معنى كلمة «شقيقه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
شقق: الشَّقُّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع الْبَائِنُ، وَقِيلَ: غَيْرُ الْبَائِنِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْعُ عَامَّةً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الشَّقُّ الصَّدْعُ فِي عُودٍ أَو حَائِطٍ أَوْ زُجاجة؛ شَقَّه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ وشقَّقَه فتَشَقَّقَ؛ قَالَ: أَلَا يَا خُبْزَ يَا ابْنةَ يَثْرُدانٍ، ... أَبَى الحُلْقومُ بَعْدَكِ لَا يَنامُ وبَرْقاً للعَصِيدة لاحَ وَهْناً، ... كَمَا شَقَّقْت فِي القِدْرِ السَّناما[[. قوله [ألا يا خبز إلخ] في هذين البيتين عيب الإصراف. وقوله: وبرقاً تقدم في مادة ث ر د وبرق]]. والشَّقُّ: الْمَوْضِعُ الْمَشْقُوقُ كأَنه سُمِّي بِالْمَصْدَرِ، وَجَمْعُهُ شُقوق. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الشَّقُّ الْمَصْدَرُ، والشِّقُّ الِاسْمُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَعرفها عَنْ غَيْرِهِ. والشِّقُّ: اسْمٌ لِمَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ، وَالْجَمْعُ الشُّقوق. وَيُقَالُ: بِيَدِ فُلَانٍ وَرِجْلِهِ شُقوق، وَلَا يُقَالُ شُقاق، إِنَّمَا الشُّقاق دَاءٌ يَكُونُ بِالدَّوَابِّ وَهُوَ يُشِقِّق يأْخذ فِي الْحَافِرِ أَوِ الرُّسغ يَكُونُ فِيهِمَا مِنْهُ صُدوع وَرُبَّمَا ارْتَفَعَ إِلَى أوْظِفَتِها. وشُقَّ الحافرُ وَالرُّسْغُ: أَصابَهُ شُقاقٌ. وَكُلُّ شَقٍّ فِي جِلْدٍ عَنْ داء شُقاق، جاؤوا بِهِ عَلَى عَامَّةِ أَبنية الأَدواء. وَفِي حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ: أَصَابَنَا شُقاق وَنَحْنُ مُحْرمون فسأَلنا أَبا ذَرٍّ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بالشَّحْمِ؛ هُوَ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ وَهُوَ مِنَ الأَدواء كالسُّعال والزُّكام والسُّلاق. والشَّقُّ: وَاحِدُ الشُّقوق وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ. الأَزهري: والشُّقاق تَشَقُّق الْجِلْدِ مِنْ بَرْدٍ أَو غَيْرِهِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ. وَقَالَ الأَصمعي: الشُّقاق فِي الْيَدِ وَالرَّجْلِ مِنْ بَدَنِ الإِنس وَالْحَيَوَانِ. وشَقَقْت الشَّيْءَ فانْشَقَّ. وشَقَّ النبتُ يَشُقُّ شُقوقاً: وَذَلِكَ فِي أَول مَا تَنْفَطِر عَنْهُ الأَرض. وشقَّ نابُ الصَّبِيِّ يَشُقُّ شُقُوقًا: فِي أَوّل مَا يَظْهَرُ. وشقَّ نابُ الْبَعِيرِ يَشُقُّ شُقُوقًا: طَلَعَ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي شَقا إِذَا فَطَرَ نابُه. وشَقَّ بَصَرُ الميِّت شَقُوقًا: شخَص وَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لَا يرتدُّ إِلَيْهِ طرْفُه وَهُوَ الَّذِي حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَلَا يُقَالُ شَقَّ بَصَرَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَلم تَرَوْا إِلَى الميِّت إِذَا شَقَّ بَصَرُه أَيِ انْفَتَحَ، وضَمُّ الشِّينِ فِيهِ غيرُ مُخْتَارٍ. والشَّقُّ: الصُّبْحُ. وشَقَّ الصبحُ يَشُقُّ شَقّاً إِذَا طَلَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَلَمَّا شَقَّ الفَجْران أمَرنا بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ؛ يُقَالُ: شَقَّ الفجرُ وانْشَقَّ إِذَا طَلَعَ كَأَنَّهُ شَقَّ موضعَ طلوعِه وَخَرَجَ مِنْهُ. وانْشقَّ البرقُ وتَشَقَّقَ: انْعَقَّ، وشَقِيقة البَرْق: عَقِيقته. ورأَيت شقِيقةَ البَرْق وعَقِيقته: وَهُوَ مَا اسْتَطَارَ مِنْهُ فِي الأُفق وَانْتَشَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، سُئِلَ عَنْ سَحَائِبَ مَرَّت وَعَنْ بَرْقِها فَقَالَ: أَخَفْواً أَمْ وَمِيضاً أَم يَشُقُّ شَقّاً؟ فَقَالُوا: بَلْ يَشُقُّ شَقّاً، فَقَالَ: جَاءَكُمُ الحَيا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى شَقَّ البرقُ يَشُقُّ شَقّاً هُوَ الْبَرْقُ الَّذِي تَرَاهُ يَلْمَعُ مُسْتَطِيلًا إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ وَلَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ، ويَشقّ مَعْطُوفٌ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي انْتَصَبَ عَنْهُ الْمَصْدَرَانِ تَقْدِيرُهُ أَيَخْفِي أَمْ يُومض أَم يَشُقُّ. وشَقائِقُ النُّعْمَانِ: نَبْتٌ، وَاحِدَتُهَا شَقيقةٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِحُمْرَتِهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بشَقِيقةِ البَرْق، وقيل: واحدهُ وجمعهُ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا أُضيف إِلَى النُّعْمَانِ لأَنه حَمَى أَرْضًا فَكَثُرَ فِيهَا ذَلِكَ. غَيْرُهُ: ونَوْرٌ أَحْمَرُ يُسَمَّى شَقائِق النُّعمان، قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ وأُضيف إِلَى النُّعْمَانِ لأَن النُّعْمَانَ بنَ الْمُنْذِرِ نَزَلَ عَلَى شَقائِقِ رَمْلٍ قَدْ أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأَحمرَ، فَاسْتَحْسَنَهَا وأَمر أَن تُحْمَى، فَقِيلَ للشَّقِر شَقائِق النُّعْمَانِ بمَنْبِتِها لَا أَنها اسْمٌ للشَّقِر، وَقِيلَ: النُّعْمان اسْمُ الدَّمِ وشَقائِقُه قِطَعهُ فشُبِّهت حُمْرَتُهَا بِحُمْرَةِ الدَّمِ، وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الزهرةُ شَقائِقَ النُّعْمان وغلَب اسمُ الشَّقَائِقِ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجرةً تَحْمِل كُسْوة أَهلِها أَشدَّ حُمْرَةً مِنَ الشَّقائِق؛ هُوَ هَذَا الزَّهْرُ الأَحمر الْمَعْرُوفُ، وَيُقَالُ لَهُ الشَّقِرُ وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّقِيقة وَهِيَ الفُرْجة بَيْنَ الرِّمَالِ. قَالَ الأَزهري: والشَّقائِقُ سَحائبُ تَبَعَّجتْ بالأَمطار الغَدِقة؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا نُعْمُ إِلَّا كَرَوضةٍ ... دَمِيثِ الرُّبى، جادَت عَلَيْهَا الشَّقائِقُ والشَّقِيقةُ: المَطرةُ المُتَّسعة لأَن الْغَيْمَ انْشَقَّ عَنْهَا؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدُّمَيْنة: ولَمْح بعَيْنَيْها، كأَنَّ ومِيضَه ... وَمِيضُ الحَيا تُهْدَى لِنَجْدٍ شَقائِقُهْ وَقَالُوا: المالُ بَيْنَنَا شَقَّ وشِقَّ الأَبْلمَةِ والأُبْلُمةِ أَيِ الخُوصِة أَيْ نَحْنُ مُتَسَاوُونَ فِيهِ، وَذَلِكَ أَن الخُوصةَ إِذَا أُخذت فشُقَّت طُولًا انْشَقّت بِنِصْفَيْنِ، وَهَذَا شَقِيقُ هَذَا إِذَا انْشَقَّ بِنِصْفَيْنِ، فَكُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَقِيقُ الْآخَرِ أَي أَخوه، وَمِنْهُ قِيلَ فلانٌ شَقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ وَقَدْ صغره: يا ابنَ أُمّي، وَيَا شُقَيِّقَ نَفْسِي، ... أَنتَ خَلَّيْتَني لأَمْرٍ شَدِيد والشَّقُّ والمَشَقُّ: مَا بَيْنَ الشُّفْرَين مِنْ حَيا المرأَة. والشَّواقُّ مِنَ الطَّلْع: مَا طَالَ فَصَارَ مقدارَ الشِّبْر لأَنها تَشُقُّ الكِمامَ، واحدتُها شاقَّةٌ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنْ بَعْضِ بَنِي سُواءةَ: أَشَقَّ النخلُ طَلَعَتْ شَواقُّه. والشِّقَّةُ: الشَّظِيّةُ أَو القِطعةُ المَشْقوقةُ مِنْ لَوْحٍ أَوْ خَشَبٍ أَو غَيْرِهِ. وَيُقَالُ للإِنسان عِنْدَ الْغَضَبِ: احْتَدَّ فَطَارَتْ مِنْهُ شِقَّةٌ فِي الأَرض وشِقَّةٌ فِي السَّمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: مَا كَانَ لِيُخْنِيَ بابِنه فِي شِقّة مِنْ تَمْرٍ أَي قطعةٍ تُشَقُّ مِنْهُ؛ هكذا ذكره الزمخشري وأَبو مُوسَى بَعْدَهُ فِي الشِّينِ ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهُ أَنه غَضِبَ فَطَارَتْ مِنْهُ شِقَّةٌ أَي قِطْعَةٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُ المتأَخرين بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ وشِقَّة فِي الأَرض؛ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْغَضَبِ وَالْغَيْظِ. يُقَالُ: قَدِ انْشَقَّ فُلَانٌ مِنَ الْغَضَبِ كَأَنَّهُ امتلأَ باطنُه؛ بِهِ حَتَّى انْشَقَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ. وشَقَّقْتُ الحطبَ وَغَيْرَهُ فتَشَقَّقَ. والشِّقُّ والشِّقَّة، بِالْكَسْرِ: نِصْفُ الشَّيْءِ إِذَا شُقَّ، الأَخيرة عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. يُقَالُ: أَخذت شِقَّ الشَّاةِ وشِقّةَ الشاةِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: خُذْ هَذَا الشِّقَّ لِشِقّةِ الشاةِ. وَيُقَالُ: الْمَالُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شِقَّ الشَّعْرة وشَقَّ الشَّعْرَةِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ، فَإِذَا قَالُوا شَقَقْتُ عَلَيْكَ شَقّاً نَصَبُوا. قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْ غَيْرَهُ. والشِّق: النَّاحِيَةُ مِنَ الْجَبَلِ. والشِّقُّ: النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ مِنَ الشَّقِّ أَيضاً. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: لَا وَالَّذِي جَعَلَ الْجِبَالَ وَالرِّجَالَ حِفْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ خَرَقَهَا فَجَعَلَ الرِّجَالَ لِهَذِهِ وَالْجِبَالَ لِهَذَا. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: وَجَدَنِي فِي أَهل غُنَيْمةٍ بِشِقٍّ [بِشَقٍ]؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ وَهَذَا يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، فَالْكَسْرُ مِنَ المَشَقّةِ؛ وَيُقَالُ: هُمْ بِشِقٍّ مِنَ الْعَيْشِ إِذَا كَانُوا فِي جَهْدٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، وأَصله مِنَ الشِّقِّ نِصْف الشَّيْءِ كأَنه قَدْ ذَهَبَ بِنِصْفِ أَنْفُسِكم حَتَّى بَلَغْتُموه، وَأَمَّا الْفَتْحُ فَمِنَ الشَّقِّ الفَصْلِ فِي الشَّيْءِ كأَنها أَرادت أَنَّهُمْ فِي مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَيّقٍ كالشَّقِّ فِي الْجَبَلِ، وَمِنَ الأَول: اتَّقُوا النارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرةٍ أَيْ نصفِ تَمْرَةٍ؛ يُرِيدُ أَن لَا تَسْتَقلّوا مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا. والمُشاقَّةُ وَالشِّقَاقُ: غَلَبَةُ العداوةِ وَالْخِلَافِ، شاقَّهُ مُشاقَّةً وشِقاقاً: خالَفَه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تعالى: إِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ؛ الشِّقاقُ: العدواةُ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ والخلافُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، سُمِّيَ ذَلِكَ شِقاقاً لأَن كُلَّ فَرِيقٍ مِنْ فِرْقَتَي العدواة قَصَدَ شِقًّا أَي نَاحِيَةً غَيْرَ شِقِّ صَاحِبِهِ. وشَقَّ امْرَه يَشُقُّه شَقًّا فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وَتَبَدَّدَ اخْتِلَافًا. وشَقَّ فلانٌ الْعَصَا أَيْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وشَقَّ عَصَا الطَّاعَةِ فانْشَقَّت وَهُوَ مِنْهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: شَقَّ الخوارجُ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَمَعْنَاهُ أَنهم فرَّقوا جَمْعَهم وكلمتَهم، وَهُوَ مِنَ الشَّقِّ الَّذِي هُوَ الصَّدْع. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخارجيُّ يَشُقُّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ويُشاقُّهم خِلَافًا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ شَقَّهم الْعَصَا والمُشاقَّةَ وَاحِدًا، وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ تَفْسِيرِهِمَا آنِفًا. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ انْشَقَّت عَصَاهُمَا بَعْدَ الْتِئامِها إِذا تَفَرَّق أَمْرُهم وانْشَقَّت الْعَصَا بالبَيْنِ وتَشَقَّقت؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: وناحَ غُرابُ البَيْنِ وانْشَقَّت الْعَصَا ... بِبَيْنٍ، كَمَا شَقَّ الأَدِيمَ الصَّوانِعُ وانْشَقَّت الْعَصَا أَي تَفَرَّقَ الأَمرُ. وشَقَّ عليَّ الأَمرُ يَشقُّ شَقًّا ومَشقّة أَي ثَقُل عَلَيَّ، وَالِاسْمُ الشِّقُّ، بِالْكَسْرِ. قَالَ الأَزهري: وَمِنْهُ قَوْلُهُ، ﷺ: لَوْلَا أَن أَشُقَّ عَلَى أُمّتي لأَمَرْتُهم بالسِّواك عِنْدَ كلِّ صَلَاةٍ؛ الْمَعْنَى لَوْلَا أَن أُثَقِّلَ عَلَى أُمتي مِنَ المَشَقّة وَهِيَ الشِّدَّةُ. والشِّقُّ: الشقيقُ الأَخُ. ابْنُ سِيدَهْ: شِقُّ الرجلِ وشَقِيقُه أَخُوهُ، وَجَمْعُ الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ. يُقَالُ: هُوَ أَخي وشِقِّ نَفْسِي، وَفِيهِ: النساءُ شَقائِقُ الرِّجَالِ أَي نظائرُهم وَأَمْثَالُهُمْ فِي الأَخْلاقِ والطِّباع كَأَنَّهُنَّ شُقِقْنَ مِنْهُمْ ولأَن حَوّاء خلقتْ مِنْ آدَمَ. وشَقِيقُ الرَّجُلِ: أَخوه لأُمّه وأَبيه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنتم إخوانُنا وأَشِقَّاؤنا. والشَّقِيقةُ: دَاءٌ يأْخذ فِي نِصْفِ الرأْس وَالْوَجْهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: صُداع يأْخذ فِي نِصْفِ الرأْس وَالْوَجْهِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: احْتَجَم وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ شَقِيقةٍ؛ هُوَ نَوْعٌ مِنْ صُداعٍ يَعْرِض فِي مُقَدَّمِ الرأْس وَإِلَى أَحد جَانِبَيْهِ. والشِّقُّ والمَشَقَّةُ: الْجَهْدُ وَالْعَنَاءُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ؛ وَأَكْثَرُ الْقُرَّاءِ عَلَى كَسْرِ الشِّينِ مَعْنَاهُ إِلَّا بِجَهْدِ الأَنفس، وَكَأَنَّهُ اسْمٌ وكأَن الشَّقَّ فِعْلٌ، وَقَرَأَ أَبو جَعْفَرٍ وَجَمَاعَةٌ: إِلَّا بشَقّ الأَنفُس، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهُمَا بِمَعْنًى؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ مِلْقَطٍ وَزَعَمَ أَنه فِي نَوَادِرِ أَبي زَيْدٍ: والخَيْل قَدْ تَجْشَمُ أَرْبابُها الشقَّ، ... وَقَدْ تَعْتَسِفُ الرَّاوِيهْ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَذْهَبَ فِي قَوْلِهِ إِلَى أَن الْجَهْدَ يَنْقُص مِنْ قُوَّةِ الرَّجُلِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يَجْعَلَهُ قَدْ ذَهَبَ بِالنِّصْفِ مِنْ قُوَّتِهِ، فَيَكُونُ الْكَسْرُ عَلَى أَنه كَالنِّصْفِ. والشِّقُّ: المَشَقَّة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ؛ شَاهِدُ الْكَسْرِ قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ: وَذِي إبِلٍ يَسْعَى ويحْسِبُها لَهُ، ... أَخي نَصَبٍ مِنْ شِقِّها ودُؤُوبِ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: أَصْبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا مَسْحولٌ: يَعْنِي بَعِيره، ويُوازي: يُقاسي. ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى أَبو زَيْدٍ فِيهِ الشَّقّ، بِالْفَتْحِ، شَقَّ عَلَيْهِ يَشُقُّ شَقًّا. والشُّقَّةُ، بِالضَّمِّ: مَعْرُوفَةٌ مِنَ الثِّيَابِ السبِيبةُ الْمُسْتَطِيلَةُ، وَالْجَمْعُ شِقاقٌ وشُقَقٌ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَنه أَرسل إِلَى امرأَة بشُقَيْقةٍ؛ الشُّقّة: جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ وتصغيرُها شُقَيْقةٌ، وَقِيلَ: هي نصب ثَوْبٍ. والشُّقَّة والشِّقّةُ: السَّفَرُ الْبَعِيدُ، يُقَالُ: شُقَّةٌ شاقَّةٌ وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ. الأَزهري: والشُّقَّةُ بُعْدُ مَسيرٍ إِلَى الأَرض الْبَعِيدَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: إنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ أَي مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ. والشُّقَّةُ أَيضاً: السفرُ الطَّوِيلُ. وَفِي حَدِيثِ زُهَير: عَلَى فَرسٍ شَقَّاءَ مَقَّاءَ أَي طَوِيلَةٍ. والأَشَقُّ: الطويلُ مِنَ الرِّجَالِ وَالْخَيْلِ، وَالِاسْمُ الشَّققُ والأُنثى شَقَّاء؛ قَالَ جَابِرٌ أَخو بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ التَّغْلِبِيِّ: ويومَ الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنا ... شُرَحْبِيلَ، إذْ آلَى أَلِيَّة مُقْسِمِ لَيَنْتَزِعَنْ أَرماحَنا، فأَزالَه ... أَبو خَنَشٍ عَنْ ظَهْرِ شَقّاءَ صِلْدِمِ وَيُرْوَى: عَنْ سَرْج؛ يَقُولُ: حَلَفَ عَدُوُّنَا لينتزعَنْ أَرماحَنا مِنْ أَيدينا فَقَتَلْنَاهُ. أَبو عُبَيْدٍ: تَشَقَّقَ الفرسُ تَشَقُّقاً إِذَا ضمَرَ؛ وأَنشد: وبالجِلالِ بَعْدَ ذاكَ يُعْلَيْن، ... حَتَّى تَشَقَّقْنَ ولَمَّا يَشْقَيْن واشْتِقاقُ الشَّيْءِ: بُنْيانُه مِنَ المُرتَجَل. واشِتِقاقُ الْكَلَامِ: الأَخذُ فِيهِ يَمِينًا وَشِمَالًا. واشْتِقاقُ الْحَرْفِ مِنَ الْحَرْفِ: أَخْذُه مِنْهُ. وَيُقَالُ: شَقَّقَ الكلامَ إِذَا أَخرجه أَحْسَنَ مَخْرَج. وَفِي حَدِيثِ الْبَيْعَةِ: تَشْقِيقُ الْكَلَامِ عَلَيْكُمْ شديدٌ أَيِ التطلُّبُ فِيهِ لِيُخْرِجَه أَحسنَ مَخْرَجٍ. واشْتَقَّ الْخَصْمَانِ وتَشاقَّا: تَلَاحَّا وأَخذا فِي الْخُصُومَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا مَعَ تَرْكِ الْقَصْدِ وَهُوَ الاشتِقاق. والشَّقَقةُ: الأَعْداءُ. واشْتَقَّ الفرسُ فِي عَدْوِه: ذَهَبَ يَمِينًا وَشِمَالًا. وَفَرَسٌ أَشَقُّ وَقَدِ اشْتَقَّ فِي عَدْوِه: كأَنه يَمِيلُ فِي أَحد شِقَّيْه؛ وأَنشد: وتَبارَيْت كَمَا يمْشِي الأَشَقّ الأَزهري: فَرَسٌ أَشَقُّ لَهُ مَعْنَيَانِ، فالأَصمعي يَقُولُ الأَشَقُّ الطَّوِيلُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ رُؤْبَةَ يَصِفُ فَرَسًا فَقَالَ أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقٌّ فَجَعَلَهُ كُلَّهُ طُولًا. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الأَشَقُّ مِنَ الْخَيْلِ الواسعُ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ. والشَّقَّاءُ المَقَّاءُ مِنَ الْخَيْلِ: الْوَاسِعَةُ الأَرْفاغِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يسُبُّ أَمَةً فَقَالَ لَهَا: يَا شَقَّاء مقَّاءُ، فسأَلتْهُ عن تفسيرهما فأَشار إِلَى سَعة مَشَقِّ جَهازها. والشّقِيقةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بَيْنَ كُلِّ حَبْلَي رَمْلٍ وَهِيَ مَكْرُمةٌ لِلنَّبَاتِ؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا فَسَّرَهُ لِي أَعْرابيٌّ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي صِفَةِ الدَّهْناء وشقائِقها: وَهِيَ سَبْعَةُ أَحْبُلٍ بَيْنَ كُلِّ حَبْلَيْنِ شَقِيقةٌ وعَرْضُ كُلِّ حبلٍ مِيلٌ، وَكَذَلِكَ عرضُ كلِّ شَيْءٍ شَقِيقةٌ، وَأَمَّا قَدْرُهَا فِي الطول فما بَيْنَ يَبْرين إِلَى يَنْسوعةِ القُفّ، فَهُوَ قَدْرُ خَمْسِينَ مِيلًا. والشَّقِيقةُ: الْفُرْجَةُ بَيْنَ الْحَبْلَيْنِ مِنْ حِبَالِ الرَّمْلِ تُنْبِتُ الْعُشْبَ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّقِيقة لَيِّنٌ مِنْ غِلَظ الأَرض يَطُولُ مَا طَالَ الْحَبْلُ، وَقِيلَ: الشَّقِيقةُ فُرْجة فِي الرِّمَالِ تُنْبِتُ الْعُشْبَ، وَالْجَمْعُ الشَّقائِقُ؛ قَالَ شَمْعَلة بْنُ الأَخضر: ويومَ شَقِيقة الحسَنَيْنِ لاقَتْ ... بَنُو شَيْبانَ آجَالًا قِصارا وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جِماد وشَرْقيّات رَمْلِ الشَّقائِق والحَسَنانِ: نَقَوانِ مِنْ رَمْلِ بَنِي سَعْدٍ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَالَ لِي أَعرابي هُوَ مَا بَيْنَ الأَمِيلَينِ يَعْنِي بالأَمِيل الحبلَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو: فِي الأَرض الْخَامِسَةِ حيَّاتٌ كالخَطائِط بَيْنَ الشَّقائِق؛ هِيَ قِطَعٌ غِلَاظٌ بَيْنَ حِبَالِ الرَّمْلِ، واحدتُها شَقِيقةٌ، وَقِيلَ: هِيَ الرِّمَالُ نَفْسُهَا. والشَّقِيقةُ والشَّقُوقةُ: طائرٌ. والأَشَقُّ: اسْمُ بَلَدٍ؛ قَالَ الأَخطل: فِي مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ، كأَنَّما ... يَسْقِي الأَشَقَّ وعالِجاً بِدَوالي والشِّقْشِقةُ: لَهاةُ الْبَعِيرِ وَلَا تَكُونُ إِلَّا لِلْعَرَبِيِّ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ كالرِّئة يُخْرِجُهَا الْبَعِيرُ مِنْ فِيهِ إِذَا هَاجَ، وَالْجَمْعُ الشَّقاشِقُ، وَمِنْهُ سُمّي الْخُطَبَاءُ شَقاشِقَ، شَبَّهوا المِكْثار بِالْبَعِيرِ الْكَثِيرِ الهَدْرِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُطَبِ مِنْ شقاشِق الشَّيْطَانِ، فَجَعَلَ لِلشَّيْطَانِ شَقاشِقَ ونسبَ الخطبَ إِلَيْهِ لِما يَدْخُلُ فِيهَا مِنَ الْكَذِبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: شَبَّهَ الَّذِي يَتَفَيْهَقُ فِي كَلَامِهِ ويَسْرُده سَرْداً لَا يُبَالِي مَا قَالَ مِنْ صِدْقٍ أَوْ كَذِبٍ بِالشَّيْطَانِ وإسْخاطه رَبَّهُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْخَطِيبِ الجَهِرِ الصَّوْتِ الْمَاهِرِ بِالْكَلَامِ: هُوَ أَهْرَتُ الشِّقْشِقة وهَرِيتُ الشّدْق؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ يَذْكُرُ قَوْمًا بالخَطابة: هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلَّامُون للجُزُرِ قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ للشِّقْشِقة شِمْشِقةٌ، وَحَكَاهُ شَمِرٌ عَنْهُمْ أَيضاً. وشَقْشَقَ الفحلُ شَقْشَقةً: هدَر، والعصفورُ يُشَقْشِقُ فِي صَوْتِهِ، وَإِذَا قَالُوا لِلْخَطِيبِ ذو شِقْشِقةٍ قإنما يُشَبَّهُ بِالْفَحْلِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: واقْنَ فَإِنِّي فَطِنٌ عالمٌ، ... أَفْطَعُ مِنْ شِقْشِقةِ الهادرِ وَقَالَ النَّضْرُ: الشِّقْشِقةُ جِلْدَةٌ فِي حَلْقِ الْجَمَلِ الْعَرَبِيِّ يَنْفُخُ فِيهَا الرِّيحَ فَتَنْتَفِخُ فَيَهْدِرُ فِيهَا. قَالَ ابْنُ الأَثير: الشِّقْشِقةُ الجلدةُ الْحَمْرَاءُ الَّتِي يُخْرِجُهَا الْجَمَلُ مِنْ جَوْفِهِ يَنْفُخُ فِيهَا فَتَظْهَرُ مِنْ شِدْقِه، وَلَا تَكُونُ إِلَّا لِلْجَمَلِ الْعَرَبِيِّ، قَالَ: كَذَا قَالَ الْهَرَوَيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ شَبَّهَ الفصيحَ المِنْطِيقَ بِالْفَحْلِ الْهَادِرِ ولِسانَه بشِقْشِقَتهِ ونسَبها إِلَى الشَّيْطَانِ لِمَا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ وكونِه لَا يُبالي بِمَا قَالَ، وأَخرجه الْهَرَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ فِي كِتَابِ أَبي عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجمعين. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فِي خُطْبَةٍ لَهُ: تِلْك شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ؛ وَيُرْوَى لَهُ فِي شِعْرٍ: لِساناً كشِقْشِقةِ الأَرْحَبيِّ، ... أَو كالحُسامِ اليَماني الذَّكَرْ وَفِي حَدِيثِ قُسّ: فَإِذَا أَنا بالفَنِيق يُشَقْشِقُ النُّوقَ؛ قِيلَ: إِنَّهُ بِمَعْنَى يُشَقِّقُ، وَلَوْ كَانَ مأْخوذاً مِنَ الشِّقْشقة لَجَازَ كأَنه يَهْدِر وَهُوَ بَيْنَهَا. وَفُلَانٌ شِقْشِقة قَوْمِهِ أَي شريفُهم وفَصِيحُهم؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَن أَباهم نَهْشَلٌ، أَوْ كأَنَّه ... بشِقْشِقةٍ مِنْ رَهْطِ قَيْسِ بنِ عاصمِ وأَهلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ للمُطَرْمِذ الصَّلِفِ: شَقَّاق، وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَلَا يَعْرِفُونَهُ. وشِقٌّ: اسْمُ كَاهِنٍ مِنْ كُهَّان الْعَرَبِ. وشَقِيقٌ أَيضاً: اسْمٌ. والشَّقِيقةُ: اسْمُ جَدَّةِ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ؛ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ ذُهْل بْنِ شَيْبَانَ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ يَهْجُو النُّعْمَانَ: حَدِّثوني، بَنِي الشَّقِيقةِ، مَا يمنع ... فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أَنْ يَزولا؟
الشَقُّ: واحد الشُقوقِ، وهو في الأصل مصدر. وتقول: بيد فلان وبرجله شُقوقٌ، ولا تقل شُقاقٌ، وإنَّما الشُقاقُ داءٌ يكون بالدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتقع إلى أوظفتها. عن يعقوب. والشق: الصبح. والشق بالكسر: نصف الشئ، يقال: أخذت شِقَّ الشاة وشِقَّةَ الشاة. والشِقُّ أيضاً: الناحية من الجبل. وفى حديث أم زرع: " وجدني في أهل غنيمة بشق ". وقال أبو عبيد. هو اسم موضع. والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخى وشق نفسي. وشق: اسم كاهن من كهان العرب. والشق: المَشَقَّةُ. ومنه قوله تعالى: {لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيد. والشقة: شظية تشظى من لَوح أو خَشَبة. يقال للغضبان: احتدَّ فطارت منه شِقَّةٌ. والشُقَّةُ بالضم، من الثياب. والشُقَّةُ أيضاً: السَفَرُ البعيد. يقال: شُقَّةٌ شَاقَّةٌ، وربما قالوه بالكسر. وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشئ بنصفين فكل واحد منها شقيق الآخر، ومنه قيل: فلان شقيق فلان، أي أخوه. قال الشاعر وقد صغَّره [[أبو زبيد الطائى.]] : يا ابْنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقُ نَفْسي أنت خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَديدِ والشَقيقَةُ: الفُرْجَةُ بين الحَبْلين [[قوله: بين الحبلين من حبال الرمل، في نسخ بالجيم، وفى القاموس أيضا بالجيم وليحرر اه. مصحح المطبوعة الاولى.]] من حبال الرمل تُنبت العشب، والجمع الشَقائِقُ. قال الشاعر [[هو شمعلة بن الاخضر.]] : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا والحسنان: نقوان من رمل بنى سعد. وشقائق النعمانِ معروفُ، واحده وجمعه سواء، وإنّما أضيف إلى النُّعمان لأنَّه حمى أرضاً فكثُر فيها ذلك. والشَقيقَةُ: وجعٌ يأخذ نِصف الرأس والوجه. والشقيقة: اسم جدة النعمان بن المنذر، قال ابن الكلبى: هي بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان. قال النابغة الذبيانى يهجو النعمان: حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقا بقرقر أن يزولا وفرس أشق، أي طويل، والانثى شقاء. قال جابر أخوبنى معاوية بن بكر التغلبي: ويوم الكلاب استزلت أسلاتنا شرحبيل إذ آلى آلية مقسم لينزعن أَرْماحنا فإِزالَهُ أبو حَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقَّاَء صَلْدِمِ ويروى: " عن سرج ". يقول: حلف عدونا لينتز عن أرواحنا من أيدينا فقلناه. وشققت الشئ فانشق. وشق ناب البعير، أي طلع، لغةٌ في شَقَأَ. وشَقَّ فلانٌ العصا، أي فارقَ الجماعة. وانْشَقَّت العصا، أي تَفَرَّقَ الأمر. والمُشَاقَّةُ والشِقاقُ: الخلافُ والعداوةُ. وشق على الشئ يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر. وشق بصرُ الميت، إذا نظرَ إلى شئ لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شَقَّ الميّتُ بصره، وهو الذي حضره الموت. والاشْتِقاقُ: الأخذُ في الكلام وفي الخصومة يميناً وشمالاً، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أَخْذُهُ منه. ويقال: شَقَّقَ الكلامَ، إذا أخرجه أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره فتشقق. وشقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يُشَقْشِقُ في صوته. والشِقشقَةُ بالكسر: شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب: ذو شِقْشِقَةٍ، فإنّما يشبه بالفحل.
الشَّقِيقَةُ : الأُخت من الأَب والأُمِّ. -: المطرُ الغزير. -: أَلَمٌ ينتشر في نصف الرّأس والوجهِ ج شَقَائِقُ.
الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
شَقَّقَ يُشَقِّقُ تَشْقِيقًا :- ـه: مبالغة شَقَّهُ. - الكلامَ: وسَّعَه وبيَّنَه وولَّد بعضَه من بعضٍ؛ شَقَّقَ الأديبُ نَقدَهُ المقطوعةَ الشِّعريّة.
[ش ق ق]. (فعل: رباعي متعد). شَقَّقْتُ، أُشَقِّقُ، شَقِّقْ، مصدر تَشْقِيقٌ. 1. "شَقَّقَ الْخَشَبَ" : فَرَّقَهُ، شَقَّهُ. 2."شَقَّقَ الْكَلاَمَ" : بَيَّنَهُ وَأَفْصَحَ فِيهِ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٣٦٠ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل