تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٤٤ وأنشد لرجل من بني شيبان

حليف في عبد القيس:

إن عريباً، وإن ساءني،أحب حبيبٍ، وأدنى قريبِ
للشاعر ابن أم حزنة، من قصيدة «أأسماء لم تسئلي عن أبيك»
سأجعل نفسي، له، جنةًبشاكي السلاح، نهيكٍ، أريبِ
للشاعر ابن أم حزنة، من قصيدة «أأسماء لم تسئلي عن أبيك»

"عريبٌ": اسم فرسه. وقوله "سأجعل نفسي له جنة" يقول: أقي بها. "نهيك": شجاعٌ. يقال: رجل نهيكٌ بين النهاكة. "أريب": ذو أربةٍ، أي: ذو دهيٍ. والإربة: العقدة، والأرب: الحاجة.

أأسماء، لم تسألي عن أبيك، والقوم قد كان فيهم خطوب؟

أهلك، مهر أبيك، الدوا

ء، ليس له من طعامٍ نصيبُ

"الدواء": الصنعة. فيقول: أهلكت الصنعة مهر أبيك، التضمير، ولا نصيب له من علفٍ. أي: أنه يمنع ذاك.

خلا أنهم كلما أوردوايضيح قعباً، عليه ذنوب
للشاعر ابن أم حزنة، من قصيدة «أأسماء لم تسئلي عن أبيك»

أي: غير أنهم كلما أوردوا إبلهم سقي ضياحاً. و"الضياح": الممذوق من اللبن. وهو السماء. وقوله "عليه ذنوب" أي: يمزج بدلوٍ، من ماء، ويسقى.

فتصبح حاجلةً عينهلحنو استه، وصلاه، غيوب

"حاجلةٌ" أي: غائرة. "لحنو استه": لحرف استه. و"الصلا": ما عن يمين الذنب وشماله. "غيوب" قال: أراد: أنها لم تمتلئ.

أخي، وأخوك، ببطن [المسيب ليس به]، من معد، عريبُ

"

المسيب": واد. ويقال: ما بها "عريب" ولا صافرٌ.

أقسم ينذر، نذراً، دميوأقسمت، إن نلته، لا يؤوب

ويروى: "أقسم بالله، لا يأتلي" أي: لا يترك جهداً. وقوله "لا يؤوب" أي: لا يرجع إلى أهله.

فأقبل، نحوي، على قدرةٍفلما دنا صدقته الكذوب
للشاعر ابن أم حزنة، من قصيدة «أأسماء لم تسئلي عن أبيك»

"صدقته الكذوب" يعني: نفسه. أي: قد كانت كذبته، إذ طمع في دمي.

أمال، بها، كفه مدبراًوهل ينجينك ركضٌ، وعيب؟

"أمال بها كفه" أي: عطف بالفرس يده، هارباً. و"هل ينجينك ركض، وعيب" أي: وهل تنجو، بأن تستوعب ركض فرسك، أجمع؟

فأردفته، كصفاة المسيل، لم يتلمس حشاها طبيب

"

أردفته" أي: جعلت الفرس ردفاً له. وهذا مثل، أي: أني أتبعته بها. "صفاة المسيل" يريد: أتان المسيل. وهي صخرة، من أشد الصخر، لأنها تشرب الماء، وتصيبها الشمس، فتصلبها. "لم يتلمس حشاها" أي: لم ينظر إليها "طبيب" بأمرها، أي: عالم به.

وأتبعته طعنةً، ثرةًيسيل على النحر، منها، صبيب

ويروى: "نثرةً". كأنه مثلٌ، شبه النثرة. وحكاه بندار. و"الصبيب": كل ما صب من ماء، أو لبنٍ أو سمن. وهو ههنا الدم.

فإن قتلته فلم آلهوإن ينج، منها، فجرحٌ رغيب
للشاعر ابن أم حزنة، من قصيدة «أأسماء لم تسئلي عن أبيك»

"قتلته" يعني: الطعنة. "لم آله": لم أدع جهداً، في أمره.

وإن سلم فقد تركت به جرحاً رغيباً. و"الرغيب": الواسع. يقال: سقاء رغيبٌ.

وإن يلقني، بعدها، يلقنيعليه، من الذل، ثوبٌ قشيب
للشاعر ابن أم حزنة، من قصيدة «أأسماء لم تسئلي عن أبيك»

"وإن يلقني" يقول: يلقاني، وقد ألبسته مذلة لا تبلى، متجددة أبداً. و"القشيب": الجديد.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.