من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
باب: الاتفاق والاطراد
اعلم أن الاتفاق والاطراد هو أن يتفق للشاعر شيء لا يتفق عاجلاً كثيرإن مثل قول حبيب في الغزل:
لسلمى سلامانٍ وعمرةِ عامرٍوهندِ بني هندٍ وسعدى بني سعد
وقوله يصف حصاناً:
بحوافرٍ حفرٍ وصلبٍ صلبِوأشاعرٍ شعرٍ وخلق أخلقِ
وقوله أيضاً:
عمرو بنُ كلثومِ بن مالك بن غياثِ بنِ سعدٍ سهمكم لا يسهمُ
وله أيضاً:
من يكنْ رامَ حاجةً بعدتْ عنهُ وأعيتْ عليه كلَّ العياء
فلها أحمدُ المرجى بنُ يحيىمن معاذ بنِ مسلمِ بنِ رجاء
ومنه:
مناسبُ تحسبُ من فخرهامنزلاً للقمرِ الطالعِ
لنوحِ بن عمرو بنِ حوى بن عمرو بن حوى ابن الفتى مانعِ
ومنه أخذ المتنبي حيث يقول:
فحمدانُ حمدونٌ وحمدونُ حارثٌوحارثُ لقمانٌ ولقمانُ راشدُ
أولئك أنيابُ الخلافة كلهاوسائرُ أملاك الزمانِ الزوائدُ
وقد جاء في أشعار العرب مثله:
قتلنا بعبد الله خير لداتهِذؤاب بن اسماء بن قيس بن قارب
وقال آخر:
وشبابٍ حسنٍ أوجههممنْ إياد بن نزار بن معدّ
وقال آخر:
إن يقتلوك فقد ثكلت عروشهمبعتيبة بن الحارث بن شهابِ
باب
النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع