من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الشَّمول
قال الأصمعي: سميت شَمولاً لأن لها عصفة كعصفة الشَّمال، وقد بين هذا ابن الرومي في قوله:
تنفّسُ كالشَّمولِ ضُحىً شمالٌإذا ما فُضَّ عن فيها الختامُ
وتكون على هذا فعولاً بمعنى فاعل، مثل قتول بمعنى قاتل. تقول: شملت الريح إذا هبت شمالاً. وقال أبو عمرو الشيباني: سمّيت شَمولاً لأنها تشمل بريحها الناس، أي تعم، من الشِّمال، وهو كيس يُجعل فيه ضرع الشاة. أنشدنا أحمد بن يحيى:
ستعلمُ إنْ دارتْ رحى الحربِ بينَناعِنانُ الشِّمالِ منْ يكونَنَّ أضرعا
يريد بعنان الشمال شبهه به. قيل إنه أراد معانة أمر مشؤوم. وقيل إن دارت الحرب بيننا مدارها انهزمتَ لأن المنهزم يأخذ عن شماله. وقيل سميت شَمولاً لأنها تشتمل على عقل صاحبها. ويقال: فلان حسن الشَّمْلة مثل القمصة، أي حسن الاشتمال بالثوب، وقالوا مشمولةً أيضاً، فتكون الشمول فعولاً بمعنى مفعولٍ كحلوبٍ بمعنى محلوب، لأنها يشملها الناس أي يحُفّونها للشرب. قال الأقيشر:
وأنتِ لو باكرتِ مشمولةًصِرفاً كلونِ الفرسِ الأشقرِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع