معنى كلمة «نباله»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: الفَضِيلة[[. قوله [ونَبَلٌ بِالتَّحْرِيكِ ونَبَلَة والنَبِيلَة الفضيلة] هكذا في الأصل المعول عليه مصلحاً بخط السيد مرتضى لتقطيع في الورق، وفي بعض النسخ: ونَبَلٌ بالتحريك مثل كريم وكرم، الليث: النبل في الفضل والفضيلة إلى آخر ما هنا]]، وأَما النَّبالة فَهِيَ أَعمّ تَجْرِي مَجْرَى النُّبْل، وَتَكُونُ مَصْدَرًا لِلشَّيْءِ النَّبِيل الْجَسِيمِ؛ وأَنشد: كَعْثَبُها نَبِيلُ قَالَ: وَهُوَ يَعيبها بِهَذَا، قَالَ: والنَّبَلُ فِي مَعْنًى جَمَاعَةُ النَّبِيل، كَمَا أَن الأَدَم جَمَاعَةُ الأَدِيم، والكَرَم قَدْ يَجِيءُ جَمَاعَةَ الْكَرِيمِ. وَفِي بَعْضِ الْقَوْلِ: رَجُلٌ نَبْل وامرأَة نَبْلة وَقَوْمٌ نِبالٌ، وَفِي الْمَعْنَى الأَول قَوْمٌ نُبَلاء. الْجَوْهَرِيُّ: النُّبْل والنَّبَالَة الفَضْل، وامرأَة نَبِيلَة فِي الْحُسْنِ بَيِّنة النَّبالة؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ امرأَة: وَلَمْ تَنَطَّقْها عَلَى غِلالَهْ، ... إِلَّا لِحُسنِ الخَلْق والنَّبَالَهْ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ فِي حُسْنِ الخَلْق. وفرسٌ نَبِيل المَحْزِم: حَسَنه مَعَ غِلَظٍ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: وَحَشيّتي سَرْجٌ عَلَى عَبْل الشَّوَى، ... مهدٍ مراكِلُهُ، نَبِيلِ المَحْزِمِ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ رَجُلٍ: فقامَ وَثَّابٌ نَبيلٌ مَحْزِمُهْ، ... لَمْ يَلْقَ بُؤْساً لَحْمُهُ وَلَا دَمُهْ وَيُقَالُ: مَا انْتَبَلَ نَبْلَهُ إِلَّا بأَخَرةٍ، ونُبْلَه ونَبَالَه كَذَلِكَ أَي لَمْ يَنْتَبِه لَهُ وَمَا بَالَى بِهِ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَفِيهَا أَربع لُغَاتٍ: نُبْلَه ونَبالَهُ ونَبَالَتَه ونُبَالَتَه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللُّغَاتُ الأَربع الَّتِي ذَكَرَهَا يَعْقُوبُ إِنما هِيَ نُبْلَه ونَبْلَه ونَبالَه ونَبَالَتَه لَا غَيْرَ. وأَتاني فلانٌ وأَتاني هَذَا الأَمر وَمَا نَبَلْت نَبْلَه أَنْبُل أَي مَا شعَرْت بِهِ وَلَا أَردته؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَتاني ذَلِكَ الأَمر وَمَا انتَبَلْت نُبْلَه ونُبْلَتَه؛ قَالَ: وَهِيَ لُغَةُ القَناني، ونَبَالَه ونَبَالَتَه أَي مَا عَلِمْتُ بِهِ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ مَا شَعرْت بِهِ وَلَا تهيَّأْت لَهُ وَلَا أَخذت أُهْبَتَه، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يغْفُل عَنِ الأَمر فِي وَقْتِهِ ثُمَّ يَنْتَبِهُ لَهُ بَعْدَ إِدْباره. وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ كَلْدة: وَاللَّهِ يَا معْشَر قُرَيْشٍ لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمر مَا ابْتَلْتم بَتْلَه؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مَا انتَبَلْتم نُبْله أَي مَا انْتَبَهْتُمْ لَهُ وَلَمْ تَعْلَمُوا عِلْمَهُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَنذرتك الأَمر فَلَمْ تَنْتَبِل نَبْله أَي مَا انْتَبَهْتَ لَهُ، وَاللَّهُ أَعلم. ابْنُ الأَعرابي: النُّبْلة اللُّقْمة الصَّغِيرَةُ وَهِيَ المَدَرَة الصَّغِيرَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: والنُّبْلة العطيَّة. والنَّبَل: الكِبارُ؛ قَالَ بِشْرٌ: نَبِيلَة مَوْضِعِ الحِجْلَيْنِ خَوْدٌ، ... وَفِي الكَشْحَيْن والبطْن اضْطِمار والنَّبَلُ أَيضاً: الصِّغار، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. والنَّبَل: عِظام الْحِجَارَةِ والمَدَر وَنَحْوِهِمَا وَصِغَارُهَا ضِدٌّ، وَاحِدَتُهَا نَبَلَة، وَقِيلَ: النَّبَل العِظام والصِّغار مِنَ الْحِجَارَةِ والإِبل وَالنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. والنَّبَلُ: الْحِجَارَةُ الَّتِي يُسْتنجى بِهَا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النَّبَل؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ النُّبَل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَاحِدَتُهَا نُبْلَة كغُرْفة وغُرَف، وَالْمُحْدَثُونَ يَفْتَحُونَ النُّونَ وَالْبَاءَ كأَنه جَمْعُ نَبِيل فِي التَّقْدِيرِ؛ والنَّبَل، بِالْفَتْحِ، فِي غَيْرِ هَذَا الكِبار مِنَ الإِبل وَالصِّغَارُ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. ونَبَّلَه نُبَلًا: أَعطاه إِياها يَسْتَنْجِي بِهَا، وتَنَبَّلَ بِهَا: اسْتَنْجى؛ قَالَ الأَصمعي: أَراها هَكَذَا بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْبَاءِ. يُقَالُ: نَبِّلْني أَحجاراً لِلِاسْتِنْجَاءِ أَي أَعطنيها، ونَبِّلْنِي عَرْقاً أَي أَعطنيه. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ النَّبَل، بِفَتْحِ النُّونِ، قَالَ: وَنَرَاهَا سُمِّيَتْ نَبَلًا لِصِغَرِهَا، وَهَذَا مِنَ الأَضداد فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَن يُقَالَ للعِظام نَبَل وَلِلصِّغَارِ نَبَل. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: النَّبَل جَمْعُ نَابِل وَهِيَ الحذَّاق بعمَل السِّلَاحِ. والنَّبَل: حِجَارَةُ الِاسْتِنْجَاءِ، قَالَ: وَيُقَالُ النُّبَل، بِضَمِّ النُّونِ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسحاق بْنِ عِيسَى: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مَعْنٍ يَقُولُ: إِن رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ توُفِّيَ فوَرِثه أَخوه فعيَّره رجل بأَنه فرِح بِمَوْتِ أَخيه لمَّا وَرِثَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ، وأَنْ ... أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً نَبَلا؟ إِن كنتَ أَزْنَنْتَني بِهَا كَذِباً، ... جَزْءُ، فَلاقَيْتَ مِثْلَها عَجِلا يَقُولُ: أَأَفْرَح بصِغار الإِبل وَقَدْ رُزِئْت بكِبار الكِرام؟ قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَرْويه نُبَلا، يُرِيدُ جُمَعَ نُبْلة، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لحضْرَميِّ بَنِي عَامِرٍ، والنَّبَل فِي الشِّعْر الصِّغارُ الأَجسام، قَالَ: فنَرى أَن حِجَارَةَ الِاسْتِنْجَاءِ سُمِّيت نَبَلًا لصَغارتها. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: كُلَّمَا ناولْت شَيْئًا ورَميته فَهُوَ نَبَل، قَالَ: وَفِي هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ: يُقَالُ مَا كَانَتْ نُبْلَتك مِنْ فُلَانٍ فِيمَا صنعْت أَي مَا كَانَ جَزاؤُك وثوابُك مِنْهُ، قَالَ: وأَما مَا رُوِيَ شَصائصاً نَبَلا، بِفَتْحِ النُّونِ، فَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّحِيحُ نُبَلا، بِضَمِّ النُّونِ. والنُّبَلُ هاهنا: عِوَضٌ مِمَّا أُصِبْت بِهِ، وَهُوَ مَرْدُودٌ إِلى قَوْلِنَا مَا كَانَتْ نُبْلَتُك مِنْ فُلَانٍ أَي مَا كَانَ ثوابُك. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ فِيمَا أَلَّفه مِنَ الأَضداد: يُقَالُ ضَبٌّ نَبَلٌ وَهُوَ الضَّخْمُ، وَقَالُوا: النَّبَل الخسيسُ؛ قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ وأَنشد: أُورَثَ ذوْداً شَصائصاً نَبَلا بِفَتْحِ النُّونِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَما الَّذِي فِي الْحَدِيثِ وأَعِدُّوا النُّبَل، فَهُوَ بِضَمِّ النُّونِ، جَمْعُ النُّبْلة وَهُوَ مَا تَناولْته مِنْ مَدَرٍ أَو حجَر، وأَما النَّبَل فَقَدْ جَاءَ بِمَعْنَى النَّبِيل الْجَسِيمِ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْخَسِيسِ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ الْقَصِيرِ تِنْبَل وتِنْبال؛ وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ بَيْتَ طَرَفَةَ: وَهُوَ بِسَمْلِ المُعْضَلات نَبِيلُ[[. قوله [وَهُوَ بِسَمْلِ الْمُعْضَلَاتِ نَبِيلُ] هكذا في الأصل بالنون والباء والياء التحتية في الشطر وتفسيره، والذي في شرح القاموس فيهما تِنْبَل كدرهم بالمثناة الفوقية والنون والباء ويشهد له ما يأْتي]]. فَقَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ نَبِيل أَي عَاقِلٌ، وَقِيلَ: حاذِق، وَهُوَ نَبِيلُ الرأْي أَي جيِّده، وَقِيلَ: نَبِيل أَي رَفِيقُ بإِصلاح عِظام الأُمور. واسْتَنْبَلَ المالَ: أَخذ خِيارَه. ونُبْلَة كُلِّ شَيْءٍ: خِيارُه، وَالْجَمْعُ نُبُلات مِثْلُ حُجْرة وحُجُرات؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: لآلئ، من نُبُلاتِ الصِّوارِ، ... كحْلَ المَدامِع لَا تَكْتَحِل أَي خِيار الصِّوار، شبَّه الْبَقْرَ الوَحْشِيَّ بِاللَّآلِئِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: مُقَدِّماً سَطِيحةً أَو أَنْبَلا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُفَسِّرْهُ إِلا أَني أَظنه أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ لِمَا قدَّمته مِنْ أَن النَّبَل الصغارُ، أَو أَكبرَ لِمَا قدَّمت مِنْ أَن النَّبَل الكِبارُ، وإِن كَانَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. والتِّنْبَالُ والتِّنْبَالَةُ؛ الْقَصِيرُ بَيِّن التِّنْبالة، ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلى أَنه مِنَ النَّبَل، وَجَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ رُبَاعِيًّا. والنَّبْلُ: السِّهَامُ، وَقِيلَ: السِّهامُ الْعَرَبِيَّةُ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، فَلَا يُقَالُ نَبْلة وإِنما يُقَالُ سَهْمٌ ونشَّابة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَاحِدَتُهَا نَبْلَة، وَالصَّحِيحُ أَنه لَا وَاحِدَ لَهُ إِلا السَّهْم؛ التَّهْذِيبُ: إِذا رَجَعُوا إِلى وَاحِدِهِ قِيلَ سَهْمٌ؛ وأَنشد: لَا تَجْفوَانِي وانْبُلاني بِكَسْرِهِ[[. قوله [لا تجفواني] هكذا في الأصل وانظر الشاهد فيه]]. وَحُكِيَ نَبْل ونُبْلان وأَنْبال ونِبال؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ إِذا رَمَيْتُ ذَوِي سَوادٍ ... بأَنْبَالٍ، مَرَقْنَ مِنَ السَّوادِ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ عَلَى نِبال قولَ أَبي النَّجْمِ: واحْبِسْنَ فِي الجَعْبةِ مِنْ نِبالَها وَقَوْلُ اللَّعِين: ولكنْ حَقّها هُرْدَ النِّبَال[[. قوله [وَلَكِنْ حَقُّهَا هُرْدَ النِّبَالِ] هكذا في الأصل مضبوطاً]]. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: النَّبْل بِمَنْزِلَةِ الذَّوْد. يُقَالُ: هَذِهِ النَّبْلُ، وتصغَّر بِطَرْحِ الْهَاءِ، وَصَاحِبُهَا نَابِلٌ. وَرَجُلٌ نَابِلٌ: ذُو نَبْلٍ. والنَّابِلُ: الَّذِي يعمَل النَّبْلَ، وَكَانَ حَقُّهُ أَن يَكُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْفِعْلُ النِّبَالَةُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ نَابِلٌ ونَبَّال إِذا كَانَ مَعَهُ نَبْل، فإِذا كَانَ يَعْمَلُهَا قُلْتَ نَابِلٌ. ونَابَلْتُه فَنَبَلْتُه إِذا كُنْتَ أَجودَ نَبْلًا مِنْهُ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي النُّبْل أَيضاً، وَتَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ مُتَنَبِّل نَبْله إِذا كَانَ مَعَهُ نَبْل. وتَنَبَّلَ أَيضاً أَي تكلَّف النُّبْل. وتَنَبَّلَ أَي أَخذ الأَنْبَل فالأَنْبَل؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَوس: وأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطوبٌ تَنَبَّلُ وَفِي الْمَثَلِ: ثارَ حابِلُهم عَلَى نَابِلِهم أَي أَوْقَدوا بَيْنَهُمُ الشرَّ. ونَبَّال، بِالتَّشْدِيدِ: صانعٌ للنَّبْل، وَيُقَالُ أَيضاً: صَاحِبُ النَّبْل؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وَلَيْسَ بِذِي رُمْحٍ فيَطْعُنني بِهِ، ... وَلَيْسَ بِذِي سَيْف، وَلَيْسَ بنَبَّال يَعْنِي لَيْسَ بِذِي نَبْل. وَكَانَ أَبو حَرَّار يَقُولُ: لَيْسَ بِنابِلٍ مِثْلُ لابِنٍ وتامِر. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّبَّال، بِالتَّشْدِيدِ، الَّذِي يَعْمَلُ النَّبْل، والنابِلُ صَاحِبُ النَّبْل، هَذَا هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مَا عِلَّتي وأَنا جَلْدٌ نَابِلُ، ... والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنابِلُ وَنَسَبَ ابْنُ الأَثير هَذَا الْقَوْلَ لِعَاصِمٍ وَقَالَ: نَابِل أَي ذُو نَبْل، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَ نَبَّال فِي مَوْضِعِ نَابِل، ونَابِلٌ فِي مَوْضِعِ نَبَّال. وَلَيْسَ الْقِيَاسَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَقُولُونَ لِذِي التَّمْر واللَّبن والنَّبْل تامِر ولابِن ونَابِل، وإِن كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا صَنْعَتَه تَمَّار ولَبَّان ونَبَّال، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ تَقُولُ لِذِي السَّيْف سَيَّاف ولِذِي النَّبْل نَبَّال، عَلَى التَّشْبِيهِ بالآخر، وحِرْفَته النِّبالة. ومُتَنَبِّل: حَامِلُ نَبْل. وَنَبَلَه بالنَّبْل يَنْبُلُه نَبْلًا: رَمَاهُ بالنَّبْل. وَقَوْمٌ نُبَّلٌ: رُماةٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ونَبَلَه يَنْبُلُه نَبْلًا وأَنْبَلَه، كِلَاهُمَا: أَعطاه النَّبْل. وأَنْبَلْته سَهْمًا. أَعطيته. واسْتنْبَلَه: سأَله النَّبْل. ونَبِّلْني أَي هَبْ لِي نِبالًا. واسْتَنْبَلَنِي فُلَانٌ فأَنْبَلْتُه أَي أَعطيته نَبْلًا، وَفِي الصِّحَاحِ: اسْتَنْبَلَني فَنَبَلْته أَي نَاوَلْتُهُ نَبْلًا. ونَبَلَ عَلَى الْقَوْمِ يَنْبُلُ: لَقَطَ لَهُمُ النَّبْل ثُمَّ دَفَعَهَا إِليهم لِيَرْمُوا بِهَا. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: كُنْتُ أَيامَ الفِجار أَنْبُل عَلَى عُمُومَتي، وَرُوِيَ: كُنْتُ أُنَبِّلُ عَلَى عُمومتي يومَ الفِجَار؛ نَبَّلْت الرَّجُلَ، بِالتَّشْدِيدِ، إِذا ناوَلْته النَّبْل لِيَرْمِيَ، وَكَذَلِكَ أَنْبَلْتُه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنّ سَعْدًا كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ، ﷺ، يَوْمَ أُحُد والنبيُّ يُنَبِّلُه، وَفِي رِوَايَةٍ: وَفَتًى يُنَبِّلُه كُلَّمَا نَفِدتْ نَبْلُه، وَفِي رِوَايَةٍ: يَنْبُلُه، بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَسْكِينِ النُّونِ وَضَمِّ الْبَاءَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ نَقَلة الْحَدِيثِ لأَن مَعْنَى نَبَلْتُه أَنْبُلُه إِذا رَمَيْتَهُ بالنَّبْل، وَقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: بَلْ هُوَ صَحِيحٌ، يَعْنِي يُقَالُ نَبَلْته وأَنْبَلْته ونَبَّلْته؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: الرامِي ومُنْبِله، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بالمُنْبِل الَّذِي يردُّ النَّبْل عَلَى الرَّامِي مِنَ الهَدَف. ونَبَلَ بِسَهْم وَاحِدٍ: رَمَى بِهِ، وَرَجُلٌ نَابِلٌ: حاذِق بالنَّبْل. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: تَنَابَلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَنَبَلَه فُلَانٌ إِذا تَنافَرا أَيهما أَنْبَل، مِنَ النُّبْل، وأَيهما أَحذق عَمَلًا. ونَابَلَني فُلَانٌ فنَبَلْتُه أَي كُنْتُ أَجود نَبْلًا مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: رَوَى بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ سأَلناه عَنْ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: نَطْعُنُهم سُلْكَى ومَخْلوجةً، ... لَفْتَكَ لأْمين عَلَى نَابِلِ[[. قوله [لفتك إلخ] مع بعد كرك لأَمين إلخ هكذا في الأصل]]. فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبي عَنْ أَبيه قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي وَكَانَتْ فِي بَنِي دارِمٍ فَقَالَتْ: سأَلت إمرأَ الْقَيْسِ وَهُوَ يَشْرَبُ طِلاءً مَعَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَدة مَا مَعْنَى: كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ فَقَالَ: مَرَرْتُ بنَابِلٍ وصاحبُه يناوِلُه الرِّيشَ لُؤاماً وظُهاراً فَمَا رأَيت أَسرع مِنْهُ وَلَا أَحسن فشبَّهت بِهِ. التَّهْذِيبُ: النَّابِل الَّذِي يَرْمِي بالنَّبْل فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُسَوِّي النِّبال. وَهُوَ مِنْ أَنْبَلِ النَّاسِ أَي أَعلمهم بالنَّبْل؛ قَالَ: تَرَّصَ أَفْواقَها وقَوَّمَها ... أَنْبَلُ عَدْوانَ كُلِّها صَنَعَا وَفُلَانٌ نَابِل أَي حاذِق بِمَا يُمارِسُه مِنْ عَمَلٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلًا أَو نَبْعَةً: تَدَلَّى عَلَيْهَا، بالحِبال مُوَثَّقاً ... شديدَ الوَصاةِ، نَابِلٌ وابنُ نَابِلِ[[. سيرد هذا البيت في الصفحة التالية وروايته مختلفة عما هو عليه هنا]]. الْجَوْهَرِيُّ: والنَّابِلُ الحاذِق بالأَمر. يُقَالُ: فُلَانٌ نَابِل وابنُ نَابِل أَي حاذِق وَابْنُ حاذِق؛ وأَنشد الأَصمعي لِذِي الإِصْبع: قَوَّمَ أَفْواقَها وتَرَّصَها ... أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا أَي أَعلَمُهم بالنَّبْل. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكُلُّ حاذِق نَابِل؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عاسِلًا: تَدَلَّى عَلَيْهَا، بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ، ... شديدُ الوَصاة نَابِلٌ وابنُ نَابِل جَعَلَهُ ابنَ نَابِل لأَنه أَحْذَق لَهُ. وأَنْبَلَ قِدَاحَهُ: جَاءَ بِهَا غِلاظاً جافِية؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وأَصابتني خُطوب تَنَبَّلَت مَا عِنْدِي أَي أَخذت؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: لمَّا رأَيتُ العُدْمَ قَيَّد نائِلي، ... وأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطوبٌ تَنَبَّل تَنَبَّلتْ مَا عِنْدِي: ذَهَبَتْ بِمَا عِنْدِي. ونَبَلَتْ: حَمَلتْ. ونَبَلَ الرجلَ بِالطَّعَامِ ينْبُله: علَّله بِهِ وَنَاوَلَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ. ونَبَلَ بِهِ يَنْبُلُ: رَفَقَ. ولأَنْبُلَنَّك بِنَبَالَتِكَ أَي لأَجزينك جَزَاءَكَ. والنَّبْل: السَّيْرُ الشَّدِيدُ السَّرِيعُ، وَقِيلَ: حسْن السَّوْقِ للإِبل، نَبَلَها يَنْبُلُها نَبْلًا فِيهِمَا. ابْنُ السِّكِّيتِ: نَبَلْت الإِبل أَنْبُلُها نَبْلًا إِذا سُقْتَهَا سَوْقًا شَدِيدًا. ونَبَلْت الإِبل أَي قُمْتُ بِمَصْلَحَتِهَا؛ قَالَ زُفَرُ بْنُ الخِيار الْمُحَارِبِيُّ: لَا تَأْوِيا للعِيسِ وانْبُلاها، ... فإِنها مَا سَلِمَتْ قُواها، بَعِيدة المُصْبَحِ مِنْ مُمْساها، ... إِذا الإِكامُ لَمَعَتْ صُواها، لَبِئْسَما بُطْءٌ وَلَا تَرْعاها[[. قوله [لا تأويا إلخ] المشاطير الثلاث الأول أوردها الجوهري، وفي الصاغاني وصواب إنشاده: لَا تَأْوِيَا لِلْعِيسِ وانْبُلاها ... لَبِئْسَمَا بُطْءٌ وَلَا نَرْعَاهَا فإنها أن سلمت قواها ... نائية المرفق عن رحاها بَعِيدَةُ الْمُصْبَحِ مِنْ مُمْسَاهَا ... إِذَا الْإِكَامُ لَمَعَتْ صُوَاهَا]] والنَّبْل: حُسْنُ السَّوْق، والنَّابِلُ: المُحْسِن لِلسَّوْقِ أَبو زَيْدٍ[[. قوله [أبو زيد إلخ] عبارة الصاغاني: أبو زيد يقال انْبُلْ بِقَوْمِكَ أَيِ ارْفُقْ بهم، قال صخر الغيّ: فانْبُلْ بقومك إما كنت حاشرهم ... وكل جامع محشور له نبل أي كل سَيِّدِ جَمَاعَةٍ يَحْشُرُهُمْ أَيْ يجمعهم انتهى. وضبط لفظ نبل بفتحتين وضمتين وكتب عليه لفظ معاً، وبهذه العبارة يعلم ما في الأصل]]. انْبُلْ بِقَوْمِكَ أَي ارْفُقْ بِقَوْمِكَ، وَكُلُّ جامِعِ مَحْشورٍ أَي سيدِ جماعةٍ يحشُرهم أَي يجمَعُهم لَهُ نُبُلٌ أَي رِفْق. قَالَ: والنَّبْلُ فِي الحِذْق، والنَّبَالَةُ والنَّبْلُ فِي الرِّجَالِ. وَيُقَالُ: ثَمَرة نَبِيلَة وقِدْح نَبِيل. وتَنَبَّلَ الرجلُ والبعيرُ: مَاتَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ الشَّاعِرِ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا بَا جُعادةَ إِنْ تَمُتْ، ... أَدَعْك وَلَا أَدْفِنْك حَتَّى تَنَبَّل والنَّبِيلَة: الجِيفةُ. والنَّبِيلةُ: المَيْتةُ. ابْنُ الأَعرابي: انْتَبَلَ إِذا مَاتَ أَو قُتِلَ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وأَنْبَلَه عُرْفاً: أَعطاه إِيَّاه. والتِّنْبَال: القصير.
(نَبَلَ) النُّونُ وَالْبَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى فَضْلٍ وَكِبَرٍ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ مِنْهُ الْحِذْقُ فِي الْعَمَلِ، فَيُقَالُ لِلْفَضْلِ فِي الْإِنْسَانِ نُبْلٌ. وَالنَّبَلُ: عِظَامُ الْمَدَرِ وَالْحِجَارَةِ. وَيُقَالُ: نَبَلٌ وَنُبَلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَعِدُّوا النَّبَلَ ".» وَيَقُولُونَ: إِنَّ النَّبَلَ هَاهُنَا الصِّغَارُ، وَإِنَّهَا مِنَ الْأَضْدَادِ، وَنَبِّلْنِي أَحْجَارًا لِلِاسْتِنْجَاءِ: أَعْطِنِيهَا. وَنَبِّلْنِي عَرْقًا: أَعْطِنِيهِ. وَحُجَّةُ أَنَّهَا الصِّغَارُ قَوْلُ الْقَائِلِ: أَفَرْحُ أَنْ أُرْزَأَ الْكِرَامَ وَأَنْ ... أُورَثَ ذَوْدًا شَصَائِصًا نَبَلَا وَإِذَا كَانَتْ مِنَ الْأَضْدَادِ كَانَ الْوَجْهُ الْأَقَلُّ خَارِجًا عَنِ الْقِيَاسِ. وَالْمَعْنَى فِي الْحِذْقِ قَوْلُهُمْ إِنَّ النَّابِلَ: الْحَاذِقُ بِالْأَمْرِ، وَالْفِعْلُ النَّبَالَةِ. وَفُلَانٌ أَنْبَلُ النَّاسِ بِالْإِبِلِ، أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِمَا يُصْلِحُهَا. قَالَ: تَدَلَّى عَلَيْهَا بِالْحِبَالِ مُوَثَِّقًا ... شَدِيدَُ الْوَصَاةِ نَابِلٌ وَابْنُ نَابِلِ وَفِي الْبَابِ قِيَاسٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى رَمْيِ الشَّيْءِ وَنَبْذِهِ وَخِفَّةِ أَمْرِهِ. مِنْهُ النَّبْلُ: السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ. وَالنَّابِلُ: صَاحِبُ النَّبْلِ، وَالنَّبَّالُ: الَّذِي يَعْمَلُهُ. وَنَبَلْتُهُ: رَمَيْتُهُ بِالنَّبْلِ. وَمِنْ هَذَا الْقِيَاسِ: تَنَبَّلَ الْبَعِيرُ: مَاتَ: وَالنَّبِيلَةُ: الْجِيفَةُ، وَسُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُرْمَى. وَمِنَ الْقِيَاسِ الَّذِي يُقَارِبُ هَذَا: نَبَلَ الْإِبِلَ يَنْبُلُهَا: سَاقَهَا سَوْقًا شَدِيدًا. قَالَ: لَا تَأْوِيَا لِلْعِيسِ وَانْبُلَاهَا.
النَبلُ: السهام العربية. وهي مؤنتة لا واحد لها من لفظها. وقد جمعوها على نبال وأنبال. قال الشاعر وكنت إذا رميْت ذوي سوادٍ بأنْبالٍ مَرَقْنَ من السَواد والنبَّال، بالتشديد: صاحبُ النبل. قال امرؤ القيس: وليس بذى سيف وليس بنبال [[في نسخة أول البيت: وليس بذى رمح فيطعننى به]] * يعنى وليس بذى نبل. وكان الوجه أن يقول: وليس بنابل، مثل لابن وتامر. والنابل: الذى يعمل النبل، وكان من حقه أن يكون بالتشديد. والفعل النِبالة بالكسر. والنابل: الحاذقُ بالأمر. يقال فلانٌ نابلٌ وابن نابل، أي حاذقٌ وابن حاذقٍ. وأنشد الاصمعي [[لذى الاصبع العدواني.]] : قوم أفواقها وترصها [[في اللسان: ترص أفواقها وقومها:]] أنبل عدوان كلها صنعا أي أعلمهم بالنبل. ويقال: ما انتَبَلَ نبْله إلا بأخرةٍ، أي ما انتَبَه له وما بالى به. قال يعقوب: وفيها أربعُ لغات: نبْلَه، ونباله، ونبالته، ونبالته. والنبلة بالضم: العطية. والنُبْل: النَبالة والفضل. وقد نبُل بالضم فهو نبيلٌ، والجمع نبَلٌ بالتحريك، مثل كريم وكرم. والنبل أيضا: الكبار. قال بشر: نبيلة موضع الحجليْن خَوْدٌ وفي الكشحيْن والبطن اضطِمارُ والنبَل: الصغار أيضاً، وهو من الأضداد. وقال: أفرح أن أُرْزَأَ الكِرَامَ وَأَنْ أُورَثَ ذَوْداً شصائصا نبلا [[قبله: إن كنتَ أَزْنَنْتَني بها كذباً جَزْءٌ فلاقيت مثلها عجلا الشصائص: التى لا ألبان لها. قال ابن برى: الشعر لحضرمي بن عامر. والنبل في الشعر: صغار الاجسام. قال أبو عبيدة: وبعضهم يقول: النبل. قال ابن الاثير: واحدتها نبلة كغرفة وغرف. والمحدثون يفتحون النون والباء كأنه جمع نبيل في التقدير. عن اللسان.]] يقول: أأفرح بصغار الابل وقد رزئت بكبار الكرام. وبعضهم يرويه: " شصائصا نبلا " بالضم، يريد جمع نبلة، وهى العظيمة. والنبل: حجارة الاستنجاء. وفى الحديث (*) " اتقوا الملاعن وأعدوا النبل " والمحدثون يقولون النبل بالفتح. يقال: سميت بذلك لصغرها. ونابلته فنبلته، إذا كنتَ أجودَ نبْلاً منه. وقد يكون ذلك في النُبْلِ أيضاً. ونبلْتُ فلاناً أنبُلُه نَبْلاً بالفتح، إذا رمَيْته بالنَبْلِ. ونبَلت الإبل، أي قمتُ بمصلحتها، وكذلك إذا سقتها سوقا شديدا. وقال الراجز: لا تأوى للعيس وانبلاها فإنها ما سلمت قواها بعيدة المصبح من ممساها واستنبلنى فنبلْتُه، أي ناولته نَبْلاً. ويقال: نبِّلْني حجارةَ الاستنْجاء أي أعطِنيْها. ونبَلْتُ فلاناً بطعامي: ناولتُه شيئاً بعد شئ. وتقول: هذا رجل متنبِّل نبْله، إذا كان معه نبْل. وتنبَّل أيضاً، أي تكلَّفَ النُبْل. وتنبّل، أي أخذ الأنْبل فالأنْبل. وتنبَّلَ البعيرُ، أي مات. قال ابن الاعرابي: وتنبَّل الإنسان أيضاً وغيره. والنَبيلة: الجيفة. والتنبال: القصير.
النَّبَالَةُ : مصـ.-: الذَّكاءُ والنَّجابةُ والشَّرفُ؛ سيّدُ القوم أكثرُهُم نبالَةً.
النِّبَالَةُ : حرفةُ صانع النِّبال؛ قضَت الصّناعةُ الحديثةُ على النِّبالة وكثيرٍ من الحِرَفِ الأخرى التقليدية.
[ن ب ل]. (مصدر نَبُلَ). 1."وَلَدٌ مَعْرُوفٌ بِنَبَالَتِهِ" : بِذَكَائِهِ، بِنَجَابَتِهِ. 2."يَتَّسِمُ بِالنَّبَالَةِ" : بِالشَّرَفِ وَالْفَضْلِ.
[ن ب ل]. : حِرْفَةُ صَانِعِ النِّبَالِ.
النَّبَّالُ : صانعُ النِّبالِ.
جمع: نَبَّالَةٌ . [ن ب ل]. 1. : صَانِعُ النِّبَالِ. 2. : الرَّامِي بِالنِّبَالِ.
البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
1."أخَذَ دَواءً مِنْ بالَةٍ صَغِيرَةٍ" : قارُورَةٍ. "بالَةُ طِيبٍ". 2."ناوَلَهُ بالَةً لِمَسْحِ جِراحِهِ" : حَزْمَةً مِنَ القُطْنِ.
النَّبَلَةُ : الصغيرُ من الأحجار أو الأشياء ج نَبَلٌ.
بله: البَلَهُ: الغَفْلة عَنِ الشرّ وأَن لا يُحْسِنَهُ؛ بَلِهَ، بِالْكَسْرِ، بَلَهاً وتَبَلَّه وَهُوَ أَبْلَه وابتُلِهَ كبَلِه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِنَّ الَّذِي يَأْمُل الدُّنْيا لَمُبْتَلَهٌ، ... وكلُّ ذِي أَمَلٍ عَنْهَا سيُشْتَغَلُ[[. قوله [سيشتغل] كذا بضبط الأَصل والمحكم، وقد نص القاموس على ندور مشتغل بفتح الغين]]. وَرَجُلٌ أَبْلَه بيِّنُ البَلَهِ والبَلاهةِ، وَهُوَ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ سَلَامَةُ الصَّدْرِ وحُسْنُ الظنِّ بِالنَّاسِ لأَنهم أَغفَلوا أَمْرَ دُنْيَاهُمْ فَجَهِلُوا حِذْقَ التَّصَرُّفِ فِيهَا، وأَقبلوا عَلَى آخِرَتِهِمْ فشَغَلوا أَنفسهم بِهَا، فَاسْتَحَقُّوا أَن يَكُونُوا أَكثر أَهل الجنَّة، فأَما الأَبْلَه وَهُوَ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ فَغَيْرُ مُرادٍ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ، ﷺ: أَكثرُ أَهلِ الْجَنَّةِ البُلْهُ، فإِنه عَنَى البُلْهَ فِي أَمر الدُّنْيَا لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِمْ، وَهُمْ أَكياسٌ فِي أَمر الْآخِرَةِ. قَالَ الزِّبْرقانُ بْنُ بَدْرٍ: خيرُ أَولادِنا الأَبْلهُ العَقُولُ؛ يَعْنِي أَنه لشدَّة حَيائِه كالأَبْله، وَهُوَ عَقُول، وَقَدْ بَلِه، بِالْكَسْرِ، وتَبَلَّه. التَّهْذِيبُ: والأَبْلَهُ الَّذِي طُبع عَلَى الْخَيْرِ فَهُوَ غافلٌ عَنِ الشَّرِّ لَا يَعْرِفه؛ وَمِنْهُ: أَكثرُ أَهل الْجَنَّةِ البُلْه. وَقَالَ النَّضْرُ: الأَبْلَه الَّذِي هُوَ مَيِّت الدَّاءِ يُرِيدُ أَن شَرَّه ميِّتٌ لَا يَنْبَه لَهُ. وَقَالَ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ اسْتَراح البُلْهُ، قَالَ: هُمُ الْغَافِلُونَ عَنِ الدُّنْيَا وأَهلِها وفَسادِهم وغِلِّهم، فإِذا جاؤُوا إِلى الأَمرِ والنهيِ فَهُمُ العُقَلاء الفُقَهاء، والمرأَة بَلْهاء؛ وأَنشد، ابْنُ شُمَيْلٍ: ولقَدْ لَهَوْتُ بطِفْلةٍ مَيّالةٍ ... بَلْهاءَ تُطْلِعُني عَلَى أَسْرارِها أَراد: أَنها غِرٌّ لَا دَهاءَ لَهَا فَهِيَ تُخْبِرني بأَسْرارِها وَلَا تَفْطَن لِمَا فِي ذَلِكَ عَلَيْهَا؛ وأَنشد غَيْرُهُ: من امرأَةٍ بَلْهاءَ لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَقُولُ: لَمْ تُحْفَظْ لِعَفافها وَلَمْ تُضَيَّعْ مِمَّا يَقُوتها ويَصُونها، فَهِيَ نَاعِمَةٌ عَفِيفةٌ. والبَلْهاءُ مِنَ النِّسَاءِ: الكريمةُ المَزِيرةُ الغَرِيرةُ المُغَفَّلةُ. والتَّبَالُه: استعمالُ البَلَه. وتَبالَه أَي أَرى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. والأَبْلَه: الرجلُ الأَحمق الَّذِي لَا تَمْيِيزَ لَهُ، وامرأَة بَلْهاء. والتَّبَلُّهُ: تطلُّبُ الضالَّة. والتَّبَلُّه: تَعَسُّفُ الطَّرِيقِ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ وَلَا مسأَلة؛ الأَخيرة عَنْ أَبي عَلِيٍّ. قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ فلانٌ يتَبَلَّه تبَلُّهاً إِذا تعَسَّف طَرِيقًا لَا يَهْتَدِي فِيهَا وَلَا يَسْتَقِيمُ عَلَى صَوْبِها؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: عَلِهَتْ تَبَلَّهُ فِي نِهاءِ صُعائدٍ وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ: عَلِهَتْ تَبَلَّدُ. والبُلَهْنِيَةُ: الرَّخاء وسَعَةُ العَيْش. وَهُوَ فِي بُلَهْنِيةٍ مِنَ الْعَيْشِ أَي سعَةٍ، صَارَتِ الأَلف يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. وَعَيْشٌ أَبْلَهُ: واسعٌ قليلُ الغُمومِ؛ وَيُقَالُ: شابٌّ أَبْلَه لِمَا فِيهِ مِنَ الغَرارة، يُوصَفُ بِهِ كَمَا يوصفُ بالسُّلُوّ والجُنُونِ لِمُضَارَعَتِهِ هَذِهِ الأَسبابَ. قَالَ الأَزهري: الأَبْلَهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وجوهٍ: يُقَالُ عَيْش أَبْلَه وشبابٌ أَبْلَه إِذا كَانَ نَاعِمًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: إِمّا تَرَيْنِي خَلَقَ المُمَوَّهِ، ... بَرّاقَ أَصْلادِ الجَبينِ الأَجْلَهِ، بعدَ غُدانِيِّ الشَّبابِ الأَبْلَهِ يُرِيدُ النَّاعِمَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ خَلَقَ المُمَوَّه، يُرِيدُ خَلَقَ الْوَجْهَ الَّذِي قَدْ مُوِّه بِمَاءِ الشَّبَابِ، ومنه أُخذ بُلَهْنِيةُ الْعَيْشِ، وَهُوَ نَعْمته وغَفْلَتُه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلَقِيط بْنِ يَعْمُر الإِياديّ: مَا لِي أَراكُمْ نِياماً فِي بُلَهْنِيَةٍ ... لَا تَفْزَعُونَ، وَهَذَا اللَّيْثُ قَدْ جَمَعا؟ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: نَاقَةٌ بَلْهاء، وَهِيَ الَّتِي لَا تَنْحاشُ مِنْ شَيْءٍ مَكانةً ورَزانةً كأَنها حَمْقاء، وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ أَبْلَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: البَلْهاء ناقةٌ؛ وإِياها عنَى قيسُ بْنَ عَيْزارة الهُذلي بِقَوْلِهِ: وَقَالُوا لَنَا: البَلْهاءُ أَوَّلُ سُؤْلةٍ ... وأَغْراسُها، واللهُ عَنِّي يُدافِعُ[[. قوله [البلهاء أول] كذا بالمحكم بالرفع فيهما]]. وَفِي الْمَثَلِ: تُحْرِقُك النارُ أَن تَراها بَلْهَ أَن تَصْلاها؛ يَقُولُ تُحْرِقُك النارُ مِنْ بَعيدٍ فدَعْ أَن تدخلَها؛ قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجُرُّ بِهَا يجعلُها مَصْدَرًا كأَنه قَالَ تَرْكَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سِوَى، وَقَالَ ابْنُ الأَنباري فِي بَلْه ثَلَاثَةُ أَقوال: قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهل اللُّغَةِ بَلْه مَعْنَاهَا عَلَى، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ خَفَضَ بِهَا جعلَها بِمَنْزِلَةِ عَلَى وَمَا أَشبهها مِنْ حُرُوفِ الْخَفْضِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: بَلْه بِمَعْنَى أَجَلْ؛ وأَنشد: بَلْهَ إِني لَمْ أَخُنْ عَهْدًا، وَلَمْ ... أَقْتَرِفْ ذَنْبًا فتَجْزيني النِّقَمْ وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عينٌ رأَتْ وَلَا أُذُنٌ سمعتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قلبِ بَشرٍ بَلْهَ مَا اطَّلَعْتم عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: بَلْهَ مِنْ أَسماء الأَفعال بِمَعْنَى دَعْ واتْرُكْ، تَقُولُ: بَلْهَ زَيْدًا، وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ وَتُضَافُ فَتَقُولُ: بَلْهَ زَيدٍ أَي تَرْكَ زَيْدٍ، وَقَوْلُهُ: مَا اطَّلَعْتُمْ عَلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مَنْصُوبَ الْمَحَلِّ ومجرورَه عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، وَالْمَعْنَى دَعْ مَا اطَّلعتم عَلَيْهِ وعَرَفتموه مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَلَذَّاتِهَا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الأَحمر وَغَيْرُهُ بَلْه مَعْنَاهُ كَيْفَ مَا اطَّلعتم عَلَيْهِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كُفَّ ودَعْ مَا اطَّلعتم عَلَيْهِ، وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَصِفُ السُّيُوفَ: نَصِلُ السيوفَ إِذا قَصُرْنَ بخَطْوِنا ... قَدَماً، ونُلْحِقُها إِذا لَمْ تَلْحَقِ تَذَرُ الجَماجمَ ضَاحِيًا هاماتُها، ... بَلْهَ الأَكفَّ، كأَنها لَمْ تُخْلَقِ يَقُولُ: هِيَ تَقطَع الهامَ فدَعِ الأَكفَّ أَي هِيَ أَجدرُ أَن تَقْطعَ الأَكف؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ الأَكف: يُنْشَدُ بِالْخَفْضِ وَالنَّصْبِ، والنصبُ عَلَى مَعْنَى دَعِ الأَكف، وَقَالَ الأَخفش: بَلْهَ هاهنا بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ كَمَا تَقُولُ ضَرْبَ زيدٍ، وَيَجُوزُ نَصْبُ الأَكف عَلَى مَعْنَى دَعِ الأَكف؛ قَالَ ابْنُ هَرْمة: تَمْشي القَطُوفُ، إِذا غَنَّى الحُداةُ بِهَا، ... مَشْيَ النجيبةِ، بَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُبا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَاهُ أَبو عَلِيٍّ: مَشْيَ الجوادِ فَبَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُبا وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ: حَمّال أَثْقالِ أَهلِ الوُدِّ آوِنةً، ... أُعْطيهمُ الجَهْدَ مِنِّي، بَلْهَ مَا أَسَعُ أَي أُعطيهم مَا لَا أَجِدُه إِلا بجَهد، وَمَعْنَى بَلْهَ أَي دَعْ مَا أُحيط بِهِ وأَقدر عَلَيْهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بَلْهَ كَلِمَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلَ كَيْفَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَقُّهُ أَن يَقُولَ مَبْنِيَّةً عَلَى الْفَتْحِ إِذا نَصَبْتَ مَا بَعْدَهَا فَقُلْتَ بَلْه زَيْدًا كَمَا تَقُولُ رُوَيْدَ زَيْدًا، فإِن قُلْتَ بَلْه زيدٍ بالإِضافة كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ مُعْرَبَةً، كَقَوْلِهِمْ: رُوَيدَ زيدٍ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن تُقَدِّرَهُ مَعَ الإِضافة اسْمًا لِلْفِعْلِ لأَن أَسماء الأَفعال لَا تُضَافُ، وَاللَّهُ تعالى أَعلم.
(بَلَهَ) الْبَاءُ وَاللَّامُ وَالْهَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ شِبْهُ الْغَرَارَةِ وَالْغَفْلَةِ. قَالَ الْخَلِيلُ وَغَيْرُهُ: الْبَلَهُ ضَعْفُ الْعَقْلِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ» يُرِيدُ الْأَكْيَاسَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ الْبُلْهَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا. وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ [بْنُ] بَدْرٍ: " خَيْرُ أَوْلَادِنَا الْأَبْلَهُ الْعَقُولُ " يُرَادُ أَنَّهُ لِشِدَّةِ حَيَائِهِ كَالْأَبْلَهِ، وَهُوَ عَقُولٌ. وَيُقَالُ شَبَابٌ أَبْلَهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَارَةِ. وَعَيْشُ الْأَبْلَهِ قَلِيلُ الْهُمُومِ. قَالَ رُؤْبَةُ: بَعْدَ غُدَانِيِّ الشَّبَابِ الْأَبْلَهِ فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: " بَلْهَ " فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا، وَمُحْتَمِلٌ عَلَى بُعْدِ أَنْ يُرَدَّ إِلَى قِيَاسِ الْبَابِ، بِمَعْنَى دَعْ. وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، بَلْهَ مَا أَطْلَعْتَهُمْ عَلَيْهِ» ، أَيْ دَعْ مَا أَطْلَعْتَهُمْ عَلَيْهِ، اغْفُلْ عَنْهُ.
رجلٌ أَبْلَهُ بيِّن البَلَهِ والبَلاهَةِ، وهو الذي غلبتْ عليه سلامةُ الصدر. وقد بَلِهَ بالكسر وتبله. والمرأة بلهاء. وفى الحديث: " أكثرُ أهل الجنّة البُلْهُ " يعني البُلْهَ في أمر الدنيا، لِقِلَّةِ اهتمامهم بها، وهم أكْياسٌ في أمر الآخرة. قال الزبرِقان بن بدرٍ: " خيرُ أولادنا الأبْلَهُ العَقولُ "، يريد أنَّه لشدّة حيائه كالأَبْلَهِ وهو عَقولٌ. ويقال شبابٌ أَبْلَهُ، لما فيه من الغَرارة، يوصف به كما يوصف بالسُلوِّ والجنون، لمضارعته هذه الأسباب. وعيشٌ أَبْلَهُ: قليل الغموم. وقال [[الرجز لرؤبة.]] : بعد غدانى الشباب الابله [[قبله: إما ترينى خلق المموه * براق أصلاد الجبين الاجله]] وتباله: أرى من نفسه ذلك وليس به. وهو في بلهنية من العيش، أي سعة، صارت الالف ياء لكسرة ما قبلها، والنون زائدة عن سيبويه. وبله: كلمةٌ مبنيةٌ على الفتح مثل كيف، ومعناها دع. قال كعب بن مالك يصف السيوف: تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الاكف كأنها لم تخلق [[قبله: نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق]] قال الاخفش: بله هاهنا بمنزلة المصدر، كما تقول ضرب زيد. ويجوز نصب " الاكف " على معنى دع الاكف. وقال ابن هَرْمَةَ: تمشي القَطوفُ إذا غَنَّى الحُداةُ بها * مِشْيَ النَجيبةِ بَلْهَ الجِلَّةِ النَجُبا ويقال: معناها سِوى. وفي الحديث: " أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحينَ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، بَلْهَ ما أَطْلعتُهُمْ عليه ".
البَلَّةُ : طراوة الشباب؛ زادَتْها البَلَّةُ جَمالاً على جمالها. -: الغنى بعد الفقر/ الرِّيحُ البَلَّةُ، هي الريح النديَّة/ طواه على بَلَّته، أي رضيه بما فيه.
البُلَّةُ : النداوة والرطوبة. -: العافية بعد المرض؛ فَرِحت الأُمُّ بِبُلََّةِ ابنها. -: الخيرُ؛ جاءته البُلَّةُ بعد تعب وشقاء. -: سلاسة اللِّسان ووقوعه على مواضع الحروف.
بَلِهَ يَبْلَهُ بَلَهًا وبَلاَهَةً : ضعف عقله وقلّ تمييزه؛ كان حادَّ الذكاء ثم بَلِهَ مع تقدمه في العمر.
بَلْهَ : اسم فعل أمر بمعنى دَعْ؛ بَلْهَ الكذب. -: مصدر ويكون ما بعدها مجرورًا بالإضافة، بَلْهَ الشرِّ، أي تركًا للشَّرِّ. -: كيف ويكون ما بعدها مرفوعًا؛ بَلْهَ حالُكَ.
: اسم فعْل الأمْرِ بِمَعْنى دَعْ، اُتْرُكْ. مَبْنِيٌّ عَلَى الفتح: "بَلْهَ هَذَا الأمْرَ"، "بَلْهَ هَذَا الشَّأنَ لِي" : اُتْرُكْهُ لِي، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فِيهِ وُجُوباً تَقْدِيرُهُ أنْتَ.
[ب ل ل]. (مصدر بَلَّ). "زادَ الطِّينَ بَلَّةً" : أَيْ زادَهُ سُوءاً وَتَعْقِيداً.
[ب ل هـ]. "اِشْتَدَّ بِهِ البَلَهُ" : اِخْتِلالُ العَقْلِ وَضُعْفِهِ. "زَعَمَ الأوَّلُونَ أنَّ الغِنَى يُسَبِّبُ البَلَهَ".
[ب ل هـ]. (فعل: ثلاثي لازم). بَلِهَ، يبْلَهُ، مصدر بَلَهٌ، بَلاَهَةٌ. "بَلِهَ الوَلَدُ وَلَمْ يَعُدْ يَفْقَهُ شَيْئاً" : ضَعُفَ عَقْلُهُ وَلَمْ يَعُدْ يَعِي دَلالةَ الأشْيَاءِ...
النَّبْلُ : مصــ.-: السِّهامُ؛ وتَرمي فتصطادُ القلوبَ عيونُها ** وأطرافُها ما تُحْسِنُ الرّمْيَ بالنَّبل / أصابه نبلُ الدّهر، أي حوادثُهُ ج نِبَالٌ وأَنْبَالٌ.
نَبَّلَ يُنبِّلُ تَنْبيلاً :- ـه: ناوله النَّبل ليرمي به؛ وقَفت النِّسوةُ خلف الرُّماةِ يُنَبِّلْنَهُم.- القوسَ: وضع فيها نَبْلَها؛ لمح الصيّادُ ظبْياً فنبَّلَ قوسَهُ.
نَبَلَ يَنْبُلُ نَبْلاً :- النَّبْلَ: صنَعَها وأحسَنَ إعدادَها.- الهدفَ: رماهُ بالنَّبل؛ نبلَ الصّيّادُ الغزالَ.- على فريقه في القتال أو المباراة: ناولهم النِّبالَ وقد أعدّها وجهَّزها. للرّمي.- أقرانَهُ: فاقَهُم نَبْلاً أو نُبْلاً/ هو يَنْبُلُ هذا الأمر، أي يُحكِم معرفته/ هو ينبُلُ الرّسمَ أو التّمثيل، أي يُحْسنه ويُجيد القيامَ به/ أتاه أمرٌ لم يَنبُل نَبْلَهُ، أي لم يتّخذ له عُدَّتَه.
نَبُلَ يَنْبُلُ نُبْلاً ونَبَالَةً :- الرّجلُ: كَرُمَ حَسَبُه وحُمِدَت شمائلُهُ.- ت أخلاقُهُ: شرُفَت؛ أحسنَ تربيتَهُ فنبُلت أخلاقُهُ.- الجسمُ: عظُم؛ أجاد غذاءَها حتى نَبُل جسمُها.
[ن ب ل]. (مصدر نَبُلَ). "مَعْرُوفٌ بِنُبْلِ أَخْلاَقِهِ" : بِسُمُوِّ أَخْلاَقِهِ وَشَرَفِهَا.
بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْنًى غَيْرَ الإِتباع لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بالإِتباع، وَهِيَ الضَّآلة والبآلة والضُّؤُولة والبُؤُولة. وَحَكَى أَبو عَمْرٍو: ضَئِيل بَئِيل أَي قَبِيحٌ. أَبو زَيْدٍ: بَؤُلَ يَبْؤُلُ فَهُوَ بَئِيل إِذا صَغُر، وَقَدْ بَؤُلَ بَآلَةً مِثْلَ ضَؤُل ضَآلة، فَهُوَ بَئيل مِثْلَ ضَئِيل؛ وأَنشد لِمَنْظُورٍ الأَسدي: حَلِيلة فاحِشٍ وانٍ بَئِيل ... مُزَوْزِكَة، لَهَا حَسَبٌ لَئِيمُ
البَال: الحال التي يكترث بها، ولذلك يقال: ما باليت بكذا بالة، أي: ما اكترثت به. قال: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ [محمد : 2] ، وقال: ﴿فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى﴾ [طه : 51] ، أي: فما حالهم وخبرهم. ويعبّر بالبال عن الحال الذي ينطوي عليه الإنسان، فيقال: خطر كذا ببالي.
البَالُ [ بول]: الحال سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ.-: الخاطر؛ ما مرَّ ذلك ببالي.-: النفس؛ كان كاسف البال.-: العِظم والكِبر؛ أمر ذو بال/ راحة البال: الطمأنينة.
بَالَ يَبُولُ بُلْ بَوْلاً [بول]: أخرج ما في مثانته من سائل.-: ذاب؛ بال الشحم. (بالتْ عليهم الثعالب) أي تعادَوْا.- الشخصُ: نَسَلَ.
(حيوان).: "جِنْسُ ثَدْييَّاتٍ بَحْرِيَّةٍ مِنْ فَصِيلَةِ الباليَّاتِ وَرُتْبَةِ الحِيتَانِ، وَهُوَ أطْوَلُ الحيَوَاناتِ ؛ إذْ يَبْلُغُ أحْياناً 30 متراً، وَيَزِنُ حَوَالَيْ 150 طُنّّاً، لَهُ شَحْمٌ مُفِيدٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ حَوالَيْ 30 طنّاً مِنَ الزَّيْتِ، يَتَغَذَّى بِعَلَقِ البَحْرِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَغْطِسَ نِصْفَ ساعَةٍ ثُمَّ يَعُودَ إلَى سَطْحِ الماءِ، يَزْفُرُ هَوَاءً مُشْبَعاً بِبُخارِ الماءِ، والبَالُ الحَقِيقِيُّ نادِرٌ جِدّاً.
[ب ل ي]. 1. "لَمْ يَخْطُرْ هَذَا الأمْرُ بِبَالِي قَطّْ" : بِخاطِرِي، بِفِكْرِي. "بالُهُ مَشْغُولٌ عَلَى الدَّوامِ". 2."هُوَ كاسِفُ البالِ" : كاسِفُ النَّفْسِ. 3."شَعَرَ بِراحَةِ البالِ" : باطْمِئْنانِ حالِهِ وَنَفْسِهِ. 4."أمْرٌ ذُو بالٍ" : أمْرٌ ذُو شأْنٍ عَظِيمٍ. يوسف آية 50ما بالُ النِّسْوَةِ اللاَّئي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ (.قرآن). 5."لَيْسَ هَذَا مِنْ بالِي" : لَيْسَ مِمَّا أُبالِيهِ. 6."طَوِيلُ البالِ" : صَبُورٌ لا يَنْزَعِجُ. 7."أجِدُهُ عَلَى الدَّوامِ رَخِيَّ البالِ" : غَيْرَ مَهْمومٍ، نائِماً، هَنِيءَ العَيْشِ 8."ما بالُكَ" : ما شَأْنُك، ما حَالُكَ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٧٤ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل