من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
٤١ وقال أيضاً
ويقال: إن عائشة بنت طلحة قعدت، يوماً، فأنشدت قصيدته، هذه التي على العين، وكانت تعجب بشعره. فقالت، بعد أن فرغت: من يزيدني فيها بيتاً فله خلعتي. فلم تر أحداً، فعل ذلك.
أجدك، أن نعمٌ نأت، أنت جازعٌ؟قد اقتربت، لو أن ذلك نافعُ!
قد اقتربت، لو أن في قرب دارها
جداءً، ولكن كل من ضن مانع
فإن تلقين أسماء، يوماً، فحيهاوسل: كيف ترعى، بالمغيب، الودائع
فظني بها حفظ لغيبي، ورعيةٌلما استرعيت، والظن بالغيب واسع
وقد يحمد الله العزاء، من الفتىوقد يجمع الأمر، الشتيت، الجوامع
ألا قد يسلى ذو الهوى، عن حبيبهفيسلو، وقد تردي الرجال المطامع
كما قد يسلى، بالعقال، وبالعصاوبالقيد، ضغن الفحل، إذ هو نازع
فما راعني إلا المنادي: ألا اظعنواوإلا الرواغي، غدوةً، والقعاقع
فجئت، كمخفي السر، بيني وبينهالأسألها: أيان من سار راجع؟
فقالت: لقاء، بعد حولٍ، وحجةٍوشحط نوى، إلا لذي العهد، قاطع
وقالت: تزحزح، لا بنا خلت خلةًإليك، ولا منا لفقرك راقعُ
بحسبك، من قربٍ، ثلاثة أشهرٍومن حزنٍ، أن زاد شوقك رابع
وقد يلتقي، بعد الشتات، أولو النوىويسترجع، الحي، السحاب اللوامع
فما زلت تحت الستر، حتى كأننيمن الطل، ذو طمرين، في البحر شارع
وهزت إلى الرأس، مني تعجباًوعضض، مما قد أتيت، الأصابع
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع