من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
٤٠ وقال أيضاً
إن الفؤاد قد أمسى هائماً، كلفاًقد شفه ذكر سلمى، اليوم، فانتكسا
عناه ما قد عناه، من تذكرهابعد السلو، فأمسى القلب مختلسا
وبعد ما لاح شيبٌ، في مفارقهوبان عنه الصبا، والجهل، فانملسا
تذكر الوصل، منها، بعد ما شحطتبها الديار، فأمسى القلب ملتبسا
فعد عنك هموم النفس، إذ طرقتواشدد، برحلك، مذعان السرى سدسا
عيرانةً، عنتريساً ذات معجمةٍإذا الضعيف ونى، في السير، أو رجسا
تجتاب كل مطاً، ناءٍ مسافتهومهمهٍ، ما به حبس، لمن حبسا
إذا تردى السراب القور، فالتمعتأشباه بيضٍ، ملاءٍ، لم تصب دنسا
خاضت بنا غوله، والعيس وانيةٌوقد تخبى بها اليعفور، فاكتنسا
كأنها، بعد ما طال النجاء بها،محاذرٌ، ظل يحدو ذبلاً، عجسا
أو مفردٌ، أسفع الخدين، ذو جددٍجادت له من جمادى ليلة، رجسا
وبات ضيفاً، لأرطاةٍ، يلوذ بهافي مرجحن، مرته الريح، فانبجسا
حتى إذا لاح ضوء الصبح باكرهمعاودٌ الصيد، يشلي أكلباً، غبسا
فانصاع، وانصعن، أمثال القداح، معاًتخال أكرعها، بالبيد، مرتعسا
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع