تجاوز إلى المحتوى

من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

التشطير والمقابلة

اعلم أن التشطير والمقابلة هو: أن يقابل مصراع البيت الأول كلمات المراع الثاني كقول جرير:

وباسطُ خيرٍ فيكمُ بيمينهوقابضُ شرٍّ عنكمُ بشماليا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي رهبى ثم حي المطاليا»

ومنه قول أبي الطيب المتنبي:

أزورهمْ وسواد الليلِ يشفعُ ليوأنثني، وبياض الصبحِ يغري بي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

وقال ذو الرمة:

استحدث الركبُ عن أشياعهم خبراًأمْ راجعَ القلب منْ إطرابهم طربُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»

ومنه قول أبي الشيص:

بيضاءُ تسحبُ من قيامٍ فرعهاوتغيبُ فيه وهو جثلٌ أسحمُ
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة
فكأنها فيه نهارٌ ساطعٌوكأنه ليلٌ عليها مظلمُ
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

ومن ذلك:

وبدا لهُ من بعد ما اندمل الهوىبرقٌ تألق موهناً لمعانه
للشاعر الحلاج، من قصيدة «وبدا له من بعد ما اندمل الهوى»
يبدو كحاشية الرداءِ ودونهُصعبُ الذرا متمنعٌ أركانه
للشاعر الحلاج، من قصيدة «وبدا له من بعد ما اندمل الهوى»
فالنارُ ما اشتملتْ عليهِ ضلوعهوالماءُ ما سمحتْ بهِ أجفانه
للشاعر الهبل، من قصيدة «أترى صحا وأفاق من سكر الجوى»

ومنه:

فيسراك صاعقةٌ تتقىويمناكَ بارقةٌ تهطلُ
فما يسعُ الجودُ ما قد وسعتولا تحملُ الأرضُ ما تحملُ

باب

النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البديع في نقد الشعر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.