بِمَناكِبِ ظُهارٍ لُؤَامٍ فهو أَعْجَفُ شارفُ وتَشَرَّفَ بكذا، أي عدَّه شَرَفاً. وتَشَرَّفْتُ المربأَ وأَشْرَفْتُهُ، أي علوته. قال العجاج: ومَرْبإٍ عالٍ لمن تشرفا أشرفته بلاشفا أو بشفا [[في اللسان: قال الجوهرى: بلا شفى أي حين == غابت الشمس، أو بشفى أي بقيت من الشمس بقية. يقال عند غروب الشمس: ما بقى منها إلا شفى.]] وأشرفت عليه، أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع مَشْرَفٌ. ومَشارِفُ الأرض: أعاليها. والمَشْرَفِيَّةُ: سُيوفٌ، قال أبو عبيدة: نسبتْ إلى مَشارِفَ وهي قرىً من أرض العرب تدنو من الريف. يقال سيفٌ مَشْرَفِيٌّ، ولا يقال مَشارِفيٌّ، لأنّ الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن. لا يقال مهالبى ولا جعافرى ولا عباقرى. وشارفت الرجل، أي فاخرته أينا أشرف. وشارفت الشئ، أي أَشْرَفْتُ عليه. والاشتِرافُ: الانتصابُ. وفرسٌ مشترف، أي مشرف الخلق. قال جرير: من كلِّ مُشْتَرِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدى ضَرِمِ الرِقاقِ مناقل الاجرال [[ديوان جرير ص 468]] واستشرفت الشئ، إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطتَ كفَّك فوق حاجبك، كالذي يستظل من الشمس. ومنه قول ابن مُطَيْر: فيا عجباً للناس يَسْتشرِفونني كَأَنْ لم يَرَوْا بعدى محبا ولاقبلى واستشرفت إبلهم، أي تعينتها. والشرياف: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يُخافُ فسادُه فيُقْطَعُ. يقال شَرْيَفْتُ الزرع، إذا قطعت شريافه والشريف مصغر: ماء لبنى نمير. والشاروف: جبل، وهو مولد. والشاروف: المكنسة، وهو فارسي معرب.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الشَّرَفُ : مصـ.-: الموضعُ العالي يُشرِف على ما حولَهُ؛ أَشْرَفَ لِلعَدّاءِ شَرَفٌ فما زال يَعْدُو حتّى علاه.-: العُلُوُّ والمَجد؛ إذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ ** فلا تَقنَعْ بما دونَ النّجوم. ج أَشْرَافٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

شَرَّفَ يُشَرِّفُ تَشْرِيفاً :- البناءَ: جَعلَ له شُرَفاً؛ شَرَّفَ الأميرُ قصرَه.- فلاناً: عَظَّمَهُ ومَجَّده؛ بطولةُ الفدائيِّ شَرَّفَت الأُمَّة كُلَّها.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

شَرَفَ يَشْرُفُ شُرُوفاً .- تِ الدّابّةُ: أَسَنَّت؛ إذا شَرَفَتِ النّاقةُ قلّ لبنُها وَيبِسَ لحمُها.- على الشّيءِ شَرْفاً، أَشرفَ؛ يَشْرفُ الجبلُ علىِ سهلٍ واسعٍ.- الحائِطَ: جَعَلَ له شُرْفَةً.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً :- المكانُ: ارتفَعَ؛ شرُفَ البناءُ.- الرّجُلُ: عَلَت منزلتُهُ؛ ما بقَومِي شَرُفتُ بَلْ شَرُفوا بي ** نفسي فخرتُ لا بِجُدودي

معجم الغني

[ش ر ف]. (فعل: ثلاثي لازم). شَرُفْتُ، أَشْرُفُ، مصدر شَرَفٌ، شَرَافَةٌ. 1."شَرُفَ الْمَنْزِلُ" : عَلاَ، اِرْتَفَعَ. 2. "شَرُفَ الرَّجُلُ" : صَارَ ذَا شَرَفٍ وَمَكَانَةٍ وَمَنْزِلَةٍ.

معجم الغني

[ش ر ف]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). شَرَفْتُ، أَشْرُفُ، اُشْرُفْ، مصدر شَرْفٌ. 1."شَرَفَ صَاحِبَهُ" : فَاقَهُ، غَلَبَهُ فِي الشِّرَفِ. "شَرَفَ عَلَيْهِ". 2."شَرَفَ على الْمَنْظَرِ": أَشْرَفَ. 3."شَرَفَ الحَائِطَ" : جَعَلَ لَهُ شُرْفَةً.

معجم الغني

[ش ر ف]. (فعل: رباعي متعد بحرف). شَرَّفْتُ، أُشَرِّفُ، شَرِّفْ، مصدر تَشْرِيفٌ. 1."شَرَّفَ القَائِدَ" : عَظَّمَهُ، مَجَّدَهُ. 2."يُشَرِّفُنِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ" : أَيْ لِي الشَّرَفُ وَالْحُظْوَةُ. 3."شَرَّفَنِي بِزِيَارَتِهِ" : أَعْلَى مِنْ مَكَانَتِي بِزِيَارَتِهِ. "تُشَرِّفُ أَعْمَالُكَ الأَهْلَ وَالأَقَارِبَ". 4."شَرَّفَ البِنَاءَ" : جَعَلَ لَهُ شُرَفاً. 5."شَرَّفَ الْمَكَانَ": عَلاَّهُ.

معجم الغني

جمع: أَشْرَافٌ. [ش ر ف]. (مصدر شَرُفَ). 1."هُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ" : مِنْ أَهْلِ الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ وَالْمَجْدِ . 2."يُحَافِظُ عَلَى شَرَفِ عَائِلَتِهِ" : عَلَى عُلُوِّهَا وَمَجْدِهَا وَمَكَانَتِهَا. "يُعَدُّ الْمَوْتُ شَرَفاً لِمَنْ يُدَافِعُ عَنِ الْحَقِيقَةِ". (م. ص. الرافعي). 3."أَعْطَاهُ كَلِمَةَ الشَّرَفِ" : كَلِمَةَ الصِّدْقِ الَّتِي لَنْ يَحِيدَ عَنْهَا أَوْ يُخِلَّ بِهَا. 4."شَرَفُ الْمِهْنَةِ" : مَنْزِلَتُهَا، قِيمَتُهَا، حُظْوَتُهَا. 5."هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ" : هُوَ شَرِيفُهُمْ. 6. "أَدَّتْ جَوْقَةُ الشَّرَفِ التَّحِيَّةَ لِلضَّيْفِ الكَرِيمِ": جَوْقَةٌ مِنَ الْجُنُودِ تُؤَدِّي التَّحِيَّةَ إِجْلاَلاً وَتَقْدِيراً لِلضَّيْفِ الزَّائِرِ. 7. "أَقَامَ حَفْلَةً عَلَى شَرَفِ الرَّئِيسِ" : تَقْدِيراً وَتَكْرِيماً لَهُ. 8."جَلَسَ عَلَى شَرَفِ الطَّرِيقِ" : عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ يُشْرِفُ عَلَى مَا حَوْلَهُ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

كَأَنّي أُنادي دونَ مَيثاءَ ظَبيَةً — عَلى شَرَفٍ ظَمياءَ جَلَّلَها الذُعرُما ضَرَّ أَن لَم نَكُن أَكفاءَهُ شَرَفاً — وَفي المَوَدَّةِ كافٍ مِن تَكافينامَا أَبْعَدَ الْعَيْبَ وَالنُّقْصَانَ مِنْ شَرَفِي — أَنَا الثُّرَيَّا وَذَانِ الشَّيْبُ وَالْهَرَمُوَإِنْ كَانَ فِي لُبْسِ الفَتَى شَرَفٌ لَهُ — فَمَا السَّيْفُ إِلَّا غِمْدُهُ وَالحَمَائِلُبِمَدحكِ قَد شرّفت نَفسي وَمدحتي — وَسامِعها والطرسَ والخطَّ والحِبرانَمَوْا إِلَيْهِ فَزَادُوا فِي الْوَرَى شَرَفًا — وَرُبَّ أَصْلٍ لِفَرْعٍ فِي الْفَخَارِ نُمِيكَمْ جِيئَةٍ وَذَهَابٍ شُرِّفَتْ بِهِمَا — بَطْحَاءُ مَكَّةَ فِي الْإِصْبَاحِ وَالْغَسَمِإِنّا لَقَومٌ أَبَت أَخلاقُنا شَرَفاً — أَن نَبتَدي بِالأَذى مَن لَيسَ يُؤذيناوانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شئْتَ مِنْ شَرَفٍ — وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِكالزَّهْرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ — والبَحْر في كَرَمٍ والدَّهْرِ في هِمَمِ

كل الأبيات التي وردت فيها «شرف» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل