تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

حانة بَزيع بالجُويث

هذه حانة تنسب إلى بَزيع خادم المتوكل في ملك بزيع، وكانت عزيزةً، لا يعرض لها أحد من أصحاب المعادن، حسنة البناء، مؤزرة بالساج، مسقفة، ولها خمّار يهودي متضمّن بها، ولا يدخلها أحد من العامة والأوضاع، وكانت لنُزه الخاص والسراة والظراف، وفيها يقول عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن الزيات، ودعاه بزيع الخادم فخرجا متنزهين ومعها جَنّيّ الخادم المغني، فقال عبد الله:

سَقاني بَزيعٌ والسِّماكُ مشرِّقُونجمُ الثريّا في السماءِ مُحلَّقُ
كُميتاً كأنَّ المسكَ حولَ كؤوسِهابها الشملُ مجموعٌ فما يتفرّقُ
سُلافةَ كرمٍ أخلصَ الدهرُ لونَهايضيءُ لها الليلُ البهيمُ ويشرقُ
فقلتُ له: حُثَّ الكؤوسَ مُصرِّفاًبسَقْيِكَ فالنكسُ اللئيمُ يُرنّقُ
وقلتُ لجَنّي تعلّمْ فغنِّنيأَرِقْتُ وما هذا السهادُ المؤرِّقُ
فغنّى غناءً حوَّلَ القلبَ حسنُهُولمّا يحرّكْهُ الشرابُ المصفَّقُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المشروب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.