من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار فضل الشاعرة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كانت فضل جارية مولّدة من مولّدات البصرة، وكانت أمها من مولّدات اليمامة. بها ولدت، ونشأت في دار رجل من عبد القيس، وباعها بعد أن أدّبها وخرّجها، فاشتريت وأهديت إلى المتوكل. وكانت هي تزعم أن الّذي باعها أخوها، وأن أباها وطىء أمها فولدتها منه، فأدّبها وخرّجها معترفا بها، وأنّ بنيه من غير أمها تواطئوا على بيعها وجحدها، ولم تكن تعرف بعد أن أعتقت إلا بفضل العبدية. وكانت حسنة الوجه والجسم والقوام، أديبة فصيحة سريعة البديهة، مطبوعة في قول الشعر. ولم يكن في نساء زمانها أشعر منها.
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر، قال: كانت فضل الشاعرة لرجل من النخّاسين بالكرخ يقال له: حسنويه، فاشتراها محمد بن الفرج أخو عمر بن الفرج الرّخّجيّ، وأهداها إلى المتوكل، فكانت تجلس للرجال، ويأتيها الشعراء، فألقى عليها أبو دلف القاسم بن عيسى:
قالوا عشقت صغيرة فأجبتهمأشهى المطيّ إليّ ما لم يركب
كم بين حبّة لؤلؤ مثقوبةنظمت وحبة لؤلؤ لم تثقب
فقالت فضل مجيبة له:
إن المطية لا يلذّ ركوبهاما لم تذلّل بالزّمام وتركب
والدّرّ ليس بنافع أصحابهحتى يؤلّف للنّظام بمثقب
حدّثني عمّي ومحمد بن خلف، قالا: حدثنا أبو العيناء، قال: لما دخلت فضل الشاعرة على المتوكل يوم أهديت إليه قال لها: أشاعرة أنت؟ قالت: كذا زعم من باعني واشتراني، فضحك وقال: أنشدينا شيئا من شعرك فأنشدته:
استقبل الملك إمام الهدىعام ثلاث وثلاثينا
- تعني سنة ثلاث وثلاثين ومائتين من سني الهجرة -:
خلافة أفضت إلى جعفروهو ابن سبع بعد عشرينا
إنّا لنرجو يا إمام الهدىأن تملك الناس ثمانينا
لا قدّس اللّه امرأ لم يقلعند دعائي لك: آمينا
فاستحسن الأبيات، وأمر لها بخمسة آلاف درهم، وأمر عريب فغنّت فيها.
حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبو عبد اللّه أحمد بن حمدون، قال: عرضت على المعتمد جارية تباع في خلافة المتوكل، وهو يومئذ حديث السنّ، فاشتطّ مولاها في السّوم، فلم يشترها، وخرج بها إلى ابن الأغلب، فبيعت هناك. فلما ولي المعتمد الخلافة سأل عن خبرها، وقد ذكرها فأعلم أنها بيعت وأولدها مولاها، فقال لفضل الشاعرة: قولي فيها شيئا، فقالت:
علم الجمال تركتنيفي الحبّ أشهر من علم
ونصبتني يا منيتيغرض المظنّة والتّهم
فارقتني بعد الدّنوّفصرت عندي كالحلم
فلو أنّ نفسي فارقتجسمي لفقدك لم تلم
ما كان ضرّك لو وصلت فخف عن قلبي الألم
برسالة تهدينهاأو زورة تحت الظّلم
أو لا فطيفي في المنام فلا أقلّ من اللّمم
صلة المحبّ حبيبهاللّه يعلمه كرم
حدّثني محمد بن العباس اليزيديّ، قال: كتب بعض أهلنا إلى فضل الشاعرة:
أصبحت فردا هائم العقلإلى غزال حسن الشكل
أضنى فؤادي طول عهدي بهوبعده منّي ومن وصلي
منية نفسي في هوى فضلأن يجمع اللّه بها شملي
أهواك يا فضل هوى خالصافما لقلبي عنك من شغل
قال: فأجابته:
صوت
الصبر ينقص والسّقام يزيدوالدار دانية وأنت بعيد
أشكوك أم أشكو إليك فإنهلا يستطيع سواهما المجهود
إني أعوذ بحرمتي بك في الهوىمن أن يطاع لديك فيّ حسود
في هذه الأبيات رمل طنبوري. وأظنه لجحظة.
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني الحسن بن عيسى الكوفيّ، قال: حدثنا أبو دهمان، وأخبرني أيضا به عبد اللّه بن نصر المروزيّ، قالا: كانت فضل الشاعرة من أحسن الناس وجها وخلقا وخلقا وأرقّهم شعرا، فكتب إليها بعض من كان يجمعه وإياها مجلس الخليفة، ولا تطلعه على حبها له:
ألا ليت شعري فيك هل تذكريننيفذكراك في الدنيا إليّ حبيب
وهل لي نصيب في فؤادك ثابتكما لك عندي في الفؤاد نصيب
ولست بموصول فأحيا بزورةولا النفس عند اليأس عنك تطيب
قال: فكتبت إليه:
نعم وإلهي إنني بك صبّةفهل أنت يا من لا عدمت مثيب؟
لمن أنت منه في الفؤاد مصوّروفي العين نصب العين حين تغيب
فثق بوداد أنت مظهر مثلهعلى أنّ بي سقما وأنت طبيب
أخبرني جعفر بن قدامة، قال: حدّثني يحيى بن عليّ بن يحيى المنجّم، قال: حدّثني الفضل بن العباس الهاشميّ، قال: حدّثتني بنان الشاعرة، قالت: اتكأ المتوكل على يدي ويد فضل الشاعرة، وجعل يمشي بيننا، ثم قال: أجيزا لي قول الشاعر:
تعلمت أسباب الرضا خوف عتبهاوعلّمها حبّي لها كيف تغضب
فقال له فضل:
تصدّ وأدنو بالمودة جاهداوتبعد عني بالوصال وأقرب
فقلت أنا:
وعندي لها العتبي على كلّ حالةفما منه لي بدّ ولا عنه مذهب
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر، قال: ألقى بعض أصحابنا على فضل الشاعرة:
ومستفتح باب البلاء بنظرةتزوّد منها قلبه حسرة الدهر
فقالت:
فو اللّه ما يدري أتدري بما جنتعلى قلبه أو أهلكته وما تدري؟
أخبرني محمد بن خلف، قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر، قال: ألقيت أنا على فضل الشاعرة:
علم الجمال تركتنيبهواك أشهر من علم
فقالت على البديهية:
وأبحتني يا سيّديسقما يجلّ عن السقم
وتركتني غرضا - فديتك - للعواذل والتّهم
صلة المحبّ حبيبهاللّه يعلمه كرم
أخبرني محمد بن خلف، قال: حدّثني محمد بن الوليد، قال: سمعت عليّ بن الجهم يقول: كنت يوما عند فضل الشاعرة، فلحظتها لحظة استرابت بها، فقالت:
يا ربّ رام حسن تعرّضهيرمي ولا يشعر أني غرضه
فقلت:
أيّ فتى لحظك ليس يمرضهوأيّ عقد محكم لا ينقضه!
فضحكت، وقالت: خذ في غير هذا الحديث.
حدّثني عمّي، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثني إبراهيم بن المدبّر، قال: كتبت فضل الشاعرة إلى سعيد بن حميد أيام كانت بينهما محبة وتواصل:
وعيشك لو صرّحت باسمك في الهوىلأقصرت عن أشياء في الهزل والجدّ
ولكنني أبدي لهذا مودّتيوذاك، وأخلو فيك بالبثّ والوجد
مخافة أن يغري بنا قول كاشحعدوّا فيسعى بالوصال إلى الصدّ
فكتب إليها سعيد:
تنامين عن ليلى وأسهره وحديوأنهى جفوني أن تبثّك ما عندي
فإن كنت لا تدرين ما قد فعلتهبنا فانظري ما ذا على قاتل العمد؟
قال عمي: هكذا ذكر ابن مهرويه.
وحدّثني به عليّ بن الحسين بن عبد الأعلى، فذكر أن بيتي سعيد كانا الابتداء، وأن أبيات فضل كانت الجواب. وذكر لهما خبرا في عتاب عاتبها به، ولم أحفظه، وإنما سمعته يذكره، ثم أخرج إليّ كتابا بعد ذلك فيه أخبار عن عليّ بن الحسين، فوجدت هذا الخبر فيه، فقرأته عليه.
قال عليّ بن الحسين بن عبد الأعلى: حضر سعيد بن حميد مجلسا حضرته فضل الشاعرة وبنان، وكان سعيد يهواها، وتظهر له هوى، ويتهمها مع ذلك ببنان، فرأى فيها إقبالا شديدا على بنان، فغضب وانصرف، فكتبت إليه فضل بالأبيات الأوّل، وأجابها بالبيتين الآخرين، فاتفقت رواية ابن مهرويه وعليّ بن الحسين في هذا الخبر.
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني أبو يوسف بن الدقاق الضرير، قال: صرت أنا وأبو منصور الباخرزيّ إلى منزل فضل الشاعرة فحجبنا عنها وانصرفنا، وما علمت بنا، ثم بلغها مجيئنا وانصرافنا فكرهت ذلك وغمّها، فكتبت إلينا تعتذر:
وما كنت أخشى أن تروا لي زلّةولكنّ أمر اللّه ما عنه مذهب
أعوذ بحسن الصفح منكم وقبلنابصفح وعفو ما تعوّذ مذنب
فكتب إليها أبو منصور الباخرزيّ:
لئن أهديت عتباك لي ولإخوتيفمثلك يا فضل الفضائل يعتب
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبهوكلّ امرىء لا يقبل العذر مذنب
حدّثني عليّ بن هارون بن عليّ بن يحيى المنجّم، قال: حدّثني عمّي عن جدّي، قال: قال لي المتوكل يوما - وفضل واقفة بين يديه: يا عليّ، كان بيني وبين فضل موعد، فشربت شربا فيه فضل، فسكرت ونمت، وجاءتني للموعد، فحركتني بكل ما ينتبه به النائم من قرص وتحريك وغمز وكلام، فلم أنتبه. فلما علمت أنه لا حيلة لها فيّ كتبت رقعة ووضعتها على مخدّتي، فانتبهت فقرأتها، فإذا فيها:
قد بدا شبهك يا مولاي يحدو بالظلام
قم بنا نقض لبانات التزام والتثام
قبل أن تفضحنا عودة أرواح النّيام
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر، قال: كانت فضل الشاعرة تهاجي خنساء جارية هشام المكفوف، وكانت شاعرة، وكان أبو شبل عاصم بن وهب يعاون فضلا عليها، ويهجوها مع فضل. وكان القصيديّ والحفصي يعينان خنساء على فضل وأبي شبل، فقال أبو شبل على لسان فضل:
خنساء طيري بجناحينأصبحت معشوقة نذلين
من كان يهوى عاشقا واحدافأنت تهوين عشيقين
هذا القصيديّ وهذا الفتى الحفصيّ قد زاراك فردين
نعمت من هذا وهذا كماينعم خنزير بحشّين
فقالت خنساء تجيبها:
ماذا مقال لك يا فضل بلمقال خنزيرين فردين
يكنى أبا الشبل ولو أبصرتعيناه شبلا راث كرّين
وقالت فضل في خنساء:
إنّ خنساء لا جعلت فداهااشتراها الكسّار من مولاها
ولها نكهة يقول محاذيها أهذا حديثها أم فساها!
وقالت خنساء في فضل وأبي شبل:
تقول له فضل إذا ما تخوّفتركوب قبيح الذّلّ في طلب الوصل
حر امّ فتى لم يلق في الحب ذلةفقلت لها لا بل حر امّ أبي الشبل
وقالت خنساء تهجو أبا شبل:
ما ينقضي فكري وطول تعجّبيمن نعجة تكنى أبا الشبل
لعب الفحول بسفلها وعجانهافتمرّدت كتمرّد الفحل
لما اكتنيت بما اكتنيت بهوتسمّت النقصان بالفضل
كادت بنا الدنيا تميد ضحىونرى السماء تذوب كالمهل
قال: فغضب أبو شبل لذلك، ولم يجبها، وقال يهجو مولاها هشاما:
نعم مأوى العزّاب بيت هشامحين يرمي اللّثام باغي اللثام
من أراد السرور عند حبيبلينال السرور تحت الظلام
فهشام نهاره ودجى الليل سواء نفسي فداء هشام
ذاك حرّ دواته ليس تخلوأبدا من تخرّق الأقلام
حدّثني عمي، قال: حدّثني ميمون بن هارون، قال: زارت فضل الشاعرة سعيد بن حميد ليلة على موعد سبق بينهما، فلما حصلت عنده جاءتها جاريتها مبادرة تعلمها أن رسول الخليفة قد جاء يطلبها، فقامت مبادرة فمضت، فلما كان من غد كتب إليها سعيد:
ضنّ الزمان بها فلما نلتهاورد الفراق فكان أقبح وارد
والدّمع ينطق للضمير مصدّقاقول المقرّ مكذّبا للجاحد
حدّثني الحسن بن عليّ، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدّثني ميسرة بن محمد، قال: حدّثني عبيد بن محمد، قال: قلت لفضل الشاعرة: ماذا نزل بكم البارحة؟ - قال: وذلك في صبيحة قتل المنتصر المتوكل - فقالت وهي تبكي:
إنّ الزمان بذحل كان يطلبناما كان أغفلنا عنه وأسهانا!
مالي وللدهر قد أصبحت همتهمالي وللدّهر لاكانا!
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني محمد بن الفضل، قال: حدّثني أبو هفّان، قال: حدّثني أحمد بن أبي فنن، قال: خرجت قبيحة إلى المتوكل يوم نيروز وبيدها كأس بلّور بشراب صاف، فقال لها: ما هذا فديتك؟ قالت: هديّتي لك في هذا اليوم، عرّفك اللّه بركته! فأخذه من يدها، وإذا على خدّها: جعفر، مكتوبا بالمسك، فشرب الكأس وقبّل خدها، وكانت فضل الشاعرة واقفة على رأسه فقالت:
صوت
وكاتبة بالمسك في الخدّ جعفرابنفسي سواد المسك من حيث أثّرا
لئن أثّرت بالمسك سطرا بخدّهالقد أودعت قلبي من الحزن أسطرا
فيا من مناها في السريرة جعفرسقى اللّه من سقيا ثناياك جعفرا
الغناء لعريب، خفيف رمل. قال: وأمر عريب فغنّت فيه. وقالت فضل في ذلك أيضا:
سلافة كالقمر الباهرفي قدح كالكوكب الزاهر
يديرها خشف كبدر الدجىفوق قضيب أهيف ناضر
على فتى أروع من هاشممثل الحسام المرهف الباتر
وقد رويت الأبيات الأول لمحبوبة شاعرة المتوكل، ولها أخبار وأشعار كثيرة قد ذكرت بعضها في موضع آخر من هذا الكتاب.
أخبرني محمد بن خلف، قال: أخبرني أبو الفضل المروروذيّ، قال: كتبت فضل الشاعرة إلى سعيد بن حميد:
بثثت هواك في بدني وروحيفألّف فيهما طمعا بياس
فأجابها سعيد في رقعتها:
كفانا اللّه شرّ اليأس إنيلبغض اليأس أبغض كل آسى
حدّثني عمّي، قال: حدّثني ابن أبي المدور الوراق، قال: كنت عند سعيد بن حميد، وكان قد ابتدأ ما بينه وبين فضل الشاعرة يتشعّب، وقد بلغه ميلها إلى بنان وهو بين المصدق والمكذب بذلك، فأقبل على صديق له فقال: أصبحت واللّه من أمر فضل في غرور، أخادع نفسي بتكذيب العيان، وأمنّيها ما قد حيل دونه. واللّه إنّ إرسالي إليها بعد ما قد لاح من تغيرها لذلّ، وإنّ عدولي عنها وفي أمرها شبهه لعجز، وإنّ تصبري عنها لمن دواعي التلف، وللّه درّ محمد بن أمية حيث يقول:
يا ليت شعري ما يكون جوابيأمّا الرسول فقد مضى بكتابي
وتعجّلت نفسي الظنون وأشعرتطمع الحريص وخيفة المرتاب
وتروعني حركات كلّ محرّكوالباب يقرعه وليس ببابي
كم نحو باب الدار لي من وثبةأرجو الرسول بمطمع كذّاب
والويل لي من بعد هذا كلّهإن كان ما أخشاه ردّ جوابي
حدّثني جحظة، قال: حدّثني عليّ بن يحيى المنجّم، قال: غضب بنان على فضل الشاعرة في أمر أنكره عليها، فاعتذرت إليه، فلم يقبل معذرتها، فأنشدتني لنفسها في ذلك:
يا فضل صبرا إنها ميتةيجرعها الكاذب والصادق
ظنّ بنان أنني خنتهروحي إذا من بدني طالق
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني أبو العباس المروزيّ، قال: قال المتوكل لعليّ بن الجهم: قل بيتا، وطالب فضل الشاعرة بأن تجيزه، فقال عليّ: أجيزي يا فضل:
لاذ بها يشتكي إليهافلم يجد عندها ملاذا
قال: فأطرقت هنيهة ثم قالت:
فلم يزل ضارعا إليهاتهطل أجفانه رذاذا
فعاتبوه فزاد عشقافمات وجدا فكان ماذا؟
فطرب المتوكل، وقال: أحسنت وحياتي يا فضل، وأمر لها بمائتي دينار، وأمر عريب فغنّت في الأبيات.
قال مؤلف هذا الكتاب: أعرف في هذه الأبيات هزجا لا أدري أهو هذا اللحن، أم غيره؟ ولم أره في أغاني عريب، ولعله شذّ عنها.
صوت
أمامة لا أراك اللّه ذل معيشة أبدا
ألا تستصلحين فتىوقاك السوء قد فسدا
غلام كان أهلك مرّة يدعونه ولدا
الشعر لعبد اللّه بن محمد بن سالم الخياط، والغناء للرّطّاب الجدي، ثاني ثقيل، بالوسطى عن عمرو، وفيه ليحيى المكي ثاني ثقيل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق وأحمد بن المكي.
وذكر عبد اللّه بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام عن قلم الصالحية أنها أخذت اللحن المنسوب إلى الرّطّاب عن تينة، وسألته عن صانعه فأخبرها أنه له.
النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع