تجاوز إلى المحتوى

من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

التثليم

اعلم أن التثليم قد جاء في أشعار العرب الفصحاء جاء نقص في الألفاظ والكلمات وتغيير في الأسماء والأفعال، فقيل: إنه لغة، وقيل: إنه ضرورة، مثل قول لبيد بن ربيعة، وهو أول بيت في ديوانه:

درسَ المنا بمتالعٍ وأبان

وقول علقمة:

كأنّ إبريقهم ظبيّ على شرفٍمفدمٌ بسبا الكتان ملثومُ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

يريد بسبائب الكتان.

وجاء في أشعارهم: من نسج داود بن سلام. يريد أبا سليمان وقال آخر:

تخيرتُ يوم الروع من كل نثرةٍونسج سليمٍ كلَّ فضاءَ ذابل

وقال آخر:

بني ربّ الحجال فلا تقيلوافما أنتم عهدتكمُ بقيل

يريد بني ربيعة الفرس.

وقال آخر:

لو أنَّ قوماً مدرك الفلاحِأدركه ملاعبُ الرماحِ

يريد ملاعب الأسنة صاحب النبي ﷺ.

ومنه قول الأعشى:

إيما شاطنٍ عصاهُ عكاهثم يلقى في السجنِ والأغلالِ
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «اصبر النفس عند كل ملم»

باب

النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البديع في نقد الشعر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.