تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

خمّارة تل عزاز

قال إسحاق الموصلي: خرجت مع الرشيد إلى الرقة، فدخل الرشيد يشرب مع النساء، ومضيت إلى تل عزاز، فنزلت عند خمّارة هناك، لها زوجٌ قَسٌّ، لها منه بنت لم أر قط مثلها جمالاً. ولا مثل ابنتها، وأخرجت إليّ شراباً لم أر مثله حُسناً، وطيب رائحة وطعم، وأجلستني في بيت مرشوش فيه ريحان غضّ، وأخرجت ابنتها تخدمني كأنها خوطُ بان، أو جدل عِنان، لم أر أحسن منها قداً، ولا أسهل خداً، ولا أعبق وجهاً، ولا أبرع ظرفاً، ولا أحسن كلاماً، ولا أتم تماماً، فأقمت عندها ثلاثاً، والرشيد يطلبني فلا يقدر علي، ثم انصرفت فذهبت بي رسله إليه، فدخلت عليه وهو غضبان، فلما رأيته خطرتُ في مِشيتي، ورقصت، وكانت في رأسي فضلةٌ قوية من السُّكر وغنيت شعراً قلته في بنت الخمارة، وصنعت لحناً فيه:

إنَّ قلبي بالتلِّ تلُّ عَزازِعندَ ظبيٍ من الظباءِ الجَوازي
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
شادنٌ يسكنُ العراقَ وفيهِمع شكلِ العراقِ ظرفُ الحجازِ
يا لقومٍ لبنتِ قسٍّ أصابتْمنكَ صفوَ الهوى وليستْ تُجازي
حلفَتْ بالمسيحِ أن تُنجزَ الوعْدَ وليستْ تهمُّ بالإنجازِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المشروب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.