تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٣٦ وقال عمرو بن قعاس المرادي

أنشدها الأصمعي.

ألا يا بيت، بالعلياء بيتولولا حب أهلك ما أتيتُ
للشاعر السموأل، من قصيدة «أعاذلتي ألا لا تعذليني»

معناه: يا بيت لي بالعلياء.

ألا يا بيت، أهلك أوعدونيكأني كل ذنبهم جنيتُ
للشاعر السموأل، من قصيدة «أعاذلتي ألا لا تعذليني»
ألا، بكر العواذل، واستميتوهل أنا خالد، إما صحوت؟

يقول: يكرن، يلمنني في التطراب، وإنفاق مالي. و"استميت" أي: طلبت. قال: والظباء تستمى، أي: تطلب وترمى، نصف النهار. قال: ومعنى قوله "واستميت" أي: صادوني لأني كنت في ساعةٍ، لست فيها بشاربٍ. وقوله "وهل أنا خالد، إما صحوت" يقول: تلومني، في الشراب والسكر. فهل أنا خالد، إن لم أشرب، ولم أسكر؟ وهو كقول ابن أحمر:

هل ينسأن يومي إلى غيرهأني حوالي، وأني حذر؟

وكما قال طرفة بن العبد:

ألا، أيها اللاحي، أن أشهد الوغىوأن أحضر اللذات، هل أنت مخلدي؟
إذا ما فاتني لحم، غريضٌ،قطعت ذراع بكري، فاشتويت
وكنت إذا أرى زقاً، مريضاً،يناح على جنازته، بكيت
للشاعر عمرو بن قِعاس المرادي، اقرأ القصيدة

يقول: إذا رأيت قوماً مجتمعين عليه دخلت معهم. وقال "بكيت" جعله مثلاً، لما قال "مريضاً" قال "بكيت". يقول: أسعدتهم، فأتغنى وأطرب معهم.

أرجل لمتي،,أجر ثوبيوتحمل شكتي أفق، كميت

يقال للأنثى والذكر: "أفق" وهو: المشرف. قال: وسألت يونس عن الأفق فقال: الشديد الموثق.

أمشي، في ديار بني غطيفٍإذا ما ساءني أمر أبيت
وسوداء المحاجر، إلف صخرٍتلاحظني التطلع، قد رميتُ
للشاعر عمرو بن قِعاس المرادي، اقرأ القصيدة

قال: اللفظ على الأروية، والمعنى على امرأةٍ شبهها بالأروية، لامتناعها.

وماءٍ، ليس من عد، رواءٍولا ماء السماء، قد استقيت
للشاعر عمرو بن قِعاس المرادي، اقرأ القصيدة

قال: والمعنى أنه رشف ريق امرأة. هذا كقوله:

تسقي الضجيع ببارد بسّامِ

قال: وسألني أعرابي عن هذا، فأخبرته بهذا، فأباه، فأخبرته أنه افتظاظ كرش، فقال: هذا يزعم بالبادية.

وتامورٍ هرقت، وليس خمراًوحبة غير طاحنةٍ، قضيت
للشاعر عمرو بن قِعاس المرادي، اقرأ القصيدة

"التامور": شيء يشبه بالخمر وبالدم وبالصبغ وإنما يعني ههنا دماً هراقه. و"حبة" نفسه: حاجتها. يقال: اجعل ذاك في حبة نفسك.

ولحمٍ، لم يذقه الناس قبلي،أكلت، على خلاءٍ، وانتقيت
للشاعر عمرو بن قِعاس المرادي، اقرأ القصيدة

لم يعرف الأصمعي معناه. وقال غيره: يعني أنه ذبح ابنه، وهو سكران، فأكل لحمه.

وبركٍ قد أثرت، بمشرفيإذا ما زل، عن عقرٍ، رميت
للشاعر عمرو بن قِعاس المرادي، اقرأ القصيدة

أي: قد أثرت هذا البرك من الإبل "بمشرفي". وهو سيفه فحين زلت عن العقر، فخاف أن تفوته، رماها. و"العقر": حيث تقع أيديها على الحوض. يقول: خاف أن تبرك، فبادرها، فرماها.

متى ما يأتني يومي تجدنيشفيت، من اللذاذة، واشتفيت

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.