تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

ذكر الخبر في سرية زيد بن حارثة

فيه ٥ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أخبرني الحسن بن عليّ الخفاف، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا محمد بن سعد، عن الواقديّ، قال: كان سبب هذه الغزوة أنّ قريشا قالت: قد عوّر علينا محمد متجرنا، وهو على طريقنا. وقال أبو سفيان وصفوان بن أمية: إن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا. فقال زمعة بن الأسود: وأنا أدلّكم على رجل يسلك بكم النّجدة، ولو سلكها مغمض العين لاهتدى. فقال صفوان: من هو؟ قال: فرات بن حيّان العجليّ، فاستأجراه، فخرج بهم في الشتاء، فسلك بهم ذات عرق، ثم سلك بهم على غمرة، فانتهى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خبر العير، فخرج وفيها مال كثير، وآنية من فضّة حملها صفوان بن أمية.

فخرج زيد بن حارثة فاعترضها، فظفر بالعير، وأفلت أعيان القوم، وكان الخمس عشرين ألفا، فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقسّم الأربعة الأخماس على السّرية، وأتى بفرات بن حيّان العجليّ أسيرا، فقيل له: إن أسلمت لم يقتلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم. فلما دعا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسلم، فأرسله.

حدثنا محمد بن جرير الطبريّ، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق في خبر هذه السرية بمثل رواية الواقديّ، وزاد فيها فيما رواه: إن قريشا لما خافت طريقها إلى الشام أخذت على طريق العراق، وذكر أنّ الوقعة كانت على القردة: ماء من مياه نجد.

أخبرني حرميّ بن أبي العلاء، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني يعقوب بن محمد الزهريّ، قال: كتب إبراهيم بن هشام إلى هشام بن عبد الملك: إن رأى أمير المؤمنين إذا فرغ من دعوة أعمامه بني عبد مناف أن يبدأ بدعوة أخواله بني مخزوم. فكتب: إن رضي بذلك آل الزبير فافعل. فلما فرغ من إعطاء بني عبد مناف نادى مناديه ببني مخزوم، فناداه عثمان بن عروة، وقال:

إذا هبطت حوران من أرض عالجفقولا لها: ليس الطريق هنالك

فأمر مناديه فنادى بني أسد بن عبد العزّى، ثم مضى على الدعوة.

أخبرني محمد بن عبد اللّه الحضرميّ إجازة، قال: حدثنا ضرار بن صرد، قال: حدثنا عليّ بن هشام، عن عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن عديّ بن حاتم: أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم أتى بفرات بن حيّان فقال: إني مسلم، فقال لعليّ صلوات اللّه عليه: إنّ منكم من أكله إلى إيمانه، منهم فرات بن حيّان، وأقطعه أرضا بالبحرين تعلّ ألفا ومائتين.

حدثني أحمد بن يوسف بن سعيد، قال: حدثنا محمد عبيد اللّه بن عتبة، قال: حدثنا موسى بن زياد الزيات، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأشل، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن جارية بن مضرّب، عن أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه، قال: أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بفرات بن حيّان يوم الخندق، وكان عينا للمشركين، فأمر بقتله، فقال: إني مسلم، فقال: إن منكم من أتألّفه على الإسلام وأكله إلى إيمانه، منهم فرات بن حيّان.

صوت

إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسهشكى الفقر أو لام الصّديق فأكثرا
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه»
وصار على الأدنين كلّا وأو شكتصلات ذوي القربى له أن تنكّرا
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه»
فسر في بلاد اللّه والتمس الغنىتعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه»
ولا ترض من عيش بدون ولا تنموكيف ينام الليل من كان معسرا
للشاعر أبو عطاء السندي، اقرأ القصيدة

عروضه من الطويل، الشعر لأبي عطاء السنديّ. والغناء لإبراهيم. خفيف ثقيل بالوسطى، من نسخة عمرو الثانية.

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»