من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
الأقسام
اعلم أن محاسن الشعر الأقسام الشريفة للمعاني اللطيفة، مثل قول النابغة:
نبئتُ أنَّ أبا قابوس أوعدنيولا قرارَ على زأرٍ من الأسدِ
ما إنْ أتيتُ بشيءٍ أنتَ تكرههُإذاً فلا رفعتْ سوطي إليَّ يدي
ومن ذلك قول الأمير سديد الملك:
آثارُ جودك في الخطوبِ تؤثرُوجميلُ بشرك بالنجاحِ يبشرُ
إن كان لي أملٌ سواك أعدهُفكفرتُ أنعمكَ التي لا تكفر
ومنه:
إذا لم تكن عندي كسمعي وناظريفلا نظرتْ عيني ولا سمعتْ أذني
فإنك أحلى في فؤادي من المنىوأطيبُ طعماً في فؤادي من الأمن
ومنه:
لا ضربتْ لي بالعراق خيمةٌولا أنثنتْ أناملي على قلمْ
إن لمْ أثرها من بلادِ فارسٍشعثَ النواصي فوقها سودُ اللممْ
حتى ترى لي بالعراقِ وقعةٌيشرب فيها الماءُ ممزوجاً بدمْ
ومنه:
في كنفِ اللهِ ظاعنٌ ظعناأودعَ قلبي وداعه حزنا
لا أبصرتْ مقلتي محاسنهإنْ كنتُ أبصرتُ بعده حسنا
ومنه:
أقسم بالمبتسم العذبومشتكى الصبّ إلى الصبّ
لو لقن اللحن من الربّما زاده إلاّ عمى قلبِ
ومنه:
يا سيداً هو في الورىذخرٌ لكلّ مؤمليهِ
إن كنتُ أملكُ درهماًلكفرتُ بالمكتوبِ فيهِ
ومنه لمجد الدين:
تقسم لحمي وهي تبدي تأسفاًوترتكب الهجرَ الشنيعَ وتستعدي
كما فعلت بالبهم بنت حنيةٍإذا أصمت المري حنتْ من الوجدِ
وأقسم بالهجر الذي ذقت طعمهلقد خلتُ وصلاً منك أحلى من السهدِ
ومنه:
يا ضرة الشمس في جمالكألا تخرجت من فعالك
زعمتِ أني خليُّ بالٍألا ليتَ العديُّ كحالك
لا سلمتْ من يديك روحيولا تمتعتْ من وصالك
إن كنتُ أبكي فيكِ رقاديإلاَّ لشوقي إلى خيالك
النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع