معنى كلمة «ورق»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
ورق: الوَرَقُ: وَرَقُ الشَّجَرَةِ وَالشَّوْكِ. والوَرَقُ: مِنْ أَوْراق الشَّجَرِ والكِتاب، الْوَاحِدَةُ وَرَقةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرَقُ كُلُّ مَا تَبَسَّطَ تَبَسُّطاً وَكَانَ لَهُ عَيْرٌ فِي وَسَطِهِ تَنْتَشِرُ عَنْهُ حَاشِيَتَاهُ، وَاحِدَتُهُ وَرَقةٌ. وَقَدْ وَرَّقَت الشَّجَرَةُ تَوْريقاً وأَوْرَقَت إِيرَاقًا: أَخْرَجَتْ وَرَقَها. وأَوْرَقَ الشجرُ، أَيْ خَرَجَ وَرَقُه. وَشَجَرَةٌ وارِقةٌ ووَرِيقة ووَرِقةٌ: خَضْرَاءُ الوَرَق حَسَنَةٌ؛ الأَخيرة عَلَى النَّسَبِ لأَنه لَا فِعْلَ لَهُ. والوَارِقةُ: الشَّجَرَةُ الْخَضْرَاءُ الوَرَق الْحَسَنَةُ، وَقِيلَ: كَثِيرَةُ الأَوراق. وَشَجَرَةٌ وَرِقةٌ ووَرِيقة: كَثِيرَةُ الوَرَقِ. ووَرَقَ الشجرةَ يَرِقُها وَرْقاً: أَخَذَ وَرَقَها، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَرَقَت الشَّجَرَةُ، خَفِيفَةً، أَلْقَتْ وَرَقَها. وَيُقَالُ: رِقْ لِي هذا الشَّجَرَةَ وَرْقاً أَيْ خُذ وَرَقَها، وَقَدْ وَرَقتُها أَرِقُها وَرْقاً، فَهِيَ مَوْروقة. النَّضْرُ: يُقَالُ اوْرَاقَّ العنبُ يَوْراقُّ ايرِيقاقاً إِذَا لَوَّنَ فَهُوَ مُورَاقّ. الأَصمعي: يُقَالُ وَرَقَ الشجرُ وأَوْرَقَ، وبالأَلف أَكْثَرُ، ووَرَّق تَوْريقاً مِثْلُهُ. والوِراقُ، بِالْكَسْرِ: الْوَقْتُ الَّذِي يُورِقُ فِيهِ الشَّجَرُ، والوَرَاقُ، بِالْفَتْحِ: خُضْرَةُ الأَرض مِنَ الْحَشِيشِ وَلَيْسَ مِنَ الوَرَقِ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ أَن تطَّرد الْخُضْرَةُ لِعَيْنِكَ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَر يَصِفُ جَيْشًا بِالْكَثْرَةِ وَنَسَبَهُ الأَزهري لأَوس بْنِ زُهَيْرٍ: كأَنّ جِيادهُنَّ، بِرَعْنِ زُمٍّ، ... جَرَادٌ قَدْ أَطاعَ لَهُ الوَرَاقُ وَيُرْوَى: برَعْنِ قُفٍّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أن الوَرَاق مِنَ الوَرَقِ؛ وأَنشد الأَزهري: قُلْ لنُصَيْبٍ يَحْتَلِبْ نَارَ جَعْفَرٍ، ... إِذَا شَكِرَتْ عِنْدَ الوَرَاقِ جِلامُها وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ورَقَت الشجرةُ ووَرَّقَتْ وأَوْرَقتْ، كلُّ ذَلِكَ، إِذَا ظَهَرَ وَرَقُها تَامًّا. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ لعَمَّار: أَنْتَ طيّبُ الوَرَق؛ أَراد بِالْوَرَقِ نَسْله تَشْبِيهًا بوَرَق الشَّجَرِ لِخُرُوجِهَا مِنْهَا. ووَرَقُ الْقَوْمِ: أَحْدَاثُهُمْ. وَمَا أَحسن وَرَاقهُ وأَوْرَاقهُ أَيْ لِبْسته وشارتهُ، عَلَى التَّشْبِيهِ بالوَرَقِ. واخْتَبط مِنْهُ وَرَقاً: أَصَابَ مِنْهُ خَيْرًا. والرِّقَةُ: أَوَّلُ خُرُوجِ الصِّلِّيان والنَّصِيّ والطَّريفة رَطْبًا، يُقَالُ: رَعَيْنَا رِقَتَهُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للنَّصِيّ والصِّلِّيان إِذَا نَبَتَا رِقَةٌ، خَفِيفَةً، مَا دَامَا رَطْبَيْنِ. والرِّقةُ أَيْضًا: رِقةُ الكَلإِ إِذَا خَرَجَ لَهُ وَرَقٌ. وتَوَرَّقَت النَّاقَةُ إِذَا رَعَتِ الرِّقةَ. ابْنُ سَمْعَانَ وَغَيْرُهُ: الرِّقةُ الأَرض الَّتِي يُصِيبُهَا الْمَطَرُ فِي الصَّفَرِيَّة أَوْ فِي الْقَيْظِ فَتَنْبُتُ فَتَكُونُ خَضْرَاءَ فَيُقَالُ: هِيَ رِقة خَضْرَاءُ. والرِّقةُ: رِقةُ النَّصِي وَالصِّلِّيَانِ إِذَا اخضرَّا فِي الرَّبِيعِ. أَبُو عَمْرٍو: الوَرِيقةُ الشَّجَرَةُ الْحَسَنَةُ الوَرَقِ. وَعَامٌ أَوْرَقُ: لَا مَطَرَ فِيهِ، وَالْجَمْعُ وُرْق. والوَرَقُ: أُدم رقاقٌ، وَاحِدَتُهَا وَرَقة، وَمِنْهَا وَرَقُ الْمُصْحَفِ، ووَرَقُ الْمُصْحَفِ وأَوْراقُه: صُحُفُهُ، الْوَاحِدُ كَالْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنْهُ. والوَرَّاقُ: مَعْرُوفٌ، وَحِرْفَتُهُ الوِراقةُ. وَرَجُلٌ وَرَّاق: وَهُوَ الَّذِي يُوَرِّق وَيَكْتُبُ. الْجَوْهَرِيُّ: والوَرَقُ الْمَالُ مِنْ دَرَاهِمَ وَإِبِلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ الوَرَقُ الْمَالِ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: إياكَ أَدعو، فَتَقَبَّلْ مَلَقِي ... اغفِرْ خَطايايَ، وثَمِّرْ ورَقِي والوَرَقُ مِنَ الدَّمِ: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ عَلَى الأَرض، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الْجِرَاحَةِ عَلَقاً قِطعاً؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَوّله وَرَق وَهُوَ مِثْلُ الرَّشِّ، والبصِيرةُ مِثْلُ فِرْسِنِ الْبَعِيرِ، والجَدِيَّةُ أَعظم مِنْ ذَلِكَ، والإِسْباءةُ فِي طُولِ الرُّمْحِ، وَالْجَمْعُ الأَسابي. والوَرَقُ: الدنيا. ووَرَقُ الْقَوْمِ: أَحداثُهم. ووَرَقُ الشَّباب: نَضْرته وَحَدَاثَتُهُ؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والوَرِقُ والوِرْقُ والوَرْقُ والرِّقَةُ: الدَّرَاهِمُ مِثْلَ كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ، وكَلِمة وكِلْمة وكَلْمةٍ، لأَن فِيهِمْ مَنْ يَنْقُلُ كَسْرَةَ الرَّاءِ إِلَى الْوَاوِ بَعْدَ التَّخْفِيفِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا. وَفِي الصِّحَاحِ: الوَرِقُ الدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ وَكَذَلِكَ الرقةُ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي الزَّكَاةِ: فِي الرِّقةِ رُبُعُ الْعُشْرِ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ؛ يُرِيدُ الْفِضَّةَ والدراهمَ الْمَضْرُوبَةَ مِنْهَا، وَحُكِيَ فِي جَمْعِ الرِّقة رِقَات؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الرِّقة قَوْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي يَوْمِ مُسَيْلِمَةَ: إِنَّ السِّهام بالرَّدَى مُفَوَّقَه، ... والحَرْب وَرْهاء العِقال مُطْلَقه وَخَالِدٌ مِنْ دِينِهِ عَلَى ثِقَهْ، ... لَا ذَهَبٌ يُنْجِيكُمُ وَلَا رِقَه والمُسْتَوْرِقُ: الَّذِي يَطْلُبُ الوَرِقَ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْت كالمُنْتَجِع المُسْتَوْرِق قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ الْفِضَّةُ وَرَقاً. يُقَالُ: أَعطاه أَلف دِرْهَمٍ رِقَة لَا يُخَالِطُهَا شيءٌ مِنَ الْمَالِ غَيْرُهَا. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الرِّقةِ رُبُعُ الْعُشْرِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الوَرِقُ والرِّقَةُ الدَّرَاهِمُ خَاصَّةً. والوَرَّاقُ: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الوَرِق. والوَرَقُ: الْمَالُ كُلُّهُ، وأَنشد رَجَزَ الْعَجَّاجِ: وثَمِّرْ وَرَقي، أَيْ مَالِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الوَرَقُ الْفِضَّةُ، كَانَتْ مَضْرُوبَةً كَدَرَاهِمَ أَوْ لَا. شَمِرٌ: الرِّقةُ الْعَيْنُ، يُقَالُ: هِيَ مِنَ الْفِضَّةِ خَاصَّةً. ابْنُ سِيدَهْ: والرِّقَةُ الْفِضَّةُ وَالْمَالُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَقِيلَ: الذَّهَب وَالْفِضَّةُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَفِي حَدِيثِ عَرْفجة: لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ اتخذ أَنفاً من وَرِقٍ فأَنتن عَلَيْهِ فَاتَّخَذَ أَنفاً مِنْ ذَهَب؛ الوَرِقُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: الْفِضَّةُ؛ وَحُكِيَ عَنِ الأَصمعي أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنفاً مِنْ وَرَقٍ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، أَراد الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ لأَن الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ؛ قَالَ: وَكُنْتُ أَحسب أَن قَوْلَ الأَصمعي إِنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا حَتَّى أَخبرني بَعْضُ أَهل الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيه الثَّرَى وَلَا يُصْدئه النَّدَى وَلَا تَنقُصُه الأَرض وَلَا تأْكله النَّارُ، فأَما الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلى وتَصْدَأُ وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ وتُنْتِنُ، وَجَمْعُ الوَرِقِ والوَرْق والوِرْقِ أَوْراق، وجمْع الرِّقَة رِقُونَ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ الرِّقِين تُعَفِّي عَلَى أَفْنِ الأَفِينِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفْن الأَفِينِ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَن الْمَالَ يُغَطِّي الْعُيُوبَ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَا تَلْحَيا الدُّنْيَا إليَّ، فَإِنَّنِي ... أَرى وَرَقَ الدُّنْيا تَسُلُّ السَّخائما وَيَا رُبَّ مُلْتاثٍ يَجُرُّ كساءَه، ... نَفَى عَنْهُ وِجْدان الرِّقين العَزائما يَقُولُ: يَنْفِي عَنْهُ كثرةُ الْمَالِ عزائمَ النَّاسِ فِيهِ أَنه أَحمق مَجْنُونٌ. قَالَ الأَزهري: لَا تَلْحَيا لَا تذمَّا. والمُلْتاث: الأَحمق. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالشِّعْرُ لِثُمَامَةَ السَّدوسي. وَرَجُلٌ مُورقٌ ووَرَّاق: صَاحِبُ وَرَقٍ؛ قَالَ: يَا رُبَّ بَيْضاءَ مِنَ العِرَاقِ، ... تأْكل مِنْ كِيس امْرئٍ وَرَّاقِ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَي كَثِيرِ الوَرَقِ والمالِ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ وَرَّاق كَثِيرُ الدَّرَاهِمِ. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ إِنْ تَتْجُرْ فَإِنَّهُ مَوْرَقةٌ لِمَالِكَ أَيْ مُكَثِّره. وَيُقَالُ: أَوْرَق الرَّجُلُ كَثُرَ مَالُهُ. وَيُقَالُ: أَوْرَقَ الحابلُ يُورِقُ إِيرَاقًا، فَهُوَ مُورِقٌ إِذَا لَمْ يَقَعْ فِي حِبالته صَيْدٌ، وَكَذَلِكَ الْغَازِي إِذَا لَمْ يَغْنَم فَهُوَ مُورِقٌ ومُخْفِقٌ، وأَوْرَق الصَّائِدُ إِذَا لَمْ يَصِدْ. وأَوْرَق الطَّالِبُ إِذَا لَمْ يَنَلْ. ابْنُ سِيدَهْ: وأَوْرَقَ الصَّائِدُ أَخطأَ وَخَابَ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: إِذَا كَحَلْنَ عُيُونًا غيرَ مُورِقةٍ، ... رَيَّشْنَ نَبْلًا لأَصحاب الصِّبَا صُيُدا يعني غير خائة. وأَورَقَ الغازِي: أَخْفَقَ وغَنِمَ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الحَرْب تُعْوِجُ أَهْلَها ... مِراراً، وَأَحْيَانًا تُفِيدُ وتورقُ؟ والأَوْرَقُ مِنَ الإِبل: الَّذِي فِي لَوْنِهِ بَيَاضٌ إِلَى سَوَادٍ. والوُرْقَةُ: سَوَادٌ فِي غُبْرة، وَقِيلَ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ كَدُخَانِ الرِّمْثِ يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَنواع الْبَهَائِمِ وأَكثر ذَلِكَ فِي الإِبل. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَوْرَقُ أَطْيَبُ الإِبل لَحْمًا وأَقلها شِدَّةً عَلَى الْعَمَلِ وَالسَّيْرِ، وَلَيْسَ بِمَحْمُودٍ عِنْدَهُمْ فِي عَمَلِهِ وَسَيْرِهِ، قَالَ. وَقَدْ يَكُونُ فِي الإِنسان؛ قَالَ: أَيّامَ أَدعو بأَبِي زِياد ... أَوْرَقَ بَوَّالًا عَلَى البِساط أَراد أَيام أَدْعُو بِدُعَائِي أَبَا زِيَادٍ رَجُلًا بَوَّالًا، قَالَ وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ لَئِنْ لَقِيتَ فُلَانًا لَتَلْقَيَنَّ مِنْهُ الأَسد، وَقَدِ ايرَقَّ[[. قوله [وقد ايرق] كذا هو بالأصل بدون ألف لينة بين الهاء والقاف]]. واوْرَاقَّ وَهُوَ أَوْرَقُ. الأَصمعي: إِذَا كَانَ الْبَعِيرُ أَسود يُخَالِطُ سَوَادَهُ بَيَاضٌ كَدُخَانِ الرِّمْثِ فَتِلْكَ الوُرْقَةُ، فَإِنِ اشتدَّتْ وُرْقَتهُ حَتَّى يَذْهَبَ الْبَيَاضُ الَّذِي فِيهِ فَهُوَ أَدْهَمُ. ابْنُ الأَعرابي: قَالَ أَبو نَصْرٍ النَّعَامِيُّ: هَجِّرْ بحَمْراء وأَسْرِ بوَرْقاء وصَبِّح الْقَوْمَ عَلَى صَهْبَاءَ؛ قِيلَ لَهُ: ولِمَ ذَلِكَ؛ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ عَلَى الْهَوَاجِرِ، والوَرْقاءَ أَصْبَرُ عَلَى طُولِ السُّرَى، والصَّهْباء أَشهر وأَحسن حِينَ يُنْظَرُ إِلَيْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلرَّمَادِ أوْرَقُ، وللحَمامة والذِّئْبة وَرْقاءُ؛ وَقَوْلُهُ، ﷺ: إِنْ جاءَت بِهِ أَوْرَقَ جُمَاليّاً؛ فَإِنَّمَا عَنَى، ﷺ، الأُدمة فَاسْتَعَارَ لَهَا اسْمَ الوُرْقة، وَكَذَلِكَ اسْتَعَارَ جُمَاليّاً وَإِنَّمَا الجُمالية لِلنَّاقَةِ، وَرَوَاهُ أَهل الْحَدِيثِ جَمَاليّاً، مِنَ الجَمال، وليس بشيء. والأَوْرَقُ مِنَ النَّاسِ: الأَسمر؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ، فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ: إِنْ جاءَت بِهِ أُمُّه أَوْرَقَ أَي أَسمر. والسُّمْرة: الوُرْقَة. والسَّمْرةُ: الأُحْدوثة بِاللَّيْلِ. والأَوْرَقُ: الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ والغُبْرَة؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّمَادِ أَوْرَقُ وَلِلْحَمَامَةِ وَرْقاء، وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بالأُدْمة. وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَورق جَعْداً؛ الأَوْرَقُ: الأَسمر، والوُرْقة السُّمْرَةُ، يُقَالُ: جَمَلٌ أَوْرَقُ وَنَاقَةٌ وَرْقاء. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَكوع: خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ ورقاءَ. وَحَدِيثُ قُسّ: عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ. أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ أَمثالهم: إِنَّهُ لأَشْأَم مِنْ وَرْقاء، وهي مشؤومة يَعْنِي النَّاقَةَ، وَرُبَّمَا نَفَرَتْ فَذَهَبَتْ فِي الأَرض. وَيُقَالُ لِلْحَمَامَةِ وَرْقاء لِلَوْنِهَا. الأَصمعي: جَاءَ فُلَانٌ بالرُّبَيْق[[. قوله [جاء فلان بالربيق إلخ] عبارة القاموس في أرق: جَاءَنَا بِأُمِّ الرُّبَيْقِ عَلَى أُرَيْقٍ أي بالداهية العظيمة.]] عَلَى أُرَيْق إِذَا جَاءَ بِالدَّاهِيَةِ الْكَبِيرَةِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أُرَيْقٌ تَصْغِيرُ أَوْرَق، عَلَى التَّرْخِيمِ، كَمَا صَغَّرُوا أَسْوَدَ سوَيْداً، وأُرَيْق فِي الأَصل وُرَيق فَقُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا لِلضَّمَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ، والأَصل وقِّتَتْ. الأَصمعي: تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ قَوْلَهُمْ [جَاءَنَا بأُم الرُّبَيْق عَلَى أُرَيْقٍ]، مِنْ قَوْلِ رجلٍ رأَى الغُولَ عَلَى جَملٍ أَوْرَقَ كَأَنَّهُ أَراد وُرَيْقاً تَصْغِيرَ أَوْرَق. والأَوْرَقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا كَانَ لَوْنُهُ لَوْنَ الرَّمَادِ، وَزَمَانٌ أَورق أَيْ جَدْبٌ؛ قَالَ جَنْدَلٌ: إِنْ كَانَ عَمِّي لكَرِيمَ المِصْدَقِ، ... عَفّاً هَضُوماً فِي الزَّمَانِ الأَوْرَقِ والأَوْرَقُ: اللَّبَنُ الَّذِي ثُلْثَاهُ مَاءٌ وَثُلُثُهُ لَبَنٌ؛ قَالَ: يشْربه مَحْضاً ويَسْقي عيالَهُ ... سَجاجاً، كأقْرابِ الثَّعَالِبِ، أَوْرَقا وَكَذَلِكَ شَبَّهَتِ الْعَرَبُ لَوْنَ الذِّئْبِ بِلَوْنِ دُخَانِ الرِّمْث لأَن الذِّئْبَ أَوْرَقُ؛ قَالَ رُؤْبَةَ: فَلَا تَكُوني، يَا ابْنَةَ الأَشَمِّ، ... وَرْقاءَ دَمَّى ذِئْبَها المُدَمِّي وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الَّذِي يَضرب لونُه إِلَى الْخُضْرَةِ. قَالَ: والذِّئابُ إِذَا رأَت ذِئباً قَدْ عُقِر وَظَهَرَ دَمُهُ أَكَبَّت عَلَيْهِ فَقَطَعَتْهُ وأُنثاه مَعَهَا، وَقِيلَ: الذِّئْبُ إِذَا دَمِيَ أَكَلَتْهُ أُنثاه فَيَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ لامرأَته: لَا تَكُونِي إِذَا رأَيت النَّاسَ قَدْ ظَلَمُونِي مَعَهُمْ عَلَيَّ فَتَكُونِي كَذِئْبَةِ السُّوءِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: نَصْل أَوْرَقُ بُرِدَ أَو جُلِيَ ثُمَّ لُوّح بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْجَمْرِ حَتَّى اخْضَرَّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: عَلَيْهِ وُرْقانُ القِران النُّصَّلِ والوَرَقة فِي الْقَوْسِ: مَخْرَجُ غُصْن، وَهُوَ أَقل مِنَ الأُبْنة، وَحَكَاهُ كُرَاعٌ بِجَزْمِ الرَّاءِ وَصَرَّحَ فِيهِ بِذَلِكَ. وَيُقَالُ: فِي الْقَوْسِ وَرْقة، بِالتَّسْكِينِ، أَي عَيْبٌ، وَهُوَ مَخْرج الغُصن إِذَا كَانَ خَفِيًّا. ابْنُ الأَعرابي: الوَرْقة الْعَيْبُ فِي الْغُصْنِ، فَإِذَا زَادَتْ فَهِيَ الأُبْنة، فإذا زادت فيه السحسه[[. قوله [السحسه] هي هكذا في الأَصل بدون نقط]]. ووَرَقة الوَتَر: جُليدة تُوضَعُ عَلَى حَزِّه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَرَجُلٌ وَرَق وَامْرَأَةٌ وَرَقة: خَسِيسَانِ. والوَرَقُ مِنَ الْقَوْمِ: أَحداثهم؛ قَالَ الشَّاعِرُ هُدْبَةُ بْنُ الخَشْرم يَصِفُ قَوْمًا قَطَعُوا مَفَازَةً: إِذَا وَرَقُ الفِتْيان صَارُوا كأنَّهُم ... دراهِمُ، مِنْهَا جائزاتٌ وزُيَّفُ وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ: وَزَائِفٌ، وَهُوَ خطأٌ، وَهُمُ الخِساس، وَقِيلَ: هُمُ الأَحداث، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَبْلَهُ: يَظَلُّ بِهَا الْهَادِي يُقَلِّبُ طَرْفه، ... يَعَضُّ عَلَى إِبْهَامِهِ، وَهُوَ واقفُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ وَزَائِفُ، لأَن الْقَصِيدَةَ مُؤَسَّسَةٌ وأَولها: أَتُنْكِرُ رَسْم الدَّارِ أَمْ أَنتَ عارِفُ وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: مِنْهَا رَاكِبَاتٌ وَزَائِفُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: لَنَا وَرَقٌ أَي طَرِيفٌ وَفِتْيَانٌ وَرَق، وأَنشد الْبَيْتَ؛ وَقَالَ عمرو فِي نَاقَتِهِ وَكَانَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ: طَالَ الثَّواءُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ لَا ... تَرْعَى، وبِيعَ لَهُ البَيْضاء والوَرَقُ أَراد بِالْبَيْضَاءِ الحَليَّ، وبالوَرَق الخَبَط، وبِيعَ اشْتُرِي. ابْنُ الأَعرابي: الوَرَقةُ الْخَسِيسُ مِنَ الرِّجَالِ، والوَرَقة الْكَرِيمُ مِنَ الرِّجَالِ، والوَرَقة مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ. والوَرَقُ: الْمَالُ النَّاطِقُ كُلُّهُ. والوَرَقُ: الأَحداث مِنَ الْغِلْمَانِ. أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ رأَيته وَرَقاً أَي حَيًّا، وَكُلُّ حَيٍّ وَرَق، لأَنهم يَقُولُونَ يَمُوتُ كَمَا يَمُوتُ الوَرَقُ وَيَيْبَسُ كَمَا يَيْبَسُ الوَرَقُ؛ قَالَ الطَّائِيُّ: وهَزَّتْ رَأْسَها عَجَباً وَقَالَتْ: ... أَنا العُبْرِي، أَإِيَّانا تُرِيدُ؟ وَمَا يَدْرِي الوَدُودُ، لعلَّ قَلْبِي، ... وَلَوْ خُبِّرْته وَرَقاً، جَلِيدُ أَي وَلَوْ خُبِّرْته حَيّاً فَإِنَّهُ جَلِيد. والوَرْقاء: شُجَيْرَةٌ مَعْرُوفَةٌ تَسْمُو فَوْقَ الْقَامَةِ لَهَا وَرَق مُدَوَّرٌ وَاسِعٌ دَقِيقٌ نَاعِمٌ تَأْكُلُهُ الْمَاشِيَةُ كُلُّهَا، وَهِيَ غَبْرَاءُ السَّاقِ خَضْرَاءُ الْوَرَقِ لَهَا زَمَع شُعْر فِيهِ حَبٌّ أَغبر مِثْلُ الشَّهْدانِج، تَرْعَاهُ الطَّيْرُ، وَهُوَ سُهْليّ يَنْبُتُ فِي الأَودية وَفِي جَنَباتها وَفِي الْقِيعَانِ، وَهِيَ مَرْعًى. ومَوْرَقٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، شَاذٌّ عَنِ الْقِيَاسِ عَلَى حَسَبِ مَا يَجِيءُ للأَسماء الأَعلام فِي كَثِيرٍ مِنْ أَبواب الْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ الْقِيَاسُ مَوْرِقاً، بِكَسْرِ الرَّاءِ. والوَرِيقةُ ووِراقٌ: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ الزِّبْرِقَانُ: وعَبْد مِنْ ذَوِي قَيْسٍ أَتَانِي، ... وأَهلي بالتَّهائم فالوِراق ووَرِقانُ: جبَل مَعْرُوفٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: سِنُّ الْكَافِرِ فِي النَّارِ كوَرِقان، هُوَ بِوَزْنِ قَطِرانٍ، جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ العَرْج والرُّوَيْثة عَلَى يَمين الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنة يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقان فيُحْشَرُ الناسُ وَلَا يَعْلَمان. ووَرْقاء: اسْمُ رَجُلٍ، وَالْجَمْعُ وَرَاقٍ ووَراقى مِثْلُ صَحارٍ وصَحارى، وَنَسَبُوا إِلَيْهِ وَرْقاوِيٌّ فأَبدلوا مِنْ هَمْزَةِ التَّأْنِيثِ وَاوًا. وَفُلَانُ بن مَوْرَقٍ، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ شَاذٌّ مثل مَوْحَدٍ.
(وَرَقَ) الْوَاوُ وَالرَّاءُ وَالْقَافُ: أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى خَيْرٍ وَمَالٍ، وَأَصْلُهُ وَرَقُ الشَّجَرِ، وَالْآخَرُ عَلَى لَوْنٍ مِنَ الْأَلْوَانِ. فَالْأَوَّلُ الْوَرَقُ وَرَقُ الشَّجَرِ. وَالْوَرَقُ: الْمَالُ، مِنْ قِيَاسِ وَرَقِ الشَّجَرِ، لِأَنَّ الشَّجَرَةَ إِذَا تَحَاتَّ وَرَقُهَا انْجَرَدَتْ كَالرَّجُلِ الْفَقِيرِ. قَالَ: إِلَيْكَ أَدْعُو فَتَقَبَّلْ مَلَقِي ... وَاغْفِرْ خَطَايَايَ وَثَمِّرْ وَرَقِي وَالرِّقَةُ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَهُوَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ غَيْرَ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِالْحَرَكَاتِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْوَارِقَةُ: الشَّجَرَةُ الْخَضْرَاءُ الْوَرَقِ الْحَسَنَةُ. قَالَ: فَأَمَّا الْوَرَاقُ فَخُضْرَةُ الْأَرْضِ مِنَ الْحَشِيشِ، وَلَيْسَ مِنَ الْوَرَقِ. قَالَ: كَأَنَّ جِيَادَهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ ... جَرَادٌ قَدْ أَطَاعَ لَهُ الْوَرَاقُ وَوَرَقْتُ الشَّجَرَ: أَخَذْتُ وَرَقَهُ. وَقَوْلُهُمْ أَوْرَقَ الصَّائِدُ: لَمْ يَصِدْ، هُوَ مِنَ الْوَرَقِ أَيْضًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّائِدَ يُلْقِي حِبَالَتَهُ وَيَغِيبُ عَنْهَا وَيَأْتِيهَا بَعْدَ زَمَانٍ وَقَدْ أَعْشَبَتِ الْأَرْضُ وَسَقَطَ الْوَرَقُ عَلَى الْحِبَالَةِ فَلَا يَهْتَدِي لَهَا، فَلِذَلِكَ يُقَالُ أَوْرَقَ، أَيْ صَادَفَ الْوَرَقَ قَدْ غَطَّى حِبَالَتَهُ. ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ مَنْ طَلَبَ حَاجَةً وَلَمْ يُصِبْهَا: قَدْ أَوْرَقَ. وَالْوَرْقَةُ، بِسُكُونِ الرَّاءِ: أُبْنَةٌ فِي الْغُصْنِ خَفِيَّةٌ. فَأَمَّا الْوَرَقَةُ الَّتِي هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الدَّمِ فَجَمْعُهَا وَرَقٌ، هِيَ عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ بِالْوَرَقِ الَّذِي يَتَسَاقَطُ. وَالْوَرَقُ: الرِّجَالُ الضُّعَفَاءُ، شُبِّهُوا فِي ضَعْفِهِمْ بِوَرَقِ الشَّجَرِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الْوُرْقَةُ: لَوْنٌ يُشْبِهُ لَوْنَ الرَّمَادِ. وَبَعِيرٌ أَوْرَقُ وَحَمَامَةٌ وَرْقَاءُ، سُمِّيَتْ لِلَوْنِهَا، وَالرَّجُلُ كَذَلِكَ أَوْرَقَ. وَيَقُولُونَ: عَامٌ أَوْرَقُ، إِذَا كَانَ جَدْبًا، كَأَنَّ لَوْنَ الْأَرْضِ لَوْنُ الرَّمَادِ. وَسُمِّيَ عَامُ الرَّمَادَةِ لِهَذَا.
الورق [[الورق مثلثة، وككتف، وجبل]] : الدرهم المضروبة، وكذلك الرِقة، والهاء عوضٌ من الواو. وفي الحديث: " في الرِقَةِ رُبْعُ العُشْرِ ". ويجمع رِقينَ، مثل إرَةٍ وإرينَ. ومنه قولهم: " إن الرِقينَ تغطِّي أَفْنَ الأَفينَ ". وتقول في الرفع: هذه الرِقونَ. وفي الوَرْقِ ثلاث لغات حكاهنَّ الفراء. وَرِقٌ وورق وورق، مثل كبد وكبد وكبد، وكلمة وكلمة وكلمة، لان فيهم من ينقل كسرة الراء إلى الواو بعد التخفيف، منهم من يتركها على حالها. ورجل وراق، وهو الذي يُوَرِّقُ ويكتب. ووَرَّاقٌ أيضاً: كثير الدراهم. قال الراجز جارية من ساكِني العِراقِ [[في اللسان: يا رب بيضاء من العراق]] تأكل من كِيسِ [[في نسخة: " من كسب ".]] امرئٍ وَرَّاقِ قال ابن الأعرابي: أي كثير الورق والمال. والوَرَقُ من أوراق الشجر والكِتاب، الواحدة وَرَقَةٌ. وشجرةٌ وَرِقَةٌ ووَريقَةٌ، أي كثيرةُ الأوراقِ. وأمَّا الوَراقُ بالفتح [[قوله بالفتح يعنى كسحاب، كما في القاموس.]] فخُضرة الأرض من الحشيش، وليس من الوَرَقِ. قال أوس يصف جيشاً بالكثرة [[ويروى لاوس بن زهير.]] : كأنَّ جيادهنَّ برَعْنِ [[في اللسان: " برعن زم "]] قُفٍّ جَرادٌ قد أطاعَ له الوراق ويروى: " برعن زم ". ويقال: ورقت الشجرة أرِقُها وَرْقاً، إذا أخذتَ وَرَقها. وأورق الشجر، أي خرج ورقه. قال الأصمعي: يقال وَرَقَ الشجرُ وأوْرَقَ، والألف أكثر. ووَرَّقَ تَوْريقاً مثله. والوارقة: الشجرة الخضراء الورق الحسنته. وأورق الرجل، أي كثر ماله. وأوْرَقَ الصائدُ، إذا لم يَصِدْ. وأوْرَقَ الغازي، إذا لم يغنَم. وأوْرَقَ الطالب، إذا لم يَنَل. والوَرَقُ: ما استدار من الدم على الأرض. قال أبو عبيدة: أوله ورق وهو مثل الرش، والبصيرة مثل فرسن البعير، والجدية أعظم من ذلك، والاسباءة في طول الرمح، والجمع الاسابى. قال أبو يوسف: وَرَقُ القومِ: أحداثُهم. قال الشاعر [[في نسخة زيادة: " هدبة بن خشرم ".]] يصف قوم قطعوا مفازة: إذا وَرَقُ الفتيانِ صاروا كأنَّهم دراهمُ منها جائزاتٌ وزائفُ [[قال هدية بن خشرم كما في تهذيب الاصلاح ج 1 ص 175: أتنكر رسم الدار أم أنت عارف ألا لا بل العرفان فالدمع ذارف وفيها: ترى ورق الفتيان فينا كأنهم دراهم منها جائزات وزائف]] ويروى: " وَزُيَّفُ ". والوَرَقُ أيضاً: المالُ من دراهمَ وإبل وغير ذلك، ومنه قول العجاج إياك أدعو فتقبل مَلَقي واغْفِرْ خَطايايَ [[في نسخة: " خطياتى "]] وثَمِّرْ وَرَقي ويقال في القوس وَرْقَةٌ بالتسكين، أي عيبٌ، وهو مخرج الغُصن إذا كان خفِيًّا. قال الأصمعي: الأوْرَقُ من الإبل: الذي في لونه بياضٌ إلى سواد، وهو أطيب الإبل: لحماً، وليس بمحمودٍ عندهم في عمله وسيره. ومنه قيل للرماد أوْرَقُ، وللحمامة والذِئبة وَرْقاءُ: قال رؤبة: فلا تكوني يا ابنةَ الأشَمِّ وَرْقاءَ دَمَّى ذئبها المدمى وقال أبو زيد: هو الذى يضرب لونه إلى الخضرة. وقولهم: " جاءنا بأم الربيق على أريق " قال الاصمعي: تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الغول على جمل أورق، كأنه أراد وريقا تصغير أورق، فقلب الواو ألفا، مثل أقتت ووقتت. وعام أورق: لا مطر فيه، والجمع ورق. وورقاء: اسم رجل، والجمع وراق ووراقى، مثل صحار وصحارى. ونسبوا إليه ورقاوى، أبدلوا من همزة التأنيت واوا. وفلانُ بن مَوْرَقٍ [[قوله وفلان بن مورق، عبارة القاموس: ومورق كمقعد: ملك الروم، ووالد طريف المدنى المحدث، ولا نظير لها سوى موكل وموزن وموهب وموظب وموحد.]] بالفتح، وهو شاذ مثل موحد.
وَرَقُ الشّجرِ. جمعه: أَوْرَاقٌ، الواحدة: وَرَقَةٌ. قال تعالى: ﴿وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها﴾ [الأنعام : 59] ، ووَرَّقْتُ الشّجرةَ: أخذت وَرَقَهَا، والوَارِقَةُ: الشّجرةُ الخضراءُ الوَرَقِ الحسنةُ، وعامٌ أَوْرَقُ: لا مطر له، وأَوْرَقَ فلانٌ: إذا أخفق ولم ينل الحاجة، كأنه صار ذا وَرَقٍ بلا ثمر، ألا ترى أنه عبّر عن المال بالثّمر في قوله: ﴿وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ [الكهف : 34] قال ابن عباس رضي الله عنه: هو المال[[عن قتادة قال: قرأها ابن عباس: «وكان له ثمر» بالضم، يعني: أنواع المال. الدر المنثور 5/ 390.]] . وباعتبار لونه في حال نضارته قيل: بَعِيرٌ أَوْرَقُ: إذا صار على لونه، وبعيرٌ أَوْرَقُ: لونه لون الرّماد، وحمامةٌ وَرْقَاءُ. وعبّر به عن المال الكثير تشبيها في الكثرة بالوَرَقِ، كما عبّر عنه بالثّرى، وكما شبّه بالتّراب وبالسّيل كما يقال: له مال كالتّراب والسّيل والثرى، قال الشاعر: واغفر خطاياي وثمّر وَرَقِي[[الرجز للعجاج في ديوانه ص 118، والبصائر 5/ 199.]] والوَرِقُ بالكسر: الدّراهم. قال تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ﴾ [الكهف : 19] وقرئ: بِوَرِقِكُمْ[[قرأ بإسكان الراء أبو عمرو وشعبة وحمزة وخلف ويعقوب. الإتحاف ص 289.]] و (بِوِرْقِكُمْ)[[وهي قراءة شاذة.]] ، ويقال: وَرْقٌ ووَرِقٌ ووِرْقٌ، نحو كَبْد وكَبِد، وكِبْد.
الورق والكتب.
الوَرَقُ :- من الشَّجرِ: ما تَبسَّط وكان لهُ خطّ ناتِىءِ في وسطه تكتَنِفه حاشيتاهُ. -: الدُّنيا. -: جَمَالُ الدّنيا وبَهجَتُها، أصابَ القليل من ورق الدنيا. -: حُسْنُ القوم وجمالُهُم. -: جُلودٌ رِقاق يُكتب فيها. -: رقائق يكتب عليها وتستعمل في حاجات أخرى كثيرة وتُصنع من الأنسجة أو الأخشاب أو موادّ أخرى بعد تحويلها إلى عجينة ليِّنة؛ ورق رسم / ورق شَفَّافٌ. -: المالُ من دراهم وإبل وغير ذلك. -: ما استدَارَ من الدَّم على الأرض أو ما سقط من الجراحة عَلَقًا قِطَعًا / وَرَقُ القَوْم، أي أحداثُهم أو الضِّعَاف من فتيانهم / وَرَقُ الشّباب، هو نَضْرتُه وحَداثتُه / الأوراق المصْرفيَّة، هي في الاقتصاد، أوراق يُصدرها بَنكُ الإصدار مشتملة على التزام بدفع مبلغ معيّن من النّقود لحاملها عند الطلب / الأوراق التجاريّة، هي الكمبيالة والسَّنَد الإذْني والشّيك / الورق المُرمَّلُ، هو ورقٌ أحد وجهيه مجهّز بحبيبات من الرّمل أو الزّجاج يستعمل لحكّ المصنوعات غير المعدنيّة وهو المعروف بالصّنفرة / ما أحسنَ أوراقَهُ، أي لِبسته وشارتَه / اختبط منه ورقًا، أي أصاب منه خيرًا / ورقُ اللِّعِب، هو رقاع مقوّاة بقدر الكفّ، عليها علامات مختلفة الأشكال والألوان يُلعب بها للتّسلية أو للقمار وعددها اثنتان وخمسون ورقة / حِبْرٌ على ورق، أي لا يؤخَذ به أو لا أثر له؛ ظلّ القرار حبرًا على ورق، واحدته وَرَقهُ ج أوْراقٌ ووِراقٌ.
الوَرِقُ : الفِضّةُ، مضروبة كانت أو غير مضروبة؛ إنّه يملك كمّيةً من سبائك الوَرِق ج أوْراقٌ ووِراقٌ.
وَرَّق يُوَرَّقُ تَوْرِيقًا :- الشجَرُ: أخرج ورقَهُ؛ جاءَ الرَبيعُ فأخذتِ الأشجارُ توَرِّقُ. - فلانٌ: هيَّأَ ورق الكتابة وكتب فيه. -: كان كاتِبًا لغيرِه؛ وَرَّق الطالبُ لأستاذِهِ الشَّيْخِ.
وَرَقَ يَرِقُ رِقْ وَرْقًا :- الشَّجرُ: خرج وَرَقُهُ. -: ظهر ورقُه تامًّا. -: أَلقَى وَرَقَهُ. - فلانٌ الشجرةَ: أخذَ ورقَهَا؛ لا تَرِقْ هذه الشّجَرَةَ.
[و ر ق]. (فعل: ثلاثي لازم متعد). وَرَقَ، يَرِقُ، مصدر وَرْقٌ. 1."وَرَقَ الشَّجَرُ" : ظَهَرَ وَرَقُهُ، أَلْقَى وَرَقَهُ. 2."وَرَقَ الشَّجَرَ" : أَخَذَ وَرَقَهُ.
[و ر ق]. (فعل: رباعي لازم متعد). وَرَّقَتْ، تُوَرِّقُ، مصدر تَوْرِيقٌ. 1."وَرَّقَ الشَّجَرُ" : أَخْرَجَ، أَظْهَرَ وَرَقَهُ. 2."وَرَّقَ الشَّجَرَ" : أَخَذَ وَرَقَهُ. 3."وَرَّقَ الكِتَابَ" : قَلَّبَ صَفَحَاتِهِ الوَاحِدَةَ تِلْوَ الأُخْرَى. 4."وَرَّقَ الكَاتِبُ" : هَيَّأَ وَرَقَ الكِتَابَةِ وَكَتَبَ فِيهِ. 5."وَرَّقَ البَنَّاءُ الْحَائِطَ" : طَلاَهُ بِالطِّينِ. 6."وَرَّقَ العَجِينَ" : جَعَلَهُ أَوْرَاقاً رَقِيقَةً.
جمع: أَوْرَاقٌ. [و ر ق]. 1."وَرَقُ الشَّجَرِ" : مَا يَظْهَرُ عَلَى فُرُوعِ الأَغْصَانِ أَوْ سِيقَانِ النَّبَاتِ صَفَائِحَ رَقِيقَةً نَاعِمَةً خَضْرَاءَ اللَّوْنِ فِي الغَالِبِ. "شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ كَثِيرَةُ الغُصُونِ مُلْتَفَّةُ الوَرَقِ". 2."الوَرَقُ" : صَفَائِحُ رَقِيقَةٌ مُخْتَلِفَةُ الأَحْجَامِ يُكْتَبُ أَوْ يُرْسَمُ أَوْ يُطْبَعُ عَلَيْهَا. "وَرَقٌ لِلْكِتَابَةِ" "وَرَقُ الكِتَابِ" "وَرَقُ الدَّفْتَرِ" "وَرَقُ الصُّحُفِ" "الوَرَقُ الْمُقَوَّى". 3."الأَوْرَاقُ النَّقْدِيَّةُ" : العُمْلَةُ مِنَ النُّقُودِ خِلاَف النُّقُودِ الْمَعْدِنِيَّةِ. 4."الأَوْرَاقُ التِّجَارِيَّةُ" : الْمُسْتَنَدَاتُ. 5."قَدَّمَ السَّفِيرُ أَوْرَاقَ اعْتِمَادِهِ" : المِلَفُّ الدِّبْلُومَاسِي لاعْتِمَادِهِ سَفِيراً. 6."وَرَقُ اللَّعِبِ" : رِقَاعٌ مُقَوَّاةٌ بِحَجْمِ الكَفِّ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ يُلْعَبُ بِهَا فِي القِمَارِ أَوِ اللَّهْوِ وَالتَّسْلِيَةِ. 7."بَقِيَ كَلاَمُهُ حِبْراً عَلَى وَرَقٍ" : أَيْ دُونَ فَعَّالِيَّةٍ، لَمْ يَدْخُلْ حَيِّزَ التَّنْفِيذِ. 8."كَشَفَ عَنْ أَوْرَاقِهِ" : أَيْ فَضَحَ أَمْرَهُ. ن. وَرَقَةٌ.
شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل