معنى كلمة «طيب»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْلُح لِلنَّبَاتِ؛ ورِيحٌ طَيِّبَةٌ إِذا كَانَتْ لَيِّنةً لَيْسَتْ بِشَدِيدَةٍ؛ وطُعْمة طَيِّبة إِذا كَانَتْ حَلَالًا؛ وامرأَةٌ طَيِّبة إِذا كَانَتْ حَصاناً عَفِيفَةً، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ؛ وكلمةٌ طَيِّبة إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَكْرُوهٌ؛ وبَلْدَة طَيِّبة أَي آمنةٌ كثيرةُ الْخَيْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ؛ ونَكْهة طَيِّبة إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَتْنٌ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهَا رِيحٌ طَيِّبة كرائحةِ العُود والنَّدِّ وَغَيْرِهِمَا؛ ونَفْسٌ طَيِّبة بِمَا قُدِّرَ لَهَا أَي رَاضِيَةٌ؛ وحِنْطة طَيِّبة أَي مُتَوَسِّطَة فِي الجَوْدَةِ؛ وتُرْبة طَيِّبة أَي طَاهِرَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*؛ وزَبُونٌ طَيِّبٌ أَي سَهْل فِي مُبايعَته؛ وسَبْيٌ طَيِّبٌ إِذا لَمْ يَكُنْ عَنْ غَدْر وَلَا نَقْض عَهْدٍ؛ وطعامٌ طَيِّب لِلَّذِي يَسْتَلِذُّ الآكلُ طَعْمه. ابْنُ سِيدَهْ: طَابَ الشيءُ طِيباً وطَاباً: لذَّ وزكَا. وطابَ الشيءُ أَيضاً يَطِيبُ طِيباً وطِيَبَةً وتَطْياباً؛ قَالَ عَلْقَمة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً، نَضْخُ العَبيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمومُ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ؛ مَعْنَاهُ كُنْتُمْ طَيِّبين فِي الدُّنْيَا فادخُلوها. والطَّابُ: الطَّيِّبُ والطِّيبُ أَيضاً، يُقالان جَمِيعًا. وشيءٌ طابٌ أَي طَيِّبٌ، إِما أَن يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ، وإِما أَن يَكُونَ فِعْلًا؛ وَقَوْلُهُ: يَا عُمَرَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابْ، ... مُقابِلَ الأَعْراقِ فِي الطَّابِ الطَّابْ بَينَ أَبي العاصِ وآلِ الخَطَّابْ، ... إِنَّ وقُوفاً بفِناءِ الأَبْوابْ، يَدْفَعُني الحاجِبُ بعْدَ البَوَّابْ، ... يَعْدِلُ عندَ الحُرِّ قَلْعَ الأَنْيابْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنما ذَهَبَ بِهِ إِلى التأْكيد وَالْمُبَالَغَةِ. وَيُرْوَى: فِي الطيِّب الطَّاب. وَهُوَ طَيِّبٌ وطابٌ والأُنثى طَيِّبَةٌ وطابَةٌ. وَهَذَا الشِّعْرُ يقوله كُثَيِّر ابنُ كُثَيِّر النَّوفَليُّ يمدحُ بِهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ مُقابِلَ الأَعْراقِ أَي هُوَ شريفٌ مِنْ قِبَل أَبيه وأُمه، فَقَدْ تَقابلا فِي الشَّرَفِ وَالْجَلَالَةِ، لأَنَّ عُمَرَ هُوَ ابْنُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ أَبي الْعَاصِ، وأُمه أُم عَاصِمٍ بِنْتُ عَاصِمِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَدُّه مِنْ قِبل أَبيه أَبو الْعَاصِ جَدُّ جَدِّه، وجَدُّه مِنْ قِبل أُمه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ وقولُ جَنْدَلِ بْنِ الْمُثَنَّى: هَزَّتْ بَراعيمَ طِيابِ البُسْرِ إِنما جُمِعَ طِيباً أَو طَيِّباً. والكلمةُ الطَّيِّبةُ: شهادةُ أَنْ لَا إِله إِلّا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولِ اللَّهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الطَّيِّبِ والطَّيِّبات، وأَكثر مَا يَرِدُ بِمَعْنَى الْحَلَالِ، كَمَا أَن الْخَبِيثَ كِنَايَةٌ عَنِ الْحَرَامِ. وَقَدْ يَرِدُ الطَّيِّبُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّار مَرحباً بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ أَي الطَّاهِرِ المُطَهَّرِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ[[. قوله [ومنه حديث علي إلخ] المشهور حديث أبي بكر كذا هو في الصحيح انتهى. من هامش النهاية.]]، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: بأَبي أَنتَ وأُمي، طِبْتَ حَيّاً، وطِبْتَ مَيِّتاً أَي طَهُرتَ. والطَّيِّباتُ فِي التَّحِيَّاتِ أَي الطَّيِّباتُ من الصلاة والدعاءِ وَالْكَلَامِ مصروفاتٌ إِلى اللَّهِ تَعَالَى. وفلانٌ طَيِّبُ الإِزار إِذا كَانَ عَفِيفًا؛ قَالَ النَّابِغَةِ: رِقاقُ النِّعالِ، طَيِّبٌ حُجُزاتُهم أَراد أَنهم أَعِفَّاءُ عَنِ الْمَحَارِمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الْحَسَنُ. وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ؛ إِنما هُوَ الكَلِم الحَسَنُ أَيضاً كَالدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ، وَلَمْ يُفَسِّرْ ثَعْلَبٌ هَذِهِ الأَخيرة. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْكَلِمُ الطَّيِّبُ توحيدُ اللَّهِ، وَقَوْلُ لَا إِله إِلَّا اللَّهُ، والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ أَي يَرْفَعُ الكَلِمَ الطَّيِّبَ الَّذِي هُوَ التوحيدُ، حَتَّى يَكُونَ مُثبِتاً لِلْمُوَحِّدِ حقيقةَ التَّوْحِيدِ. وَالضَّمِيرُ فِي يَرْفَعُهُ عَلَى هَذَا رَاجِعٌ إِلى التَّوْحِيدِ. وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ ضَمِيرَ العملِ الصَّالِحِ أَي العملُ الصالحُ يَرْفَعُهُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ أَي لَا يُقْبَلُ عملٌ صالحٌ إِلَّا مِنْ مُوَحِّدٍ. وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ اللهُ تَعَالَى يَرْفَعُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الطَّيِّبات مِنَ الْكَلَامِ، لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: الطيِّبات مِنَ النساءِ، للطيِّبين مِنَ الرِّجَالِ. وأَما قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ؟ قُلْ: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ؛ الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَرَبُ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَقْذِرُ أَشياء كَثِيرَةً فَلَا تأْكلها، وَتَسْتَطِيبُ أَشياءَ فتأْكلها، فأَحلَّ اللَّهُ لَهُمْ مَا اسْتَطَابُوهُ، مِمَّا لَمْ يَنْزِلُ بِتَحْرِيمِهِ تِلاوةٌ مِثْل لُحُومِ الأَنعام كُلِّهَا وأَلبانها، وَمِثْلُ الدَّوَابِّ الَّتِي كَانُوا يأْكلونها، مِنَ الضِّباب والأَرانب وَالْيَرَابِيعِ وَغَيْرِهَا. وفلانٌ فِي بيتٍ طَيِّبٍ: يُكَنَّى بِهِ عَنْ شَرَفِهِ وَصَلَاحِهِ وطِيبِ أَعْراقِه. وَفِي حَدِيثِ طَاوُوسٍ: أَنه أَشْرَفَ عَلَى عليِّ بْنِ الحُسَين سَاجِدًا فِي الحِجْر، فقلتُ: رجلٌ صَالِحٌ مِنْ بَيْتٍ طَيِّبٍ. والطُّوبى: جَمَاعَةُ الطَّيِّبة، عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا الكُوسى فِي جَمْعِ كَيِّسَة، والضُّوقى فِي جمع ضَيِّقة. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنه تأْنيثُ الأَطْيَبِ والأَضْيَقِ والأَكْيَسِ، لأَنَّ فُعْلى ليسَت مِنْ أَبنية الْجُمُوعِ. وَقَالَ كُرَاعٌ: وَلَمْ يَقُولُوا الطِّيبى، كَمَا قَالُوا الكِيسَى فِي الْكُوسَى، والضِّيقَى فِي الضُّوقى. والطُّوبى: الطيِّبُ، عَنِ السَّيْرَافِيِّ. وطُوبى: فُعْلى مِنَ الطِّيبِ؛ كأَن أَصله طُيْبَى، فَقَلَبُوا الْيَاءَ وَاوًا لِلضَّمَّةِ قَبْلَهَا؛ وَيُقَالُ: طُوبى لَك وطُوبَاك، بالإِضافة. قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَا تَقُل طُوبِيكَ، بِالْيَاءِ. التَّهْذِيبُ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ طُوبى لك، ولا تقل طُوبَاك. وَهَذَا قَوْلُ أَكثر النَّحْوِيِّينَ إِلا الأَخفش فإِنه قَالَ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُضيفها فَيَقُولُ: طُوباك. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: طُوباكَ إِن فَعَلْتَ كَذَا، قَالَ: هَذَا مِمَّا يَلْحَنُ فِيهِ الْعَوَامُّ، وَالصَّوَابُ طُوبى لَكَ إِن فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا. وطُوبى: شَجَرَةٌ فِي الْجِنَّةُ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ. وَذَهَبَ سِيبَوَيْهِ بِالْآيَةِ مَذْهبَ الدُّعاء، قَالَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ يَدُلُّكَ عَلَى رَفْعِهِ رفعُ: وَحُسْنُ مَآبٍ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وقُرِئَ طُوبى لَهُمْ وحُسْنَ مآبٍ، فَجَعَلَ طُوبى مَصْدَرًا كَقَوْلِكَ: سَقْياً لَهُ. وَنَظِيرُهُ مِنَ الْمَصَادِرِ الرُّجْعَى، وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَن مَوْضِعَهُ نَصْبٌ بِقَوْلِهِ وحُسْنَ مآبٍ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَحَكَى أَبو حَاتِمٍ سهلُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجِسْتاني، فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ فِي القراءَات، قَالَ: قرأَ عليَّ أَعرابي بِالْحَرَمِ: طِيبَى لَهُمْ، فأَعَدْتُ فقلتُ: طُوبى، فَقَالَ: طِيبى، فأَعَدْتُ فَقُلْتُ: طُوبى، فَقَالَ: طِيبَى. فَلَمَّا طال عليَّ قلت: طُوطُو، فَقَالَ: طِي طِي. قَالَ الزَّجَّاجُ: جاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَن طُوبى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: طُوبى لَهُمْ حُسْنَى لَهُمْ، وَقِيلَ: خَيْر لَهُمْ، وَقِيلَ: خِيرَةٌ لَهُمْ. وَقِيلَ: طُوبى اسْمُ الْجَنَّةِ بالهِنْدية[[. قوله [بالهندية] قال الصاغاني فعلى هذا يكون أصلها توبى بالتاء فعربت فإنه ليس في كلام أهل الهند طاء.]]. وَفِي الصِّحَاحِ: طُوبى اسْمُ شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ أَبو إِسحاق: طُوبى فُعْلى مِنَ الطِّيبِ، وَالْمَعْنَى أَن العيشَ الطَّيِّبَ لَهُمْ، وكلُّ مَا قِيلَ مِنَ التَّفْسِيرِ يُسَدِّد قولَ النَّحْوِيِّينَ إِنها فُعْلى مِنَ الطِّيبِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنه قَالَ: طُوبى اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: طُوبى لَهُمْ مَعْنَاهُ الحُسْنَى لَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: طُوبى كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ، تَقُولُ الْعَرَبُ: طُوبى لَكَ إِن فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؛ وأَنشد: طُوبى لِمَنْ يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بالقُرَى، ... ورِسْلًا بيَقْطِينِ العِراقِ وفُومها الرِّسْلُ: اللَّبَنُ. والطَّوْدُ الجَبلُ. واليَقْطِينُ: القَرْعُ؛ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ وَرَقَةٍ اتَّسَعَتْ وسَتَرَتْ فَهِيَ يَقطِينٌ. والفُوم: الخُبْزُ والحِنْطَةُ؛ وَيُقَالُ: هُوَ الثُّومُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الإِسلام بَدأَ غَرِيبًا، وسَيَعُود غَرِيبًا كَمَا بدأَ، فطُوبى للغُرباءِ؛ طُوبى: اسْمُ الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: شَجَرَةٌ فِيهَا، وأَصلها فُعْلى مِنَ الطِّيبِ، فَلَمَّا ضُمَّتِ الطَّاءُ، انْقَلَبَتِ الْيَاءُ وَاوًا. وَفِي الْحَدِيثِ: طُوبى للشَّأْمِ لأَن الْمَلَائِكَةَ باسطةٌ أَجنحتَها عليها؛ المراد بِهَا هَاهُنَا: فُعْلى مِنَ الطِّيبِ، لَا الْجَنَّةُ وَلَا الشَّجَرَةُ. واسْتَطَابَ الشيءَ: وجَدَه طَيِّباً. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَطْيَبَه، وَمَا أَيْطَبه، مقلوبٌ مِنْهُ. وأَطْيِبْ بِهِ وأَيْطِبْ بِهِ، كُلُّهُ جَائِزٌ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: اسْتَطْيَبَه، قَالَ: جاءَ عَلَى الأَصل، كَمَا جاءَ اسْتَحْوَذَ؛ وَكَانَ فِعْلُهُمَا قَبْلَ الزِّيَادَةِ صَحِيحًا، وإِن لَمْ يُلفظ بِهِ قَبْلَهَا إِلا مُعْتَلًّا. وأَطابَ الشيءَ وطَيَّبَه واسْتَطَابه: وجَدَه طَيِّباً. والطِّيبُ: مَا يُتَطَيَّبُ بِهِ، وَقَدْ تَطَيَّبَ بالشيءِ، وطَيَّبَ الثوبَ وطابَهُ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ: فكأَنَّها تُفَّاحةٌ مَطْيُوبة جاءَت عَلَى الأَصل كمَخْيُوطٍ، وَهَذَا مُطَّرِدٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: شَهِدْتُ، غُلَامًا، مَعَ عُمومتي، حِلْفَ المُطَيَّبِين. اجتمَع بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو زُهْرَة، وتَيْمٌ فِي دارِ ابْنِ جُدْعانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَجَعَلُوا طِيباً فِي جَفْنةٍ، وغَمَسُوا أَيديَهم فِيهِ، وتَحالفُوا عَلَى التَّنَاصُرِ والأَخذ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فسُمُّوا المُطَيَّبين؛ وَسَنَذْكُرُهُ مُسْتَوْفىً فِي حَلَفَ. وَيُقَالُ: طَيَّبَ فلانٌ فُلَانًا بالطِّيب، وطَيَّبَ صَبِيَّه إِذا قارَبه وَنَاغَاهُ بِكَلَامٍ يُوَافِقُهُ. والطِّيبُ والطِّيبَةُ: الحِلُّ. وَقَوْلُ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، وَهُوَ مَحْصُورٌ: الْآنَ طَابَ القِتالُ أَي حَلَّ؛ وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى، فَقَالَ: الْآنَ طابَ امْضَرْبُ؛ يُرِيدُ طابَ الضَّربُ والقتلُ أَي حَلَّ القتالُ، فأَبدل لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا، وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ أَي كُلُوا مِنَ الْحَلَالِ، وكلُّ مأْكولٍ حلالٍ مُسْتَطابٌ؛ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذَا. وإِنما خُوطب بِهَذَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ؛ فتَضَمَّنَ الخطابُ أَن الرُّسُلَ جَمِيعًا كَذَا أُمِرُوا. قَالَ الزَّجَّاجُ: ورُوي أَن عِيسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانَ يأْكل مِنْ غَزْلِ أُمِّه. وأَطْيَبُ الطَّيِّبات: الغَنائمُ. وَفِي حَدِيثِ هَوازِنَ: مَنْ أَحَبَّ أَن يُطَيِّبَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَي يُحَلِّله ويُبِيحَه. وسَبْيٌ طِيبةٌ، بِكَسْرِ الطاءِ وَفَتْحِ الياءِ: طَيِّبٌ حِلٌّ صحيحُ السِّبَاءِ، وَهُوَ سَبْيُ مَنْ يَجُوزُ حَرْبُه مِنَ الِكُفَّارِ، لَمْ يَكُنْ عَنْ غَدْرٍ وَلَا نَقْضِ عَهْدٍ. الأَصمعي: سَبْيٌ طِيَبة أَي سَبْيٌ طَيِّبٌ، يَحِلُّ سَبْيُه، لَمْ يُسْبَوْا وَلَهُمْ عَهْدٌ أَو ذِمَّةٌ؛ وَهُوَ فِعَلَة مِنَ الطِّيبِ، بِوَزْنِ خِيَرةٍ وتِوَلةٍ؛ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ كَذَلِكَ. والطِّيبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ: أَفضَلُه. والطَّيِّباتُ مِنَ الْكَلَامِ: أَفضَلُه وأَحسنُه. وطِيَبَةُ الكَلإِ: أَخْصَبُه. وطِيَبَةُ الشَّرابِ: أَجمُّه وأَصْفاه. وطابَت الأَرضُ طِيباً: أَخْصَبَتْ وأَكْلأَتْ. والأَطْيَبانِ: الطعامُ والنكاحُ، وَقِيلَ: الفَمُ والفَرْجُ؛ وَقِيلَ: هُمَا الشَّحْمُ والشَّبابُ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وذهَبَ أَطْيَباه: أَكْلُه ونِكاحُه؛ وَقِيلَ: هُمَا النَّوم والنكاحُ. وطايَبه: مازَحَه. وشَرابٌ مَطْيَبةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفسُ إِذا شَرِبَتْهُ. وَطَعَامٌ مَطْيَبةٌ لِلنَّفْسِ أَي تَطِيبُ عَلَيْهِ وَبِهِ. وَقَوْلُهُمْ: طِبْتُ بِهِ نَفْسًا أَي طابَتْ نَفْسِي بِهِ. وَطَابَتْ نَفْسُه بالشيءِ إِذا سَمَحَت بِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا غَضَب. وَقَدْ طابَتْ نَفْسِي عَنْ ذَلِكَ تَرْكاً، وطابَتْ عَلَيْهِ إِذا وافقَها؛ وطِبْتُ نَفْساً عَنْهُ وَعَلَيْهِ وَبِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً. وفَعَلْتُ ذَلِكَ بِطِيبةِ نَفْسِي إِذا لَمْ يُكْرِهْك أَحدٌ عَلَيْهِ. وَتَقُولُ: مَا بِهِ مِنَ الطِّيبِ، وَلَا تَقُلْ: مِنَ الطِّيبَةِ. وماءٌ طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ، وشيءٌ طُيَّابٌ، بِالضَّمِّ، أَي طَيِّبٌ جِدًّا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: نحنُ أَجَدْنا دُونَها الضِّرَابا، ... إِنَّا وَجَدْنا ماءَها طُيَّابا واسْتَطَبْناهم: سأَلْناهُم مَاءً عَذْبًا؛ وَقَوْلُهُ: فَلَمَّا اسْتَطابُوا، صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَهُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ ذاقُوا الْخَمْرَ فاسْتَطابوها، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ قَوْلِهِمْ: اسْتَطَبْناهم أَي سأَلْناهم مَاءً عَذْبًا؛ قَالَ: وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي. وماءٌ طَيِّبٌ إِذا كَانَ عَذْبًا، وطَعامٌ طَيِّبٌ إِذا كَانَ سَائِغًا فِي الحَلْق، وفلانٌ طَيِّبُ الأَخلاق إِذا كَانَ سَهْلَ المُعاشرة، وبلدٌ طَيِّبٌ لَا سِباخَ فِيهِ، وماءٌ طَيِّبٌ أَي طَاهِرٌ. ومَطايِبُ اللحْم وَغَيْرِهِ: خِيارُه وأَطْيَبُه؛ لَا يُفْرَدُ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ مَحاسِنَ ومَلامِحَ؛ وَقِيلَ: وَاحِدُهَا مَطابٌ ومَطابةٌ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ مِنْ مَطايِبِ الرُّطَبِ، وأَطَايِبِ الجَزُور. وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَطْعِمنا مِنْ مَطايِبِ الجَزُور، وَلَا يُقَالُ مِنْ أَطايِبِ. وَحَكَى السِّيرَافِيُّ: أَنه سأَل بَعْضَ الْعَرَبِ عَنْ مَطَايِبِ الجَزُور، مَا وَاحِدُهَا؟ فَقَالَ: مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعرابي مِنْ نَفْسِهِ كَيْفَ تَكَلَّفَ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَطْعَمَنا فلانٌ مِنْ أَطايِبِ الجَزُور، جَمْعُ أَطْيَبَ، وَلَا تَقُلْ: مِنْ مَطايِبِ الجَزُور؛ وَهَذَا عَكْسُ مَا فِي الْمُحْكَمِ. قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَدْ ذَكَرَ الجَرْمِيُّ فِي كِتَابِهِ المعروف بالفَرْق، فِي بابِ مَا جاءَ جَمْعُه عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ الْمُسْتَعْمَلِ، أَنه يُقَالُ: مَطايِبُ وأَطايِبُ، فَمَنْ قَالَ: مَطايِبُ فَهُوَ عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ الْمُسْتَعْمَلِ، وَمَنْ قَالَ: أَطايب، أَجراه عَلَى وَاحِدِهِ الْمُسْتَعْمَلِ. الأَصمعي: يُقال أَطْعِمْنا مِنْ مَطَايِبِهَا وأَطَايِبها، واذكُرْ مَنانَتها وأَنانَتَها، وامرأَة حَسَنَة المَعاري، والخيلُ تجْري عَلَى مَساويها؛ الواحدةُ مَسْواة، أَي عَلَى مَا فِيهَا مِنَ السُّوءِ، كَيْفَمَا تَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ هُزالٍ أَو سُقوطٍ مِنْهُ. والمحاسِنُ والمَقالِيدُ: لَا يُعرف لِهَذِهِ وَاحِدَةٌ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: وَاحِدُ المَطايِب مَطْيَبٌ، وَوَاحِدُ المَعاري مَعْرًى، وَوَاحِدُ المَسَاوي مَسْوًى. وَاسْتَعَارَ أَبو حَنِيفَةَ الأَطايِبَ للكَلإِ فَقَالَ: وإِذا رَعَتِ السائمةُ أَطايبَ الكَلإِ رَعْياً خَفِيفًا. والطَّابة: الخَمْر؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنها بِمَعْنَى طَيِّبة، والأَصل طَيِّبةٌ. وَفِي حَدِيثِ طَاوُوسٍ: سُئِلَ عَنِ الطَّابَةِ تُطْبَخُ عَلَى النِّصْفِ؛ الطَّابةُ: العَصِيرُ؛ سُمِّيَ بِهِ لطِيبِه؛ وإِصلاحه عَلَى النِّصْفِ: هُوَ أَن يُغْلى حَتَّى يَذْهَب نِصْفه. والمُطِيبُ، والمُسْتَطِيبُ: الْمُسْتَنْجِي، مُشتق مِنَ الطِّيبِ؛ سُمِّيَ اسْتِطَابة، لأَنه يَطِيبُ جَسَدُه بِذَلِكَ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْخَبَثِ. والاسْتِطابة: الاسْتِنْجاء. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه نَهَى أَن يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ؛ الاستطابةُ والإِطَابةُ: كِنَايَةٌ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ؛ وَسُمِّيَ بِهِمَا مِنَ الطِّيبِ، لأَنه يُطِيبُ جَسَدَه بإِزالة مَا عَلَيْهِ مِنَ الخَبَث بالاستنجاءِ أَي يُطَهِّره. وَيُقَالُ مِنْهُ: استطابَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُسْتَطِيب، وأَطابَ نَفْسَه فَهُوَ مُطِيب؛ قَالَ الأَعشى: يَا رَخَماً قاظَ عَلى مَطْلُوبِ، ... يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ[[. قوله [على مطلوب] كذا بالتهذيب أيضاً ورواه في التكملة على ينخوب.]] وَفِي الْحَدِيثِ: ابْغِني حَديدَةً أَسْتَطِيبُ بِهَا؛ يريد حَلْقَ العانة، لأَنه تَنْظِيفٌ وإِزالة أَذىً. ابْنُ الأَعرابي: أَطابَ الرجلُ واسْتَطابَ إِذا اسْتَنْجَى، وأَزالَ الأَذى. وأَطابَ إِذا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ طَيِّب. وأَطابَ: قَدَّمَ طَعَامًا طَيِّباً. وأَطابَ: ولَدَ بَنِينَ طَيِّبِين. وأَطابَ: تزَوَّجَ حَلالًا؛ وأَنشدت امرأَة: لَما ضَمِنَ الأَحْشاءُ مِنكَ عَلاقةً، ... وَلَا زُرْتَنا، إِلا وأَنتَ مُطِيبُ أَي مُتَزَوِّجٌ؛ هَذَا قَالَتْهُ امرأَة لخِدْنِها. قَالَ: وَالْحَرَامُ عِنْدَ العُشَّاق أَطْيَب؛ وَلِذَلِكَ قَالَتْ: وَلَا زُرْتَنَا، إِلا وأَنت مُطِيب وطِيبٌ وطَيْبةٌ: مَوْضِعَانِ. وَقِيلَ: طَيْبةُ وطَابةُ الْمَدِينَةُ، سَمَّاهَا بِهِ النَّبِيُّ، ﷺ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: سَمَّاهَا النَّبِيُّ، ﷺ، بعدّةِ أَسماء وَهِيَ: طَيْبة، وطَيِّبةُ، وطابَةُ، والمُطَيَّبة، والجابِرةُ، والمَجْبورة، والحَبِيبة، والمُحَبَّبة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فأَصْبحَ مَيْموناً بطَيْبةَ راضِيا وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ أَسمائها سِوَى طَيْبة، بِوَزْنِ شَيْبة. قَالَ ابْنُ الأَثير فِي الْحَدِيثِ: أَنه أَمر أَنْ تُسَمّى الْمَدِينَةُ طَيْبةَ وطابَة، هُمَا مِنَ الطِّيبِ لأَن الْمَدِينَةَ كَانَ اسْمُهَا يَثْرِبَ، والثَّرْبُ الْفَسَادُ، فنَهى أَن تُسَمَّى بِهِ، وَسَمَّاهَا طابةَ وطَيْبةَ، وَهُمَا تأْنيثُ طَيْبٍ وَطَابٍ، بِمَعْنَى الطِّيبِ؛ قَالَ: وَقِيلَ هُوَ مِنَ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ، لِخُلُوصِهَا مِنَ الشِّرْكِ، وَتَطْهِيرِهَا مِنْهُ. وَمِنْهُ: جُعِلَتْ لِي الأَرضُ طَيِّبةً طَهُوراً أَي نَظِيفَةً غَيْرَ خَبِيثَةٍ. وعِذْقُ ابْنِ طابٍ: نخلةٌ بِالْمَدِينَةِ؛ وَقِيلَ: ابنُ طابٍ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّطَبِ هُنَالِكَ. وَفِي الصِّحَاحِ: وتمر بالمدينة يُقَالُ لَهُ عِذْقُ ابْنِ طابٍ، ورُطَبُ ابْنِ طابٍ. قَالَ: وعِذْقُ ابْنِ طابٍ، وعِذْقُ ابْنِ زَيْدٍ ضَرْبانِ مِنَ التَّمْرِ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيا: رأَيتُ كأَننا فِي دارِ ابنِ زَيْدٍ، وأُتِينَا بِرُطَبِ ابنِ طَابٍ؛ قال ابن الأَثير: هُوَ نوعٌ مِنَ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، منسوبٌ إِلى ابْنِ طابٍ، رجلٍ مِنْ أَهلها. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابنِ طابٍ. والطِّيَابُ: نَخْلَةٌ بِالْبَصْرَةِ إِذا أَرْطَبَتْ، فَتُؤخّر عَنِ اخْتِرافِها، تَساقَطَ عَنْ نَواه فبَقِيتِ الكِباسَةُ لَيْسَ فِيهَا إِلا نَوًى مُعَلَّقٌ بالتَّفاريق، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كِبارٌ. قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذا اخْتُرِفَتْ وَهِيَ مُنْسَبتَة لَمْ تَتْبَعِ النَّواةُ اللِّحاءَ، وَاللَّهُ أَعلم.
(طَيَبَ) الطَّاءُ وَالْيَاءُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْخَبِيثِ. مِنْ ذَلِكَ الطَّيِّبُ: ضِدُ الْخَبِيثِ. يُقَالُ: سَبْيٌ طِيبَةٌ، أَيْ طَيِّبٌ. وَالِاسْتِطَابَةُ: الِاسْتِنْجَاءُ ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُطَيِّبُ نَفْسَهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْخُبْثِ بِالِاسْتِنْجَاءِ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ» . وَالْأَطْيَبَانِ: الْأَكْلُ وَالنِّكَاحُ. وَطَيْبَةُ مَدِينَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. وَيُقَالُ: هَذَا طَعَامٌ مَطْيَبَةٌ لِلنَّفْسِ. وَالطَّيِّبُ: الْحَلَالُ، وَالطَّابُ: الطِّيبُ: قَالَ: مُقَابَلَ الْأَعْرَاقِ فِي الطَّابِ الطَّابْ ... بَيْنَ أَبِي الْعَاصِ وَآلِ الْخَطَّابْ
الطَيِّب: خلاف الخبيث. وطاب الشئ يطيب طيبة وتطيابا. قال علقمة: يَحْمِلنٍ أترُجَّةً نَضْخُ العبير بها * كأنَّ تَطْيابَها في الأنف مشمومُ وأطابه غيره وطيَّبه أيضاً. واستطابه: وجده طيِّباً. والاستطابة أيضاً: الاستنجاء. وقولهم: ما أطيبه، وما أيطبه، مقلوب عنه. وفعلت ذاك بطيبةِ نفسي، إذا لم يُكرِهك عليه أحد. وتقول: ما به من الطيبِ، ولا تقل من الطيبة. وأطعَمَنا فلانٌ من أطَايب الجزور: جمع أطيب، ولا تقل من مطايب الجزور. والطيب: ما يُتَطَيَّب به. والأطيبان: الأكل والجماع. وطايَبَه: أي مازحه. والطَّاب: الطَيِّب والطيب أيضا، يقالان جميعا. وقال [[هو كثير بن كثير النوفلي.]] يمدح عمرو بن عبد العزيز بن مروان: مقابل الاعراق في الطاب الطاب * بين أبى العاص وآل الخطاب وأبو العاص: جد جده، وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبى العاص. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. والطابة: الخمر. وتمرٌ بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. وعِذقُ ابن طابٍ، وعِذق ابن زيد: ضربان من التمر. وشئ طيَّابٌ بالضم، أي طيَّب جداً. وقال الشاعر: نحن أجدنا دونها الضرابا * إنا وجدنا ماءها طيابا وتقول: هذا شرابٌ مَطْيَبَةٌ للنفس، أي تطيب النفوس إذا شَرِبَته. وطوبى: فُعْلى من الطيب، قلبوا الياء واواً للضمة قبلها. وتقول: طوبى لك، وطوباك بالاضافة. قال يعقوب: ولا تقل طوبيك بالياء. وطوبى: اسم شجرة في الجنة. وسبى طِيبَةٌ، بكسر الطاء وفتح الياء: صحيحُ السِباءِ، لم يكن عن غدر ولا نقض عهد. وطيبة، على وزن شيبة [[وأما طيبة بكسر الطاء، فهو اسم زمزم.]] : اسم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. والطوب: الآجر بلغة أهل مصر. وقولهم: طبتُ به نفساً، أي طابتْ نفسي به.
يقال: طَابَ الشيءُ يَطِيبُ طَيْباً، فهو طَيِّبٌ. قال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ﴾ [النساء : 3] ، ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ [النساء : 4] ، وأصل الطَّيِّبِ: ما تستلذّه الحواسّ، وما تستلذّه النّفس، والطّعامُ الطَّيِّبُ في الشّرع: ما كان متناولا من حيث ما يجوز، ومن المكان الّذي يجوز فإنّه متى كان كذلك كان طَيِّباً عاجلا وآجلا لا يستوخم، وإلّا فإنّه- وإن كان طَيِّباً عاجلا- لم يَطِبْ آجلا، وعلى ذلك قوله: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ [البقرة : 172] ، ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً﴾ [النحل : 114] ، ﴿لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة : 87] ، ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً﴾ [المؤمنون : 51] ، وهذا هو المراد بقوله: ﴿وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف : 32] ، وقوله: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ [المائدة : 5] ، قيل: عنى بها الذّبائح، وقوله: ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ [غافر : 64] ، إشارةٌ إلى الغنيمة. والطَّيِّبُ من الإنسان: من تعرّى من نجاسة الجهل والفسق وقبائح الأعمال، وتحلّى بالعلم والإيمان ومحاسن الأعمال، وإيّاهم قصد بقوله: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [النحل : 32] ، وقال: ﴿طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ [الزمر : 73] ، وقال تعالى: ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران : 38] ، وقال تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال : 37] ، وقوله: ﴿وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ [النور : 26] ، تنبيه أنّ الأعمال الطَّيِّبَةَ تكون من الطَّيِّبِينَ، كما روي: «المؤمن أَطْيَبُ من عمله، والكافر أخبث من عمله»[[الحديث تقدّم في مادة (خبث) .]] . قال تعالى: ﴿وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النساء : 2] ، أي: الأعمال السّيّئة بالأعمال الصالحة، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم : 24] ، وقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر : 10] ، ﴿وَمَساكِنَ طَيِّبَةً﴾ [التوبة : 72] ، أي: طاهرة ذكيّة مستلذّة. وقوله: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ [سبأ : 15] ، وقيل: أشار إلى الجنّة، وإلى جوار ربّ العزّة، وأما قوله: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ﴾ [الأعراف : 58] ، إشارة إلى الأرض الزّكيّة، وقوله: ﴿صَعِيداً طَيِّباً﴾ [المائدة : 6] ، أي: ترابا لا نجاسة به، وسمّي الاستنجاء اسْتِطَابةً لما فيه من التَّطَيُّبِ والتَّطَهُّرِ. وقيل الأَطْيَبَانِ الأكلُ والنّكاحُ[[انظر: البصائر 3/ 532، والمجمل 2/ 590. وقيل: هما النوم والنكاح، وقيل: التمر واللبن. انظر: جنى الجنتين ص 20.]] ، وطعامُ مَطْيَبَةٍ للنَّفسِ: إذا طَابَتْ به النّفسُ، ويقال لِلطَّيِّبِ: طَابٌ، وبالمدينة تمر يقال له: طَابٌ، وسمّيتِ المدينةُ طَيِّبَةً، وقوله: ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ [الرعد : 29] ، قيل: هو اسم شجرة في الجنّة[[وهذا مرويّ عن النبي ﷺ، فقد أخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنّ رجلا قال: يا رسول الله، طوبى لمن رآك، وآمن بك. قال: طوبى لمن رآني وآمن، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي، ولم يرني. قال رجل: وما طوبى؟ قال: «شجرة في الجنة مسيرة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها» انظر: الدر المنثور 4/ 644، والمسند 3/ 71.]] ، وقيل: بل إشارة إلى كلّ مُسْتَطَابٍ في الجنّة من بقاءٍ بلا فناءٍ، وعِزٍّ بلا زوالٍ، وغنى بلا فقرٍ.
الطِّيبُ : كلُّ ذي رائحةٍ عَطِرة يُتَطَيَّبُ به من عِطْر وبَخُور وغيرهما؛ سكب الطِّيبَ على يديه. ـ: الأَفضلُ من كلِّ شيْءٍ ؛ نَعِمَ بِطيبِ العيش، ونَعِمتْ بطيبِ الحياة. ـ: الحِلُّ غير المحرَّم ج أَطْيابٌ وطُيُوبٌ.
الطَّيِّبُ : كلُّ ما تستلذُّه الحواسُّ أو النَّفْس. ـ: كلُّ ما خلا من الأَذى والخبث قُلْ لاَ يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ. ـ من الأَرض: الجيِّدة التُّربة؛ غَرَسَ في الأَرض الطيِّبة أشجارَ زيتونٍ وتفَّاح/ نفسٌ طيِّبة، أي راضية/ ريحٌ طيِّبة، أي ليِّنة/ نكهة طيَّبة، أي ذكيَّة/ بلدة طيَّبة، أي آمنة كثيرةُ الخير/ مالٌ طيِّب، أي حلال/ كلمة طيِّبة، أي حسنةٌ لطيفة. ـ: من تحلَّى بالفضائلِ وتخلَّى عن الرَّذائل الَّذينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ.
طَيَّبَ يُطَيِّبُ تَطْيِيباً :. ـ الشيءَ: جعله طَيِّباً؛ طيَّب الطعامَ. ـ ـه: وجده طيِّباً. ـ ـه: ضمَّخه بالطِّيبِ؛ طيَّب وجهه ويديه بعِطْرٍ منعش. ـ خاطرَه: سكَّنه وأرضاهُ ولاطفه. ـ له الدَّيْنَ: أبرأَه منه ووهبه له.
[ط ي ب]. (فعل: رباعي متعد بحرف). طَيَّبْتُ، أُطَيِّبُ، طَيِّبْ، مصدر تَطْيِيبٌ. 1."طَيَّبَتْ جَسَدَهَا بِالعِطْرِ" : طَلَتْهُ بِالعِطْرِ. 2."طَيَّبَ الطَّعَامَ" : وَضَعَ فِيهِ التَّوَابِلَ لِكَيْ يَكُونَ طَيِّباً لَذِيذاً. 3."طَيَّبَ خَاطِرَهُ" : هَدَّأَ مِنْ رَوْعِهِ، طَمْأَنَهُ، لاَطَفَهُ. 4."طَيَّبَهُ بِنَفْسِهِ" : نَاغَاهُ بِكَلاَمٍ يُوَافِقُهُ. 5."طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ" : عِبَارَةٌ تُقَالُ للمُتَوَفَّى إِذَا تَرَكَ ذِكْراً حَسَناً لِيَجِدَ تُرَابَهُ نَاعِماً. 6."طَيَّبَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ الْمَالِ أَوِ الدَّيْنِ" : أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَوَهَبَهُ لَهُ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل