من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
٣٥ وقال علباء بن أرقم
ابن عوف بن الأسعد بن عجل بن عتيك بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل، في كبش النعمان:
ألا، تلكما عرسي، تصد بوجههاوتزعم، في جاراتها، أن من ظلمْ
أبونا، ولم أظلم بشيء، علمتهسوى ما ترين، في القذال، من القدمْ
فيوماً، توافينا، بوجهٍ مقسمٍكأن ظبية تعطو، إلى ناضر السلم
ويوماً، تريد مالنا، مع مالهافإن لم ننلها لم تنمنا، ولم تنم
نبيت كأنا في خصوم غرامةٍوتسمع جاراتي التألي، والقسم
فقلت لها: إلا تناهي فإننيأخو النكر، حتى تقرعي السن، من ندم
لتجتنبنك العيس، خنساً عكومهاوذو مرةٍ في العسر، واليسر، والعدم
"خنساً": ممتلئةً. "عكومها": جواليقها.
وأي مليكٍ، في معدٍ، علمتميعذب عبداً، ذي جلالٍ، وذي كرمْ؟
أمن أجل كبشٍ، لم يكن عند قريةٍولا عند أذوادٍ، رتاعٍ، ولا غنم؟
يمشي، كأن لا حي بالجزع، غيره
ويوفي جراثيم المخارم، والأكمْ
"الجزع": منثنى الوادي. و"يوفي": يعلو.
بصرت به يوماً، وقد كاد صحبتي،من الجوع، ألا يبلغوا الرجم، ملوحم
بذي حطبٍ جزلٍ، وسهلٍ، لفائدٍومبراة غزاءٍ، يقال لها: هذم
"الفائد": الطابخ. و"غزاء": صاحب غزوٍ. "الهذم": القطع.
وزندي عفارٍ، في السلاح، وقادحٍإذا شئت أورى، قبل أن يبلغ السأم
"السأم: الغرض. وإنما خص "العفار" لأنه سريع
مخرج النار. ويقال: "في كل شجرٍ نارٌ، واستمجد المرخ والعفار أي: كثرت النار فيهما.
وقال صحابي: إنك، اليوم، كائنٌعلينا، كما عفى قدارٌ على إرم
فقلت لهم: كلا كلوا، وتبينواأموركم، واللحم ملقًى على وضم
وقدرٍ، يهاهي بالكلاب قتارهاإذا خف أيسار المساميح، واللحم
"يهاهي": يدعو. و"قتارها": ريحها. و"المساميح": السمحاء. يقول: إذا قل من يأخذ، منهم، كان ذاك فعله. ويقال: صار لحمة للأسد، مأكلةً له.
أخذت، لدينٍ مطمئنٍّ، صحيفةًوخالفت، فيها، كل من جار أو ظلم
"لين": لطاعة رجل "مطمئن". صحيفة" من النعمان.
أخوف، بالنعمان، حتى كأنماقتلت له خالاً، كريماً، أو ابن عم
وإن يد النعمان ليست بصعبةٍولكن سماءٌ، تمطر الوبل، والديم
لبست ثياب المقت، إن آب سالماً،ولما أفته، أو أجر، إلى الرجم
له إليةٌ، كأنها شط ناقةٍأبح، إذا ما مس أبهره نحم
يثير علي الترب، فحصاً برجلهوقد بلغ الذلق الشوارب، أو نجم
"الذلق": الحد. سنان مذلق. و"الشوارب": مجاري النفس، و"نجم": طلع.
ورحنا على العبء، المعلق، شلوهوأكرعه، والرأس، للذئب والرخم
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع