من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار بحر ونسبه
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو بحر بن العلاء، مولى بني أميّة، حجازيّ، أدرك دولة بني هاشم، وعمّر إلى أيام الرشيد، وقد هرم، وكان له أخ يقال له عباس، وأخوه بحر أصغر منه، مات في أيام المعتصم، وكان يلقّب حامض الرأس، وله صنعة، وأقدمه الرشيد عليه، ثم كرهه، فصرفه.
حدثني جحظة قال: حدثني ميمون بن هارون قال: حدثني أحمد بن أبي خالد الأحول، عن علي بن صالح صاحب المصلّى: أن الرشيد سمع من علّوية ومخارق وهما يومئذ من صغار المغنّين في الطبقة الثالثة أصواتا استحسنها، ولم يكن سمعها، فقال لهما: ممنّ أخذتما هذه الأصوات، فقالا: من بحر، فاستعادها، وشرب عليها، ثم غناه مخارق بعد أيام صوتا لبحر، فأمر بإحضاره، وأمره أن يغني ذلك الصوت، فغناه، فسمع الرشيد صوتا حائلا مرتعشا فلم يعجبه، واستثقله لولائه لبني أمية، فوصله، وصرفه، ولم يصل إليه بعد ذلك.
صوت
ألا يا لقومي للنوائب والدّهروللمرء يردي نفسه وهو لا يدري
وللأرض كم من صالح قد تودّأتعليه فوارته بلمّاعة قفر
عروضه من الطويل، قال الأصمعي: يقال للرجل أو للقوم إذا دعوتهم: يال كذا «بفتح اللام» وإذا دعوت للشيء. قلت بالكسرة، تقول: يا للرجال ويا للقوم. وتقول: يا للغنيمة ويا للحادثة، أي اعجلوا للغنيمة وللحادثة، فكأنه قال: يا قوم اعجلوا للغنيمة. وروى الأصمعي وغيره مكان قد تودّأت: قد تلمّأت عليه، وتلاءمت، أي وارته، ويروى: تأكمت أي صارت أكمة.
الشعر لهدبة بن خشرم، والغناء لمعبد ثقيل أول بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق.
النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع