من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو الفتح كُشَاجِم
من وسائط قلائده في الشَيب:
تفكَرتُ في شَيْبِ الفتى وشبابِهفأيقنتُ أن الحق للشيبِ واجبُ
يصاحبني شَرْخُ الشبابِ فينقضيوشيبي إلى حينِ المماتِ مُصاحبُ
وله في خادم اسمه كافور:
أكافورُ قُبّحتَ من خادمٍولاقتكَ مُسرعة جائِحَهْ
حَكَيْتَ سميَّكَ في بُردِهوأخطأَكَ اللونُ والرائِحَهْ
وقوله في المدح:
يا كاملَ الآدابِ منفردَ العُلىوالمكرُماتِ ويا كثيرَ الحاسدِ
شخصَ الأنامُ إلى جمالِكَ فاستعذْمن شَر أُعينِهم بعيبٍ واحدِ
وقوله في كاتب:
وإذا نمنَمتْ بنانَكَ خَطّاًمُعرِباً عن بلاغةٍ وسَدادِ
عجِبَ الناسُ من بياضِ معانِتُجتَنى من سوادِ ذاكَ المِداد
وسمعت أبا بكر الخوارزمي يقول: أنا أحفظ في هجاءِ المغنين ألفَ بيت ليس فيها أملح وأبدع من قول كُشاجم:
ومغنّ باردِ النَّغمةِ مُختلَ اليدين
ما رآهُ أحدٌ فيدارِ قومٍ مرتين
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع