تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «وحي»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

وحي: الوَحْيُ: الإِشارة وَالْكِتَابَةُ والرِّسالة والإِلْهام وَالْكَلَامُ الخَفِيُّ وكلُّ مَا أَلقيته إِلى غَيْرِكَ. يُقَالُ: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كَتَبَ؛ قَالَ الْعَجَاجُ: حَتَّى نَحَاهُمْ جَدُّنا والنَّاحِي ... لقَدَرٍ كانَ وحَاه الوَاحِي بِثَرْمَداء جَهْرَةَ الفِضاحِ[[. قوله [الفضاح] هو بالضاد معجمة في الأصل هنا والتكملة في ثرمد ووقع تبعاً للأصل هناك بالمهملة خطأ.]] والوَحْيُ: الْمَكْتُوبُ والكِتاب أَيضاً، وَعَلَى ذَلِكَ جَمَعُوا فَقَالُوا وُحِيٌّ مِثْلَ حَلْيٍ وحُلِيٍّ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّيَ رَسْمُها ... خَلَقاً، كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها أَراد مَا يُكتب فِي الْحِجَارَةِ ويُنقش عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ الحرث الأَعْوَر: قَالَ عَلْقَمَةُ قرأْتُ القُرآن فِي سَنَتَيْنِ، فَقَالَ الحرثُ: الْقُرْآنُ هَيِّنٌ، الوَحْيُ أَشدُّ مِنْهُ؛ أَراد بِالْقُرْآنِ القِراءة وبالوَحْي الكِتابة والخَطَّ. يُقَالُ: وحَيْتُ الكِتاب وَحْياً، فأَنا واحٍ؛ قَالَ أَبو مُوسَى: كَذَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ، قَالَ: وإِنما الْمَفْهُومُ مِنْ كلام الحرث عِنْدَ الأَصحاب شَيْءٌ تَقُولُهُ الشِّيعَةُ أَنه أُوحِيَ إِلى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، شيءٌ فخَصَّ بِهِ أَهل الْبَيْتِ. وأَوْحى إِليه: بَعَثه. وأَوْحى إِليه: أَلْهَمَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ، وَفِيهِ: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها؛ أَي إِليها، فَمَعْنَى هَذَا أَمرها، ووَحَى فِي هَذَا الْمَعْنَى؛ قَالَ الْعَجَاجُ: وحَى لَهَا القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ، ... وشَدَّها بالرّاسِياتِ الثُّبَّتِ وَقِيلَ: أَراد أَوْحى إِلا أَنَّ مِنْ لُغَةِ هَذَا الرَّاجِزِ إِسقاط الْهَمْزَةِ مَعَ الْحَرْفِ، وَيُرْوَى أَوْحى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ووَحَى فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى كَتَبَ. ووَحَى إِليه وأَوْحَى: كلَّمه بِكَلَامٍ يُخفِيه مِنْ غَيْرِهِ. ووَحى إِليه وأَوْحى: أَوْمَأَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا؛ وَقَالَ: فأَوْحَتْ إِلينا والأَنامِلُ رُسْلُها وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ، فَأَوْحى إِلَيْهِمْ*: أَي أَشار إِليهم، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ أَوْحى ووَحَى وأَوْمى ووَمى بِمَعْنًى وَاحِدٍ، ووَحى يحِي ووَمى يَمِي. الْكِسَائِيُّ: وَحَيْتُ إِلَيْهِ بِالْكَلَامِ أَحي بِهِ وأَوْحَيْتُه إِليه، وَهُوَ أَن تُكَلِّمَهُ بِكَلَامٍ تُخْفِيهِ مِنْ غَيْرَهُ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَقَالَ لَهَا، وقدْ أَوْحَتْ إِليه: ... أَلا للهِ أُمُّك مَا تَعِيفُ أَوحت إِلَيْهِ أَي كَلَّمَتْهُ، وَلَيْسَتِ العَقاة مُتَكَلِّمَةً، إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِهِ: قَدْ قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقي وَهُوَ بَابٌ وَاسِعٌ، وأَوْحى اللَّهُ إِلَى أَنبيائه. ابْنُ الأَعرابي: أَوْحى الرجلُ إِذا بعَث بِرَسُولٍ ثِقَةٍ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عبيدِه ثِقة، وأَوْحى أَيضاً إِذا كَلَّم عبدَه بِلَا رَسُولٍ، وأَوْحى الإِنسانُ إِذا صارَ ملِكاً بَعْدَ فَقْر، وأَوْحى الإِنسانُ ووَحَى وأَحَى إِذا ظَلَمَ فِي سُلْطَانِهِ، واسْتَوْحَيْتُه إِذَا اسْتَفْهَمْته. والوَحْيُ: مَا يُوحِيه اللهُ إِلى أَنْبيائه. ابْنُ الأَنباري فِي قَوْلِهِمْ: أَنا مُؤْمِنٌ بوَحْيِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِّيَ وَحْياً لأَنَّ الْمَلِكَ أَسَرَّه عَلَى الْخَلْقِ وخَصَّ بِهِ النبيَّ، ﷺ، المبعوثَ إِليهِ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً؛ مَعْنَاهُ يُسِرُّ بعضُهم إِلى بَعْضٍ، فَهَذَا أَصل الْحَرْفِ ثُمَّ قُصِرَ الوَحْيُ للإِلهامِ، وَيَكُونُ للأَمر، وَيَكُونُ للإِشارة؛ قَالَ عَلْقَمَةُ: يُوحي إِليها بأَنْقاضٍ ونَقْنَقَةٍ وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَلْهَمْتُهم كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْحَيْتُ إِلى الحَوارِيِّين أَمرتهم؛ وَمِثْلُهُ: وحَى لَهَا القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ أَي أَمرها، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ؛ أَتَيْتُهم فِي الوَحْي إِلَيْكَ بالبَراهِين وَالْآيَاتِ الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى الإِيمان فَآمَنُوا بِي وَبِكَ. قَالَ الأَزهري: وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ؛ قَالَ: الوَحْيُ هَاهُنَا إِلقاءُ اللهِ فِي قلبِها، قَالَ: وَمَا بَعْدُ هَذَا يَدُلُّ، وَاللَّهُ أَعلم، عَلَى أَنه وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى جِهَةِ الإِعلامِ للضَّمانِ لَهَا: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ؛ وَقِيلَ: إنَّ مَعْنَى الوَحْي هَاهُنَا الإِلهام، قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يُلْقِيَ اللَّهُ فِي قَلْبِهَا أَنه مَرْدُودٌ إِلَيْهَا وأَنه يَكُونُ مُرْسَلًا، وَلَكِنَّ الإِعلام أَبين فِي مَعْنَى الْوَحْيِ هَاهُنَا. قَالَ أَبو إسحق: وأَصل الْوَحْيِ فِي اللُّغَةِ كُلِّهَا إِعْلَامٌ فِي خَفاء، وَلِذَلِكَ صَارَ الإِلهام يُسَمَّى وَحْياً؛ قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ الإِشارةُ والإِيماءُ يُسَمَّى وَحْياً وَالْكِتَابَةُ تُسَمَّى وَحْيًا. وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ؛ مَعْنَاهُ إِلَّا أَن يُوحيَ إِليه وَحْياً فيُعْلِمَه بِمَا يَعْلمُ البَشَرُ أَنه أَعْلَمَه، إِما إِلْهَامًا أَو رؤْيا، وَإِمَّا أَن يُنزل عَلَيْهِ كِتَابًا كَمَا أُنزِل عَلَى مُوسَى، أَو قُرْآنًا يُتْلى عَلَيْهِ كَمَا أَنْزَله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَكُلُّ هَذَا إعْلامٌ وَإِنِ اختلَفت أَسبابُ الإِعلامِ فِيهَا. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ، مِنْ أَوْحَيْتُ، قَالَ: وناسٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ وحَيْتُ إِلَيْهِ ووَحَيْتُ لَهُ وأَوْحَيْتُ إِليه وَلَهُ، قَالَ: وقرأَ جُؤَيَّة الأَسدي قل أُحِيَ إليَ مِنْ وحَيْتُ، هَمَزَ الْوَاوَ. ووَحَيْتُ لَكَ بِخَبَرِ كَذَا أَي أَشَرْتُ وصَوَّتُّ بِهِ رُوَيْداً. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ وَحَيْتُ إِلَى فُلَانٍ أَحي إِلَيْهِ وَحْياً، وأَوْحَيْتُ إِليه أُوحِي إِيحَاءً إِذَا أَشرت إِليه وأَوْمأْتَ، قَالَ: وأَما اللُّغَةُ الْفَاشِيَةُ فِي الْقُرْآنِ فبالأَلف، وأَما فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ فوَحَيْتُ إِلَى فُلَانٍ مَشْهُورَةٌ؛ وأَنشد الْعَجَاجُ: وَحَى لَهَا القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ أَي وحَى اللهُ تَعَالَى للأَرض بأَن تَقِرَّ قَرَارًا وَلَا تميدَ بأَهلها أَي أَشار إِلَيْهَا بِذَلِكَ، قَالَ: وَيَكُونُ وَحى لَهَا القَرارَ أَي كَتب لَهَا القَرارَ. يُقَالُ: وحَيْتُ الكتابَ أَحِيهِ وَحْياً أَي كَتَبْتُهُ فَهُوَ مَوحِيٌّ. قَالَ رُؤْبَةُ: إِنْجيلُ تَوْراةٌ وَحى مُنَمْنِمُهْ أَي كتَبه كاتِبُه. والوَحى: النارُ، وَيُقَالُ للمَلِكِ وَحًى مِنْ هَذَا. قَالَ ثعلب: قلت لابن الأَعرابي مَا الوَحى؟ فَقَالَ: المَلِكُ، فَقُلْتُ: وَلِمَ سُمِّيَ الملِكُ وَحىً؟ فَقَالَ: الوَحى النَّارُ فكأَنه مِثلُ النَّارِ يَنْفَع ويَضُرُّ. والوَحى: السِّيدُ مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ: وعَلِمْتُ أَني إِن عَلِقْتُ بحَبْلِه، ... نشِبَتْ يَدايَ إِلى وَحًى لَمْ يَصْقَعِ يُرِيدُ: لَمْ يَذْهَبْ عَنْ طَرِيقِ الْمَكَارِمِ، مُشْتَقٌّ مِنَ الصَّقْع. والوَحْيُ والوَحى مِثْلُ الوَغى: الصَّوْتُ يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: مُرْتَجِز الجَوفِ بوَحْيٍ أَعْجَم وَسَمِعْتُ وَحاهُ ووَغاه؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَذُودُ بسَحْماوَيْن لَمْ يَتَفَلَّلا ... وَحى الذئبِ عَنْ طَفْلٍ مَناسِمهُ مُخْلي وَهَذَا الْبَيْتُ مَذْكُورٌ فِي سَحَمَ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ عَلَى الوَحى الصَّوْتَ لِشَاعِرٍ: مَنَعْناكُمْ كَراء وجانِبَيْه، ... كَمَا مَنَعَ العَرِينُ وَحى اللُّهامِ وَكَذَلِكَ الوَحاة بِالْهَاءِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَحدُو بِهَا كلُّ فَتًى هَيَّاتِ، ... تَلْقاهُ بَعْدَ الوَهْنِ ذَا وحاةِ، وهُنَّ نحوَ البيْتِ عامِداتِ وَنَصَبَ عَامِدَاتٍ عَلَى الْحَالِ. النَّضْرُ: سَمِعْتُ وَحاةَ الرَّعْد وَهُوَ صَوْتُهُ الْمَمْدُودُ الْخَفِيُّ، قَالَ: والرَّعْدُ يَحي وَحاةً، وَخَصَّ ابْنُ الأَعرابي مَرَّةً بِالْوَحَاةِ صوتَ الطَّائِرِ. والوَحى: العَجَلةُ، يَقُولُونَ: الوَحى الوَحى والوَحاء الوَحاء يَعْنِي البِدارَ البِدارَ، والوَحاء الوَحاء يَعْنِي الإِسراع، فيمدُّونهما ويَقْصُرونهما إِذا جَمَعُوا بَيْنَهُمَا، فإِذا أَفردوه مَدُّوهُ وَلَمْ يَقْصروه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَفِيضُ عَنْهُ الرَّبْوُ مِنْ وَحائه التَّهْذِيبُ: الوَحاء مَمْدُودٌ، السُّرْعة، وَفِي الصِّحَاحِ: يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَرُبَّمَا أَدخلوا الْكَافَ مَعَ الأَلف وَاللَّامِ فَقَالُوا الوَحاك الوَحاك، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ النَّجاء النَّجاء والنَّجى النَّجى والنَّجاك النَّجاك والنَّجاءك النَّجاءك. وتَوحَّ يَا هَذَا فِي شأْنك أَي أَسْرِع. ووحَّاه تَوْحِيةً أَي عَجَّله. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا أَرَدْتَ أَمراً فتَدَبَّر عاقِبتَه، فإِن كَانَتْ شَرّاً فانْتَهِ، وإِن كَانَتْ خَيْرًا فَتَوَحَّهْ أَي أَسْرِعْ إِليه، وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ. ووَحَّى فُلَانٌ ذَبِيحَتَهُ إِذا ذَبَحها ذَبْحاً سَرِيعاً وَحِيّاً؛ وَقَالَ الْجَعْدِيُّ: أَسِيرانِ مَكْبُولانِ عندَ ابنِ جعْفَرٍ، ... وآخرُ قَدْ وحَّيْتُمُوه مُشاغِبُ والوَحِيُّ، عَلَى فَعِيلٍ: السَّريعُ. يُقَالُ: مَوْتٌ وَحِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: الوَحا الوَحا أَي السُّرْعةَ السُّرعةَ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ. يُقَالُ: تَوَحَّيْتُ تَوَحِّياً إِذا أَسرعت، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الإِغْراء بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ. واسْتَوْحَيْناهم أَي اسْتَصْرَخْناهم. واسْتَوْحِ لَنَا بَنِي فُلَانٍ مَا خَبَرُهم أَي اسْتَخْبِرهم، وَقَدْ وَحى. وتَوَحَّى بِالشَّيْءِ: أَسْرَعَ. وَشَيْءٌ وَحِيٌّ: عَجِلٌ مُسْرِعٌ. واسْتَوْحى الشيءَ: حرَّكه ودَعاه ليُرْسِله. واسْتَوْحَيْتُ الكلبَ واسْتَوْشَيْتُه وآسَدْتُه إِذا دَعَوْتَهُ لِتُرْسِلَهُ. بَعْضُهُمْ: الإِيحاء البُكاء. يُقَالُ: فُلَانٌ يُوحي أَباه أَي يَبْكِيه. والنائحةُ تُوحي الْمَيِّتَ: تَنُوحُ عَلَيْهِ؛ وَقَالَ: تُوحي بِحالِ أَبيها، وَهُوَ مُتَّكِئٌ ... عَلَى سِنانٍ كأَنْفِ النِّسْرِ مَفْتُوقِ أَي مَحَدِّد. ابْنُ كَثْوَةَ: مِنْ أَمثالهم: إِن مَنْ لَا يَعرِف الوَحى أَحْمَقُ؛ يُقَالُ لِلَّذِي يُتَواحى دُونه بِالشَّيْءِ أَو يُقَالُ عِنْدَ تَعْيِيرِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الوَحى. أَبو زَيْدٍ مِنْ أَمثالهم: وَحْيٌ فِي حجَر؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَكْتُم سِرَّه، يَقُولُ: الْحَجَرُ لَا يُخْبِر أَحداً بِشَيْءٍ فأَنا مِثْلُهُ لَا أُخبر أَحداً بِشَيْءٍ أَكْتُمُه؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلشَّيْءِ الظَّاهِرِ الْبَيِّنِ. يُقَالُ: هُوَ كالوَحْي فِي الْحَجَرِ إِذا نُقِرَ فِيهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: كالوَحْي فِي حَجَرِ المَسيل المُخْلِدِ

مقاييس اللغة

(وَحَى) الْوَاوُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى إِلْقَاءِ عِلْمٍ فِي إِخْفَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ إِلَى غَيْرِكَ. فَالْوَحْيُ: الْإِشَارَةُ. وَالْوَحْيُ: الْكِتَابُ وَالرِّسَالَةُ. وَكُلُّ مَا أَلْقَيْتَهُ إِلَى غَيْرِكَ حَتَّى عَلِمَهُ فَهُوَ وَحْيٌ كَيْفَ كَانَ. وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى وَوَحَى. قَالَ: وَحَى لَهَا الْقَرَارَ فَاسْتَقَرَّتِ وَكُلُّ مَا فِي بَابِ الْوَحْيِ فَرَاجِعٌ إِلَى هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَالْوَحِيُّ: السَّرِيعُ: وَالْوَحَى: الصَّوْتُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصحاح

الوحْيُ: الكتابُ، وجمعه وُحِيٌّ، مثل حلى وحلى. قال لبيد: كما ضمن الوحى سلامها [[البيت بتمامه: فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها]] * والوَحْيُ أيضاً: الإشارة، والكتابة، والرسالة، والإلهام، والكلام الخفيّ، وكلُّ ما ألقيته إلى غيرك. يقال: وَحَيْتُ إليه الكلامَ وأوْحَيْتُ، وهو أن تكلِّمه بكلامٍ تخفيه. قال العجاج: وَحى لها القرارَ فاسْتَقَرَّتِ [[بعده: وشدها بالراسيات الثبت]] * ويروى: " أوْحَى لها ". ووَحى وأَوْحى أيضاً، أي كتب. وقال [[العجاج.]] : لقدر كان وحاه الواحى [[قبله: حتى نحاهم جدنا والناحى * وبعده: بثر مداء جهرة الفضاح:]] * وأوحى الله إلى أنبيائه. وأوْحى، أي أشار. قال تعالى: (فأَوْحَى إليهمْ أنْ سَبِّحوا بكرة وعشيا) . ووحيت إليه بخبر كذا، أي أشرتُ وصَوَّتُّ به رويداً. والوَحى، مثال الوغى: الصوتُ. قال الشاعر (*) منعناكم كراء وجانبيه * كما منع العرين وحى اللهام وكذاك الوحاة بالهاء. قال الراجز: يحدو بها كل فتى هيات * تلقاه بعد الوهن ذا وحاة وهن نحو البيت عامدات * قال الاخفش: نصب عامدات على الحال. قال النضرُ: سمعتُ وَحاةَ الرَعْدِ، وهو صوته الممدود الخفيّ. قال: والرعد يحى وحاة. واستو حيناهم، أي استصر خناهم. والوحى: السرعة، يمد ويقصر. ويقال: الوَحى الوَحى: يعني البِدارَ البِدارَ. وتَوَحَّ يا هذا، أي أسْرِع. ووَحَّاهُ تَوْحِيَةً، أي عجَّله. والوحى على فعيل: السريع. يقال: موت وحى.

مفردات الراغب

أصل الوحي: الإشارة السّريعة، ولتضمّن السّرعة قيل: أمر وَحْيٌ، وذلك يكون بالكلام على سبيل الرّمز والتّعريض، وقد يكون بصوت مجرّد عن التّركيب، وبإشارة ببعض الجوارح، وبالكتابة، وقد حمل على ذلك قوله تعالى عن زكريّا: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم : 11] فقد قيل: رمز. وقيل: أشار، وقيل: كتب، وعلى هذه الوجوه قوله: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾ [الأنعام : 112] ، وقوله: ﴿وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ﴾ [الأنعام : 121] فذلك بالوسواس المشار إليه بقوله: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ﴾ [الناس : 4] ، وبقوله عليه الصلاة والسلام: «وإنّ للشّيطان لمّة»[[الحديث تقدّم في مادة (لهم) .]] . ويقال للكلمة الإلهيّة التي تلقى إلى أنبيائه وأوليائه: وحي، وذلك أضرب حسبما دلّ عليه قوله تعالى: وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً إلى قوله بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ [الشورى : 51][[وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ.]] وذلك إمّا برسول مشاهد ترى ذاته ويسمع كلامه، كتبليغ جبريل عليه السلام للنّبيّ في صورة معيّنة، وإمّا بسماع كلام من غير معاينة كسماع موسى كلام الله، وإمّا بإلقاء في الرّوع كما ذكر عليه الصلاة والسلام: «إنّ روح القدس نفث في روعي»[[الحديث تقدّم في مادة (لهم) .]] ، وإمّا بإلهام نحو: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص : 7] ، وإمّا بتسخير نحو قوله: ﴿وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل : 68] أو بمنام كما قال عليه الصلاة والسلام: «انقطع الوحي وبقيت المبشّرات رؤيا المؤمن»[[الحديث تقدّم في مادة (بشر) .]] فالإلهام والتّسخير والمنام دلّ عليه قوله: ﴿إِلَّا وَحْياً﴾ [الشورى : 51] وسماع الكلام معاينة دلّ عليه قوله: ﴿أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ﴾ [الشورى : 51] ، وتبليغ جبريل في صورة معيّنة دلّ عليه قوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ﴾ [الشورى : 51] ، وقوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ [الأنعام : 93] فذلك لمن يدّعي شيئا من أنواع ما ذكرناه من الوحي أيّ نوع ادّعاه من غير أن حصل له، وقوله: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ الآية [الأنبياء : 25] . فهذا الوحي هو عامّ في جميع أنواعه، وذلك أنّ معرفة وحدانيّة الله تعالى، ومعرفة وجوب عبادته ليست مقصورة على الوحي المختصّ بأولي العزم من الرّسل، بل يعرف ذلك بالعقل والإلهام كما يعرف بالسّمع. فإذا القصد من الآية تنبيه أنه من المحال أن يكون رسول لا يعرف وحدانيّة الله ووجوب عبادته، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ﴾ [المائدة : 111] فذلك وحي بوساطة عيسى عليه السلام، وقوله: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ﴾ [الأنبياء : 73] فذلك وحي إلى الأمم بوساطة الأنبياء. ومن الوحي المختصّ بالنّبيّ عليه الصلاة والسلام: ﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [يونس : 109] ، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ﴾ [يونس : 15] ، ﴿قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ﴾ [الكهف : 110] . وقوله: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ﴾ [يونس : 87] فوحيه إلى موسى بوساطة جبريل، ووحيه تعالى إلى هرون بوساطة جبريل وموسى، وقوله: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ﴾ [الأنفال : 12] فذلك وحي إليهم بوساطة اللّوح والقلم فيما قيل، وقوله: ﴿وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها﴾ [فصلت : 12] فإن كان الوحي إلى أهل السماء فقط فالموحى إليهم محذوف ذكره، كأنه قال: أوحى إلى الملائكة، لأنّ أهل السّماء هم الملائكة، ويكون كقوله: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ﴾ [الأنفال : 12] وإن كان الموحى إليه هي السموات فذلك تسخير عند من يجعل السماء غير حيّ، ونطق عند من جعله حيّا، وقوله: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها﴾ [الزلزلة : 5] ، فقريب من الأوّل وقوله: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه : 114] فحثّ على التّثبّت في السّماع، وعلى ترك الاستعجال في تلقّيه وتلقّنه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الوَحَى [ وحي]: مصـ.-: الصّوتُ يكون في النَّاس وغيرهم. -: النارُ. -: المَلِك. -: المَلَكُ. -: السَّيِّدُ الكبيرُ؛ كان أبوه وَحىً في قومه / الوَحَى الوَحَى، تعبير يقال في الاستعجال / الوَحَاك الوَحَاكَ، أي الوَحَى الوَحَى.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الوَحْيُ : مصـ. -: كلّ ما ألقيته إلى غيرك ليعْلَمَهُ. -: ما يُوحيه الله إلى أنبيائِهِ إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌّ يُوحَى. -: الصوت يكون في الناس وغيرهم. -: الكتابُ. -: المكتوب. -: الكتابةُ والخطُ ج وُحِيٌّ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الوَحِيُّ :- من الحيوان: العَجِلُ المُسْرعُ؛ فَرَسٌ وحيٌّ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

وَحَّى يُوَحِّي وَحٍّ تَوْحِيَةً [وحي]:- العملَ: عجَّلَهُ؛ لا تُوَحِّ عملك من غير أن تُتْقِنَهُ. - الذَّبيحَة: ذَبحها ذبْحًا سريعًا.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

وَحَى يحِي حِ أوْ حِهْ وَحْيًا [وحي]: - إليه ولَهُ: أشار وأوْمَأ؛ وَحى إليه أن اُسكُت. - إليه وله: كلَّمَه بكلامٍ يخفى على غيره؛ وَحَى القائِدُ إلى مساعدهِ. - إليه وله: كتب إليه. - إليه وله: أَمَرَهُ. - اللَّه إليه: أرسلَ إليه أو أَلهَمَهُ. - إليه: سَخَّرَهُ. - القومُ وَحىً: صاحوا. - فلانٌ الكلامَ إلى فلان وَحْيًا: ألقاه إليه. - الكتابَ: كتَبَهُ؛ وَحَى الوزيرُ كتابًا إلى سفير دولته. - الذّبيحة: ذَبَحها ذَبْحًا سريعًا.

معجم الغني

[و ح ى]. (مصدر وَحَى). 1."كَانَ وَحْيُهُ إِلَيْهِ يَتَضَمَّنُ أَكْثَرَ مِنْ مَعْنىً" : مَا يُلْقَى إِلَى الغَيْرِ لِيَعْلَمَهُ. 2."الوَحْيُ الإِلَهِيُّ" : مَا يُوحِي بِهِ اللَّهُ إِلَى أَنْبِيَائِهِ مِنْ كَلاَمٍ لِعِبَادِهِ. النجم آية 4 إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ( قرآن). 2. "وَحْيُ الشُّعَرَاءِ" : مَا يُوحَى بِهِ إِلَيْهِمْ فَيُلْهِمُهُمُ الشِّعْرَ.

معجم الغني

[و ح ي]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). وَحَيْتُ، أَحِي، حِ، مصدر وَحْيٌ. 1. "وَحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْكُتَ" : أَشَارَ، أَوْمَأْ. 2. "وَحَى إِلَيْهِ كَلاَماً" : كَلَّمَهُ سِرّاً أَوْ كَلِمَةً بِمَا يُخْفِيهِ عَنْ غَيْرِهِ. "وَحَى إِلَيْهِ بِالكَلاَمِ". 3."وَحَى اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الطُّمَأْنِينَةَ" : أَلْهَمَهُ إِيَّاهَا. 4."وَحَى الكِتَابَ" : كَتَبَهُ. 5."وَحَى الذَّبِيحَةَ" : ذَبَحَهَا ذَبْحاً سَرِيعاً.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

وَحَيٍّ رَدَدتُ الخَيلَ حَتّى مَلَكتُهُ — هَزيماً وَرَدَّتني البَراقِعُ وَالخُمرُوَحَيَاتِكُمْ وَحَيَاتِكُمْ قَسَمًا وَفِي — عُمْرِي بِغَيْرِ حَيَاتِكُمْ لَمْ أَحْلِفِعَلا حيثُ لا عقلٌ هنالك واصلٌ — وَحيثُ العُلا قد صدّتِ الوهمَ والفكراوَحيثُ حَبا الرحمنُ سرّاً لعبدهِ — جَميعُ الوَرى لم يُمنَحوا ذلكَ السرّالِنَطْوِ الْأَمْسَ ، وَلْنُسْدِلْ عَلَيْهِ ذَيْلَ نِسْيَانِ — فَإِنْ أَبْصَرْتِنِي ابْتَسِمِي وَحَيِّينِي بِتَحْنَانِتَبَارَكَ اللهُ ما وحْيٌ بِمُكْتَسَبٍ — وَلا نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِسَقَى مِنًى وَلَيَالِي الْخَيْفِ مَا شَرِبَتْ — مِنَ الْغَمَامِ وَحَيَّاهَا وَحَيَّاكِيَقولُ لِلأَجرازِ لَمّا اِستَوسَقَت — بِسَوقِهِ ثِقي بِرِيٍّ وَحَياوَالشَخصُ في الآلِ يُرى لِناظِرٍ — تَرمُقُهُ حيناً وَحيناً لا يُرىوَلَيْتَكَ تَرْعَانِي وَحَيْرَانُ مُعْرِضٌ — فَتَعْلَمَ أَنِّي مِنْ حُسَامِكَ حَدُّهُ

كل الأبيات التي وردت فيها «وحي» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل