معنى كلمة «صناعه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
الصِّنَاعَةُ : حرفةُ الصانع. -: كلُّ علمٍ أو فنٍّ يمارسُه الإنسان حتى يمهرَ فيه ويحترفه؛ النِّجارةُ صناعةٌ. -: فَنُّ تحويلِ الموادِّ الأوٌلية إلى آلاتٍ وأدواتٍ وموادَّ للاستعمال وهي خفيفة كصناعةِ المواد الغذائية وثقيلة كصناعةِ السُّفن.
جمع: ـات، صَنَائِعُ. [ص ن ع]. 1."صِنَاعَةُ الصَّانِعِ" : حِرْفَةُ الصَّانِعِ. "سَأَلَهُ الْقَاضِي عَنِ اسْمِهِ وَصِنَاعَتِهِ". (توفيق الحكيم). 2."الصِّنَاعَةُ التَّقْلِيدِيَّةُ" : الأَعْمَالُ الْحِرَفِيَّةُ الْقَدِيمَةُ الَّتِي مَا زَالَتْ سَائِدَةً وَتَعْتَمِدُ عَلَى الْعَمَلِ الْيَدَوِيِّ. "أَصْحَابُ الصَّنَائِعِ". 3."الصِّنَاعَةُ الْحَدِيثَةُ" : هِيَ كُلُّ مَا تُنْتِجُهُ الْمَعَامِلُ بِتَحْوِيلِهَا لِلْمَوَادِّ الأَوَّلِيَّةِ إلَى مَوَادَّ لِلاسْتِعْمَالِ. "صِنَاعَةُ الزُّجَاجِ" "صِنَاعَةُ الْمَوَادِّ الْكَهْرَبَائِيَّةِ"، "الصِّنَاعَةُ الإِلِكْتَرُونِيَّةُ" "الصِّنَاعَةُ الثَّقِيلَةُ".
الصَّنَاعُ : خشب يوضع في مجرى الماءِ لاحتباسه. -: الماهرُ في الصناعة؛ عُرِف عنه أنه صَناع فيِ فنون حفر الخشب والنحاس/ (تحسبُها خرْقَاءَ وهي صَنَاعٌ) ج صنع.
الصَّنْعَةُ -: الحرفَةُ؛ إِنّها صنعةٌ تحتاج إلى حِذْقٍ / صنعة في اليد سوار من ذهب. -: في الفلسفة، الطريقة المنظمة التي تتَّبعُ في عمل ذهنيٌ أو يدوي.
[ص ن ع]. (الْمَرَّةُ مِنْ صَنَعَ). 1."هَذَا مِنْ صَنْعَتِهِ" : مِنْ عَمَلِهِ، أَيْ مِنْ عَمَلِ الصَّانِعِ. 2."هَذِهِ صَنْعَتُهُ" : هَذِهِ حِرْفَتُهُ. 3."عَمَلٌ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الصَّنْعَةِ": كَثِيرٌ مِنَ التَّكَلُّفِ.
صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الْمَصْدَرِ لأَن قَوْلَهُ تَعَالَى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ، دَلِيلٌ عَلَى الصَّنْعةِ كأَنه قَالَ صَنَعَ اللهُ ذَلِكَ صُنْعاً، وَمَنْ قرأَ صُنْعُ اللَّهِ فَعَلَى مَعْنَى ذَلِكَ صُنْعُ اللَّهِ. واصْطَنَعَه: اتَّخَذه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، تأْويله اخْتَرْتُكَ لإِقامة حُجَّتي وَجَعَلْتُكَ بَيْنِي وَبَيْنَ خَلْقِي حَتَّى صِرْتَ فِي الْخِطَابِ عَنِّي وَالتَّبْلِيغِ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي أَكون أَنا بِهَا لَوْ خَاطَبْتُهُمْ وَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ؛ وَقَالَ الأَزهري: أَي رَبَّيْتُكَ لِخَاصَّةِ أَمري الَّذِي أَردته فِي فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ. وَفِي حَدِيثِ آدَمَ: قَالَ لِمُوسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: أَنت كَلِيمُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَنَعَك لِنَفْسِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا تَمْثِيلٌ لِمَا أَعطاه اللَّهُ مِنْ مَنْزِلَةِ التقْرِيبِ والتكريمِ. والاصطِناع: افتِعالٌ مِنَ الصنِيعة وَهِيَ العَطِيّةُ وَالْكَرَامَةُ والإِحسان. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: لَا تُوقِدُوا بِلَيْلٍ نَارًا، ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدوا واصْطَنِعُوا فإِنه لَنْ يُدرِك قَوْمٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكم وَلَا صاعَكُم؛ قَوْلُهُ اصطَنِعوا أَي اتَّخِذوا صَنِيعاً يَعْنِي طَعاماً تُنْفِقُونه فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَيُقَالُ: اصطَنَعَ فُلَانٌ خَاتَمًا إِذا سأَل رَجُلًا أَن يَصْنَع له خاتماً. وروى ابْنِ عُمَرَ أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، اصطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّه فِي بَاطِنِ كَفِّه إِذا لَبِسَهُ فصنَعَ الناسُ ثُمَّ إِنه رَمى بِهِ، أَي أَمَر أَن يُصْنَعَ لَهُ كَمَا تَقُولُ اكتَتَبَ أَي أَمَر أَن يُكْتَبَ لَهُ، والطاءُ بَدَلٌ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ لأَجل الصَّادِ. واسْتَصْنَعَ الشيءَ: دَعا إِلى صُنْعِه؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب: إِذا ذَكَرَت قَتْلى بَكَوساءَ أَشْعَلَتْ، ... كَواهِيةِ الأَخْرات رَثٍّ صُنُوعُها قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: صُنوعُها جَمْعٌ لَا أَعرف لَهُ وَاحِدًا. والصِّناعةُ: حِرْفةُ الصانِع، وعَمَلُه الصَّنْعةُ. والصِّناعةُ: مَا تَسْتَصْنِعُ مِنْ أَمْرٍ؛ ورجلٌ صَنَعُ اليدِ وصَنَاعُ اليدِ من قوم صَنَعَى الأَيْدِي وصُنُعٍ وصُنْع، وأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: لَا يُكَسَّر صَنَعٌ، اسْتَغْنَوا عَنْهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ. وَرَجُلٌ صَنِيعُ الْيَدَيْنِ وصِنْعُ الْيَدَيْنِ، بِكَسْرِ الصَّادِ، أَي صانِعٌ حاذِقٌ، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ صَنَعُ الْيَدَيْنِ، بِالتَّحْرِيكِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وعليهِما مَسْرُودتانِ قَضاهُما ... داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ هَذِهِ رِوَايَةُ الأَصمعي وَيُرْوَى: صَنَعَ السَّوابِغَ؛ وصِنْعُ اليدِ مِنْ قَوْمٍ صِنْعِي الأَيْدِي وأَصْناعِ الأَيْدِي، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ الصِّنْعَ مُفْرداً. وامرأَة صَناعُ اليدِ أَي حاذِقةٌ ماهِرة بِعَمَلِ الْيَدَيْنِ، وتُفْرَدُ فِي المرأَة مِنْ نِسْوَةٍ صُنُعِ الأَيدي، وَفِي الصِّحَاحِ: وامرأَة صَناعُ الْيَدَيْنِ وَلَا يُفْرَدُ صَناعُ الْيَدِ فِي الْمُذَكَّرِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي اخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ رَجُلٌ صَنَعُ الْيَدِ وامرأَة صَناعُ الْيَدِ، فَيَجْعَلُ صَناعاً للمرأَة بِمَنْزِلَةِ كَعابٍ ورَداحٍ وحَصانٍ؛ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الْهُذَلِيُّ: صَناعٌ بِإِشْفاها، حَصانٌ بِفَرْجِها، ... جوادٌ بقُوتِ البَطْنِ، والعِرْقُ زاخِرُ وجَمْعُ صَنَع عِنْدَ سِيبَوَيْهِ صَنَعُون لَا غَيْرُ، وَكَذَلِكَ صِنْعٌ؛ يُقَالُ: رِجَالٌ صِنْعُو الْيَدِ، وجمعُ صَناعٍ صُنُعٌ، وَقَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: صَنَعٌ مصدرٌ وُصِفَ بِهِ مِثْلُ دَنَفٍ وقَمَنٍ، والأَصل فِيهِ عِنْدَهُ الْكَسْرُ صَنِعٌ لِيَكُونَ بِمَنْزِلَةِ دَنِفٍ وقَمِنٍ، وَحَكَى أَنَّ فِعله صَنِع يَصْنَعُ صَنَعاً مِثْلُ بَطِرَ بَطَراً، وَحَكَى غَيْرُهُ أَنه يُقَالُ رَجُلٌ صَنِيعٌ وامرأَة صنِيعةٌ بِمَعْنَى صَناع؛ وأَنشد لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: أَطافَتْ بِهِ النِّسْوانُ بَيْنَ صَنِيعةٍ، ... وبَيْنَ الَّتِي جاءتْ لِكَيْما تَعَلَّما وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ مِنْ صَنَعَ يَصْنَعُ صَنِيعٌ لَا صَنِعٌ لأَنه لَمْ يُسْمَعْ صَنِعٌ؛ هَذَا جميعُه كَلَامُ ابْنُ بَرِّيٍّ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَعْدَمُ صَناعٌ ثَلَّةً؛ الثَّلَّةُ: الصُّوفُ والشعَر والوَبَر. وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: الأَمةُ غيرُ الصَّناعِ. قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُهُمْ رَجُلٌ صَنَع اليدِ وامرأَة صَناعُ اليدِ دَلِيلٌ عَلَى مُشَابَهَةِ حَرْفِ الْمَدِّ قَبْلَ الطرَف لِتَاءِ التأْنيث، فأَغنت الأَلفُ قَبْلَ الطرَف مَغْنَى التَّاءِ الَّتِي كَانَتْ تَجِبُ فِي صنَعة لَوْ جَاءَ عَلَى حُكْمِ نَظِيرِهِ نَحْوَ حسَن وحسَنة؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: امرأَة صَناعٌ إِذا كَانَتْ رقِيقةَ الْيَدَيْنِ تُسَوِّي الأَشافي وتَخْرِزُ الدِّلاء وتَفْرِيها. وامرأَة صَناعٌ: حاذقةٌ بِالْعَمَلِ: وَرَجُلٌ صَنَعٌ إِذا أُفْرِدَتْ فَهِيَ مَفْتُوحَةٌ مُحَرَّكَةٌ، وَرَجُلٌ صِنْعُ اليدِ وصِنْعُ الْيَدَيْنِ، مَكْسُورُ الصَّادِ إِذا أُضيفت؛ قَالَ الشَّاعِرُ: صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوَى الأَصْيَدُ وَقَالَ آخَرُ: أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: حِينَ جُرِحَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَن قَتَلَني، فَقَالَ: غلامُ المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ. يُقَالُ: رَجُلٌ صَنَعٌ وامرأَة صَناع إِذا كَانَ لَهُمَا صَنْعة يَعْمَلانِها بأَيديهما ويَكْسِبانِ بِهَا. وَيُقَالُ: امرأَتانِ صَناعانِ فِي التَّثْنِيَةِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِمّا تَرَيْ دَهْرِي حَناني حَفْضا، ... أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا وَنِسْوَةٌ صُنُعٌ مِثْلُ قَذالٍ وقُذُلٍ. قَالَ الإِيادي: وَسَمِعْتُ شَمِرًا يَقُولُ رَجُلٌ صَنْعٌ وقَومٌ صَنْعُونَ، بِسُكُونِ النُّونِ. وَرَجُلٌ صَنَعُ اللسانِ ولِسانٌ صَنَعٌ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّاعِرِ وَلِكُلِّ بيِّن[[. قوله [بين] في القاموس وشرحه: يقال ذلك للشاعر الفصيح ولكل بليغ بين]] وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: أَهدَى لَهُم مِدَحي قَلْبٌ يُؤازِرُه، ... فِيمَا أَراد، لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ وَقَالَ الرَّاجِزُ فِي صِفَةِ المرأَة: وهْيَ صناعٌ باللِّسان واليَدِ وأَصنَعَ الرجلُ إِذا أَعانَ أَخْرَقَ. والمَصْنَعةُ: الدَّعْوةُ يَتَّخِذُها الرجلُ ويَدْعُو إِخوانه إِليها؛ قَالَ الرَّاعِي: ومَصْنَعة هُنَيْدَ أَعَنْت فِيهَا قَالَ الأَصمعي: يَعْنِي مَدْعاةً. وصَنْعةُ الفرَسِ: حُسْنُ القِيامِ عَلَيْهِ. وصَنَعَ الفَرَسَ يَصْنَعُه صَنْعاً وصَنْعةً، وَهُوَ فَرَسٌ صنِيعٌ: قَامَ عَلَيْهِ. وَفَرَسٌ صنِيعٌ للأُنثى، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَأَرَى اللِّحْيَانِيَّ خَصَّ بِهِ الأُنثى مِنَ الْخَيْلِ؛ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فَنَقَلْنا صَنْعَه حَتَّى شَتا، ... ناعِمَ البالِ لَجُوجاً فِي السَّنَنْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ لِتُغَذَّى، قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ لتُرَبَّى بِمَرْأَى مِنّي. يُقَالُ: صَنَعَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ إِذا رَبّاها، وصَنَع فَرَسَهُ إِذا قَامَ بِعَلَفِه وتَسْمِينه، وَقَالَ اللَّيْثُ: صَنع فَرَسَهُ، بِالتَّخْفِيفِ، وصَنَّعَ جَارِيَتَهُ، بِالتَّشْدِيدِ، لأَن تصنيع الْجَارِيَةِ لَا يَكُونُ إِلا بأَشياء كَثِيرَةٍ وَعِلَاجٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَغَيْرُ اللَّيْثِ يُجِيز صنع جاريته بالخفيف؛ ومنه قوله: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي. وتَصَنَّعَتِ المرأَة إِذا صَنَعَتْ نَفْسها. وقومٌ صَناعيةٌ أَي يَصْنَعُون الْمَالَ ويُسَمِّنونه؛ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: سُودٌ صَناعِيةٌ إِذا مَا أَوْرَدُوا، ... صَدَرَتْ عَتُومُهُمُ، ولَمَّا تُحْلَب الأَزهري: صَناعِيةٌ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الْمَالَ ويُسَمِّنُون فُصْلانهم وَلَا يَسْقُون أَلبان إِبلهم الأَضياف، وَقَدْ ذُكِرَتِ الأَبيات كُلُّهَا فِي تَرْجَمَةِ صَلْمَعَ. وفرَسٌ مُصانِعٌ: وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِيك جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ مِنَ السَّيْرِ لَهُ صَوْنٌ يَصُونه فَهُوَ يُصانِعُكَ ببَذْله سَيْرَه. والصنِيعُ: الثَّوْبُ الجَيِّدُ النَّقِيُّ؛ وَقَوْلُ نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الْفَقْعَسِيُّ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: مُرُطٌ القِذاذِ، فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ، ... لَا الرِّيشُ يَنفَعُه، وَلَا التَّعْقِيبُ فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَصْنَعٌ أَي مَا فِيهِ مُسْتَمْلَحٌ. والتَّصَنُّعُ: تكَلُّفُ الصَّلاحِ وَلَيْسَ بِهِ. والتَّصَنُّعُ: تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ وإِظْهارُه والتَّزَيُّنُ بِهِ والباطنُ مدخولٌ. والصِّنْعُ: الحَوْضُ، وَقِيلَ: شِبْهُ الصِّهْرِيجِ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ، وَقِيلَ: خَشَبَةٌ يُحْبَسُ بِهَا الْمَاءُ وتُمْسِكُه حيناً، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصناعٌ. والصَّنَّاعةُ: كالصِّنْع الَّتِي هِيَ الخشبَة. والمَصْنَعةُ والمَصْنُعةُ: كالصِّنْعِ الَّذِي هُوَ الحَوْض أَو شَبَهَ الصِّهْرِيجِ يُجْمَعُ فِيهِ ماءُ الْمَطَرِ. والمَصانِعُ أَيضاً: مَا يَصْنَعُه الناسُ مِنَ الْآبَارِ والأَبْنِيةِ وَغَيْرِهَا؛ قَالَ لَبِيدٌ: بَلِينا وَمَا تَبْلى النُّجومُ الطَّوالِعُ، ... وتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ للقُصور أَيضاً مَصانعُ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: لَا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتِي، ... فِي المَصانِيعِ، لَا يَنِينَ اطِّلاعا فَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنى بِهَا جميع مَصْنعةٍ، وَزَادَ الْيَاءِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَ: نَفْيَ الدّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ مَصْنُوعٍ ومَصْنوعةٍ كَمَشْؤومٍ ومَشائِيم ومَكْسُور ومكاسِير. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ؛ المَصانِعُ فِي قَوْلِ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ: الأَبنية، وَقِيلَ: هِيَ أَحباسٌ تُتَّخَذُ لِلْمَاءِ، وَاحِدُهَا مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ، وَقِيلَ: هِيَ مَا أُخذ لِلْمَاءِ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تُسَمِّي أَحباسَ الماءِ الأَصْناعَ والصُّنوعَ، وَاحِدُهَا صِنْعٌ؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي عَمْرٍو قَالَ: الحِبْسُ مِثْلُ المَصْنَعةِ، والزَّلَفُ المَصانِعُ، قَالَ الأَصمعي: وَهِيَ مَساكاتٌ لماءِ السَّمَاءِ يَحْتَفِرُها الناسُ فيَمْلَؤُها ماءُ السَّمَاءِ يَشْرَبُونَهَا. وَقَالَ الأَصمعي: الْعَرَبُ تُسَمِّي القُرى مَصانِعَ، وَاحِدَتُهَا مَصْنَعة؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: أَصْواتُ نِسوانِ أَنْباطٍ بِمَصْنَعةٍ، ... بجَّدْنَ لِلنَّوْحِ واجْتَبْنَ التَّبابِينا والمَصْنعةُ والمَصانِعُ: الحُصون؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الْبَعِيثِ: بَنى زِيادٌ لذِكر اللَّهِ مَصْنَعةً، ... مِنَ الحجارةِ، لَمْ تُرْفَعْ مِنَ الطِّينِ وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ بَلَغَ الصِّنْعَ بِسَهْمٍ؛ الصِّنْعُ، بِالْكَسْرِ: المَوْضِعُ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ، وَجَمْعُهُ أَصْناعٌ، وقيل: أَراد بالصِّنْع هاهنا الحِصْنَ. والمَصانِعُ: مواضِعُ تُعْزَلُ لِلنَّحْلِ مُنْتَبِذةً عَنِ الْبُيُوتِ، وَاحِدَتُهَا مَصْنَعةٌ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والصُّنْعُ: الرِّزْق. والصُّنْعُ، بِالضَّمِّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ صَنَعَ إِليه مَعْرُوفًا، تَقُولُ: صَنَعَ إِليه عُرْفاً صُنْعاً واصْطَنَعه، كِلَاهُمَا: قَدَّمه، وصَنَع بِهِ صَنِيعاً قَبيحاً أَي فَعَلَ. والصَّنِيعةُ: مَا اصْطُنِعَ مِنْ خَيْرٍ. والصَّنِيعةُ: مَا أَعْطَيْتَه وأَسْدَيْتَه مِنْ مَعْرُوفٍ أَو يَدٍ إِلى إِنسان تَصْطَنِعُه بِهَا، وَجَمْعُهَا الصَّنائِعُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّ الصَّنِيعةَ لَا تَكونُ صَنِيعةً، ... حَتَّى يُصابَ بِها طَرِيقُ المَصْنَعِ واصْطَنَعْتُ عِنْدَ فُلَانٍ صَنِيعةً، وَفُلَانٌ صَنيعةُ فُلَانٍ وصَنِيعُ فُلَانٍ إِذا اصْطَنَعَه وأَدَّبَه وخَرَّجَه ورَبَّاه. وصانَعَه: دَارَاهُ ولَيَّنَه وداهَنَه. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: كالبَعِيرِ المَخْشُوشِ الَّذِي يُصانِعُ قائدَهُ أَي يُدَارِيهِ. والمُصانَعةُ: أَن تَصْنَعَ لَهُ شَيْئًا ليَصْنَعَ لَكَ شَيْئًا آخَرَ، وَهِيَ مُفاعَلةٌ مِنَ الصُّنْعِ. وصانِعَ الْوَالِيَ: رَشاه. والمُصانَعةُ: الرَّشْوةُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ صانَعَ بِالْمَالِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَب الحاجةِ. وصانَعَه عَنِ الشَّيْءِ: خادَعه عَنْهُ. وَيُقَالُ: صانَعْتُ فُلَانًا أَي رافَقْتُه. والصِّنْعُ: السُّودُ[[. قوله [والصنع السود] كذا بالأَصل، وعبارة القاموس مع شرحه: والصنع، بالكسر، السفود، هكذا في سائر النسخ ومثله في العباب والتكملة، ووقع في اللسان: والصنع السود، ثم قال: فليتأمل في العبارتين؛]] قَالَ المرّارُ يَصِفُ الإِبل: وجاءَتْ، ورُكْبانُها كالشُّرُوب، ... وسائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشِّواء يَعْنِي سُودَ الأَلوان، وَقِيلَ: الصِّنْعُ الشِّواءُ نَفْسُه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وكلُّ مَا صُنِعَ فِيهِ، فَهُوَ صِنْعٌ مِثْلُ السُّفْرَةِ أَو غَيْرِهَا. وَسَيْفٌ صَنِيعٌ: مُجَرَّبٌ مَجْلُوٌّ؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمَ بْنَ أَبي الْعَاصِي يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ: أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ فِي بُراها، ... تَكَشَّفُ عَنْ مَناكِبها القُطُوعُ بِأَبْيَضَ مِنْ أُميّة مَضْرَحِيٍّ، ... كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ وَسَهْمٌ صَنِيعٌ كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ صُنُعٌ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَهْ وصَنْعاءُ، ممدودة: ببلدة، وَقِيلَ: هِيَ قَصَبةُ الْيَمَنِ؛ فأَما قَوْلِهِ: لَا بُدَّ مِنْ صَنْعا وإِنْ طالَ السَّفَرْ فإِنما قَصَرَ لِلضَّرُورَةِ، والإِضافة إِليه صَنْعاني، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلى حَرّانَ حَرْنانيٌّ، وإِلى مَانَا وَعَانَا مَنَّانِيّ وعَنَّانِيٌّ، وَالنُّونُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ فِي صَنْعاء؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِنْ حُذَّاقِ أَصحابنا مَنْ يَذْهَبُ إِلى أَنَّ النُّونَ فِي صَنْعَانِيٍّ إِنما هِيَ بدَل مِنَ الْوَاوِ الَّتِي تُبْدَلُ مِنْ هَمْزَةِ التأْنيث فِي النَّسَبِ، وأَن الأَصل صَنْعاوِيّ وأَن النُّونَ هُنَاكَ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الْوَاوِ كَمَا أَبدلت الْوَاوَ مِنَ النُّونِ فِي قَوْلِكَ: مِنْ وَّافِدِ، وَإِنْ وَّقَفْتَ وقفتُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، قَالَ: وَكَيْفَ تصرّفتِ الحالُ فَالنُّونُ بَدَلٌ مِنْ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ، قَالَ: وإِنما ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلى هَذَا لأَنه لَمْ يَرَ النُّونَ أُبْدِلَتْ مِنَ الْهَمْزَةِ فِي غَيْرِ هَذَا، قَالَ: وَكَانَ يَحْتَجُّ فِي قَوْلِهِمْ إِن نُونَ فَعْلانَ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ فَعْلاء فَيَقُولُ: لَيْسَ غَرَضَهُمْ هُنَا الْبَدَلُ الَّذِي هُوَ نَحْوُ قَوْلِهِمْ فِي ذِئْبٍ ذِيبٌ، وَفِي جُؤْنةٍ جُونة، وإِنما يُرِيدُونَ أَن النُّونَ تُعاقِبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْهَمْزَةَ كَمَا تُعَاقِبُ لامُ الْمَعْرِفَةِ التنوينَ أَي لَا تَجْتَمِعُ مَعَهُ، فَلَمَّا لَمْ تُجَامِعْهُ قِيلَ إِنها بَدَلٌ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ النُّونُ وَالْهَمْزَةُ. والأَصْناعُ: مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَة: وضَعَتْ لَدَى الأَصْناعِ ضاحِيةً، ... فَهْيَ السّيوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ وَقَوْلُهُمْ: مَا صَنَعْتَ وأَباك؟ تَقْدِيرُهُ مَعَ أَبيك لأَن مَعَ وَالْوَاوَ جَمِيعًا لَمَّا كَانَا لِلِاشْتِرَاكِ وَالْمُصَاحَبَةِ أُقيم أَحدهما مُقامَ الآخَر، وإِنما نُصِبَ لِقُبْحِ الْعَطْفِ عَلَى الْمُضْمَرِ الْمَرْفُوعِ مِنْ غَيْرِ تَوْكِيدٍ، فإِن وَكَّدْتَهُ رَفَعْتَ وَقُلْتَ: مَا صَنَعْتَ أَنت وأَبوك؟ وَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ سَعْدٍ: لَوْ أَنّ لأَحدكم وادِيَ مالٍ مَرَّ عَلَى سَبْعَةِ أَسهم صُنُعٍ لَكَلَّفَتْه نفْسُه أَن يَنْزِلَ فيأْخذها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا قَالَ صُنُع، قَالَهُ الْحَرْبِيُّ، وأَظنه صِيغةً أَي مستوية مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا لَمْ تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ مَا شئتَ؛ قَالَ جَرِيرٌ: مَعْنَاهُ أَن يُرِيدَ الرَّجُلُ أَن يَعْمَلَ الخيرَ فَيَدَعَه حَياء مِنَ النَّاسِ كأَنه يَخَافُ مَذْهَبَ الرِّيَاءِ، يَقُولُ فَلَا يَمْنَعَنك الحَياءُ مِنَ المُضِيّ لِمَا أَردت؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي ذَهَبَ إِليه جَرِيرٌ مَعْنَى صَحِيحٌ فِي مَذْهَبِهِ وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ لَا تَدُلُّ سِياقتُه وَلَا لَفْظُهُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ، قَالَ: وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنه أَراد بِقَوْلِهِ إِذا لَمْ تَسْتَحْي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ إِنما هُوَ مَنْ لَمْ يَسْتَحِ صَنَعَ مَا شَاءَ عَلَى جِهَةِ الذَّمِّ لِتَرْكِ الْحَيَاءِ، وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ أَن يأْمره بِذَلِكَ أَمراً، وَلَكِنَّهُ أَمرٌ مَعْنَاهُ الْخَبَرُ كَقَوْلِهِ، ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ، وَالَّذِي يُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنه حَثَّ عَلَى الْحَيَاءِ، وأَمرَ بِهِ وعابَ تَرْكَه؛ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ اصْنَعْ مَا شِئْتَ فإِن اللَّهَ مُجَازِيكَ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، وَذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ مُسْتَوْفًى فِي مَوْضِعِهِ؛ وأَنشد: إِذا لَمْ تَخْشَ عاقِبةَ اللَّيَالِي، ... ولمْ تَسْتَحْي، فاصْنَعْ مَا تشاءُ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَرْجَمَةِ ضَيَعَ: وَفِي الْحَدِيثِ تُعِينُ ضائِعاً أَي ذَا ضياعٍ مِنْ فَقْر أَو عِيالٍ أَو حَالٍ قَصَّر عَنِ الْقِيَامِ بِهَا، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هُوَ الصَّوَابُ، وَقِيلَ: هُوَ فِي حَدِيثٍ بِالْمُهْمَلَةِ وَفِي آخَرَ بِالْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ فِي الْمَعْنَى.
(صَنَعَ) الصَّادُ وَالنُّونُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ عَمَلُ الشَّيْءِ صُنْعًا. وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وَرَجُلٌ صَنَعٌ، إِذَا كَانَا حَاذِقَيْنِ فِيمَا يَصْنَعَانِهِ. قَالَ: خَرْقَاءُ بِالْخَيْرِ لَا تَهْدِي لِوِجْهَتِهِ ... وَهْيَ صَنَاعُ الْأَذَى فِي الْأَهْلِ وَالْجَارِ وَالصَّنِيعَةُ: مَا اصْطَنَعْتَهُ مِنْ خَيْرٍ. وَالتَّصَنُّعُ: حُسْنُ السَّمْتِ. وَفَرَسٌ صَنِيعٌ: صَنَعَهُ أَهْلُهُ بِحُسْنِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ. وَالْمَصَانِعُ: مَا يُصْنَعُ مِنْ بِئْرٍ وَغَيْرِهَا لِلسَّقْيِ. وَمِنَ الْبَابِ: الْمُصَانَعَةُ، وَهِيَ كَالرِّشْوَةِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ: الصِّنْعُ، يُقَالُ إِنَّهُ السَّفُّودُ. وَقَالَ الْمَرَّارُ:
الصُنْعُ بالضم: مصدر قولك صَنَعَ إليه معروفاً. وصَنَعَ به صَنيعاً قبيحاً، أي فعل. والصِناعَةُ: حرفةُ الصانِع، وعمله الصَنْعَةُ. وصَنْعَةُ الفرسِ أيضاً: حُسْنُ القيام عليه. تقول منه: صَنَعْتُ فرسي صَنْعاً وصَنْعَةً، فهو فرسٌ صَنيعٌ. قال الشاعر [[عدى بن زيد.]] : فَنَقَلْنا صَنْعَهُ حتَّى شَتا * ناعِمَ البالِ لَجوجاً في السَنَنْ * وسيفٌ صَنيعٌ، أي مَجْلُوٌّ. قال الشاعر [[عبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاصى، يمدح معاوية. (157 - صحاح - 3)]] بأبيض من أمية مَضْرَحِيٍّ * كأنَّ جَبينَهُ سيفٌ صَنيعُ [[قبله: أتتك العيس تنفخ في براها * تكشف عن مناكبها القطوع]] * وامرأة صَناعُ اليدين، أي حاذقةٌ ماهرةٌ بعمل اليدين. وامرأتان صناعان. قال رؤبة: إما ترى دهري حناني حفضا * أطر [[في الاصل: " أظر " بالظاء المهملة، صوابه من اللسان ومما سبق في (قعض) .]] الصناعين العريش القعضا * ونسوة صنع، مثال قذال وقذل. ورجل صنيع اليدين وصنع اليدينِ أيضاً بكسر الصاد، أي صانِعٌ حاذقٌ. وكذلك رجلُ صَنَعُ اليدين، بالتحريك. قال أبو ذؤيب: وعليهما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما * داوُدُ أو صنع السوابغ تبع * هذه رواية الاصمعي. ويروى: " صنع السوابغ ". واصطنعت عند فلانٍ صَنيعَةً. واصْطَنَعْتُ فلاناً لنفسي، وهو صَنيعَتي، إذا اصْطَنَعْتَهُ وخَرَّجْتَهُ. وقولهم: ما صنعت وأباك، تقديره مع أبيك، لان مع والواو جيمعا لما كانا للاشتراك والمصاحبة أقيم أحدهما مقام الآخر، وإنما نصب لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإن وكدته رفعت وقلت ما صنعت أنت وأبوك. والتَصَنُّعُ: تكلّف حُسْنِ السَمتِ. وتَصَنَّعَتِ المرأة، إذا صَنَعَتْ نفسَها. والمُصانَعَةُ: الرُشْوَةُ. وفي المثل: " مَنْ صانَعَ بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة ". والمَصْنَعَةُ: كالحوض يُجْمَعُ فيه ماء المطر، وكذلك المَصْنَعَةُ بضم النون. والمصانع: الحصون. وصنعاء ممدود: قصبة اليمن، والنسبة إليها صنعاني على غير قياس، كما قالوا في النسبة إلى حران حرنانى، وإلى مانى [[أحد فلاسفة الفرس.]] وعانى: منانى وعنانى.
الصُّنْعُ: إجادةُ الفعل، فكلّ صُنْعٍ فِعْلٌ، وليس كلّ فعل صُنْعاً، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل. قال تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل : 88] ، ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ﴾ [هود : 38] ، ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ [هود : 37] ، ﴿أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ [الكهف : 104] ، ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ [الأنبياء : 80] ، ﴿تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ [الشعراء : 129] ، ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة : 63] ، ﴿حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ [هود : 16] ، تَلْقَفْ ما صَنَعُوا، ﴿إِنَّما صَنَعُوا﴾ [طه : 69] ، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت : 45] ، وللإجادة يقال للحاذق المُجِيدِ: صَنَعٌ، وللحاذقة المُجِيدَةِ: صَنَاعٌ[[انظر: اللسان (صنع) .]] ، والصَّنِيعَةُ: ما اصْطَنَعْتُهُ من خيرٍ، وفرسٌ صَنِيعٌ: أُحْسِنَ القيامُ عليه. وعبّر عن الأمكنة الشّريفة بِالْمَصَانِعِ. قال تعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ [الشعراء : 129] ، وكنّي بالرّشوة عن المُصَانَعَةِ، والاصْطِنَاعُ: المبالغة في إصلاح الشيء، وقوله: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه : 41] ، ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ [طه : 39] ، إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء: (إنّ الله تعالى إذا أحبّ عبدا تفقّده كما يتفقّد الصّديق صديقه) .
الصَّنَعُ :- من الرِجال: الحاذق في الصَّنعة؛ إنه رجل صنع اللّسان أي بليغ الكلام ج أصْنَاعٌ وصُنُعٌ.
الصَّنِعُ - من الرِجالِ: الصَّنَاعُ الماهر.
الصُّنْعُ : العملُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. -: المصنوعُ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَىءٍ.
الصِّنْعُ : كلُّ ما صنعته الأيدي. -: الشٌواء. -: السَّفُّود. - من الرّجالِ: الذي يجيد صُنْع الأشياءِ بيده؛ أضحى صِنْعًا في السِّباكة ج أَصْناعٌ.
صَنَعَ يَصْنَعُ صَنْعًا وصُنْعًا :- الشيءَ: عمله. - له أو إليه معروفًا: أسداه؛ صنع إلى الفقراء يدًا بيضاءَ. - ـه صنعًا قبيحًا: أساء إليه. - فرسَه: تعهّده وأحسن القيامَ عليه. - الشيْءَ بعيني فلانٍ : أدّاه وقام به مشمولا برعايته وَاصْنعِ الفُلْكَ بأَعْيُنِنَا. - ـه على عينه: تولّى توجيهه في جميع أطوار حياته ولِتُصْنَعَ على عَيْني.
صَنِعَ يَصْنَعُ صَنَعًا : كان ماهرًا حاذقًا في الصنع؛ صَنِعَ في صياغةِ الذّهب.
صَنَّعَ يُصَنِّعُ تَصْنِيعًا : مبالغة في صَنَع. - البلادَ: جعلها صناعية بالوسائلِ الاقتصادية؛ صنَّعتِ الحكومة البلد بإقامةِ صناعاتٍ آلية ونسيجية ودوائية وغيرها.
[ص ن ع]. (فعل: ثلاثي لازم). صَنِعْتُ، أَصْنَعُ، ، مصدر صَنَعٌ. "صَنِعَ الصَّانِعُ" : حَذَقَ، مَهَرَ فِي الصُّنْعِ، أَيْ كَانَ مَاهِراً فِيهِ.
[ص ن ع]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). صَنَعْتُ، أَصْنَعُ، اِصْنَعْ، مصدر صَنْعٌ، صُنْعٌ. 1."صَنَعَ تُحْفَةً رَائِعَةً" : عَمِلَهَا. 2."صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً" : قَدَّمَهُ وَأَسْدَاهُ. "صَنَعَ لَهُ مَعْرُوفاً" "قَبُحَ مَا صَنَعُوا وَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ". (محمد عبده). 3."صَنَعَ بِهِ صَنِيعاً قَبِيحاً" : أَسَاءَ إِلَيْهِ. 4."صَنَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ" : أًيْ شَمَلَهُ بِعِنَايَتِهِ وَتَوْجِيهِهِ. هود آية 37وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا . (قرآن).
[ص ن ع]. (فعل: رباعي متعد). صَنَّعْتُ، أُصَنِّعُ، صَنِّعْ، مصدر تَصْنِيعٌ. 1."صَنَّعَ أَثَاثَ الْبَيْتِ" : زَيَّنَهُ وَحَسَّنَهُ بِالصِّبَاغَةِ الثَّقِيلَةِ. 2.صَنَّعَ الْمَرْأَةَ" : اِعْتَنَى بِهَا وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ بِهَا وَسَمَّنَهَا. 3."صَنَّعَ الْبِلاَدَ بِالصِّنَاعَةِ الثَّقِيلَةِ" : زَوَّدَهَا بِالْوَسَائِلِ الصِّنَاعِيَّةِ وَذَلِكَ بِتَشْيِيدِ الْمَعَامِلِ، وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ آلاَتٍ وَتِكْنُولُوجِيَّةٍ حَدِيثَةٍ. 4."صَنَّعَ الآلَةَ" : صَنَعَهَا، أَوْجَدَهَا.
[ص ن ع]. (مصدر صَنَعَ). "رَجُلٌ صَنْعُ الْيَدَيْنِ": مَاهِرٌ، حَاذِقٌ فِي الصَّنْعَةِ.
[ص ن ع]. (مصدر صَنَعَ). "هَذَا مِنْ صُنْعِهِ" : مِنْ خَلْقِهِ وَاخْتِرَاعِهِ وَعَمَلِهِ.الكهف آية 104 وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونُ صُنْعا . (قرآن). 2."عَمَلٌ مُحْكَمُ الصُّنْعِ" : مُحْكَمُ الإِنْجَازِ. النمل آية 88 صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ . (قرآن). 3."عَمَلٌ مِنْ صُنْعِ الْيَدِ" : أَيْ مِنْ عَمَلِ الْيَدِ. "مِنْ صُنْعِ الآلَةِ" "مِنْ صُنْعِ الْخَيَالِ".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٢١١ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل