من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
المثقب العَبدي
واسمه عائذ بن محصن، ولقّب المثقّب لقوله، في قصيدة أولها:
أَفاطِمَ قبلَ بيْنِكِ مَتّعينيوَمَنْعُكِ ما سَأَلت كأنْ تبيني
ومنها:
وثقبن الوصاوصَ للعيون
وأمير شعره قوله في هذه القصيدة:
فلا تَعِدي مواعِدَ كاذباتٍتَمُرُّ بها رياح الصَّيفِ دوني
فلو أني تُعاندُني شِمَاليلما أتبعتها أبداً يميني
إذاً لَقَطعْتُها وَلَقُلْت بينيكذلك أَجْتوي مَنْ يجتويني
فإمَّا أن تكون أخي بحَقِّفأعرفَ منكَ غَثِّي من سَميني
وإلاّ فاطَرحْني وَاتَّخِذنيعدُوّاَ أتقِيكَ وتتَّقيني
فما أدْري إذا يَمَمْتُ أَرضاًأُريدُ الخيرَ أيُّهما يَليني
آَاَلْخَيْرُ الذي أنا أبْتَغيهأمَ الشرُّ الذي هو يبتغيني
ومن أمثاله أيضاً قوله:
لا تَقولَن إذا ما لم تُرِدْأَنْ تُتِم الوَعْدَ في شَيءٍ نَعَمْ
حَسَنِّ قَبل نَعَمْ قولك لاوقبيح القولِ لا بَعْدَ نَعَمْ
إِن لاَ بَعْدَ نَعَمْ فَاحِشَةٌفَبِلاَ فَآبْدَأْ إِذَا خِفْتَ النَّدَمْ
وَآعْلَمَ أنَّ الذَّمَ نَقْصٌ لِلفَتَىوَمتى لا تَتَّقي الذَّمَّ تُذَمْ
أَكْرِم الجَارَ وَارع حَقهُإِنَ عِرفَانَ الفَتَى الحقَّ الكَرمْ
لا تَرَانِي راتِعاً في مَجْلِسفي لُحومِ النَّاسِ كالسَّبْعِ الضَّرِمْ
إِنَّ شَرَّ النَاسِ مَنْ يكْشِرُ لِيحينَ يَلْقَانِي وإِنْ غِبْتُ شَتَمْ
وكَلاَمٍ سَيىءٍ قَدْ وُقِرَتْعنه أذناي وما بي صَمَمْ
فَتَعَزَّيْتُ خَشاة أنْ يَرَىجاهِلٌ آَني كما كانَ زَعَمْ
ولبَعْضُ الصَّفْحِ وَالإعْرَاضِ عَنْذِي الخَنى أَبْقَى وإِن كان ظَلَمْ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع