من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
النابغةُ الجَعْدي
وهو قيس بن عبد الله من المخضرمين المعَمَرين، وأميرُ شعره قصيدته التي يقول فيها للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم:
أَتيتُ رَسولُ اللَهِ إِذْ جَاءَ بالهدىوَيَتْلو كتاباً كَالمجرّةِ نَيِّرا
بلغْنا السماءَ مجدُنا وسَنَاؤناوإنا لنَرجو فوقَ ذلك مظهرا
وَلا َخَيْرَ في حِلْمٍ إِذا لم تكن لَهُبَوادِرُ تَحْمِي صفْوهُ أنْ تكدَّرا
فقال رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلم: " إلى أين يا أبا ليلى ". فقال: إلى الجنة. فقال ﵇: " إن شاء الله ". ويروى أنه ﵇ لما أنشده البيتين فقال: " لا فَضَّ اللَهُ فاك ". فعُمَّر وهو أحسن الناس ثَغراً على كبره، ولم يُفضّ له سِن.
ومن غرر شعره قوله في مرثية صديق له:
فَتًى كان فيه ما يَسرُّ صديقَهُعلى أَنَّ فيهِ ما يسوءُ الأَعادِيا
فَتًى كَملَتْ أَخلاقُهُ غيرَ أَنّهجوادٌ فما يُبقي من المالِ باقِيا
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع