من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
باب: التسهيم
اعلم أن التسهيم هو: أن تعلم القافية لما يدل عليه الكلام في أول البيت، مثل قول أبي حية النمر:
إذا ما تقاضى المرءَ يومٌ وليلةٌتقاضاهُ شيءٌ لا يملُّ التقاضيا
ومثله:
أحلت دمي من غير جرمٍ وحرمتْبلا سببٍ يوم اللقاء كلامي
فليس الذي حللتهُ بمحللٍوليس الذي حرمتهُ بحرام
ومثله:
هي الدرُّ منثوراً إذا ما تكلمتْوكالدرِّ منظوماً إذا لمْ تكلمِ
ومثله:
فمنْ يك لم يغرضْ فاني وناقتيبنجدٍ إلى أهل الحمى غرضانِ
تنوحُ فتبدي ما بها من صبابةٍوأخفي الذي لولا الأسى لقضاني
ومثله:
ساروا وما عاجوا عليكَ بنظرةٍواللهُ يحفظُ منْ جفاكَ ويصحبُ
ليس التعجبُ من بكاك عليهمُلكن بقاك مع التفرقِ أعجبُ
ومنه:
صبّ يحن إليه صبُّقلباهما في الحبّ قلبُ
الذنبُ للأيام ليس لمنْتجورُ عليهِ ذنبُ
ومنه:
شغلتكَ وهي لكلّ ذي بصرٍلاقى محاسنَ وجهها شغلُ
وإذ نظرتَ إلى محاسنهافلكلّ موقعِ نظرةٍ نبلُ
وتنالُ منكَ بحدّ مقلتهاما لا ينالُ بحده النصل
فلقلبها حلمٌ يباعدهاعن ذي الهوى ولطرفها جهلُ
باب
النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع