من «البديع في وصف الربيع» لأبي الوليد الحميري (ت نحو ٤٤٠هـ)
الأس
ماع تترى
ملك ما زال يوليني تقريبا وبرا
قارض الله أياديهـ مطيلا منه عمرا
ولأبي جعفر بن الأبار أبيات جليلة المقدار أشار فيها إلى تفضيله وهي:
أصباه حب سميهفغدا الضنا من زيه
وهوى الهوى بفؤادهفاصفر غض جنيه
مثن على الملوين لاكشقيقه وسميه
حسب الزمان تفاؤلابالخير من خيريه
فاحثث كؤوس مدامةتلق الغليل بريه
صفراء قلدها المزاج لشربها بحليه
قوله: "على الملوين" يعني الليل والنهار. "لا كشقيقه وسميه" يعني الخيري النمام. وفي هذا البيت فضل الأصفر. ولصاحب الشرطة أبي بكر بن القوطية في تفضيله أبيات [بديهية سرية] وهي:
وأصفر نرجسي اللون نماممبرإ من صنوف النقص والذام
زها اعتلاء على النمام يجمعهبه اسمه فعل ذي لب وإلهام
فقال: لي الفضل إني في النهار وفيليلي أنم وفي صبحي وإظلامي
وأنت يا مدعي اسمي طول يومك لاتدنى اطراحا إلى خيشوم شمام
وإن لونك من لون النحاس ولوني في ملاحته ضرب من السامي
قال أبو الوليد: لما كثر الكلام في تفضيل الخيري الأصفر، صنعت قطعة ربما كان فيها بعض الرد على من فضله، وبخس النمام أكثر حقه، ولم يرع حسن خلقه وخلقه وهي:
يا من يذم خلائق النمامويحطه عن خطة الإكرام
قدك اتئد عن لومه جهلا بهفجماله زار على اللوام
هو أشهر الخيري حسنا فاحبهمن بينه بتحية وسلام
متنزه عن أن يرى مستهتراإلا إذا اكتحل الورى بمنام
مستطرف في خلقه مستظرففي خلقه مستحسن الإلمام
لم يرض إلا المسك مسكا جسمهوبه يبوح إليك في الإظلام
والمنتمي أبدا إليه نضارهفي الفضل أن يعزى إلى النمام
اصفر من حسد له وكآبةلما شآه بحسنة البسام
أيقاس منفرد بظرف معجزبمشارك أخلاق نور العام
لو كانت الشمس المنيرة سرمدالم تلق بالإجلال والإعظام
قولي: "إلا المسك مسكا" المسك: الجلد، والغرض تشبيه لونه بلون المسك.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع